ما الذي يحدث في تونس؟
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
ما الذي يحدث في تونس؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 نوفمبر 2017

في سلسلة من عمليات تحويل وجهة اهتمام الرأي العام بالشأن السياسي، تسود المشهد السياسي في تونس مظاهر تبعث بل تحثّ المواطنين على إدارة الظهر إلى الأحزاب. إذ هناك مخطّط أغلب الظن أنه مرتّب حتى يكفر الشعب بالأحزاب وبالمؤسسات وبعدها يكون الكفر بالدولة.
ما الذي يحدث في بلادنا، إذ لا يمرّ أسبوع إلا وتسمع قعقعة مفادها أن الأحزاب شرّ على تونس، وأن الأحزاب جميعا هي معضلة تونس اليوم.
ففي هذا التوقيت الذي تحتاج فيه تونس الشعب وتونس الدولة وتونس الديمقراطية الوليدة، إلى بسط سلطان القانون عبر التفريق بين السلطات كما نصّ عليه الدستور، وعبر الحكم عبر الأحزاب كما ينص عليه نظام الحكم ومن خلال حَكَم واحد هي الانتخابات الحرة والمباشرة، نجد في هذا التوقيت من تسمح له نفسه بإدخال الحابل في النابل، من خلال عمليات شيطنة تارة ومن خلال تحويل وجهة اهتمام المواطن طورا...
الشأن العام في تونس، تزيد قوى خفية ومتشابكة، جعله من نصيب فئة معيّنة لا لون ولا طعم لها... فئة تراوغ القانون من حيث أنّها هي التي تضعه مفخخا ومليئا بالثغرات... اليوم تصوّر استقالة وزير ناطق رسمي باسم الحكومة من حزبه على أساس أنها «أمّ القضايا» في حين تتقدم الحكومة بمشروع ميزانية للدولة أمام البرلمان فيها من أسباب الجدل والحِجاج الكثير...
اليوم أيضا تُقدّم الأحزاب المساندة للحكومة والمنخرطة في حوار قرطاج الوثيقة على أساس أنها هي من تتمتّع بالشرف، شرف المشاركة في الوثيقة وفي الحكومة وليست هي الأحزاب التي أسندت الدولة ومن ورائها السلطة التنفيذية حتى لا تنتكس التجربة التونسية... في حين يعي الملاحظون كم كان مهمّا انضمام الأحزاب والمنظّمات في وثيقة قرطاج التي أتت بحكومة بدأت تنّفذ الحرب على الفساد لا أن تبقيه عنوانا وسياسة واجهة...
الحقيقة، تونس تمر بفترة من أعسر الفترات لكن الإرادة الجماعية مفتتة وكل المؤسسات والعناوين أحزابا كانت أو منظمات أو وحدة وطنية قلوب مكوّناتها شتى سواء كانت فرادى أو جماعات.
ما الذي يحدث ببلادنا؟ لماذا اتخذ الجدل السياسي مسار القهقرى؟
إن المعضلة الكبرى ليست في تحويل الوجهة أو خلق سيناريوهات تلهية وإدارة للظّهر، لأمهات القضايا قصدا وعنوة بل معضلتنا في تونس أن الجميع وعندما يتكلم لا يستمع الا لنفسه... في حين أن آداب ومقتضيات الديمقراطية إصغاء الأغلبية لرأي الأقلية... لأن المعارضة وحدها هي صوت الشعب، من حيث أنها تجتهد وتستنبط الحلول من رحم اخفاق من هم في السلطة على أن الحاكمين الحائزين على السلطة حريّ بهم أن ينأووا بأنفسهم عن منطق: «أنا في السلطة بفضل الانتخابات اذن أنا أملك الحقيقة!!».

فاطمة بن عبد الله الكراي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
ما الذي يحدث في تونس؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 نوفمبر 2017

في سلسلة من عمليات تحويل وجهة اهتمام الرأي العام بالشأن السياسي، تسود المشهد السياسي في تونس مظاهر تبعث بل تحثّ المواطنين على إدارة الظهر إلى الأحزاب. إذ هناك مخطّط أغلب الظن أنه مرتّب حتى يكفر الشعب بالأحزاب وبالمؤسسات وبعدها يكون الكفر بالدولة.
ما الذي يحدث في بلادنا، إذ لا يمرّ أسبوع إلا وتسمع قعقعة مفادها أن الأحزاب شرّ على تونس، وأن الأحزاب جميعا هي معضلة تونس اليوم.
ففي هذا التوقيت الذي تحتاج فيه تونس الشعب وتونس الدولة وتونس الديمقراطية الوليدة، إلى بسط سلطان القانون عبر التفريق بين السلطات كما نصّ عليه الدستور، وعبر الحكم عبر الأحزاب كما ينص عليه نظام الحكم ومن خلال حَكَم واحد هي الانتخابات الحرة والمباشرة، نجد في هذا التوقيت من تسمح له نفسه بإدخال الحابل في النابل، من خلال عمليات شيطنة تارة ومن خلال تحويل وجهة اهتمام المواطن طورا...
الشأن العام في تونس، تزيد قوى خفية ومتشابكة، جعله من نصيب فئة معيّنة لا لون ولا طعم لها... فئة تراوغ القانون من حيث أنّها هي التي تضعه مفخخا ومليئا بالثغرات... اليوم تصوّر استقالة وزير ناطق رسمي باسم الحكومة من حزبه على أساس أنها «أمّ القضايا» في حين تتقدم الحكومة بمشروع ميزانية للدولة أمام البرلمان فيها من أسباب الجدل والحِجاج الكثير...
اليوم أيضا تُقدّم الأحزاب المساندة للحكومة والمنخرطة في حوار قرطاج الوثيقة على أساس أنها هي من تتمتّع بالشرف، شرف المشاركة في الوثيقة وفي الحكومة وليست هي الأحزاب التي أسندت الدولة ومن ورائها السلطة التنفيذية حتى لا تنتكس التجربة التونسية... في حين يعي الملاحظون كم كان مهمّا انضمام الأحزاب والمنظّمات في وثيقة قرطاج التي أتت بحكومة بدأت تنّفذ الحرب على الفساد لا أن تبقيه عنوانا وسياسة واجهة...
الحقيقة، تونس تمر بفترة من أعسر الفترات لكن الإرادة الجماعية مفتتة وكل المؤسسات والعناوين أحزابا كانت أو منظمات أو وحدة وطنية قلوب مكوّناتها شتى سواء كانت فرادى أو جماعات.
ما الذي يحدث ببلادنا؟ لماذا اتخذ الجدل السياسي مسار القهقرى؟
إن المعضلة الكبرى ليست في تحويل الوجهة أو خلق سيناريوهات تلهية وإدارة للظّهر، لأمهات القضايا قصدا وعنوة بل معضلتنا في تونس أن الجميع وعندما يتكلم لا يستمع الا لنفسه... في حين أن آداب ومقتضيات الديمقراطية إصغاء الأغلبية لرأي الأقلية... لأن المعارضة وحدها هي صوت الشعب، من حيث أنها تجتهد وتستنبط الحلول من رحم اخفاق من هم في السلطة على أن الحاكمين الحائزين على السلطة حريّ بهم أن ينأووا بأنفسهم عن منطق: «أنا في السلطة بفضل الانتخابات اذن أنا أملك الحقيقة!!».

فاطمة بن عبد الله الكراي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>