بعد أن طالب نائب بتدخلها:أي دور للمؤسسة العسكرية في القضاء على ارتفاع الأسعار ؟
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
بعد أن طالب نائب بتدخلها:أي دور للمؤسسة العسكرية في القضاء على ارتفاع الأسعار ؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 نوفمبر 2017

طالب نائب حركة النهضة ماهر مذيوب خلال الجلسة العامة المخصصة لمناقشة مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2017 بضرورة ان يتحمل مجلس الامن القومي مسؤوليته الكاملة في علاقة بظاهرة ارتفاع الاسعار التي أرهقت المواطن التونسي.

تونس ـ الشروق:
ودعا مذيوب الى ضرورة تدخل المؤسسة العسكرية في السوق المركزية مشيرا الى ان كل الحكومات على تعاقبها فشلت في التعاطي مع ملف ارتفاع الاسعار و شدّد على ان الدولة التي لا يمكنها التحكم في الاسعار فلا تستطيع التحكم في اي شيء اخر .. كما اضاف ان المواطن نفذ صبره وماله وعقله جرّاء هذه الظاهرة .. كما قال مذيوب «أنا عندي ثقة كاملة في قدرة الجيش الوطني الباسل على إعادة الأسعار الطبيعية».
مداخلة النائب ماهر مذيوب اعاد للاذهان خطاب رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي في 10 ماي 2017 عندما اكّد ان المؤسسة العسكرية تتحمل منذ ذاك الاجل مسؤولية حماية المنشات الحيوية في اشارة الى المنشات البترولية التي شهدت اعتصامات واحتجاجات وايقاف لنشاطها .. لكن حتى بعد خطاب الرئيس تم ايقاف الانتاج في عدد من المؤسسات ولم يتدخل الجيش الذي اكتفى بالتفاوض احيانا وبتطويق المنشات دون التدخل احيانا اخرى وهو ما خلّف اسئلة جوهرية حول ما حدث .
الاشكال الاساسي يتمثل في غياب نص تشريعي يُمكّن المؤسسة العسكرية من التدخل في كل ما يتعلّق بالمعطى المدني واليومي بالنسبة للمواطن التونسي فاطار عمل المؤسسة المدنية يتعلّق بمعطى الدفاع و التصدي لاي خطر خارجي وحتى تدخله في اطار قانون الطوارئ مؤطّر بشكل يُثقل حركة هذه المؤسسة ويمنعها من الفاعلية .. وما يزيد من ثقل حركة هذه المؤسسة بعض القضايا التي رُفعت ضدها في سياق تدخلها في سنة 2011.
تدخّل المؤسسة العسكرية خارج مهمتها الأساسيّة محدد بالدّستور الذي نصّ على إمكانيّة معاضدة الجيش للسّلطات المدنيّة وفق ما يضبطه القانون، وكذلك نص على حياده التامّ وقيامه بواجبه في كنف احترام الحريّات..اضافة الى مجلّة المرافعات والعقوبات العسكريّة وبالقانون عدد 4 لسنة 1969 المتعلّق بالاجتماعات العامّة والمواكب والاستعراضات والمظاهرات والتّجمهر والتي تنصّ على إمكانيّة استعمال الجيش للقوّة تدرّجيّا..كل هذه النصوص لا تسمح للمؤسسة العسكرية باكثر مما تقدمه الان . توسيع مجال تدخّل المؤسسة العسكرية باعتبارها اكثر الهياكل التي تحظى بثقة الرأي العام التونسي محل نقاش في كواليس البرلمان لكن الاشكال يقع في تضارب الاراء بين من يدفع في سياق توسيع صلاحياتها وتمكينها من التدخل في مساحات اضافية ,مقاربة يقف ضدها نواب اخرون يعتبرون انه على المؤسسة العسكرية الالتزام بالمساحة المخصصة لها حاليا وتنزيهها عن اي تجاذبات يمكن ان تفقدها الراسمال الرمزي الذي تتمتع به حاليا .

سرحان الشيخاوي
سيُجابه بالالتزام بعدم الترشح في انتخابات 2019:انطلاق رحلة البحث عن خليفة الشاهد؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
انطلقت منذ يومين عملية البحث عن خليفة ليوسف الشاهد على رأس حكومة وثيقة قرطاج 2 والتي من المنتظر أن تكون...
المزيد >>
طال أكثر من اللزوم والفاعلون يتعاملون معه بغموض:الحديث عن تغيير الحكومة أربك البلاد !
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
منذ عدة أشهر والبلاد تعيش على وقع ما يتردد من...
المزيد >>
بين مبادرة الحكومة وسجال البرلمان:مسار تركيز المحكمة الدستورية يدخل منعرج الحسم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
على الرغم من تقديم الحكومة لمبادرة تشريعية في...
المزيد >>
بعد غد الثلاثاء:لجنة الخبراء توقّع وثيقة قرطاج 2
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكّدت سميرة الشواشي ممثلة الاتحاد الوطني الحر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
بعد أن طالب نائب بتدخلها:أي دور للمؤسسة العسكرية في القضاء على ارتفاع الأسعار ؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 نوفمبر 2017

طالب نائب حركة النهضة ماهر مذيوب خلال الجلسة العامة المخصصة لمناقشة مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2017 بضرورة ان يتحمل مجلس الامن القومي مسؤوليته الكاملة في علاقة بظاهرة ارتفاع الاسعار التي أرهقت المواطن التونسي.

