الأسرة المسلمة دعامة المجتمع الناجح
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
الأسرة المسلمة دعامة المجتمع الناجح
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 أكتوبر 2017

إن الحوادث الاجتماعية المختلفة والمتواترة التي أًصبح يعيشها المجتمع التونسي مثل تكاثر حالات الانتحار وانتشار استهلاك المخدرات خصوصا بين الشباب وحتى الأطفال إلى جانب تضخم معدل الجريمة بمختلف أنواعها وأشكالها قد أصابت الناس بقلق نفسي متزايد حول ما أصبح يهدد الأسرة من أخطار الانحراف والتفكك والانحلال ذلك أن الأسرة هي النواة الأولى للمجتمع الصالح فصلاح الفرد من صلاح الأسرة وصلاح المجتمع بأسره كذلك من صلاح الأسرة لذا اهتم الإسلام بشأن الأسرة وأسس تكوينها وأسباب دوام ترابطها لتبقى شامخة يسودها الوئام وترفرف عليها المحبة وتتلاقى فيها مشاعر المودة والرحمة قال تعالى: (وَمِنْ ءايَـٰتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوٰجا لّتَسْكُنُواْ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون)(الروم:21). فالمتمعن في أحكام الإسلام في تنظيم الأسرة يدرك أنه يسعى في أحكامه إلى أن يكون كل عضو من أعضاء الأسرة عامل خير وعطاء لنفسه ولأسرته ولمجتمعه وحتى تكون الأسرة صالحة فقد أولى الإسلام الزواج عناية عظيمة باعتباره النواة الأولى لتكوين الأسرة سواء في اختيار الزوج للزوجة أو الزوجة للزوج وفق مواصفات معينة في كل من الزوج والزوجة. قال النبي صلى الله عليه وسلم (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض) وقال أيضا: (ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله عزّ وجلّ خيرا له من زوجة صالحة إذا أمرها أطاعته وإذا نظر إليها أسرّته وإذا أقسم عليها أبرّته وإذا غاب عنها نصحته في نفسها وماله ). كما أوجب الإسلام على الزوجين رعاية الأولاد رعاية كاملة تحميهم من التشرد والضياع وتضمن تربيتهم التربية البناءة للعقل والجسم والروح قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ) (التحريم:6).وأوجب على الزوجين أيضا أن تكون حياتهما قائمة على التفاهم والتراحم والمودة وأن يبتعدا عن الخلافات والنزاعات فالأسرة التي تروم السعادة وتبحث عن الاستقرار تبني حياتها على أسس راسخة أبرزها رعاية واحترام الحقوق بين الزوجين والمعاشرة بالمعروف الذي من شأنه أن يفتح آفاقا واسعة من المشاعر الفياضة ليتدفق نبع المحبة فيجد الأزواج السكن النفسي الذي نصّ عليه القرآن(هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ)(البقرة: 187). إن التفكك الأسري وكثرة حالات الطلاق يمثل ناقوس خطر حقيقي بات يهدد الأسرة وخاصة الأطفال وينذر بتنشئتهم التنشئة الفاسدة التي لا يرضاها الله تعالى ولهذا فإن الأسرة مطالبة بحماية نفسها قبل حدوث الشقاق ولا يخفى أن الحياة لا تصفو دائما بل هي معرضة للسراء والضراء. إن الاحترام المتبادل بين الزوجين والمودة القائمة بينهما من أقوى علامات الاستقرار الأُسريّ ومن دعائم تثبيته يجب على المرأة أن تعرف قدر زوجها وفضله ومكانته في البيت كما يجب على الرجل أن يعرف مكانة زوجته داخل الأسرة ودورها الكبير في الاستقرار العائلي فيعاملها كشريك حياة لا كشريك تجارة مما ينعكس إيجابا على النسيج الأسري وخاصة الأبناء وإن أي تقصير أو إخفاق في قيام الأسرة بدورها التربوي ستكون له عواقب وخيمة على سلوك الأبناء والبنات ومن ثم على المجتمع في بنائه وفكره وأمنه استقراره.

الشيخ: أحمد الغربي
(إمساكية رمضان 1439 - 2018) هدية الشروق الورقية
16 ماي 2018 السّاعة 12:35
أوقات الإمساك والإفطار بجميع ولايات الجمهورية - (إمساكية 1439 - 2018) هدية الشروق الورقية اليوم الأربعاء 16 ماي 2018...
المزيد >>
أسبـاب النزول
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
قال الله تَعَالَى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ...
المزيد >>
خطبة الجمعة ..العبادة سبب وجود الانسان
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
العِبَادَةَ هِيَ حَقُّ اللهِ الأَوَّلُ الَّذِي أَنْزَلَ كُتُبَهَ وَأَرْسَلَ رُسُلَهُ لِدَعْوَةِ النَّاسِ...
المزيد >>
تدريب النفس على الطاعات واجب
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
جميع الطاعات بمشهد من الخلق ومرأى منهم ولكنّ الصوم لا يراه إلاّ الله عزّ وجلّ ، قال رسول الله صلى الله عليه...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الأسرة المسلمة دعامة المجتمع الناجح
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 أكتوبر 2017

