الدولة المستباحة .... والمواطن المقهور !
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
الدولة المستباحة .... والمواطن المقهور !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 26 أكتوبر 2017

يجمع التونسيون تقريبا على تراجع نفوذ الدولة منذ 14 جانفي الى الحد الذي أصبح فيه التطاول على القانون وتعطيل المصالح العامة وقطع الطرقات ومنع القطارات والحافلات واحتجازها ممارسات شبه يومية لم تعد تثير الانتباه فضلا عن اقتحام محلاٌت سكنى المعتمدين في أكثر من جهة في استباحة واضحة للدولة !
وليست هذه المظاهر الوحيدة التي تمثٌل شكلا من أشكال استباحة الدولة والعبث بالملك العام بل يدفع المواطن المغلوب على أمره والمقهور ثمن هذه الاستباحة فلم يعد يجد أحدا يحميه لا وزير ولا واليا ولا معتمدا أمام المضاربة والاحتكار في مواد أساسية مثل الخضر والغلال وخاصة بعض المواد الحيوية مثل التمر والزيت وأخيرا الطماطم في بلد تعتبر من أكثر بلدان حوض المتوسط انتاجا للطماطم .
ففي الحروب هناك أثرياء يستفيدون من تجارة القتل وفِي الأزمات أيضا وخلال السبع سنوات الأخيرة ظهر أثرياء جدد استفادوا من ضعف الدولة وتراجع نفوذها فبسطوا أحكامهم في السوق وأصبحوا يتحكٌمون في قطاعات متعدٌدة من التجارة عبر الاحتكار والمضاربة وبيع المواد منتهية الصلوحية أو التي لم تصنع حسب المواصفات الصحيٌة المطلوبة وهو نوع آخر من الارهاب يعانيه المواطن التٌونسي منذ سبع سنوات تقريبا .
ان نفوذ الدولة والقبضة الحديدية في تطبيق القانون لا تتعارض مع الديمقراطية ، فالفوضى لا علاقة لها بالديمقراطية والحزم في تطبيق القانون وبسط نفوذ الدولة لا يعني الديكتاتورية ولا الاستبداد ، ففي كل دول العالم الدولة مسؤولة عن حماية مواطنيها من كل أشكال العنف والارهاب والارتفاع الجنوني للأسعار بسبب الاحتكار والمضاربة هو شكل من أشكال الارهاب وعلى الحكومة أن تضرب بيد من حديد لكل المجرمين في حق المواطن خاصة أن شعارها هو الحرب على الفساد فمتى تستيعد الدولة نفوذها حتٌى يتخلٌص المواطن من هذا القهر الذي طال؟!

نورالدين بالطيب
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الدولة المستباحة .... والمواطن المقهور !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 26 أكتوبر 2017

يجمع التونسيون تقريبا على تراجع نفوذ الدولة منذ 14 جانفي الى الحد الذي أصبح فيه التطاول على القانون وتعطيل المصالح العامة وقطع الطرقات ومنع القطارات والحافلات واحتجازها ممارسات شبه يومية لم تعد تثير الانتباه فضلا عن اقتحام محلاٌت سكنى المعتمدين في أكثر من جهة في استباحة واضحة للدولة !
وليست هذه المظاهر الوحيدة التي تمثٌل شكلا من أشكال استباحة الدولة والعبث بالملك العام بل يدفع المواطن المغلوب على أمره والمقهور ثمن هذه الاستباحة فلم يعد يجد أحدا يحميه لا وزير ولا واليا ولا معتمدا أمام المضاربة والاحتكار في مواد أساسية مثل الخضر والغلال وخاصة بعض المواد الحيوية مثل التمر والزيت وأخيرا الطماطم في بلد تعتبر من أكثر بلدان حوض المتوسط انتاجا للطماطم .
ففي الحروب هناك أثرياء يستفيدون من تجارة القتل وفِي الأزمات أيضا وخلال السبع سنوات الأخيرة ظهر أثرياء جدد استفادوا من ضعف الدولة وتراجع نفوذها فبسطوا أحكامهم في السوق وأصبحوا يتحكٌمون في قطاعات متعدٌدة من التجارة عبر الاحتكار والمضاربة وبيع المواد منتهية الصلوحية أو التي لم تصنع حسب المواصفات الصحيٌة المطلوبة وهو نوع آخر من الارهاب يعانيه المواطن التٌونسي منذ سبع سنوات تقريبا .
ان نفوذ الدولة والقبضة الحديدية في تطبيق القانون لا تتعارض مع الديمقراطية ، فالفوضى لا علاقة لها بالديمقراطية والحزم في تطبيق القانون وبسط نفوذ الدولة لا يعني الديكتاتورية ولا الاستبداد ، ففي كل دول العالم الدولة مسؤولة عن حماية مواطنيها من كل أشكال العنف والارهاب والارتفاع الجنوني للأسعار بسبب الاحتكار والمضاربة هو شكل من أشكال الارهاب وعلى الحكومة أن تضرب بيد من حديد لكل المجرمين في حق المواطن خاصة أن شعارها هو الحرب على الفساد فمتى تستيعد الدولة نفوذها حتٌى يتخلٌص المواطن من هذا القهر الذي طال؟!

نورالدين بالطيب
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>