ماذا يدبّر للبنان؟
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
ماذا يدبّر للبنان؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 07 نوفمبر 2017

في لحظات فقط تحوّل لبنان إلى «بركان»، إلى ساحة جديدة من المواجهة... لم يكد سعد الحريري يعلن استقالته من رئاسة الحكومة حتى انفجرت الاوضاع بسرعة قياسية وعاد معها الشحن الطائفي والتحريض المذهبي بأكثر دراماتيكية واصبحت الظروف مهيأة أكثر من اي وقت مضى لاستعادة مشهد سنوات الحرب البغيضة، التي عاشها هذا البلد على امتداد خمس عشرة سنة.
كل شيء اصبح يشي بأن احتمالات التوتر تتصاعد وأن مسافات التهدئة تتباعد... بعد اعلان سعد الحريري استقالته من رئاسة الحكومة اللبنانية وذلك عشية مواجهة بدأت ترتسم في المشهد الإقليمي وفي لحظة حاسمة على المسرح الدولي، تسعى فيها كل قوة لتحقيق أكبر قدر من المكاسب في معادلة الصراع «المحتد» والممتد من جنوب تركيا، مروراً بالعراق وسوريا، ووصولاً إلى اليمن.
ليست هذه الصراعات قدرا «لبنانيا» لا يردّ، لكنها تبدو أكبر من طاقة لبنان ومن قدرته على تحمّلها وعلى استيعاب ارتداداتها ،فالحالة اللبنانية تكاد تشبه اليوم »صندوق باندورا» الذي ستخرج منه كل شرور الشرق الاوسط حيث تتعدد القوى الاقليمية والمحلية الممسكة بخيوط اللعبة التي يديرها اللاعب الامريكي بكثير من الصلف...واللاعب الروسي بقليل من «الحلف»...
كل ملفات المنطقة تبحث عن حلول، لكن الحل في لبنان يبدو انه سيبقى مؤجلا الى ما بعد سوريا، التي ستبقى بدورها مؤجلة الى ما بعد العراق المؤجل بدوره الى ما بعد اليمن لكن حتى ذلك الحين سيظل لبنان يدور في حلقة مفرغة، أو بتوصيف أدق، سيظل عمليا محكوما، بتفاهمات تحدّدها هويّة ونوعية اللاعبين الداخليين والخارجيين.
الثابت اليوم أن لبنان يشهد شرخاً كبيراً بين أطيافه السياسية كافة ،يبدو هذا الأمر واضحا في ردود الفعل السريعة التي أعقبت استقالة الحريري... كما في الهزة المدوية التي أحدثتها الاستقالة في الوضع السياسي الداخلي، الذي يبدو أن كل الظروف قد باتت مهيأة فيه اليوم لإقحام هذا البلد وتوريطه في معارك داخلية طاحنة وصراعات مذهبية لا يتمناها ولا يستفيد منها سوى الأعداء وكل المتربصين بالوطن اللبناني الحضاري والثقافي العريق .
بين هؤلاء المتربصين واستقالة سعد الحريري مسافة ليست بعيدة عن مربع الانهيار والانفجار الذي يقاد اليه لبنان عنوة و»عنفا»، في وقت توحي فيه جميع المؤشرات بأن هذا البلد ذاهب لا محالة نحو أزمة مفتوحة على كافة المستويات، لا سيما بعد أن ترك لمواجهة مصيره، بمفرده...فهل ينجو لبنان من «الطوفان»... وهل يتداعى أبناؤه لانقاذه قبل فوات الأوان؟

النوري الصل
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
ماذا يدبّر للبنان؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 07 نوفمبر 2017

في لحظات فقط تحوّل لبنان إلى «بركان»، إلى ساحة جديدة من المواجهة... لم يكد سعد الحريري يعلن استقالته من رئاسة الحكومة حتى انفجرت الاوضاع بسرعة قياسية وعاد معها الشحن الطائفي والتحريض المذهبي بأكثر دراماتيكية واصبحت الظروف مهيأة أكثر من اي وقت مضى لاستعادة مشهد سنوات الحرب البغيضة، التي عاشها هذا البلد على امتداد خمس عشرة سنة.
كل شيء اصبح يشي بأن احتمالات التوتر تتصاعد وأن مسافات التهدئة تتباعد... بعد اعلان سعد الحريري استقالته من رئاسة الحكومة اللبنانية وذلك عشية مواجهة بدأت ترتسم في المشهد الإقليمي وفي لحظة حاسمة على المسرح الدولي، تسعى فيها كل قوة لتحقيق أكبر قدر من المكاسب في معادلة الصراع «المحتد» والممتد من جنوب تركيا، مروراً بالعراق وسوريا، ووصولاً إلى اليمن.
ليست هذه الصراعات قدرا «لبنانيا» لا يردّ، لكنها تبدو أكبر من طاقة لبنان ومن قدرته على تحمّلها وعلى استيعاب ارتداداتها ،فالحالة اللبنانية تكاد تشبه اليوم »صندوق باندورا» الذي ستخرج منه كل شرور الشرق الاوسط حيث تتعدد القوى الاقليمية والمحلية الممسكة بخيوط اللعبة التي يديرها اللاعب الامريكي بكثير من الصلف...واللاعب الروسي بقليل من «الحلف»...
كل ملفات المنطقة تبحث عن حلول، لكن الحل في لبنان يبدو انه سيبقى مؤجلا الى ما بعد سوريا، التي ستبقى بدورها مؤجلة الى ما بعد العراق المؤجل بدوره الى ما بعد اليمن لكن حتى ذلك الحين سيظل لبنان يدور في حلقة مفرغة، أو بتوصيف أدق، سيظل عمليا محكوما، بتفاهمات تحدّدها هويّة ونوعية اللاعبين الداخليين والخارجيين.
الثابت اليوم أن لبنان يشهد شرخاً كبيراً بين أطيافه السياسية كافة ،يبدو هذا الأمر واضحا في ردود الفعل السريعة التي أعقبت استقالة الحريري... كما في الهزة المدوية التي أحدثتها الاستقالة في الوضع السياسي الداخلي، الذي يبدو أن كل الظروف قد باتت مهيأة فيه اليوم لإقحام هذا البلد وتوريطه في معارك داخلية طاحنة وصراعات مذهبية لا يتمناها ولا يستفيد منها سوى الأعداء وكل المتربصين بالوطن اللبناني الحضاري والثقافي العريق .
بين هؤلاء المتربصين واستقالة سعد الحريري مسافة ليست بعيدة عن مربع الانهيار والانفجار الذي يقاد اليه لبنان عنوة و»عنفا»، في وقت توحي فيه جميع المؤشرات بأن هذا البلد ذاهب لا محالة نحو أزمة مفتوحة على كافة المستويات، لا سيما بعد أن ترك لمواجهة مصيره، بمفرده...فهل ينجو لبنان من «الطوفان»... وهل يتداعى أبناؤه لانقاذه قبل فوات الأوان؟

النوري الصل
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>