بالمناسبة:إلى أهالي زانوش:كل تونس غاضبة معكم
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
بالمناسبة:إلى أهالي زانوش:كل تونس غاضبة معكم
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 14 نوفمبر 2017

من حق أهالي زانوش أن يغضبوا من أجل المعتمد الشهيد الذي ضرب أروع مثل في كيفية تحمّل أعباء المسؤولية والذهاب فيها إلى حد التضحية بحياته.
فلقد كانت أمامه رحمه الله خيارات عديدة للحفاظ على حياته لعلّ أولها البقاء في مكتبه والاكتفاء بإعطاء التعليمات ومتابعة تنفيذها وهذه ليست بالمسائل الهينة... لكنه وهو الشاب الطموح، المفعم بحب بلده، والمتشبع بمعاني التفاني من خدمة أبناء الجهة التي يشرف على حظوظها كان يمتلك تصورا آخر للمسؤولية ولروح المسؤولية في نبل وعمق معانيها التي تحوّلها إلى وسيلة للاهتمام بالناس... ولمقاسمتهم همومهم وأشجانهم... وللنزول إليهم لملامسة نبضهم على الميدان بلا وساطات وبلا رتوش ولا مساحيق...
تصوّر وقناعة اختار المعتمد الشهيد أن يمضي في طريقهما إلى الآخر... إلى حدّ التضحية بحياته ليتابع على الميدان ويوجه جهود الإغاثة ويشعر أهالي معتمديته أنه معهم ويحس بمعاناتهم ويشاطرهم مخاوفهم في تلك الظروف الصعبة...
وبالفعل فقد جرفته المياه والأوحال والسيول نتيجة الكميات الهائلة من الأمطار التي تهاطلت في وقت قياسي والتي تحوّلت إلى محيط يجرف كل شيء في طريقه وهو ما زاد في مصاعب فرق الإنقاذ والتفتيش في جهود البحث عن جثة الشهيد وانتشالها من الأوحال.
ومع ذلك نهمس إلى أبناء زانوش بأن الراحل الشهيد هو شهيد زانوش وهو أيضا شهيد تونس... وأن أسفهم وحتى غضبهم على رحيله وعلى العجز عن إيجاد جثته حتى الآن يتقاسمه كل مسؤولي الجهة وكل المتدخلين في إطار اللجنة العليا لمجابهة الكوارث التي اجتمعت بتعلميات من رئيس الحكومة ووزير الداخلية قبل 12 ساعة من بدء نزول الأمطار واتخذت جملة من الإجراءات التي أسهمت في استباق نتائج الفيضانات التي كانت ستكون أكثر فداحة لو لا تحلي المسؤولين الجهويين باليقظة.
كما نهمس في آذانهم بأن المسؤولين في أعلى هرم الدولة يحسّون بمعاناتهم ويتألّمون هم أيضا لسقوط كل الشهداء ولتعذر إيجاد جثة المعتمد الشهيد... وما حرص رئيس الحكومة على تغيير مسار الطائرة في رحلة عودته من القاهرة حيث ترأس الجانب التونسي في أشغال اللجنة العليا المشتركة لتهبط في قابس... وما إشرافه في تلك الساعة المتأخرة من الليل على اجتماع لجنة مكافحة الكوارث إلا دليل على أنه يحسّ بمعاناتهم وبأنه حريص على التخفيف عنهم وعلى إزالة آثارها في أقرب وقت... وما تعهده كذلك برعاية عائلات شهداء الواجب ومواصلة الجهود ومضاعفتها لانتشال جثة المعتمد الراحل، ما كل ذلك إلا أدلة على أن الشهيد وكل الشهداء هم شهداء تونس... وبأن المسؤولين على المستوى المحلي والجهوي والوطني يألمون كما يألم الناس ويغضبون لسقوط شهداء ولتعذر إيجاد جثة أحدهم وأنهم لا يقتصدون جهدا في البحث والتنقيب بدليل الإمكانات البشرية والمادية الضخمة التي تم الزج بها للغرض... والتي ترفدها تلك الحركة النبيلة لبعض أهالي زانوش الذين هبّوا للمشاركة في عمليات البحث عن جثة المعتمد الفقيد وهي حركة تعدّ بمثابة شمعة أشعلوها بدل الاكتفاء بلعن الظلام.
لكل ذلك نعود ونقول من حق أبناء زانوش أن يغضبوا للمعتمد الشهيد، وعليهم كذلك أن يدركوا بأن الشهيد شهيد تونس أيضا وأن الجميع غاضبون ولن يهدأ حتى يجدوا الجثة وينتشلوها ويكرموها بدفنها في موكب يليق بتضحية هذا المعتمد المناضل

