الحديث الديبلوماسي :تونس مصر:علاقات استراتيجية لا بد من تثبيتها
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
الحديث الديبلوماسي :تونس مصر:علاقات استراتيجية لا بد من تثبيتها
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 نوفمبر 2017

لا يختلف اثنان على أن توصيف العلاقات بين تونس ومصر بأنها إستراتيجية لا يجانب الصواب، قد يحدث أن تكون علاقات تنافس وقد تبلغ أحيانا مستوى التنافر ولكن ذلك لا يمكن أن يكون إلا من باب الشاذ الذي يحفظ ولا يقاس عليه فالعادي أن تكون علاقات تقارب وتكامل وتفاعل يطبعها الوئام وتقوم على أسس المحبة المشتركة التي تربط بين الشعبين الشقيقين. لو راجعنا التاريخ وتمحصنا الأحداث الكبرى بل المفصلية التي مرّ بها البلدان على الأقل منذ الفتح العربي الإسلامي لرأينا أن ما يحدث هنا له تأثير مباشر وسريع على ما يجري هناك في تناغم قل وجوده بين شعبين قريبين وإن لم يكونا جارين.
تبدو من هنا الحاجة لإقامة علاقة متميزة بينهما خاصة وأن تونس والقاهرة يمران منذ سبع سنوات بنفس الأوضاع وبمشاكل متقاربة إن لم تكن واحدة جعلتهما يهتديان لنفس المقاربات ولحلول متشابهة للخروج من الأزمة الخانقة الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهانها كنتيجة طبيعية لتفكيك منظومة الحكم السابقة ووضع أسس انتقال سياسي يكون قاطرة لبناء جديد يتجاوب مع متطلبات شعبين يطمحان إلى غد أفضل. ورغم الفروق الواضحة للخيارات السياسية والمجتمعية التي وقع الانخراط فيها في البلدين فإن التقارب يبقى كبيرا في الطرق والوسائل الكفيلة بمجابهة الأوضاع المعيشية في بعديها الاقتصادي والاجتماعي والتي تفرض حلولا متشابهة تقوم على تحفيز الاستثمار وتدعيم الشراكة بين القطاعين الخاص والعام.
فعندما نستمع إلى رئيس الوزراء المصري المهندس شريف إسماعيل أمام نظيره التونسي يوسف الشاهد وهو يؤكد بمناسبة انعقاد الدورة 16 للجنة العليا المشتركة المصرية التونسية التي اجتمعت نهاية الأسبوع بالقاهرة أن بلاده تقوم حالياً بتنفيذ برنامج طموح، يأتي على رأس أولوياته تحسين مناخ الاستثمار، وتدعيم الشراكة بين القطاعين الخاص والعام، من خلال حزمة من الإجراءات التشريعية والمؤسسية، مثل قانون الاستثمار الجديد، وقانون تيسير استخراج التراخيص الصناعية، ، وقانون التمويل متناهي الصغر، فلا شيء يختلف عما يمكن أن يقوله رئيس الحكومة التونسية في نفس هذه المواضيع ذات الأولوية في تونس.
يضيف رئيس الوزراء المصري أن حكومته تستهدف من خلال ذلك إزالة المعوقات لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، في كافة القطاعات الاقتصادية، خاصةً الموفرة لفرص العمل، والتي تساعد على تحسين دخل ومعيشة المواطن كما لفت لما يتضمنه قانون الاستثمار ولائحته التنفيذية(نقول في لغتنا الأوامر الترتيبية) من ضمانات وحوافز متميزة، فضلاً عن منح مزايا ضريبية للمشروعات كثيفة الاستخدام لليد العاملة، والمشروعات المتوسطة والصغيرة، والمشروعات المعتمدة على الطاقة الجديدة والمتجددة، والمشروعات القومية والإستراتيجية، بما يستهدف تشجيع الاستثمار في المناطق التي تقام فيها هذه المشروعات مثل المنطقة الاقتصادية في محور قناة السويس، أو منطقة المثلث الذهبي بالبحر الأحمر، أو المناطق الأكثر احتياجاً للتنمية، وخاصةً بصعيد مصر. نفس التوجهات تسير عليها تونس ويكفي أن نغير أسماء المناطق ذات الأولوية في بلادنا أي المناطق الغربية والداخلية لنحصل تقريبا على خطاب موحد.