إن الحوادث الاجتماعية المختلفة والمتواترة التي أًصبح يعيشها المجتمع التونسي مثل تكاثر حالات الانتحار وانتشار استهلاك المخدرات خصوصا بين الشباب وحتى الأطفال إلى جانب تضخم معدل الجريمة بمختلف أنواعها وأشكالها قد أصابت الناس بقلق نفسي متزايد حول ما أصبح يهدد الأسرة من أخطار الانحراف والتفكك والانحلال ذلك أن الأسرة هي النواة الأولى للمجتمع الصالح فصلاح الفرد من صلاح الأسرة وصلاح المجتمع بأسره كذلك من صلاح الأسرة لذا اهتم الإسلام بشأن الأسرة وأسس تكوينها وأسباب دوام ترابطها لتبقى شامخة يسودها الوئام وترفرف عليها المحبة وتتلاقى فيها مشاعر المودة والرحمة قال تعالى: (وَمِنْ ءايَـٰتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوٰجا لّتَسْكُنُواْ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون)(الروم:21). فالمتمعن في أحكام الإسلام في تنظيم الأسرة يدرك أنه يسعى في أحكامه إلى أن يكون كل عضو من أعضاء الأسرة عامل خير وعطاء لنفسه ولأسرته ولمجتمعه وحتى تكون الأسرة صالحة فقد أولى الإسلام الزواج عناية عظيمة باعتباره النواة الأولى لتكوين الأسرة سواء في اختيار الزوج للزوجة أو الزوجة للزوج وفق مواصفات معينة في كل من الزوج والزوجة. قال النبي صلى الله عليه وسلم (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض) وقال أيضا: (ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله عزّ وجلّ خيرا له من زوجة صالحة إذا أمرها أطاعته وإذا نظر إليها أسرّته وإذا أقسم عليها أبرّته وإذا غاب عنها نصحته في نفسها وماله ). كما أوجب الإسلام على الزوجين رعاية الأولاد رعاية كاملة تحميهم من التشرد والضياع وتضمن تربيتهم التربية البناءة للعقل والجسم والروح قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ) (التحريم:6).وأوجب على الزوجين أيضا أن تكون حياتهما قائمة على التفاهم والتراحم والمودة وأن يبتعدا عن الخلافات والنزاعات فالأسرة التي تروم السعادة وتبحث عن الاستقرار تبني حياتها على أسس راسخة أبرزها رعاية واحترام الحقوق بين الزوجين والمعاشرة بالمعروف الذي من شأنه أن يفتح آفاقا واسعة من المشاعر الفياضة ليتدفق نبع المحبة فيجد الأزواج السكن النفسي الذي نصّ عليه القرآن(هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ)(البقرة: 187). إن التفكك الأسري وكثرة حالات الطلاق يمثل ناقوس خطر حقيقي بات يهدد الأسرة وخاصة الأطفال وينذر بتنشئتهم التنشئة الفاسدة التي لا يرضاها الله تعالى ولهذا فإن الأسرة مطالبة بحماية نفسها قبل حدوث الشقاق ولا يخفى أن الحياة لا تصفو دائما بل هي معرضة للسراء والضراء. إن الاحترام المتبادل بين الزوجين والمودة القائمة بينهما من أقوى علامات الاستقرار الأُسريّ ومن دعائم تثبيته يجب على المرأة أن تعرف قدر زوجها وفضله ومكانته في البيت كما يجب على الرجل أن يعرف مكانة زوجته داخل الأسرة ودورها الكبير في الاستقرار العائلي فيعاملها كشريك حياة لا كشريك تجارة مما ينعكس إيجابا على النسيج الأسري وخاصة الأبناء وإن أي تقصير أو إخفاق في قيام الأسرة بدورها التربوي ستكون له عواقب وخيمة على سلوك الأبناء والبنات ومن ثم على المجتمع في بنائه وفكره وأمنه استقراره.

الشيخ: أحمد الغربي
(إمساكية رمضان 1439 - 2018) هدية الشروق الورقية
16 ماي 2018 السّاعة 12:35
أوقات الإمساك والإفطار بجميع ولايات الجمهورية - (إمساكية 1439 - 2018) هدية الشروق الورقية اليوم الأربعاء 16 ماي 2018...
المزيد >>
أسبـاب النزول
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
قال الله تَعَالَى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ...
المزيد >>
خطبة الجمعة ..العبادة سبب وجود الانسان
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
العِبَادَةَ هِيَ حَقُّ اللهِ الأَوَّلُ الَّذِي أَنْزَلَ كُتُبَهَ وَأَرْسَلَ رُسُلَهُ لِدَعْوَةِ النَّاسِ...
المزيد >>
تدريب النفس على الطاعات واجب
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
جميع الطاعات بمشهد من الخلق ومرأى منهم ولكنّ الصوم لا يراه إلاّ الله عزّ وجلّ ، قال رسول الله صلى الله عليه...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>