الاسلام اهتم بتربية الفرد على الفضيلة
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
الاسلام اهتم بتربية الفرد على الفضيلة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 10 نوفمبر 2017

قاومت الشريعة الإسلامية الجريمة قبل وقوعها وحرصت على حماية الأخلاق وشدّدت في هذه الحماية بحيث تكاد تعاقب على كل الأفعال التي تمس الأخلاق لتحقيق مصالح الخلق في الدنيا والآخرة وذلك بإقامة مجتمع صالح يعبد الله ويعمر الأرض ويسخر طاقات الكون في بناء حضارة إنسانية يعيش في ظلها الإنسان في جوّ من العدل والأمن والسلام، وأرست دعائم منهج وقائي عظيم، فما تكاد ترى جانبا من جوانب الحياة، إلاّ ووضعت للأفراد أوالأسر أوالمجتمعات فيه من التدابير الوقائية ما يصونهم عن الزلل، ويحفظهم من الخطر، لتبقى النفوس سليمة، والقلوب متعلقة بربها، محافظة على فطرتها. 

والشريعة الإسلامية في تعاملها مع مشكلات المجتمع ومن بينها الجرائم لا تعتمد على أسلوب التشريع أوالرادع الخارجي فحسب بل تركز بالإضافة إلى ذلك على الوازع الداخلي، فهي تهتم بالضمير الخلقي اهتماما أكبر وتسعى إلى تربيته منذ الصغر لدى الإنسان حتى يتربى على الأخلاق الفاضلة، وتربط ذلك كله بالوعد الأخروي، فتعد من يعمل الصالحات بالفوز والفلاح وتنذر المسيء سوء المصير، ومن ثمّ فهي تثير الوجدان حتى يساهم في إقلاع المجرم عن الإجرام إيمانا بالله ورجاء لرحمته وخوفا من عذابه والتزاما بالأخلاق الفاضلة حبا للآخرين وإحسانا إليهم .
إن علاج الجريمة يبدأ بإصلاح القلوب، ويتمثل ذلك بالإيمان بالله واليوم الآخر الذي يجعل الفرد يعتقد أن ربه يراقب كل حركاته وسكناته. والإيمان يجعل العبد يستسلم لأحكام الله طواعية ويجعله يرضى بتلك الأحكام كلها، لأنه يعلم أن ذلك يوجب له الثواب الجزيل، وأن من خالفها متوعد بالعذاب الشديد. لقد وعد الله بإحلال الأمن بين النّاس الذين يؤمنون به ويعلمون الصالحات ويعبدونه ولا يشركون به شيئا، فقال تعالى ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (النور 55)
وعالج الإسلام كثيرا من الآفات بقطع أسبابها المؤدية إليها والمعينة على قيامها، ففي جريمة تناول المسكرات أمر باجتنابها وحرّم تناولها، ولعن صانعها وبائعها وحاملها وكل من شارك فيها، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمْرِ عَشْرَةً عَاصِرَهَا وَ مُعْتَصِرَهَا وَ شَارِبَهَا وَ حَامِلَهَا وَ الْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ وَ سَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا وَ آكِلَ ثَمَنِهَا وَ الْمُشْتَرِي لَهَا وَ الْمُشْتَرَاةُ لَه»ُ. (رواه الترمذي وابن ماجة) وفي الرشوة لعن آكلها وموكلها على حد سواء، وفي الربا لعن آكله وموكله وكاتبه وشاهديه، وكذا تحريم الزنا أحيط بمجموعة من الشرائعتخص اللّباس وستر العورة، والنظر والخلوة وحثّ على الزواج.

(إمساكية رمضان 1439 - 2018) هدية الشروق الورقية
16 ماي 2018 السّاعة 12:35
أوقات الإمساك والإفطار بجميع ولايات الجمهورية - (إمساكية 1439 - 2018) هدية الشروق الورقية اليوم الأربعاء 16 ماي 2018...
المزيد >>
أسبـاب النزول
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
قال الله تَعَالَى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ...
المزيد >>
خطبة الجمعة ..العبادة سبب وجود الانسان
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
العِبَادَةَ هِيَ حَقُّ اللهِ الأَوَّلُ الَّذِي أَنْزَلَ كُتُبَهَ وَأَرْسَلَ رُسُلَهُ لِدَعْوَةِ النَّاسِ...
المزيد >>
تدريب النفس على الطاعات واجب
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
جميع الطاعات بمشهد من الخلق ومرأى منهم ولكنّ الصوم لا يراه إلاّ الله عزّ وجلّ ، قال رسول الله صلى الله عليه...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الاسلام اهتم بتربية الفرد على الفضيلة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 10 نوفمبر 2017

