الفساد في تونس بين الديمقراطية المغلوطة والفوضى الهدّامة
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
الفساد في تونس بين الديمقراطية المغلوطة والفوضى الهدّامة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 نوفمبر 2017

لتفسير حالة الفساد الشامل الذي يسود البلاد اليوم يتحدث البعض عن الديمقراطية ويقدم آخرون عبارة ''الفوضى الخلاقة'' للوصول الى نفس الهدف.
وأريد في هذه الورقة المساهمة في هذا النقاش معتمدا على أمثلة عشتها وأعيشها بكل ألم بدل استنادي الى أمثلة سمعتها أو قرأتها. فالإشاعة والكذب أصبحا شائعين الى حد أن لا أحد يصدق أحدا. والصادقون أصبحوا مهملين ولا يقع الاستماع الى ما يقولون.
والفساد مس التعليم الجامعي الذي كنا تفتخر به. وكان منارة تستقطب الشرق والغرب. والسبب الرئيسي هو عدم الجدية وغياب الصدق عند الزملاء (وهنا أستثني الشرفاء منهم وهم موجودون. لكن لاحول لهم ولا قوة). وقد وقفت ضد هذا التيار فعاقبوني وأبعدوني. وقال مسؤول بارز منهم إنه سيحارب التوجه البشتي (Lutter contre le bachtisme) فمثلا لم أوافق على مناقشة أحدهم لأطروحته وكنت أحبه جدا (والله العظيم) لكن الواجب ومصلحة الوطن كانا المحرك الوحيد لموقفي هذا. والنتيجة هي أنهم نسبوا الي أشياء هي بعيدة عني كل البعد. فعذبوني عذابا أليما.
رفعت قضية الى هيئة بن سدرين وأخرى الى هيئة الطبيب. واتصلت ثلاث مرات بالوزارة المعنية. لكن لا مجيب (وقد اعتادت الإدارة بعد ما يسمى ثورة بعدم الرد). وأكثر من هذا: فقد تبين لي أن رئيس الجامعة محل الشكوى هو عضو في هيئة مكافحة الفساد. فكتبت الى رئيس الهيئة لكن لا رد الى حد الآن.
وفي الحقيقة ان وضعيتي لا تهمني بقدر ما يهمني مستقبل بلادي المرتبط عضويا بالتعليم فيه. ونحن نعلم كم ضحى الشعب التونسي من أجل تعليم جيد يمكنه من الارتقاء الى مصاف الدول المتقدمة. وقد قرأت هذه الأيام مقالا في "الشروق" لنورالدين بالطيب عنوانه ''الكفاءة جريمة موجبة للعقاب'' وكنت اذاك أفكر في ما يحصل في جامعة تونس.
أما في خصوص الفساد الإداري فحدث ولا حرج. وهنا أذكر القاضي الذي فتح محضنة مدرسية بجانبي. وجعل زوجته مديرة عليها ثم استبدلها بزوجة أحد أعضاء البلدية وأخيرا بإمرة أخرى يبدو أنها من مراكز القرار (وزارة المرأة). وهذه المحضنة موجودة في حي سكني مخصص للأساتذة الجامعيين (حي النصر 1) وفي زنقة ضيقة جدا ومحدودة زنقة سراييفو مما يجعل وجودها غير شرعي وهذه المحضنة تحدث ضجيجا لا يحتمل يمنعني من الراحة والعمل. فحاولت أولا حل المسألة بالحسنى بدون أي جدوى. وبعد ذلك توجهت الى البلدية فلم أجد آذانا صاغية. من ذلك أن متفقد البلدية استبلهني قائلا: لا يسمح بفتح محضنة الا في دهليز. أما مندوبية الأسرة فقد وعدوني بإزالتها وكان ذلك في بدايات الثورة. إنه المؤقت الدائم.
طلبت مقابلة وزيرة المرأة والأسرة التي تفضلت وأعطتني موعدا. وعند وصولي وقع استفزازي وقالوا لي إن الوزيرة مشغولة. هذا وهمس لي بعضهم من أصحاب الخير بالقول إنها موجودة. وهي في انتظارك. يبدو إذن أن الأمر يتعلق بعصابة أعضاؤها متضامنون.
وأخيرا (وليس آخرا) وفي نفس الزنقة يوجد أستاذ متزوج بأستاذة له كراجان (واحد شرعي والاخر لا). ومع ذلك فهو يعمد الى ترك سياراته الثلاث في الخارج وهو يضايقني هكذا ويمنعني أحيانا من الخروج من بيتي. فكلمته بلطف في الأمر فرد علي بأنه يعرف البلدية والشرطة ولا يمكن لي أن أفعل شيئا.
