فتّش عن المستفيد...في أزمة لبنان
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
فتّش عن المستفيد...في أزمة لبنان
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 17 نوفمبر 2017

يعيش لبنان هذه الأيام حالة من الصدمة لكنها بالتأكيد ليست تلك «الصدمة الايجابية» التي تحدث عنها رئيس الحكومة سعد الحريري لدى إعلان استقالته. بل هي «صدمة دراماتيكية» بكل المقاييس ما فتئت فصولها تتوالى تباعا منذرة بتداعيات صاخبة وبالغةِ الخطورة، قد تتطور في ضوء احتمال اتخاذ «إجراءات مؤلمة» بحق هذا البلد خلال الاجتماع الطارئ المرتقب لوزراء الخارجية العرب في القاهرة، الأحد المقبل، بناءً على طلبٍ سعودي.
ليس واضحا الى حد الآن ما هو «السقف العربي» الذي سيفضي اليه هذا الاجتماع. لكن سياقاته و مناخاته لا توحي بأنه سيفضي الى إبقاء الأزمة «تحت السيطرة» ومنع تمدّدها لاسيما في ظل «الشحن الخطابي» على الساحة اللبنانية، الذي ينبئ بتصعيد كبير قادم في مسار الأزمة قد يكون «أول غيثه» البدء في اتخاذ إجراءات متدحرجة قد لا تنتهي عند تعليق عضوية بيروت في جامعة الدول العربية. وعلى هذه الخلفية بالذات يمكن فهم الموقف التصعيدي الذي أطلقه الرئيس اللبناني العماد ميشال عون ضد السعودية عبر اتهامه لها بـ»احتجاز الحريري الذي نعتبره موقوفاً ورهينة»، و القيام بـ»عمل عدائي ضدّ لبنان».لكن هذا الموقف يبدو أنه فتح الأوضاع على انفجار حتمي بدا أن محاولات احتوائه شبه مستحيلة رغم محاولات بعض «الإطفائيين» إخماد نيرانه المتصاعدة.
موقف عون الذي بدا عالي السقف و الذي بلغ أقصى درجات التصعيد في وجه الرياض حين اعتبر أن حجز حرية الحريري هو اعتداء على لبنان.و لا شك أنه دفع بالأمور الى حدها الأقصى و أحدث «صدمة موازية» لـ»صدمة الحريري». لكنه من السابق لأوانه الجزم بأنه قد وصل بالعلاقات بين بيروت والرياض مرحلة «حرْق المَراكب» رغم أنه شارفها. و من الصعوبة القول بأنه أدخل لبنان في حرب. لكنه من الواضح أنه رمى به في عين عاصفتها.
بشكل عام أصبح لبنان اليوم عمليا في دائرة النار و بات يثير أسئلة حارقة حول المسار الذي يمكن أن تؤول إليه الأزمة، لا سيما في ظل ما كشفته استقالة الحريري عن إعادة التوترات في الداخل اللبناني، وفي ظل السياق السياسي الإقليمي و الدولي الراهن الذي جاءت فيه استقالة الحريري وما سببته من ردود ومفاعيل سياسية تتجاوز لبنان إلى ما هو أكبر وأخطر.
هذه المفاعيل كان بارزا دخول إسرائيل على خطها بسرعة قياسية. حيث «اقتحم» رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو المشهد «عنوة» ليدلي بدلوه في الأزمة اللبنانية معتبرا أن استقالة الحريري والأسباب التي أعلنها ، يجب أن تشكل جرس إنذار للعالم في مواجهة ما وصفه بالأطماع الإيرانية ، قائلا : «إن إيران تسعى إلى تحويل لبنان إلى سوريا أخرى وأن هذا العدوان لا يهدد إسرائيل فحسب بل الشرق الأوسط برمته وأن على المجتمع الدولي أن يتحد وأن يقف بوجه هذا العدوان».
وإذا كان مثل هذا الموقف الاسرائيلي المعلن ليس جديدا و لا غريبا الا أنه يؤكد بوضوح أن تل أبيب هي أكبر مستفيد اليوم من الحدث اللبناني تقودها في ذلك رغبة جامحة في هذه المرحلة بالذات لتفجير الأوضاع في لبنان، تمهيدا لتفكيكه وتحويله الى ساحة مواجهة إقليمية جديدة استنساخا للسيناريو السوري..

