مخاوف من نسفه لما تحقق في المجال الحقوقي:المجتمع المدني يرفض مشروع قانون حماية الأمنيين
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
مخاوف من نسفه لما تحقق في المجال الحقوقي:المجتمع المدني يرفض مشروع قانون حماية الأمنيين
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 نوفمبر 2017

عبّر عدد من مكونات المجتمع المدني لدى سماعهم أمس في لجنة التشريع العام عن رفضهم لمشروع قانون زجر الاعتداء على القوات المسلحة في صيغته الحالية..جلسات استماع انتظمت بالتوازي مع وقفة احتجاجية نطمها عددا من الامنيين في ساحة باردو .

تونس ـ الشروق: :
وانطلقت جلسة الاستماع لعدد من مكونات المجتمع المدني بنقاط خلافية استأثرت بحيز زمني طويل حيث دار جدل مطول في امتعاض عدد من النواب من إيقاف النقاش في مشروع قانون الإثراء غير المشروع و الرضوخ للضغوطات الخارجية باعتبار ان القوانين لا تسن تحت الضغوطات، واتجهت مجمل المواقف الى التعبير عن رفض مشروع القانون والمطالبة بسحبه
الخشية من عودة الديكتاتورية
ومن بين ابرز المواقف التي وقع سماعها امس اعتبر الناشط النقابي والحقوقي مسعود الرمضاني الذي حضر تمثيلا للشبكة الاورومتوسطية لحقوق الانسان والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أن حماية الامنيين معطى جوهري لحماية البلاد غير أن رؤيتهم في خلاف تام مع ماوقع سنه والذي يهدد بمخاوف كبرى من عودة الديكتاتورية على حد قوله. واعتبر الرمضاني أن مشروع القانون فيه الكثير من التجاوزات ويؤسس لحصانة قطاعية داعيا النواب الى تحمل المسؤولية التاريخية في سن قوانين تحترم الدستور ومبدأ حرية التعبير مضيفا بأن الامنيين في حاجة بالاساس الى حماية اجتماعية فيما تعد الحماية الامنية على حد قوله مكفولة في المجلة الجزائية وقانون مكافحة الارهاب والقانون عدد 69.
مساس بالدستور والحريات
هذا وعبر الامين العام المساعد حفيظ حفيظ عن رفض الاتحاد العام التونسي للشغل لمشروع القانون في صيغته الحالية موضحا ان عدد من فصوله غير دستورية وتمس الحريات العامة والحريات الفردية وتمس ايضا من مقتضيات الدستور ومنها انها تحد من حقي التجمع و النفاذ الى المعلومة داعيا جهة المبادرة الى سحبها.
وجددت النقابة الوطنية للصحفيين دعوتها لعدم المصادقة على مشروع القانون المذكور حيث رأى عضو المكتب التنفيذي مهدي الجلاصي انه لا داعي لقانون يتضمن عقوبات مشددة ومبالغ فيها علما وان نقابة الصحفيين قد دعت في وقت سابق الى سحبه واعتبار المصادقة عليه ضربا للحريات ومنها حرية التعبير.
فئوية و تناقض مع الدستور
هذا وتعتبر الهيئة الوطنية للمحامين ايضا مشروع القانون متناقض مع احكام الدستور وسائر المعاهدات والمواثيق الدولية ويشكل خطرا على حياة المواطنين وسلامتهم من خلال اقرار عقوبات قاسية واجازة استعمال القوة المميتة مضيفة بانه يمثل انتكاسة وعودة الى الوراء مطالبين بسحب مشروع القانون ودعوة الكتل النيابية الى تحمل مسؤوليتها.
هذه المواقف وغيرها في باقي الاستماعات التي امتدت ليوم كامل تركز جميعها في الخشية من ضياع مكتسبات حرية التعبير من ناحية و فتح باب الاجتهاد القضائي على مصراعيه من ناحية ثانية علاوة على تقوية القطاعية داخل الدولة من خلال استحداث قوانين غير حاملة لاضافة على اعتبار ان المجلة الجزائية و قانون 24 جانفي لسنة 1969 المنظم للاجتماعات و المواكب و التجمعات و القانون الاساسي لمكافحة الارهاب لسنة 2015 و الذي يجرم الاعمال المرتكبة بدافع ارهابي وغيرها من القوانين كلها تحمي الامنيين، و قوبلت من قبل اعضاء اللجنة بتماهي تام في اعتبار تضمن مشروع القانون الى تجاوزات عديدة واخطار جمة تستدعي ضرورة الفصل بين ضرورة تمكين الامني من حقه الدستوري في الحماية من ناحية و صون منظومة الحقوق والحريات.
وتجدر الاشارة الى ان قائمة الاستماعات ضمت كل من الاتحاد العام التونسي للشغل و الهيئة الوطنية للمحامين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان واتحاد القضاة الإداريين والتنسيقية الوطنية المستقلة للعدالة الانتقالية والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين والشبكة الاورومتوسطية لحقوق الإنسان والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات وجمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية و الهيئة الوطنية للعدول المنفذين والمعهد العربي لحقوق الإنسان وجمعية يقظة من اجل الديمقراطية ومدنية الدولة و الفرع الجهوي للمحامين بتونس و جمعية دستورنا.