قد تبدو هذه الحالة تافهة لكنها ليست كذلك بالنسبة الى من يعيشها.
هل هناك ديمقراطية حسب الأمثلة التي قدمتها وغيرها كثير جدا. لا أبدا لأن جوهر الديمقراطية هو احترام القانون. هذا ما نستشفه من الديمقراطيات القديمة مثل تلك التي أسسها بيركلاس. وهذا ما أكد عليه مفكرو عصر الأنوار الذين مهدوا للديمقراطية الغربية الحديثة. ونحن نعلم أن روسو مثلا ألح على أن احترام القانون هو المحرك الحقيقي والفعلي لحرية المواطن وان ماهية الحرية المرتبطة طبعا بالديمقراطية عنده تتمثل في إجلال القانون. هذا وقد اتبعه في ذلك بطريقته الخاصة به هيغل... إن الأمثلة المذكورة وغيرها لا تدل البتة على ما قلنا إنه جوهر الديمقراطية وفي الحقيقة ان الجميع بمن فيهم الأستاذ والقاضي لا يعطون أي قيمة للقانون. بل يسخرون منه. إن السخرية من القانون وكذلك المبادئ الأخلاقية التي تربينا عليها أصبحت أمرا شائعا (وعموما التلازم قائم بين القانون والمبادئ العقلية المؤدية الى الأخلاق الحميدة).
إنها الفوضى العارمة. وفي الحقيقة لا أفهم معنى الفوضى الخلاقة في مجال الاجتماعيات. وعلى كل حال فالفوضى الموجودة في بلادنا هي فوضى هدامة. وهنا يقارن البعض ما حصل في المجتمع الفرنسي بعد الثورة وما يحصل لنا حاليا. وهي مغالطة لا يقبلها العقل أولا ان الثورة الفرنسية وقعت بعد مخاض فكري وفلسفي كبير. وهو ما لم يقع عندنا. وثانيا ان فرنسا تمثل فوة عظمى اقتصاديا وعسكريا الخ. أما تونس فهي بلد هش من جميع النواحي ولا يمكن أن يصمد طويلا. وفي غياب القانون والأخلاق سيضطر المظلوم الى أخذ حقه بيده وقد بدا هذا الأمر في البروز. والأمثلة عديدة على ما أقول. وان أصبح هذا الموقف تقليدا عند ذلك تذوب الدولة ويندثر المجتمع. وفي هذه الحالة الهروب لن ينفع الظالمين. اذ نحن في زورق واحد إن غرق نغرق جميعا.
يجب إذا وفي مصلحة الجميع أن نأخذ الأمور بجدية كاملة وأن تقع تسمية مسؤولين يتميزون بالنشاط والشعور بالمسؤولية بعيدا عن التوافق الذي لا يصلح برأيي في هذه الحالة. وهنا أخص بالذكر الولاة الذين يجب إعطاؤهم صلاحيات أكبر وعلى الوالي في هذا الوضع أن ينزل الى الميدان وأن لا يكتفي بتقارير مغشوشة (مثل ما حصل في خصوص القاضي المذكور) وعلى اتحاد الشغل المنحدر من سلالة العظماء والقائم بدور اجتماعي هائل أن يتخلى عن منطق انصر أخاك ظالما أو مظلوما (وكلامي ينطبق أيضا على الحركات السياسية المعارضة وغيرها).

أ. د. عبد القادر بشته
مقترح مبادرة وطنية موجهة إلى الأغلبية الوطنية المنحازة لقضية فلسطين
19 ماي 2018 السّاعة 17:30
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ الجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المدرسة والبلدية :علاقات استراتيجية أهملتها البرامج الانتخابية
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
تتجه الأنظار في تونس الى الانتخابات البلدية القادمة التي تحظى باهتمام واسع من مختلف الشرائح الاجتماعية ومن...
المزيد >>
ما أشبـه اليــوم بالبارحـــة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
والتاريخ يعيد نفسه أو نستنطقونه أحيانا وهو صورة طبق الأصل من الماضي السحيق الضارب في القدم ويتشابه في...
