بالمناسبة: أسرار الدولة... على الرصيف !
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
بالمناسبة: أسرار الدولة... على الرصيف !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 نوفمبر 2017

مازالت قضية شفيق جرّاية في شقّها المتعلق بأمن الدولة تكشف المزيد من الفصول المثيرة، من ذلك إيقاف مسؤولين أمنيين كبار على ذمة الأبحاث... وكذلك الاستماع الى وزير داخلية سابق كشاهد علاوة على مساءلة رئيس حكومة سابق... كل هذا في انتظار تقدم الأبحاث وما قد ينتج عنها من توجيه تهم لهؤلاء ومن سقوط محتمل لرؤوس جديدة لمسؤولين على علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالملف.
في جانب أول، بُعد تفجير هذه القضية بما عرفته من فصول وملاحقات قضائية لتَبيُّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود وتحديد المسؤوليات في ملف دقيق وحسّاس من هذا القبيل، وفي مسألة تتعلق بأمن الدولة، يعدّ دليل صحّة وعافية وعنوان إرادة سياسية مفادها أن التلاعب بأمن الدولة خط أحمر وأنه لا حصانة لأي مسؤول أخطأ في حق تونس سواء عن نيّة مبيتة أو لهثا وراء منافع أو عن تقصير أو قصور في تبيّن المخاطر والتبعات على أمن البلاد.
لكن للحملة وجه ثان، لأن تفجّر هذه القضية وبهذا الشكل كشف طينة بعض المسؤولين في هذه الحقبة واستهتارهم بالمصلحة العليا للوطن وانسياقهم ضالعين أو غافلين في تصرّفات وسلوكات مشينة ومضرّة بنواميس الدولة وبأمنها تكون لها تأكيدا نتائج كارثية على البلاد والعباد... أكثر من هذا فقد كشفت هذه القضية بفصولها المعروفة لحد الآن أن مسؤولين أمنيين في مواقع حسّاسة يمكن أن يصبحوا محلّ شبهة ويمكن أن تطالهم التتبعات القضائية. ويمكن أن تطالهم شبهة التلاعب بأمن الدولة. وفي انتظار استكمال الأبحاث وتحديد المسؤوليات فإن ما كشف حتى الآن يكفي لإثارة التقزّز والاشمئزاز من أداء بعض المسؤولين الأمنيين وحتى السياسيين وتهاونهم في أداء واجبهم وفي التعاطي مع مسائل حسّاسة ودقيقة بشكل قد يعرّض مصالح البلاد وأمنها للخطر ويجعلهم محل شبهة او تتبع.
فما هي الرسالة التي يقدّمها هؤلاء لباقي الأمنيين في مختلف الرتب والمواقع؟ وما هي الرسائل التي يقدمونها للشعب الذي استأمنهم على مصالحه وأمنه؟ وأي معنى يبقى لهيبة الدولة حين يستشعر حتى المواطن البسيط بأنها صارت ألعوبة لدى بعض المسؤولين؟ وأية قدسية تبقى للمسؤولية ولروح المسؤولية اذا كانت أسرار الدولة قابلة للنشر على الرصيف ويصبح أمنها مجالا للتلاعب أو للبيع والشراء؟
انها أسئلة حائرة وحارقة تطرح نفسها بإلحاح، وتستدعي الانكباب عليها ومحاولة ايجاد أجوبة شافية وضافية اولا حتى تتحدد المسؤوليات كاملة في هذه القضية ويحاسب كل متآمر او مقصّر أو متهاون.. وثانيا حتى يستعيد المواطن ثقته في عدم تكرر مثل هذه الانحرافات.. وثالثا حتى لا يتكرر مشهد عرض أسرار الدولة على الرصيف.

كتبها عبد الحميد الرياحي
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
بالمناسبة: أسرار الدولة... على الرصيف !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 نوفمبر 2017

مازالت قضية شفيق جرّاية في شقّها المتعلق بأمن الدولة تكشف المزيد من الفصول المثيرة، من ذلك إيقاف مسؤولين أمنيين كبار على ذمة الأبحاث... وكذلك الاستماع الى وزير داخلية سابق كشاهد علاوة على مساءلة رئيس حكومة سابق... كل هذا في انتظار تقدم الأبحاث وما قد ينتج عنها من توجيه تهم لهؤلاء ومن سقوط محتمل لرؤوس جديدة لمسؤولين على علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالملف.
في جانب أول، بُعد تفجير هذه القضية بما عرفته من فصول وملاحقات قضائية لتَبيُّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود وتحديد المسؤوليات في ملف دقيق وحسّاس من هذا القبيل، وفي مسألة تتعلق بأمن الدولة، يعدّ دليل صحّة وعافية وعنوان إرادة سياسية مفادها أن التلاعب بأمن الدولة خط أحمر وأنه لا حصانة لأي مسؤول أخطأ في حق تونس سواء عن نيّة مبيتة أو لهثا وراء منافع أو عن تقصير أو قصور في تبيّن المخاطر والتبعات على أمن البلاد.
لكن للحملة وجه ثان، لأن تفجّر هذه القضية وبهذا الشكل كشف طينة بعض المسؤولين في هذه الحقبة واستهتارهم بالمصلحة العليا للوطن وانسياقهم ضالعين أو غافلين في تصرّفات وسلوكات مشينة ومضرّة بنواميس الدولة وبأمنها تكون لها تأكيدا نتائج كارثية على البلاد والعباد... أكثر من هذا فقد كشفت هذه القضية بفصولها المعروفة لحد الآن أن مسؤولين أمنيين في مواقع حسّاسة يمكن أن يصبحوا محلّ شبهة ويمكن أن تطالهم التتبعات القضائية. ويمكن أن تطالهم شبهة التلاعب بأمن الدولة. وفي انتظار استكمال الأبحاث وتحديد المسؤوليات فإن ما كشف حتى الآن يكفي لإثارة التقزّز والاشمئزاز من أداء بعض المسؤولين الأمنيين وحتى السياسيين وتهاونهم في أداء واجبهم وفي التعاطي مع مسائل حسّاسة ودقيقة بشكل قد يعرّض مصالح البلاد وأمنها للخطر ويجعلهم محل شبهة او تتبع.
فما هي الرسالة التي يقدّمها هؤلاء لباقي الأمنيين في مختلف الرتب والمواقع؟ وما هي الرسائل التي يقدمونها للشعب الذي استأمنهم على مصالحه وأمنه؟ وأي معنى يبقى لهيبة الدولة حين يستشعر حتى المواطن البسيط بأنها صارت ألعوبة لدى بعض المسؤولين؟ وأية قدسية تبقى للمسؤولية ولروح المسؤولية اذا كانت أسرار الدولة قابلة للنشر على الرصيف ويصبح أمنها مجالا للتلاعب أو للبيع والشراء؟
انها أسئلة حائرة وحارقة تطرح نفسها بإلحاح، وتستدعي الانكباب عليها ومحاولة ايجاد أجوبة شافية وضافية اولا حتى تتحدد المسؤوليات كاملة في هذه القضية ويحاسب كل متآمر او مقصّر أو متهاون.. وثانيا حتى يستعيد المواطن ثقته في عدم تكرر مثل هذه الانحرافات.. وثالثا حتى لا يتكرر مشهد عرض أسرار الدولة على الرصيف.

كتبها عبد الحميد الرياحي
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>