كلام × كلام:«من أين نمسكها»؟
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
كلام × كلام:«من أين نمسكها»؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 04 نوفمبر 2017

أمقت استعمال الدارجة في الكتابة الصحفية مثلما أمقت استعمال العربية في أحاديثنا اليومية. لكل مقام مقال ولكل مجال لغته. لكن ما العمل إذا كانت اللفظة الدارجة تؤدي المعنى أفضل من العربية؟ الحل: نعرّبها.
«من أين نمسكها» هي تلك العبارة المعبرة التي نتوارثها عن جدودنا: «منين نشدوها؟» فقد طفح الكيل وانسدت السبل وباتت الدابة الخطرة غير قابلة للترويض.
«من أين نمسكها؟»، من وزير الداخلية الأسبق المتهم بالتآمر على أمن الدولة الداخلي؟، من مدير وحدة مكافحة الإرهاب الأسبق والمورط حاليا في قضايا تتعلق بالإرهاب؟، من مدير عام الوحدات المختصة الأسبق والموقوف على ذمة التحقيق بشبهة التخصص في جرائم تهدد أمن البلاد؟.
«من أين نمسكها؟» من حزب حاكم يعارض حكومته بحثا عن مصلحة حزبية أو شخصية؟، من حزب معارض يعارض دولته ويعرض مصالحها للخطر لمجرد إسقاط حكومة لا يشارك فيها؟.
«من أين نمسكها؟» من اتحاد الشغل المساند الرسمي للحكومة الذي يهدد بأن «مشروع الميزانية (الذي أعدته) لن يمر ما لم تستجب لشروطه؟، من المساند الآخر للحكومة اتحاد الأعراف الذي هدد على لسان رئيسته بوشماوي بإغلاق المصانع وإيقاف الإنتاج وتأبين الاقتصاد والبلاد كلها ما لم تراجع الحكومة مشروع الميزانية بما يخدم مصالح أرباب العمل؟.
«من أين نمسكها؟» من إرهابي يعترف بأنه خطط جيدا لـ»قتل الطواغيت» قبل أن يصعقنا البعض بالحديث عن «قاتل ومقتول» وكأن الواقعة مجرد جريمة جنائية عادية لا تكتسي صبغة الإرهاب؟. ممن اعترضوا سبيل أعوان الأمن ورشقوهم بالحجارة عند مداهمتهم منزل الإرهابي الموقوف؟ من أعوان الأمن ذاتهم الذين هددوا بالامتناع عن حراسة نواب الشعب ما لم يمرروا قانونهم الخاص بهم؟.
كل ما في هذه الأرض خاطئ. وكل ما عليها واقف على رأسه. وكل من عليها يمشي بالمقلوب، إلى الخلف تحديدا دون أن ينظر وراءه ودون أن يستعمل مرآة عاكسة. ويكفي أن يسقط واحد حتى يتعثر فيه البقية دون أن يجدوا ما يمسكون به ليتفادوا السقوط.
تقولون «الشدة في ربي»؟ ولكن ربي يقول "لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم". ونحن ندمر أنفسنا بأنفسنا لأن كل واحد منا لا يفكر في أبعد من مصلحته الضيقة. عندما نقتنع بأن مصلحة الفرد من مصلحة المجموعة كلها سنعرف حتما من أين نمسكها وكيف نمسكها. و… «يوفى الكلام».
عادل العوني

أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
كلام × كلام:«من أين نمسكها»؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 04 نوفمبر 2017

أمقت استعمال الدارجة في الكتابة الصحفية مثلما أمقت استعمال العربية في أحاديثنا اليومية. لكل مقام مقال ولكل مجال لغته. لكن ما العمل إذا كانت اللفظة الدارجة تؤدي المعنى أفضل من العربية؟ الحل: نعرّبها.
«من أين نمسكها» هي تلك العبارة المعبرة التي نتوارثها عن جدودنا: «منين نشدوها؟» فقد طفح الكيل وانسدت السبل وباتت الدابة الخطرة غير قابلة للترويض.
«من أين نمسكها؟»، من وزير الداخلية الأسبق المتهم بالتآمر على أمن الدولة الداخلي؟، من مدير وحدة مكافحة الإرهاب الأسبق والمورط حاليا في قضايا تتعلق بالإرهاب؟، من مدير عام الوحدات المختصة الأسبق والموقوف على ذمة التحقيق بشبهة التخصص في جرائم تهدد أمن البلاد؟.
«من أين نمسكها؟» من حزب حاكم يعارض حكومته بحثا عن مصلحة حزبية أو شخصية؟، من حزب معارض يعارض دولته ويعرض مصالحها للخطر لمجرد إسقاط حكومة لا يشارك فيها؟.
«من أين نمسكها؟» من اتحاد الشغل المساند الرسمي للحكومة الذي يهدد بأن «مشروع الميزانية (الذي أعدته) لن يمر ما لم تستجب لشروطه؟، من المساند الآخر للحكومة اتحاد الأعراف الذي هدد على لسان رئيسته بوشماوي بإغلاق المصانع وإيقاف الإنتاج وتأبين الاقتصاد والبلاد كلها ما لم تراجع الحكومة مشروع الميزانية بما يخدم مصالح أرباب العمل؟.
«من أين نمسكها؟» من إرهابي يعترف بأنه خطط جيدا لـ»قتل الطواغيت» قبل أن يصعقنا البعض بالحديث عن «قاتل ومقتول» وكأن الواقعة مجرد جريمة جنائية عادية لا تكتسي صبغة الإرهاب؟. ممن اعترضوا سبيل أعوان الأمن ورشقوهم بالحجارة عند مداهمتهم منزل الإرهابي الموقوف؟ من أعوان الأمن ذاتهم الذين هددوا بالامتناع عن حراسة نواب الشعب ما لم يمرروا قانونهم الخاص بهم؟.
كل ما في هذه الأرض خاطئ. وكل ما عليها واقف على رأسه. وكل من عليها يمشي بالمقلوب، إلى الخلف تحديدا دون أن ينظر وراءه ودون أن يستعمل مرآة عاكسة. ويكفي أن يسقط واحد حتى يتعثر فيه البقية دون أن يجدوا ما يمسكون به ليتفادوا السقوط.
تقولون «الشدة في ربي»؟ ولكن ربي يقول "لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم". ونحن ندمر أنفسنا بأنفسنا لأن كل واحد منا لا يفكر في أبعد من مصلحته الضيقة. عندما نقتنع بأن مصلحة الفرد من مصلحة المجموعة كلها سنعرف حتما من أين نمسكها وكيف نمسكها. و… «يوفى الكلام».
عادل العوني

أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>