لكل هذه الأسباب فإن الضرورة تقتضي أن يكون التشاور متواصلا بين الحكومتين في هذه المسائل كلها وأن تفتح الإمكانيات واسعة للباعثين الاقتصاديين في البلدين للاستفادة من الحوافز التي تتوفر في كليهما وذلك بتكثيف اللقاءات المباشرة بينهم والعمل سويا على إزاحة المعوقات والإشكاليات التي قد تعترض نشاطهم لا سيما وأن الإطار التشريعي والقانوني متوفر من خلال منطقة التبادل الحر الثنائية والبرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والاتفاقية العربية المتوسطية للتبادل الحر«اتفاقية أغادير»،التي تجمع بين تونس ومصر والمغرب والأردن.
في هذا الإطار لا بد أن نحيي احترام الدورية السنوية لاجتماعات اللجنة العليا المشتركة في مواعيدها منذ 2015 لما تمثله من مناسبة لاستعراض الإشكاليات القائمة والسعي إلى تجاوزها فضلا عن عقد الاتفاقات والبرامج التنفيذية المشتركة كما لا يمكن إلا أن نعبر على الارتياح أن تترافق دورات اللجنة العليا مع تنظيم منتدى سنوي للاستثمار والشراكة الاقتصادية وهو موعد متميز يلتقي فيه الفاعلون الاقتصاديون وممثلو المنظمات المعنية بغية استكشاف الفرص الفعلية للاستثمار المشترك وتحديد القطاعات التي يمكن أن يقع التكامل بينها في البلدين مثل قطاعات مكونات السيارات والصناعات الالكترونية والكهربائية التي وقع التداول فيها خلال هذه الدورة.
لئن تنكب اللجنة العليا المشتركة بالأولية على العلاقات الاقتصادية والمبادلات التجارية-التي تبقى ضعيفة في الاتجاهين بل سجلت تراجعا في السنوات الأخيرة- فلا بد من الإشارة إلى أن التشاور السياسي بين البلدين بقي ضعيفا وعلى أية لم يكن في مستوى التحديات المشتركة التي تواجه البلدين الذين ينتميان إلى رقعة جغرافية واحدة ويعانيان نفس المشاكل لا سيما وأنهما الجارين الأساسيين للقطر الليبي الشقيق الذي يعاني من ويلات الإرهاب ومخاطر الانقسام وتهديدات الحرب الأهلية الطاحنة ولئن توافق البلدان على المبادرة التونسية التي أصبحت ثلاثية بعد انخراط الجزائر فيها فإن تحمس كل الأطراف لفائدتها يبقى منقوصا من دون تشاور متواصل حولها. إلى أمد قريب كانت مصر توازن بين جناحي الوطن العربي التي تتوسطه أي المغرب والمشرق ولكن يبدو أنها تعطي الأولية للمشرق لأسباب مفهومة، ويظل من دور المغاربيين وفي مقدمتهم التوانسة كما يقول الأشقاء المصاروة أن يعيدوهم إلى واقعهم الجيواستراتيجي بوصفهم جزءا لا يتجزأ من الشمال الإفريقي.
تونس ومصر بلدان يرتبطان بوشائج وثيقة منذ القدم ولا بد أن نسعى سوية إلى إعطائها نفسا جديدا يكون في مستوى تطلعات الشعبين وإلى دفعها في الطريق المواتية. على أية حال لا يمكن للاختلافات الداخلية التي لا يمكن نكرانها أن تكون عائقا أمام علاقات ثنائية متينة في صالح البلدين الشقيقين.