أشرف الرياحي
سيُجابه بالالتزام بعدم الترشح في انتخابات 2019:انطلاق رحلة البحث عن خليفة الشاهد؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
انطلقت منذ يومين عملية البحث عن خليفة ليوسف الشاهد على رأس حكومة وثيقة قرطاج 2 والتي من المنتظر أن تكون...
المزيد >>
طال أكثر من اللزوم والفاعلون يتعاملون معه بغموض:الحديث عن تغيير الحكومة أربك البلاد !
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
منذ عدة أشهر والبلاد تعيش على وقع ما يتردد من...
المزيد >>
بين مبادرة الحكومة وسجال البرلمان:مسار تركيز المحكمة الدستورية يدخل منعرج الحسم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
على الرغم من تقديم الحكومة لمبادرة تشريعية في...
المزيد >>
بعد غد الثلاثاء:لجنة الخبراء توقّع وثيقة قرطاج 2
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكّدت سميرة الشواشي ممثلة الاتحاد الوطني الحر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
مخاوف من نسفه لما تحقق في المجال الحقوقي:المجتمع المدني يرفض مشروع قانون حماية الأمنيين
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 نوفمبر 2017

عبّر عدد من مكونات المجتمع المدني لدى سماعهم أمس في لجنة التشريع العام عن رفضهم لمشروع قانون زجر الاعتداء على القوات المسلحة في صيغته الحالية..جلسات استماع انتظمت بالتوازي مع وقفة احتجاجية نطمها عددا من الامنيين في ساحة باردو .