تونس ـ الشروق:
ودعا مذيوب الى ضرورة تدخل المؤسسة العسكرية في السوق المركزية مشيرا الى ان كل الحكومات على تعاقبها فشلت في التعاطي مع ملف ارتفاع الاسعار و شدّد على ان الدولة التي لا يمكنها التحكم في الاسعار فلا تستطيع التحكم في اي شيء اخر .. كما اضاف ان المواطن نفذ صبره وماله وعقله جرّاء هذه الظاهرة .. كما قال مذيوب «أنا عندي ثقة كاملة في قدرة الجيش الوطني الباسل على إعادة الأسعار الطبيعية».
مداخلة النائب ماهر مذيوب اعاد للاذهان خطاب رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي في 10 ماي 2017 عندما اكّد ان المؤسسة العسكرية تتحمل منذ ذاك الاجل مسؤولية حماية المنشات الحيوية في اشارة الى المنشات البترولية التي شهدت اعتصامات واحتجاجات وايقاف لنشاطها .. لكن حتى بعد خطاب الرئيس تم ايقاف الانتاج في عدد من المؤسسات ولم يتدخل الجيش الذي اكتفى بالتفاوض احيانا وبتطويق المنشات دون التدخل احيانا اخرى وهو ما خلّف اسئلة جوهرية حول ما حدث .
الاشكال الاساسي يتمثل في غياب نص تشريعي يُمكّن المؤسسة العسكرية من التدخل في كل ما يتعلّق بالمعطى المدني واليومي بالنسبة للمواطن التونسي فاطار عمل المؤسسة المدنية يتعلّق بمعطى الدفاع و التصدي لاي خطر خارجي وحتى تدخله في اطار قانون الطوارئ مؤطّر بشكل يُثقل حركة هذه المؤسسة ويمنعها من الفاعلية .. وما يزيد من ثقل حركة هذه المؤسسة بعض القضايا التي رُفعت ضدها في سياق تدخلها في سنة 2011.
تدخّل المؤسسة العسكرية خارج مهمتها الأساسيّة محدد بالدّستور الذي نصّ على إمكانيّة معاضدة الجيش للسّلطات المدنيّة وفق ما يضبطه القانون، وكذلك نص على حياده التامّ وقيامه بواجبه في كنف احترام الحريّات..اضافة الى مجلّة المرافعات والعقوبات العسكريّة وبالقانون عدد 4 لسنة 1969 المتعلّق بالاجتماعات العامّة والمواكب والاستعراضات والمظاهرات والتّجمهر والتي تنصّ على إمكانيّة استعمال الجيش للقوّة تدرّجيّا..كل هذه النصوص لا تسمح للمؤسسة العسكرية باكثر مما تقدمه الان . توسيع مجال تدخّل المؤسسة العسكرية باعتبارها اكثر الهياكل التي تحظى بثقة الرأي العام التونسي محل نقاش في كواليس البرلمان لكن الاشكال يقع في تضارب الاراء بين من يدفع في سياق توسيع صلاحياتها وتمكينها من التدخل في مساحات اضافية ,مقاربة يقف ضدها نواب اخرون يعتبرون انه على المؤسسة العسكرية الالتزام بالمساحة المخصصة لها حاليا وتنزيهها عن اي تجاذبات يمكن ان تفقدها الراسمال الرمزي الذي تتمتع به حاليا .

سرحان الشيخاوي
سيُجابه بالالتزام بعدم الترشح في انتخابات 2019:انطلاق رحلة البحث عن خليفة الشاهد؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
انطلقت منذ يومين عملية البحث عن خليفة ليوسف الشاهد على رأس حكومة وثيقة قرطاج 2 والتي من المنتظر أن تكون...
المزيد >>
طال أكثر من اللزوم والفاعلون يتعاملون معه بغموض:الحديث عن تغيير الحكومة أربك البلاد !
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
منذ عدة أشهر والبلاد تعيش على وقع ما يتردد من...
المزيد >>
بين مبادرة الحكومة وسجال البرلمان:مسار تركيز المحكمة الدستورية يدخل منعرج الحسم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
على الرغم من تقديم الحكومة لمبادرة تشريعية في...
المزيد >>
بعد غد الثلاثاء:لجنة الخبراء توقّع وثيقة قرطاج 2
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكّدت سميرة الشواشي ممثلة الاتحاد الوطني الحر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>