قاومت الشريعة الإسلامية الجريمة قبل وقوعها وحرصت على حماية الأخلاق وشدّدت في هذه الحماية بحيث تكاد تعاقب على كل الأفعال التي تمس الأخلاق لتحقيق مصالح الخلق في الدنيا والآخرة وذلك بإقامة مجتمع صالح يعبد الله ويعمر الأرض ويسخر طاقات الكون في بناء حضارة إنسانية يعيش في ظلها الإنسان في جوّ من العدل والأمن والسلام، وأرست دعائم منهج وقائي عظيم، فما تكاد ترى جانبا من جوانب الحياة، إلاّ ووضعت للأفراد أوالأسر أوالمجتمعات فيه من التدابير الوقائية ما يصونهم عن الزلل، ويحفظهم من الخطر، لتبقى النفوس سليمة، والقلوب متعلقة بربها، محافظة على فطرتها. 

والشريعة الإسلامية في تعاملها مع مشكلات المجتمع ومن بينها الجرائم لا تعتمد على أسلوب التشريع أوالرادع الخارجي فحسب بل تركز بالإضافة إلى ذلك على الوازع الداخلي، فهي تهتم بالضمير الخلقي اهتماما أكبر وتسعى إلى تربيته منذ الصغر لدى الإنسان حتى يتربى على الأخلاق الفاضلة، وتربط ذلك كله بالوعد الأخروي، فتعد من يعمل الصالحات بالفوز والفلاح وتنذر المسيء سوء المصير، ومن ثمّ فهي تثير الوجدان حتى يساهم في إقلاع المجرم عن الإجرام إيمانا بالله ورجاء لرحمته وخوفا من عذابه والتزاما بالأخلاق الفاضلة حبا للآخرين وإحسانا إليهم .
إن علاج الجريمة يبدأ بإصلاح القلوب، ويتمثل ذلك بالإيمان بالله واليوم الآخر الذي يجعل الفرد يعتقد أن ربه يراقب كل حركاته وسكناته. والإيمان يجعل العبد يستسلم لأحكام الله طواعية ويجعله يرضى بتلك الأحكام كلها، لأنه يعلم أن ذلك يوجب له الثواب الجزيل، وأن من خالفها متوعد بالعذاب الشديد. لقد وعد الله بإحلال الأمن بين النّاس الذين يؤمنون به ويعلمون الصالحات ويعبدونه ولا يشركون به شيئا، فقال تعالى ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (النور 55)
وعالج الإسلام كثيرا من الآفات بقطع أسبابها المؤدية إليها والمعينة على قيامها، ففي جريمة تناول المسكرات أمر باجتنابها وحرّم تناولها، ولعن صانعها وبائعها وحاملها وكل من شارك فيها، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمْرِ عَشْرَةً عَاصِرَهَا وَ مُعْتَصِرَهَا وَ شَارِبَهَا وَ حَامِلَهَا وَ الْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ وَ سَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا وَ آكِلَ ثَمَنِهَا وَ الْمُشْتَرِي لَهَا وَ الْمُشْتَرَاةُ لَه»ُ. (رواه الترمذي وابن ماجة) وفي الرشوة لعن آكلها وموكلها على حد سواء، وفي الربا لعن آكله وموكله وكاتبه وشاهديه، وكذا تحريم الزنا أحيط بمجموعة من الشرائعتخص اللّباس وستر العورة، والنظر والخلوة وحثّ على الزواج.

(إمساكية رمضان 1439 - 2018) هدية الشروق الورقية
16 ماي 2018 السّاعة 12:35
أوقات الإمساك والإفطار بجميع ولايات الجمهورية - (إمساكية 1439 - 2018) هدية الشروق الورقية اليوم الأربعاء 16 ماي 2018...
المزيد >>
أسبـاب النزول
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
قال الله تَعَالَى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ...
المزيد >>
خطبة الجمعة ..العبادة سبب وجود الانسان
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
العِبَادَةَ هِيَ حَقُّ اللهِ الأَوَّلُ الَّذِي أَنْزَلَ كُتُبَهَ وَأَرْسَلَ رُسُلَهُ لِدَعْوَةِ النَّاسِ...
المزيد >>
تدريب النفس على الطاعات واجب
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
جميع الطاعات بمشهد من الخلق ومرأى منهم ولكنّ الصوم لا يراه إلاّ الله عزّ وجلّ ، قال رسول الله صلى الله عليه...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>