تونس ـ الشروق: :
وانطلقت جلسة الاستماع لعدد من مكونات المجتمع المدني بنقاط خلافية استأثرت بحيز زمني طويل حيث دار جدل مطول في امتعاض عدد من النواب من إيقاف النقاش في مشروع قانون الإثراء غير المشروع و الرضوخ للضغوطات الخارجية باعتبار ان القوانين لا تسن تحت الضغوطات، واتجهت مجمل المواقف الى التعبير عن رفض مشروع القانون والمطالبة بسحبه
الخشية من عودة الديكتاتورية
ومن بين ابرز المواقف التي وقع سماعها امس اعتبر الناشط النقابي والحقوقي مسعود الرمضاني الذي حضر تمثيلا للشبكة الاورومتوسطية لحقوق الانسان والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أن حماية الامنيين معطى جوهري لحماية البلاد غير أن رؤيتهم في خلاف تام مع ماوقع سنه والذي يهدد بمخاوف كبرى من عودة الديكتاتورية على حد قوله. واعتبر الرمضاني أن مشروع القانون فيه الكثير من التجاوزات ويؤسس لحصانة قطاعية داعيا النواب الى تحمل المسؤولية التاريخية في سن قوانين تحترم الدستور ومبدأ حرية التعبير مضيفا بأن الامنيين في حاجة بالاساس الى حماية اجتماعية فيما تعد الحماية الامنية على حد قوله مكفولة في المجلة الجزائية وقانون مكافحة الارهاب والقانون عدد 69.
مساس بالدستور والحريات
هذا وعبر الامين العام المساعد حفيظ حفيظ عن رفض الاتحاد العام التونسي للشغل لمشروع القانون في صيغته الحالية موضحا ان عدد من فصوله غير دستورية وتمس الحريات العامة والحريات الفردية وتمس ايضا من مقتضيات الدستور ومنها انها تحد من حقي التجمع و النفاذ الى المعلومة داعيا جهة المبادرة الى سحبها.
وجددت النقابة الوطنية للصحفيين دعوتها لعدم المصادقة على مشروع القانون المذكور حيث رأى عضو المكتب التنفيذي مهدي الجلاصي انه لا داعي لقانون يتضمن عقوبات مشددة ومبالغ فيها علما وان نقابة الصحفيين قد دعت في وقت سابق الى سحبه واعتبار المصادقة عليه ضربا للحريات ومنها حرية التعبير.
فئوية و تناقض مع الدستور
هذا وتعتبر الهيئة الوطنية للمحامين ايضا مشروع القانون متناقض مع احكام الدستور وسائر المعاهدات والمواثيق الدولية ويشكل خطرا على حياة المواطنين وسلامتهم من خلال اقرار عقوبات قاسية واجازة استعمال القوة المميتة مضيفة بانه يمثل انتكاسة وعودة الى الوراء مطالبين بسحب مشروع القانون ودعوة الكتل النيابية الى تحمل مسؤوليتها.
هذه المواقف وغيرها في باقي الاستماعات التي امتدت ليوم كامل تركز جميعها في الخشية من ضياع مكتسبات حرية التعبير من ناحية و فتح باب الاجتهاد القضائي على مصراعيه من ناحية ثانية علاوة على تقوية القطاعية داخل الدولة من خلال استحداث قوانين غير حاملة لاضافة على اعتبار ان المجلة الجزائية و قانون 24 جانفي لسنة 1969 المنظم للاجتماعات و المواكب و التجمعات و القانون الاساسي لمكافحة الارهاب لسنة 2015 و الذي يجرم الاعمال المرتكبة بدافع ارهابي وغيرها من القوانين كلها تحمي الامنيين، و قوبلت من قبل اعضاء اللجنة بتماهي تام في اعتبار تضمن مشروع القانون الى تجاوزات عديدة واخطار جمة تستدعي ضرورة الفصل بين ضرورة تمكين الامني من حقه الدستوري في الحماية من ناحية و صون منظومة الحقوق والحريات.
وتجدر الاشارة الى ان قائمة الاستماعات ضمت كل من الاتحاد العام التونسي للشغل و الهيئة الوطنية للمحامين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان واتحاد القضاة الإداريين والتنسيقية الوطنية المستقلة للعدالة الانتقالية والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين والشبكة الاورومتوسطية لحقوق الإنسان والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات وجمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية و الهيئة الوطنية للعدول المنفذين والمعهد العربي لحقوق الإنسان وجمعية يقظة من اجل الديمقراطية ومدنية الدولة و الفرع الجهوي للمحامين بتونس و جمعية دستورنا.

أشرف الرياحي
سيُجابه بالالتزام بعدم الترشح في انتخابات 2019:انطلاق رحلة البحث عن خليفة الشاهد؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
انطلقت منذ يومين عملية البحث عن خليفة ليوسف الشاهد على رأس حكومة وثيقة قرطاج 2 والتي من المنتظر أن تكون...
المزيد >>
طال أكثر من اللزوم والفاعلون يتعاملون معه بغموض:الحديث عن تغيير الحكومة أربك البلاد !
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
منذ عدة أشهر والبلاد تعيش على وقع ما يتردد من...
المزيد >>
بين مبادرة الحكومة وسجال البرلمان:مسار تركيز المحكمة الدستورية يدخل منعرج الحسم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
على الرغم من تقديم الحكومة لمبادرة تشريعية في...
المزيد >>
بعد غد الثلاثاء:لجنة الخبراء توقّع وثيقة قرطاج 2
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكّدت سميرة الشواشي ممثلة الاتحاد الوطني الحر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>