إرهاب الأسعار ... والتّونسي المهان !
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
إرهاب الأسعار ... والتّونسي المهان !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 نوفمبر 2017

زيارة رئيس الحكومة يوسف الشاهد فجر امس الاربعاء الى سوق الجملة بئر القصعة كشفت حقيقة لم تكن غائبة عن المواطن التونسي وهي تحكّم مافيا الاحتكار في كل السلع وخاصة الخضر والغلال وهو سر الارتفاع الجنوني للاسعار في مواد تنتجها تونس ويفترض ان تكون في متناول المواطن الذي انهكه ارهاب الاسعار بمستوى غير مسبوق منذ سبع سنوات بسبب ضعف اجهزة الدولة وسيطرة المافيا على السوق .
لم يأتِ الشاهد بجديد عندما كشف مافيا الاحتكار الذي لن ينتهي بمثل هذه الزيارة ولا الاف الزيارات لوزراء ومسؤولي وحتى رئيس الدولة نفسه ، ان المشكلة الاساسية بل المعضلة ليست في وجود الاحتكار فهذه حقيقة يعرفها كل التونسيين وليست خاصة بتونس وليست جديدة لكن الفارق الذي تعاني بسببه البلاد هو ضعف اجهزة الدولة وتزايد نفوذ المافيا والمتستّرين عليها في الادارة التونسية حتى أصبح الفساد هو القاعدة والاحتكار هو ابرز وجوه الفساد الذي تحول الى منهج اقتصادي عام !
لا يمكن مقاومة الاحتكار دون تطبيق حازم للقانون ومادامت بعض الاحزاب الحاكمة او القريبة من الحكم والمنظمات والجمعيات ووسائل الاعلام تحمي الفاسدين وتبيّضهم فلن تنجح اي حكومة مهما كانت نواياها صادقة في القضاء على سرطان الفساد والاحتكار الذي حوّل حياة التونسيين الى جحيم . ان تونس لا تحتاج الا الى حكومة قوية وعادلة تطبق القانون بلا رحمة ولا ارتباك على الجميع بغض النظر عن الفاعلين «الحقوقيين» المورطين في جرائم تدمير الدولة واجهزتها الرقابية والتنفيذية وتعويضها بـ»هيآت» تتمتعش من المال العام دون اي نجاعة ولا جدوى .
ومادامت البلاد خاضعة لهذا النظام المجلسي وهذه المحاصصة الحزبية لن تنتهي كارثة الاحتكار ولا جنون الاسعار حتى وان اصبحت زيارة رئيس الحكومة يوسف الشاهد رئيس السلطة التنفيذية زيارة يومية الى سوق الجملة او غيره من الفضاءات التي تتحكم في السوق .
الحكومة القويّة غير الخاضعة للمحاصصة الحزبية وحدها قادرة على فرض القانون وحماية المواطن المهان !
ومهما كانت النوايا الطيبة لرئيس الحكومة فان زيارته المفاجئة لن تنهي اوجاع التونسيين ولا آلامهم وهم يشاهدون يوميا بلادهم تغرق ونفوذ المافيا يمتدّ !

نورالدين بالطيب
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
إرهاب الأسعار ... والتّونسي المهان !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 نوفمبر 2017

زيارة رئيس الحكومة يوسف الشاهد فجر امس الاربعاء الى سوق الجملة بئر القصعة كشفت حقيقة لم تكن غائبة عن المواطن التونسي وهي تحكّم مافيا الاحتكار في كل السلع وخاصة الخضر والغلال وهو سر الارتفاع الجنوني للاسعار في مواد تنتجها تونس ويفترض ان تكون في متناول المواطن الذي انهكه ارهاب الاسعار بمستوى غير مسبوق منذ سبع سنوات بسبب ضعف اجهزة الدولة وسيطرة المافيا على السوق .
لم يأتِ الشاهد بجديد عندما كشف مافيا الاحتكار الذي لن ينتهي بمثل هذه الزيارة ولا الاف الزيارات لوزراء ومسؤولي وحتى رئيس الدولة نفسه ، ان المشكلة الاساسية بل المعضلة ليست في وجود الاحتكار فهذه حقيقة يعرفها كل التونسيين وليست خاصة بتونس وليست جديدة لكن الفارق الذي تعاني بسببه البلاد هو ضعف اجهزة الدولة وتزايد نفوذ المافيا والمتستّرين عليها في الادارة التونسية حتى أصبح الفساد هو القاعدة والاحتكار هو ابرز وجوه الفساد الذي تحول الى منهج اقتصادي عام !
لا يمكن مقاومة الاحتكار دون تطبيق حازم للقانون ومادامت بعض الاحزاب الحاكمة او القريبة من الحكم والمنظمات والجمعيات ووسائل الاعلام تحمي الفاسدين وتبيّضهم فلن تنجح اي حكومة مهما كانت نواياها صادقة في القضاء على سرطان الفساد والاحتكار الذي حوّل حياة التونسيين الى جحيم . ان تونس لا تحتاج الا الى حكومة قوية وعادلة تطبق القانون بلا رحمة ولا ارتباك على الجميع بغض النظر عن الفاعلين «الحقوقيين» المورطين في جرائم تدمير الدولة واجهزتها الرقابية والتنفيذية وتعويضها بـ»هيآت» تتمتعش من المال العام دون اي نجاعة ولا جدوى .
ومادامت البلاد خاضعة لهذا النظام المجلسي وهذه المحاصصة الحزبية لن تنتهي كارثة الاحتكار ولا جنون الاسعار حتى وان اصبحت زيارة رئيس الحكومة يوسف الشاهد رئيس السلطة التنفيذية زيارة يومية الى سوق الجملة او غيره من الفضاءات التي تتحكم في السوق .
الحكومة القويّة غير الخاضعة للمحاصصة الحزبية وحدها قادرة على فرض القانون وحماية المواطن المهان !
ومهما كانت النوايا الطيبة لرئيس الحكومة فان زيارته المفاجئة لن تنهي اوجاع التونسيين ولا آلامهم وهم يشاهدون يوميا بلادهم تغرق ونفوذ المافيا يمتدّ !

نورالدين بالطيب
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>