المزيد >>
حربوشـــة ثقيلــــة الــوزن معبــــــرة ومدوية وصريحة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
شعبنا الأبي الوفي الذكي المسالم الواعي والمثقف وصاحب المواعيد الحاسمة بعد أن جرب وأعطى الفرصة لمدة 4 أعوام...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الفساد في تونس بين الديمقراطية المغلوطة والفوضى الهدّامة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 نوفمبر 2017

لتفسير حالة الفساد الشامل الذي يسود البلاد اليوم يتحدث البعض عن الديمقراطية ويقدم آخرون عبارة ''الفوضى الخلاقة'' للوصول الى نفس الهدف.
وأريد في هذه الورقة المساهمة في هذا النقاش معتمدا على أمثلة عشتها وأعيشها بكل ألم بدل استنادي الى أمثلة سمعتها أو قرأتها. فالإشاعة والكذب أصبحا شائعين الى حد أن لا أحد يصدق أحدا. والصادقون أصبحوا مهملين ولا يقع الاستماع الى ما يقولون.
والفساد مس التعليم الجامعي الذي كنا تفتخر به. وكان منارة تستقطب الشرق والغرب. والسبب الرئيسي هو عدم الجدية وغياب الصدق عند الزملاء (وهنا أستثني الشرفاء منهم وهم موجودون. لكن لاحول لهم ولا قوة). وقد وقفت ضد هذا التيار فعاقبوني وأبعدوني. وقال مسؤول بارز منهم إنه سيحارب التوجه البشتي (Lutter contre le bachtisme) فمثلا لم أوافق على مناقشة أحدهم لأطروحته وكنت أحبه جدا (والله العظيم) لكن الواجب ومصلحة الوطن كانا المحرك الوحيد لموقفي هذا. والنتيجة هي أنهم نسبوا الي أشياء هي بعيدة عني كل البعد. فعذبوني عذابا أليما.
رفعت قضية الى هيئة بن سدرين وأخرى الى هيئة الطبيب. واتصلت ثلاث مرات بالوزارة المعنية. لكن لا مجيب (وقد اعتادت الإدارة بعد ما يسمى ثورة بعدم الرد). وأكثر من هذا: فقد تبين لي أن رئيس الجامعة محل الشكوى هو عضو في هيئة مكافحة الفساد. فكتبت الى رئيس الهيئة لكن لا رد الى حد الآن.
وفي الحقيقة ان وضعيتي لا تهمني بقدر ما يهمني مستقبل بلادي المرتبط عضويا بالتعليم فيه. ونحن نعلم كم ضحى الشعب التونسي من أجل تعليم جيد يمكنه من الارتقاء الى مصاف الدول المتقدمة. وقد قرأت هذه الأيام مقالا في "الشروق" لنورالدين بالطيب عنوانه ''الكفاءة جريمة موجبة للعقاب'' وكنت اذاك أفكر في ما يحصل في جامعة تونس.
أما في خصوص الفساد الإداري فحدث ولا حرج. وهنا أذكر القاضي الذي فتح محضنة مدرسية بجانبي. وجعل زوجته مديرة عليها ثم استبدلها بزوجة أحد أعضاء البلدية وأخيرا بإمرة أخرى يبدو أنها من مراكز القرار (وزارة المرأة). وهذه المحضنة موجودة في حي سكني مخصص للأساتذة الجامعيين (حي النصر 1) وفي زنقة ضيقة جدا ومحدودة زنقة سراييفو مما يجعل وجودها غير شرعي وهذه المحضنة تحدث ضجيجا لا يحتمل يمنعني من الراحة والعمل. فحاولت أولا حل المسألة بالحسنى بدون أي جدوى. وبعد ذلك توجهت الى البلدية فلم أجد آذانا صاغية. من ذلك أن متفقد البلدية استبلهني قائلا: لا يسمح بفتح محضنة الا في دهليز. أما مندوبية الأسرة فقد وعدوني بإزالتها وكان ذلك في بدايات الثورة. إنه المؤقت الدائم.
طلبت مقابلة وزيرة المرأة والأسرة التي تفضلت وأعطتني موعدا. وعند وصولي وقع استفزازي وقالوا لي إن الوزيرة مشغولة. هذا وهمس لي بعضهم من أصحاب الخير بالقول إنها موجودة. وهي في انتظارك. يبدو إذن أن الأمر يتعلق بعصابة أعضاؤها متضامنون.
وأخيرا (وليس آخرا) وفي نفس الزنقة يوجد أستاذ متزوج بأستاذة له كراجان (واحد شرعي والاخر لا). ومع ذلك فهو يعمد الى ترك سياراته الثلاث في الخارج وهو يضايقني هكذا ويمنعني أحيانا من الخروج من بيتي. فكلمته بلطف في الأمر فرد علي بأنه يعرف البلدية والشرطة ولا يمكن لي أن أفعل شيئا.