النوري الصل
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فتّش عن المستفيد...في أزمة لبنان
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 17 نوفمبر 2017

يعيش لبنان هذه الأيام حالة من الصدمة لكنها بالتأكيد ليست تلك «الصدمة الايجابية» التي تحدث عنها رئيس الحكومة سعد الحريري لدى إعلان استقالته. بل هي «صدمة دراماتيكية» بكل المقاييس ما فتئت فصولها تتوالى تباعا منذرة بتداعيات صاخبة وبالغةِ الخطورة، قد تتطور في ضوء احتمال اتخاذ «إجراءات مؤلمة» بحق هذا البلد خلال الاجتماع الطارئ المرتقب لوزراء الخارجية العرب في القاهرة، الأحد المقبل، بناءً على طلبٍ سعودي.
ليس واضحا الى حد الآن ما هو «السقف العربي» الذي سيفضي اليه هذا الاجتماع. لكن سياقاته و مناخاته لا توحي بأنه سيفضي الى إبقاء الأزمة «تحت السيطرة» ومنع تمدّدها لاسيما في ظل «الشحن الخطابي» على الساحة اللبنانية، الذي ينبئ بتصعيد كبير قادم في مسار الأزمة قد يكون «أول غيثه» البدء في اتخاذ إجراءات متدحرجة قد لا تنتهي عند تعليق عضوية بيروت في جامعة الدول العربية. وعلى هذه الخلفية بالذات يمكن فهم الموقف التصعيدي الذي أطلقه الرئيس اللبناني العماد ميشال عون ضد السعودية عبر اتهامه لها بـ»احتجاز الحريري الذي نعتبره موقوفاً ورهينة»، و القيام بـ»عمل عدائي ضدّ لبنان».لكن هذا الموقف يبدو أنه فتح الأوضاع على انفجار حتمي بدا أن محاولات احتوائه شبه مستحيلة رغم محاولات بعض «الإطفائيين» إخماد نيرانه المتصاعدة.
موقف عون الذي بدا عالي السقف و الذي بلغ أقصى درجات التصعيد في وجه الرياض حين اعتبر أن حجز حرية الحريري هو اعتداء على لبنان.و لا شك أنه دفع بالأمور الى حدها الأقصى و أحدث «صدمة موازية» لـ»صدمة الحريري». لكنه من السابق لأوانه الجزم بأنه قد وصل بالعلاقات بين بيروت والرياض مرحلة «حرْق المَراكب» رغم أنه شارفها. و من الصعوبة القول بأنه أدخل لبنان في حرب. لكنه من الواضح أنه رمى به في عين عاصفتها.
بشكل عام أصبح لبنان اليوم عمليا في دائرة النار و بات يثير أسئلة حارقة حول المسار الذي يمكن أن تؤول إليه الأزمة، لا سيما في ظل ما كشفته استقالة الحريري عن إعادة التوترات في الداخل اللبناني، وفي ظل السياق السياسي الإقليمي و الدولي الراهن الذي جاءت فيه استقالة الحريري وما سببته من ردود ومفاعيل سياسية تتجاوز لبنان إلى ما هو أكبر وأخطر.
هذه المفاعيل كان بارزا دخول إسرائيل على خطها بسرعة قياسية. حيث «اقتحم» رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو المشهد «عنوة» ليدلي بدلوه في الأزمة اللبنانية معتبرا أن استقالة الحريري والأسباب التي أعلنها ، يجب أن تشكل جرس إنذار للعالم في مواجهة ما وصفه بالأطماع الإيرانية ، قائلا : «إن إيران تسعى إلى تحويل لبنان إلى سوريا أخرى وأن هذا العدوان لا يهدد إسرائيل فحسب بل الشرق الأوسط برمته وأن على المجتمع الدولي أن يتحد وأن يقف بوجه هذا العدوان».
وإذا كان مثل هذا الموقف الاسرائيلي المعلن ليس جديدا و لا غريبا الا أنه يؤكد بوضوح أن تل أبيب هي أكبر مستفيد اليوم من الحدث اللبناني تقودها في ذلك رغبة جامحة في هذه المرحلة بالذات لتفجير الأوضاع في لبنان، تمهيدا لتفكيكه وتحويله الى ساحة مواجهة إقليمية جديدة استنساخا للسيناريو السوري..

النوري الصل
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>