رؤوف بن رجب
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الحديث الديبلوماسي :تونس مصر:علاقات استراتيجية لا بد من تثبيتها
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 نوفمبر 2017

لا يختلف اثنان على أن توصيف العلاقات بين تونس ومصر بأنها إستراتيجية لا يجانب الصواب، قد يحدث أن تكون علاقات تنافس وقد تبلغ أحيانا مستوى التنافر ولكن ذلك لا يمكن أن يكون إلا من باب الشاذ الذي يحفظ ولا يقاس عليه فالعادي أن تكون علاقات تقارب وتكامل وتفاعل يطبعها الوئام وتقوم على أسس المحبة المشتركة التي تربط بين الشعبين الشقيقين. لو راجعنا التاريخ وتمحصنا الأحداث الكبرى بل المفصلية التي مرّ بها البلدان على الأقل منذ الفتح العربي الإسلامي لرأينا أن ما يحدث هنا له تأثير مباشر وسريع على ما يجري هناك في تناغم قل وجوده بين شعبين قريبين وإن لم يكونا جارين.
تبدو من هنا الحاجة لإقامة علاقة متميزة بينهما خاصة وأن تونس والقاهرة يمران منذ سبع سنوات بنفس الأوضاع وبمشاكل متقاربة إن لم تكن واحدة جعلتهما يهتديان لنفس المقاربات ولحلول متشابهة للخروج من الأزمة الخانقة الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهانها كنتيجة طبيعية لتفكيك منظومة الحكم السابقة ووضع أسس انتقال سياسي يكون قاطرة لبناء جديد يتجاوب مع متطلبات شعبين يطمحان إلى غد أفضل. ورغم الفروق الواضحة للخيارات السياسية والمجتمعية التي وقع الانخراط فيها في البلدين فإن التقارب يبقى كبيرا في الطرق والوسائل الكفيلة بمجابهة الأوضاع المعيشية في بعديها الاقتصادي والاجتماعي والتي تفرض حلولا متشابهة تقوم على تحفيز الاستثمار وتدعيم الشراكة بين القطاعين الخاص والعام.
فعندما نستمع إلى رئيس الوزراء المصري المهندس شريف إسماعيل أمام نظيره التونسي يوسف الشاهد وهو يؤكد بمناسبة انعقاد الدورة 16 للجنة العليا المشتركة المصرية التونسية التي اجتمعت نهاية الأسبوع بالقاهرة أن بلاده تقوم حالياً بتنفيذ برنامج طموح، يأتي على رأس أولوياته تحسين مناخ الاستثمار، وتدعيم الشراكة بين القطاعين الخاص والعام، من خلال حزمة من الإجراءات التشريعية والمؤسسية، مثل قانون الاستثمار الجديد، وقانون تيسير استخراج التراخيص الصناعية، ، وقانون التمويل متناهي الصغر، فلا شيء يختلف عما يمكن أن يقوله رئيس الحكومة التونسية في نفس هذه المواضيع ذات الأولوية في تونس.
يضيف رئيس الوزراء المصري أن حكومته تستهدف من خلال ذلك إزالة المعوقات لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، في كافة القطاعات الاقتصادية، خاصةً الموفرة لفرص العمل، والتي تساعد على تحسين دخل ومعيشة المواطن كما لفت لما يتضمنه قانون الاستثمار ولائحته التنفيذية(نقول في لغتنا الأوامر الترتيبية) من ضمانات وحوافز متميزة، فضلاً عن منح مزايا ضريبية للمشروعات كثيفة الاستخدام لليد العاملة، والمشروعات المتوسطة والصغيرة، والمشروعات المعتمدة على الطاقة الجديدة والمتجددة، والمشروعات القومية والإستراتيجية، بما يستهدف تشجيع الاستثمار في المناطق التي تقام فيها هذه المشروعات مثل المنطقة الاقتصادية في محور قناة السويس، أو منطقة المثلث الذهبي بالبحر الأحمر، أو المناطق الأكثر احتياجاً للتنمية، وخاصةً بصعيد مصر. نفس التوجهات تسير عليها تونس ويكفي أن نغير أسماء المناطق ذات الأولوية في بلادنا أي المناطق الغربية والداخلية لنحصل تقريبا على خطاب موحد.