قد تبدو هذه الحالة تافهة لكنها ليست كذلك بالنسبة الى من يعيشها.
هل هناك ديمقراطية حسب الأمثلة التي قدمتها وغيرها كثير جدا. لا أبدا لأن جوهر الديمقراطية هو احترام القانون. هذا ما نستشفه من الديمقراطيات القديمة مثل تلك التي أسسها بيركلاس. وهذا ما أكد عليه مفكرو عصر الأنوار الذين مهدوا للديمقراطية الغربية الحديثة. ونحن نعلم أن روسو مثلا ألح على أن احترام القانون هو المحرك الحقيقي والفعلي لحرية المواطن وان ماهية الحرية المرتبطة طبعا بالديمقراطية عنده تتمثل في إجلال القانون. هذا وقد اتبعه في ذلك بطريقته الخاصة به هيغل... إن الأمثلة المذكورة وغيرها لا تدل البتة على ما قلنا إنه جوهر الديمقراطية وفي الحقيقة ان الجميع بمن فيهم الأستاذ والقاضي لا يعطون أي قيمة للقانون. بل يسخرون منه. إن السخرية من القانون وكذلك المبادئ الأخلاقية التي تربينا عليها أصبحت أمرا شائعا (وعموما التلازم قائم بين القانون والمبادئ العقلية المؤدية الى الأخلاق الحميدة).
إنها الفوضى العارمة. وفي الحقيقة لا أفهم معنى الفوضى الخلاقة في مجال الاجتماعيات. وعلى كل حال فالفوضى الموجودة في بلادنا هي فوضى هدامة. وهنا يقارن البعض ما حصل في المجتمع الفرنسي بعد الثورة وما يحصل لنا حاليا. وهي مغالطة لا يقبلها العقل أولا ان الثورة الفرنسية وقعت بعد مخاض فكري وفلسفي كبير. وهو ما لم يقع عندنا. وثانيا ان فرنسا تمثل فوة عظمى اقتصاديا وعسكريا الخ. أما تونس فهي بلد هش من جميع النواحي ولا يمكن أن يصمد طويلا. وفي غياب القانون والأخلاق سيضطر المظلوم الى أخذ حقه بيده وقد بدا هذا الأمر في البروز. والأمثلة عديدة على ما أقول. وان أصبح هذا الموقف تقليدا عند ذلك تذوب الدولة ويندثر المجتمع. وفي هذه الحالة الهروب لن ينفع الظالمين. اذ نحن في زورق واحد إن غرق نغرق جميعا.
يجب إذا وفي مصلحة الجميع أن نأخذ الأمور بجدية كاملة وأن تقع تسمية مسؤولين يتميزون بالنشاط والشعور بالمسؤولية بعيدا عن التوافق الذي لا يصلح برأيي في هذه الحالة. وهنا أخص بالذكر الولاة الذين يجب إعطاؤهم صلاحيات أكبر وعلى الوالي في هذا الوضع أن ينزل الى الميدان وأن لا يكتفي بتقارير مغشوشة (مثل ما حصل في خصوص القاضي المذكور) وعلى اتحاد الشغل المنحدر من سلالة العظماء والقائم بدور اجتماعي هائل أن يتخلى عن منطق انصر أخاك ظالما أو مظلوما (وكلامي ينطبق أيضا على الحركات السياسية المعارضة وغيرها).

أ. د. عبد القادر بشته
مقترح مبادرة وطنية موجهة إلى الأغلبية الوطنية المنحازة لقضية فلسطين
19 ماي 2018 السّاعة 17:30
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ الجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المدرسة والبلدية :علاقات استراتيجية أهملتها البرامج الانتخابية
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
تتجه الأنظار في تونس الى الانتخابات البلدية القادمة التي تحظى باهتمام واسع من مختلف الشرائح الاجتماعية ومن...
المزيد >>
ما أشبـه اليــوم بالبارحـــة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
والتاريخ يعيد نفسه أو نستنطقونه أحيانا وهو صورة طبق الأصل من الماضي السحيق الضارب في القدم ويتشابه في...
المزيد >>
حربوشـــة ثقيلــــة الــوزن معبــــــرة ومدوية وصريحة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
شعبنا الأبي الوفي الذكي المسالم الواعي والمثقف وصاحب المواعيد الحاسمة بعد أن جرب وأعطى الفرصة لمدة 4 أعوام...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>