الأحزاب .... وغياب المشاركة السياسية !
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
الأحزاب .... وغياب المشاركة السياسية !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 23 نوفمبر 2017

أعلن أمس الأستاذ نجيب الشابي عن تأسيس حزب سياسي جديد هو الحزب رقم 208 تحت اسم « الحركة الديمقراطية « وهو حزب وسطي يستند الى الإرث الاصلاحي التونسي ويهدف الى المحافظة على مكاسب تونس وتطوير التجربة الديمقراطية .
نجيب الشابي شخصية بارزة ليس في تونس فقط بل في العالم العربي وجهات صنع القرار في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وقد انطلقت تجربته في المعارضة منذ منتصف الستينات فعرف السجن ومختلف أنواع الهرسلة والحصار لكنه في كل مراحل تجربته السياسية ورغم شراسة النظام في التعامل معه كان منتصرا دائما للموقف العقلاني والوطني والقطع مع الثورجية التي كانت وراء تدمير الكثير من أجهزة الدولة وما انتصاره للمشاركة في حكومة محمد الغنوشي الأولى والثانية في لحظة عاصفة من تاريخ تونس إلا دليل على هذه العقلانية التي ميٌزت أداءه وقد دفع ثمٌنها في انتخابات 2011 خاصة .
ومع تقديرنا الكبير لشخصية الأستاذ نجيب الشابي ومسيرته الناصعة ووطنيته وإيمانه العميق بالديمقراطية إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه اليوم في التعاطي مع مبادرة كهذه أي جدوى لتأسيس حزب جديد في الوقت الذي تؤكد فيه كل استطلاعات الرأي التونسية والأوروبية والأمريكية أن التٌونسي أصبح اليوم زاهدا في السياسة وعازفا عن المشاركة في الحياة السياسية وهي الكارثة الكبرى .
فالأحزاب تلعب دورا رئيسيا في الحياة السياسية من خلال تأطير المواطنين ودفعهم للمشاركة في الحياة السياسية السلمية والاقبال على النشاط الحزبي والمساهمة في الانتخابات لضمان الاستقرار لكن ما يحدث في تونس بعد انتخابات 2011 وخاصة بعد انتخابات 2014 وانهيار الحزب الفائز بأغلب مقاعد مجلس نواب الشعب تؤكد أن المواطن التونسي اليوم أصبح عدميا في نظرته للأحزاب وفقد الثقة في الطبقة السياسية بشكل شبه كامل وهو مؤشر خطير على مستقبل تونس
وفِي وضع كهذا يصبح تأسيس حزب جديد حتٌى وأن كان وراءه شخصية كاريزمية مثل الأستاذ نجيب الشابي فإنه لا يعدو أن يكون حرثا في البحر ، فهل ينجح الشابي في الحركة الديمقراطية بعد فشله في الحزب الجمهوري والتجمع الديمقراطي التقدمي والتجمع الاشتراكي التقدمي ؟!

نورالدين بالطيب
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الأحزاب .... وغياب المشاركة السياسية !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 23 نوفمبر 2017

أعلن أمس الأستاذ نجيب الشابي عن تأسيس حزب سياسي جديد هو الحزب رقم 208 تحت اسم « الحركة الديمقراطية « وهو حزب وسطي يستند الى الإرث الاصلاحي التونسي ويهدف الى المحافظة على مكاسب تونس وتطوير التجربة الديمقراطية .
نجيب الشابي شخصية بارزة ليس في تونس فقط بل في العالم العربي وجهات صنع القرار في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وقد انطلقت تجربته في المعارضة منذ منتصف الستينات فعرف السجن ومختلف أنواع الهرسلة والحصار لكنه في كل مراحل تجربته السياسية ورغم شراسة النظام في التعامل معه كان منتصرا دائما للموقف العقلاني والوطني والقطع مع الثورجية التي كانت وراء تدمير الكثير من أجهزة الدولة وما انتصاره للمشاركة في حكومة محمد الغنوشي الأولى والثانية في لحظة عاصفة من تاريخ تونس إلا دليل على هذه العقلانية التي ميٌزت أداءه وقد دفع ثمٌنها في انتخابات 2011 خاصة .
ومع تقديرنا الكبير لشخصية الأستاذ نجيب الشابي ومسيرته الناصعة ووطنيته وإيمانه العميق بالديمقراطية إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه اليوم في التعاطي مع مبادرة كهذه أي جدوى لتأسيس حزب جديد في الوقت الذي تؤكد فيه كل استطلاعات الرأي التونسية والأوروبية والأمريكية أن التٌونسي أصبح اليوم زاهدا في السياسة وعازفا عن المشاركة في الحياة السياسية وهي الكارثة الكبرى .
فالأحزاب تلعب دورا رئيسيا في الحياة السياسية من خلال تأطير المواطنين ودفعهم للمشاركة في الحياة السياسية السلمية والاقبال على النشاط الحزبي والمساهمة في الانتخابات لضمان الاستقرار لكن ما يحدث في تونس بعد انتخابات 2011 وخاصة بعد انتخابات 2014 وانهيار الحزب الفائز بأغلب مقاعد مجلس نواب الشعب تؤكد أن المواطن التونسي اليوم أصبح عدميا في نظرته للأحزاب وفقد الثقة في الطبقة السياسية بشكل شبه كامل وهو مؤشر خطير على مستقبل تونس
وفِي وضع كهذا يصبح تأسيس حزب جديد حتٌى وأن كان وراءه شخصية كاريزمية مثل الأستاذ نجيب الشابي فإنه لا يعدو أن يكون حرثا في البحر ، فهل ينجح الشابي في الحركة الديمقراطية بعد فشله في الحزب الجمهوري والتجمع الديمقراطي التقدمي والتجمع الاشتراكي التقدمي ؟!

نورالدين بالطيب
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>