كلام... في «العقل» السياسي العربي...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
كلام... في «العقل» السياسي العربي...
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 أكتوبر 2017

ليست المرّة الأولى التي تثبت فيها الاحداث، أن النظام الرسمي العربي، لا يتقن فنّ السياسة... ولا يفقه «البراغماتية» التي تمكّن الأنظمة السياسية من تخليص بلدانها من الأزمات والمطبّات... على غرار كوريا الشمالية وإيران وتركيا...
أمس الأول يفاجئ الرئيس الأمريكي كلّ من ليست له دراية بكيفية إدارة واشنطن للمستجدات الكبرى، بأن أعلن أنه سيفاوض ديبلوماسيا كوريا الشمالية... وبعد هذا التصريح علينا أن ننتظر تصريحا «لترامب» يعلن فيه بدء التفاوض مع إيران!..
هذا الأمر يكون مفاجئا إلا لبعض الأنظمة العربية، التي كانت ولا تزال «فريسة» السياسة الأمريكية والايرانية والتركية معا...
العرب الرسميون لم يتّعظوا من التاريخ والتقلّبات السياسية، ولم يفهموا معنى الفعل السياسي المناور، والذي يعتمد على مقولة: «في السياسة لا صداقة دائمة ولا عداوة دائمة»...
لقد صفّق العرب الرسميون لانهيار الاتحاد السوفياتي، حيث كان الامريكيون والغرب عموما قد استعملوا «أبناء» العرب في أفغانستان، وعند الفوز، كان مآلهم محتشد أو معتقل «غوانتانامو»...
وصفّق العرب ثانية، لضرب العراق الممانع ولتدمير سوريا، وانقلبوا على أنفسهم يكيدون لبعضهم البعض وفق وشاية كذبة، أن العرب بعضهم لبعض أعداء...
الآن تجدهم يصفّقون وهم مشتّتون، لغضب واشنطن ـ ترامب على إيران، والحال أن كلا من إيران وأمريكا قد اتخذتا من الورقات العربية، ومن القضايا العربية ومن الساحة العربية كساحة حرب ونزال، بينهما، اتخذاها مطيّة لمزيد ذر الرماد في العيون، ولا تنزعجوا أيّها العرب، إذا رأيتم الإيرانيين والأمريكان يتجالسون على «جلودكم» يقدون الاتفاقات، بينهم..
مرّة أخرى نقول لكم يا عرب، لا تصفقوا كثيرا لصراع الديكة الذي ينشأ هنا أو هناك، فقد شاء قصور العقل السياسي العربي، أن تبقوا في دائرة رد الفعل، وفهم التطورات السياسية والجغرافيا ـ الاستراتيجية على طريقة ما تبوح به الواجهة وليس من خلال التعمّق في الأحداث ومنعرجاتها...
إنها سياسة التدويخ ممزوجة بسياسة الصدمة والترويع، التي ما فتئت القوى الاستعمارية تطبّقها على جغرافيتنا العربية، وورثتها عنها القوى الامبريالية...
لو كان للعرب عقل سياسي، وفعل سياسي، لأمكن للنظام الرسمي أن يفاوض في المنتديات الدولية والإقليمية حول واقع جغرافيته، لا أن نرى، مثلما نرى اليوم، مشهدا تتفاوض وتتنازع فيه التخوم، تخوم الأمة العربية، بدون أن يكون لأي دولة عربية وجود مادي حول الطاولة.

فاطمة بن عبد الله الكرّاي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
كلام... في «العقل» السياسي العربي...
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 أكتوبر 2017

ليست المرّة الأولى التي تثبت فيها الاحداث، أن النظام الرسمي العربي، لا يتقن فنّ السياسة... ولا يفقه «البراغماتية» التي تمكّن الأنظمة السياسية من تخليص بلدانها من الأزمات والمطبّات... على غرار كوريا الشمالية وإيران وتركيا...
أمس الأول يفاجئ الرئيس الأمريكي كلّ من ليست له دراية بكيفية إدارة واشنطن للمستجدات الكبرى، بأن أعلن أنه سيفاوض ديبلوماسيا كوريا الشمالية... وبعد هذا التصريح علينا أن ننتظر تصريحا «لترامب» يعلن فيه بدء التفاوض مع إيران!..
هذا الأمر يكون مفاجئا إلا لبعض الأنظمة العربية، التي كانت ولا تزال «فريسة» السياسة الأمريكية والايرانية والتركية معا...
العرب الرسميون لم يتّعظوا من التاريخ والتقلّبات السياسية، ولم يفهموا معنى الفعل السياسي المناور، والذي يعتمد على مقولة: «في السياسة لا صداقة دائمة ولا عداوة دائمة»...
لقد صفّق العرب الرسميون لانهيار الاتحاد السوفياتي، حيث كان الامريكيون والغرب عموما قد استعملوا «أبناء» العرب في أفغانستان، وعند الفوز، كان مآلهم محتشد أو معتقل «غوانتانامو»...
وصفّق العرب ثانية، لضرب العراق الممانع ولتدمير سوريا، وانقلبوا على أنفسهم يكيدون لبعضهم البعض وفق وشاية كذبة، أن العرب بعضهم لبعض أعداء...
الآن تجدهم يصفّقون وهم مشتّتون، لغضب واشنطن ـ ترامب على إيران، والحال أن كلا من إيران وأمريكا قد اتخذتا من الورقات العربية، ومن القضايا العربية ومن الساحة العربية كساحة حرب ونزال، بينهما، اتخذاها مطيّة لمزيد ذر الرماد في العيون، ولا تنزعجوا أيّها العرب، إذا رأيتم الإيرانيين والأمريكان يتجالسون على «جلودكم» يقدون الاتفاقات، بينهم..
مرّة أخرى نقول لكم يا عرب، لا تصفقوا كثيرا لصراع الديكة الذي ينشأ هنا أو هناك، فقد شاء قصور العقل السياسي العربي، أن تبقوا في دائرة رد الفعل، وفهم التطورات السياسية والجغرافيا ـ الاستراتيجية على طريقة ما تبوح به الواجهة وليس من خلال التعمّق في الأحداث ومنعرجاتها...
إنها سياسة التدويخ ممزوجة بسياسة الصدمة والترويع، التي ما فتئت القوى الاستعمارية تطبّقها على جغرافيتنا العربية، وورثتها عنها القوى الامبريالية...
لو كان للعرب عقل سياسي، وفعل سياسي، لأمكن للنظام الرسمي أن يفاوض في المنتديات الدولية والإقليمية حول واقع جغرافيته، لا أن نرى، مثلما نرى اليوم، مشهدا تتفاوض وتتنازع فيه التخوم، تخوم الأمة العربية، بدون أن يكون لأي دولة عربية وجود مادي حول الطاولة.

فاطمة بن عبد الله الكرّاي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>