كتبها: عبد الحميد الرياحي
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
بالمناسبة:إلى أهالي زانوش:كل تونس غاضبة معكم
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 14 نوفمبر 2017

من حق أهالي زانوش أن يغضبوا من أجل المعتمد الشهيد الذي ضرب أروع مثل في كيفية تحمّل أعباء المسؤولية والذهاب فيها إلى حد التضحية بحياته.
فلقد كانت أمامه رحمه الله خيارات عديدة للحفاظ على حياته لعلّ أولها البقاء في مكتبه والاكتفاء بإعطاء التعليمات ومتابعة تنفيذها وهذه ليست بالمسائل الهينة... لكنه وهو الشاب الطموح، المفعم بحب بلده، والمتشبع بمعاني التفاني من خدمة أبناء الجهة التي يشرف على حظوظها كان يمتلك تصورا آخر للمسؤولية ولروح المسؤولية في نبل وعمق معانيها التي تحوّلها إلى وسيلة للاهتمام بالناس... ولمقاسمتهم همومهم وأشجانهم... وللنزول إليهم لملامسة نبضهم على الميدان بلا وساطات وبلا رتوش ولا مساحيق...
تصوّر وقناعة اختار المعتمد الشهيد أن يمضي في طريقهما إلى الآخر... إلى حدّ التضحية بحياته ليتابع على الميدان ويوجه جهود الإغاثة ويشعر أهالي معتمديته أنه معهم ويحس بمعاناتهم ويشاطرهم مخاوفهم في تلك الظروف الصعبة...
وبالفعل فقد جرفته المياه والأوحال والسيول نتيجة الكميات الهائلة من الأمطار التي تهاطلت في وقت قياسي والتي تحوّلت إلى محيط يجرف كل شيء في طريقه وهو ما زاد في مصاعب فرق الإنقاذ والتفتيش في جهود البحث عن جثة الشهيد وانتشالها من الأوحال.
ومع ذلك نهمس إلى أبناء زانوش بأن الراحل الشهيد هو شهيد زانوش وهو أيضا شهيد تونس... وأن أسفهم وحتى غضبهم على رحيله وعلى العجز عن إيجاد جثته حتى الآن يتقاسمه كل مسؤولي الجهة وكل المتدخلين في إطار اللجنة العليا لمجابهة الكوارث التي اجتمعت بتعلميات من رئيس الحكومة ووزير الداخلية قبل 12 ساعة من بدء نزول الأمطار واتخذت جملة من الإجراءات التي أسهمت في استباق نتائج الفيضانات التي كانت ستكون أكثر فداحة لو لا تحلي المسؤولين الجهويين باليقظة.
كما نهمس في آذانهم بأن المسؤولين في أعلى هرم الدولة يحسّون بمعاناتهم ويتألّمون هم أيضا لسقوط كل الشهداء ولتعذر إيجاد جثة المعتمد الشهيد... وما حرص رئيس الحكومة على تغيير مسار الطائرة في رحلة عودته من القاهرة حيث ترأس الجانب التونسي في أشغال اللجنة العليا المشتركة لتهبط في قابس... وما إشرافه في تلك الساعة المتأخرة من الليل على اجتماع لجنة مكافحة الكوارث إلا دليل على أنه يحسّ بمعاناتهم وبأنه حريص على التخفيف عنهم وعلى إزالة آثارها في أقرب وقت... وما تعهده كذلك برعاية عائلات شهداء الواجب ومواصلة الجهود ومضاعفتها لانتشال جثة المعتمد الراحل، ما كل ذلك إلا أدلة على أن الشهيد وكل الشهداء هم شهداء تونس... وبأن المسؤولين على المستوى المحلي والجهوي والوطني يألمون كما يألم الناس ويغضبون لسقوط شهداء ولتعذر إيجاد جثة أحدهم وأنهم لا يقتصدون جهدا في البحث والتنقيب بدليل الإمكانات البشرية والمادية الضخمة التي تم الزج بها للغرض... والتي ترفدها تلك الحركة النبيلة لبعض أهالي زانوش الذين هبّوا للمشاركة في عمليات البحث عن جثة المعتمد الفقيد وهي حركة تعدّ بمثابة شمعة أشعلوها بدل الاكتفاء بلعن الظلام.
لكل ذلك نعود ونقول من حق أبناء زانوش أن يغضبوا للمعتمد الشهيد، وعليهم كذلك أن يدركوا بأن الشهيد شهيد تونس أيضا وأن الجميع غاضبون ولن يهدأ حتى يجدوا الجثة وينتشلوها ويكرموها بدفنها في موكب يليق بتضحية هذا المعتمد المناضل

كتبها: عبد الحميد الرياحي
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>