فزّاعة الكيمياوي... و«عرقنـــة» سوريا
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
فزّاعة الكيمياوي... و«عرقنـــة» سوريا
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 30 أكتوبر 2017

النغمة القديمة-الجديدة التي تعزفها هذه الايام كل من واشنطن و لندن حول مسؤولية سوريا عن الهجوم الكيمياوي على خان شيخون لم تعد فقط مثيرة للريبة و الاستهجان…بل ايضا للقرف و الغثيان.
بذات السيناريو الذي جرى قبل سنوات في العراق حين تداعى المندوب الأمريكي تحت كذبة أسلحة الدمار الشامل ليحرض على ابادة العراق وتقتيل شعبه، حضر المندوبان الامريكي و البريطاني أول أمس الى مجلس الأمن الدولي للمطالبة بفرض عقوبات على سوريا، و محاسبتها على الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيمياوية.
لا أحد يستطيع أن يفسر كيف للدولة السورية التي تخلت قبل نحو خمس سنوات عن آلاف الأطنان من الكيمياوي أن تقدم بتلك الطريقة فرصة لأعدائها لمهاجمتها و استهدافها… لماذا تقوم دمشق بمثل هذه الخطوة و هي اليوم في وضع المنتصر ميدانيا وفي حالة تفكيك لتحالفات العدوان من حولها سياسيا ! ؟
لا شيء في الحقيقة يفسر عودة واشنطن ل»النفخ» في هذه الواقعة التي مضى عليها الى حد الآن نحو سبعة اشهر و الترويج مجددا لفزاعة الكيمياوي سوى اصرارها على تجريم دمشق و ابقائها تحت الحصار الاعلامي و السياسي رغم أن كل الأدلة، لا سيما تقرير منظمة أطباء في السويد ،أثبتت تورط الجماعات الارهابية و خصوصا منها تلك العصابات التابعة لتنظيم القاعدة على غرار تنظيم فتح الشام «جبهة النصرة» المسيطرة على تلك المنطقة في هذه المأساة الإنسانية.
إننا اليوم ازاء مشهد يستنسخ ذات السيناريو الذي حصل قبيل غزو العراق حين زعمت واشنطن أن العراق يملك أسلحة دمار شامل ورأينا وزير الخارجية الامريكي حينها كولن باول في مؤتمر صحفي وهو يوضح مستعملا الخرائط نوع وأماكن أسلحة الدمار الشامل المزعومة التي يمتلكها صدام ،وسمعنا الأكاذيب حول علاقة صدام بتنظيم القاعدة ، ولكن بعد تدمير العراق و احتلاله ثم إعدام الرئيس الشهيد صدام حسين صبيحة يوم عيد الأضحى ، بدأت تنكشف أكاذيب واشنطن، وبدأت الدول التي شاركت في جريمة تدمير واحتلال العراق تتملص من المسؤولية ،قبل أن يعترف باول بعظمة لسانه بأن ما حصل كان مسرحية مفبركة … المفارقة أنه و بدل أن تراجع و تتراجع الولايات المتحدة عن هذه أكاذيبها و سلوكها الأرعن تحاول اليوم اعادة إنتاج نفس السيناريو في سوريا من خلال تماديها في صناعة الكذب و توظيف الإعلام في خلق وقائع افتراضية معينة، بهدف تبرير نواياها العدوانية تجاه دمشق.
لقد سقطت كل الأقنعة اليوم و انكشفت معها أيضا كل خيوط اللعبة…و لكنها لم تنته بعد…الظاهر أن «الدراما» السورية النازفة… يراد لها أن تتواصل هذه المرة تحت غطاء كذبة الكيمياوي الزائفة.

النوري الصل
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فزّاعة الكيمياوي... و«عرقنـــة» سوريا
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 30 أكتوبر 2017

النغمة القديمة-الجديدة التي تعزفها هذه الايام كل من واشنطن و لندن حول مسؤولية سوريا عن الهجوم الكيمياوي على خان شيخون لم تعد فقط مثيرة للريبة و الاستهجان…بل ايضا للقرف و الغثيان.
بذات السيناريو الذي جرى قبل سنوات في العراق حين تداعى المندوب الأمريكي تحت كذبة أسلحة الدمار الشامل ليحرض على ابادة العراق وتقتيل شعبه، حضر المندوبان الامريكي و البريطاني أول أمس الى مجلس الأمن الدولي للمطالبة بفرض عقوبات على سوريا، و محاسبتها على الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيمياوية.
لا أحد يستطيع أن يفسر كيف للدولة السورية التي تخلت قبل نحو خمس سنوات عن آلاف الأطنان من الكيمياوي أن تقدم بتلك الطريقة فرصة لأعدائها لمهاجمتها و استهدافها… لماذا تقوم دمشق بمثل هذه الخطوة و هي اليوم في وضع المنتصر ميدانيا وفي حالة تفكيك لتحالفات العدوان من حولها سياسيا ! ؟
لا شيء في الحقيقة يفسر عودة واشنطن ل»النفخ» في هذه الواقعة التي مضى عليها الى حد الآن نحو سبعة اشهر و الترويج مجددا لفزاعة الكيمياوي سوى اصرارها على تجريم دمشق و ابقائها تحت الحصار الاعلامي و السياسي رغم أن كل الأدلة، لا سيما تقرير منظمة أطباء في السويد ،أثبتت تورط الجماعات الارهابية و خصوصا منها تلك العصابات التابعة لتنظيم القاعدة على غرار تنظيم فتح الشام «جبهة النصرة» المسيطرة على تلك المنطقة في هذه المأساة الإنسانية.
إننا اليوم ازاء مشهد يستنسخ ذات السيناريو الذي حصل قبيل غزو العراق حين زعمت واشنطن أن العراق يملك أسلحة دمار شامل ورأينا وزير الخارجية الامريكي حينها كولن باول في مؤتمر صحفي وهو يوضح مستعملا الخرائط نوع وأماكن أسلحة الدمار الشامل المزعومة التي يمتلكها صدام ،وسمعنا الأكاذيب حول علاقة صدام بتنظيم القاعدة ، ولكن بعد تدمير العراق و احتلاله ثم إعدام الرئيس الشهيد صدام حسين صبيحة يوم عيد الأضحى ، بدأت تنكشف أكاذيب واشنطن، وبدأت الدول التي شاركت في جريمة تدمير واحتلال العراق تتملص من المسؤولية ،قبل أن يعترف باول بعظمة لسانه بأن ما حصل كان مسرحية مفبركة … المفارقة أنه و بدل أن تراجع و تتراجع الولايات المتحدة عن هذه أكاذيبها و سلوكها الأرعن تحاول اليوم اعادة إنتاج نفس السيناريو في سوريا من خلال تماديها في صناعة الكذب و توظيف الإعلام في خلق وقائع افتراضية معينة، بهدف تبرير نواياها العدوانية تجاه دمشق.
لقد سقطت كل الأقنعة اليوم و انكشفت معها أيضا كل خيوط اللعبة…و لكنها لم تنته بعد…الظاهر أن «الدراما» السورية النازفة… يراد لها أن تتواصل هذه المرة تحت غطاء كذبة الكيمياوي الزائفة.

النوري الصل
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>