تونس التائهة... والوحدة الوطنية المفقودة !
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
تونس التائهة... والوحدة الوطنية المفقودة !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 نوفمبر 2017

بعد أكثر من عام من ولادة حكومة الوحدة الوطنية وبعد أسابيع من ترميمها أعلن الحزب الجمهوري الممثل في مجلس نواب الشعب بنائب واحد استقالته من هذه الحكومة بعد أن استقال ممثله من الحزب إياد الدهماني الذي انتخب عن دائرة سليانة في انتخابات 2014.
ورغم أن الدهماني شبه منسحب من الحزب قبل دخوله للحكومة الا أن ارادة رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي المهندس الحقيقي لهذه الحكومة كانت تريد إدماج أكثر ما يمكن من المكوٍنات الفكرية والسياسية والجهوية في هذه الحكومة بدليل وجود سمير الطيب في الحكومة وفِي وزارة كبرى رغم أنه لا يملك أي نائب وكذلك مبروك كورشيد المستقيل من حركة الشعب المعروفة بمعارضتها الراديكالية للباجي قائد السبسي وكذلك عبيد البريكي المنحدر من اليسار الراديكالي الذي استقال لاحقا فالرئيس أراد من خلال هذه الحكومة ان يجمع أكثر ما يمكن من توجهات سياسية وفكرية لخلق حالة من الاجماع السياسي تحتاجها البلاد لتجاوز محنتها الاقتصادية والاجتماعية.
بعد استقالة الحزب الجمهوري الذي كان مزدوج المواقف بين معارضة الحكومة في أهم اختياراتها مثلا المصالحة الاقتصادية ومشروع ميزانية 2018 ومشاركته فيها في مستوى وزاري وديوان رئاسة الحكومة والمعتمدين ومستشاري الوزراء يكون الحزب الجمهوري قد قطع مع الازدواجية لكنه في نفس الوقت أطلق رصاصة الرحمة على حكومة الوحدة الوطنية التي يبدو من خلال المؤشرات الاولى - معارضة اتحادي الشغل والاعراف لمشروع قانون المالية - انها لن تصمد وقد يكون مشروع الميزانية هو نهايتها.
واذا سقطت حكومة الوحدة الوطنية فانٍ البديل الوحيد سيكون حكومة برئيسين نداء تونس وحركة النهـضة والواضح أن التوافق بين الحزبين سيتسمر الى حدود انتخابات 2019 على الاقل مبدئيا لكن هل ستقدر حكومة يقودها حزب نداء تونس الذي تفكك وفقد قاعدته الشعبية وحزب حركة النهـضة الذي أثبت فشله ومعاداته للقيم الجمهورية زمن حكمه في 2012 و 2013 على رفع التحديات الاقتصادية في وضع إقليمي يسير نحو مزيد من التعقيد ؟!
ان النظام « الشبه شبه » (ليس بمعناه الاصطلاحي اليساري) لن يقود تونس الا لمزيد من الهزات والعواصف والاولى اليوم التحلي بالشجاعة والاقرار بفشل هذه الاختيارات التي تقود البلاد الى متاهة حقيقية منذ سبع سنوات.

نورالدين بالطيب
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
تونس التائهة... والوحدة الوطنية المفقودة !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 نوفمبر 2017

بعد أكثر من عام من ولادة حكومة الوحدة الوطنية وبعد أسابيع من ترميمها أعلن الحزب الجمهوري الممثل في مجلس نواب الشعب بنائب واحد استقالته من هذه الحكومة بعد أن استقال ممثله من الحزب إياد الدهماني الذي انتخب عن دائرة سليانة في انتخابات 2014.
ورغم أن الدهماني شبه منسحب من الحزب قبل دخوله للحكومة الا أن ارادة رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي المهندس الحقيقي لهذه الحكومة كانت تريد إدماج أكثر ما يمكن من المكوٍنات الفكرية والسياسية والجهوية في هذه الحكومة بدليل وجود سمير الطيب في الحكومة وفِي وزارة كبرى رغم أنه لا يملك أي نائب وكذلك مبروك كورشيد المستقيل من حركة الشعب المعروفة بمعارضتها الراديكالية للباجي قائد السبسي وكذلك عبيد البريكي المنحدر من اليسار الراديكالي الذي استقال لاحقا فالرئيس أراد من خلال هذه الحكومة ان يجمع أكثر ما يمكن من توجهات سياسية وفكرية لخلق حالة من الاجماع السياسي تحتاجها البلاد لتجاوز محنتها الاقتصادية والاجتماعية.
بعد استقالة الحزب الجمهوري الذي كان مزدوج المواقف بين معارضة الحكومة في أهم اختياراتها مثلا المصالحة الاقتصادية ومشروع ميزانية 2018 ومشاركته فيها في مستوى وزاري وديوان رئاسة الحكومة والمعتمدين ومستشاري الوزراء يكون الحزب الجمهوري قد قطع مع الازدواجية لكنه في نفس الوقت أطلق رصاصة الرحمة على حكومة الوحدة الوطنية التي يبدو من خلال المؤشرات الاولى - معارضة اتحادي الشغل والاعراف لمشروع قانون المالية - انها لن تصمد وقد يكون مشروع الميزانية هو نهايتها.
واذا سقطت حكومة الوحدة الوطنية فانٍ البديل الوحيد سيكون حكومة برئيسين نداء تونس وحركة النهـضة والواضح أن التوافق بين الحزبين سيتسمر الى حدود انتخابات 2019 على الاقل مبدئيا لكن هل ستقدر حكومة يقودها حزب نداء تونس الذي تفكك وفقد قاعدته الشعبية وحزب حركة النهـضة الذي أثبت فشله ومعاداته للقيم الجمهورية زمن حكمه في 2012 و 2013 على رفع التحديات الاقتصادية في وضع إقليمي يسير نحو مزيد من التعقيد ؟!
ان النظام « الشبه شبه » (ليس بمعناه الاصطلاحي اليساري) لن يقود تونس الا لمزيد من الهزات والعواصف والاولى اليوم التحلي بالشجاعة والاقرار بفشل هذه الاختيارات التي تقود البلاد الى متاهة حقيقية منذ سبع سنوات.

نورالدين بالطيب
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>