لكل هذه الأسباب فإن الضرورة تقتضي أن يكون التشاور متواصلا بين الحكومتين في هذه المسائل كلها وأن تفتح الإمكانيات واسعة للباعثين الاقتصاديين في البلدين للاستفادة من الحوافز التي تتوفر في كليهما وذلك بتكثيف اللقاءات المباشرة بينهم والعمل سويا على إزاحة المعوقات والإشكاليات التي قد تعترض نشاطهم لا سيما وأن الإطار التشريعي والقانوني متوفر من خلال منطقة التبادل الحر الثنائية والبرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والاتفاقية العربية المتوسطية للتبادل الحر«اتفاقية أغادير»،التي تجمع بين تونس ومصر والمغرب والأردن.
في هذا الإطار لا بد أن نحيي احترام الدورية السنوية لاجتماعات اللجنة العليا المشتركة في مواعيدها منذ 2015 لما تمثله من مناسبة لاستعراض الإشكاليات القائمة والسعي إلى تجاوزها فضلا عن عقد الاتفاقات والبرامج التنفيذية المشتركة كما لا يمكن إلا أن نعبر على الارتياح أن تترافق دورات اللجنة العليا مع تنظيم منتدى سنوي للاستثمار والشراكة الاقتصادية وهو موعد متميز يلتقي فيه الفاعلون الاقتصاديون وممثلو المنظمات المعنية بغية استكشاف الفرص الفعلية للاستثمار المشترك وتحديد القطاعات التي يمكن أن يقع التكامل بينها في البلدين مثل قطاعات مكونات السيارات والصناعات الالكترونية والكهربائية التي وقع التداول فيها خلال هذه الدورة.
لئن تنكب اللجنة العليا المشتركة بالأولية على العلاقات الاقتصادية والمبادلات التجارية-التي تبقى ضعيفة في الاتجاهين بل سجلت تراجعا في السنوات الأخيرة- فلا بد من الإشارة إلى أن التشاور السياسي بين البلدين بقي ضعيفا وعلى أية لم يكن في مستوى التحديات المشتركة التي تواجه البلدين الذين ينتميان إلى رقعة جغرافية واحدة ويعانيان نفس المشاكل لا سيما وأنهما الجارين الأساسيين للقطر الليبي الشقيق الذي يعاني من ويلات الإرهاب ومخاطر الانقسام وتهديدات الحرب الأهلية الطاحنة ولئن توافق البلدان على المبادرة التونسية التي أصبحت ثلاثية بعد انخراط الجزائر فيها فإن تحمس كل الأطراف لفائدتها يبقى منقوصا من دون تشاور متواصل حولها. إلى أمد قريب كانت مصر توازن بين جناحي الوطن العربي التي تتوسطه أي المغرب والمشرق ولكن يبدو أنها تعطي الأولية للمشرق لأسباب مفهومة، ويظل من دور المغاربيين وفي مقدمتهم التوانسة كما يقول الأشقاء المصاروة أن يعيدوهم إلى واقعهم الجيواستراتيجي بوصفهم جزءا لا يتجزأ من الشمال الإفريقي.
تونس ومصر بلدان يرتبطان بوشائج وثيقة منذ القدم ولا بد أن نسعى سوية إلى إعطائها نفسا جديدا يكون في مستوى تطلعات الشعبين وإلى دفعها في الطريق المواتية. على أية حال لا يمكن للاختلافات الداخلية التي لا يمكن نكرانها أن تكون عائقا أمام علاقات ثنائية متينة في صالح البلدين الشقيقين.

رؤوف بن رجب
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>