الاسلام ركز على دور الاسرة
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
الاسلام ركز على دور الاسرة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 أكتوبر 2017

الأسرة وحدةٌ اجتماعيَّةٌ مُمتدَّةٌ تتكوَّن منها لبنات المُجتمع ، وفي الإسلام هي نواةٌ أُسِّسَت على بِرٍّ وإيمان، والتِزامٍ ووفاءٍ كما دلَّت عليه آيُات الكتاب منها قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون} (التحريم 6) وقال تعالى {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} (الكهف 46) وتوجيهاتُ الرسول صلى الله عليه وسلّم، إنها منظومةٌ عُنِي الإسلام بأصلِ تأسيسِها منذ أن حثَّ على الزواجِ ورغَّب في النِّكاح، فقال صلى الله عليه وسلّم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج. وحُسن الاختِيار بين الزوجين، وآداب الخِطبة والنِّكاح، وحُسن العِشرة والقِوامة، والوفاء بالحقوق والواجِبات، وطِيب المُعاشَرة، والتوجيه عند الاختِلاف، ومنذ أن بين أيضا أحكام الفُرقة وما بعدَها. وقد أوجب التشريعُ الإسلامي أن تسود الأسرةَ التربيةُ الدينية الصحيحة، التي تغرِس في النفوس العقائدَ السليمة الراسخة، وتربيها في جوٍّ من الإيمان الصحيح توجب الاستقرار وتطور المجتمع وتؤثر على نمو الأفراد وأخلاقهم منذ المراحل الأولى من العمر وحتى يستقل الإنسان بشخصيته ويصبح مسؤولا عن نفسه وعضوا فعالا في المجتمع.

ولقد اعتبر الإسلامُ الأسرةَ مسؤولة عن فطرة الطِّفل، واعتبر أن كلَّ انحرافٍ يصيبُها مصدره الأول الأبوان، أو مَن يقوم مقامهما من المربِّين. فإذا صلَحَت الأسرة صلح الفرد، وإذا صلح الفرد صلحت الأُسرة، وصلح المجتمع؛ فالأسرة هي التي يتشرَّب منها الفردُ العقيدةَ والأخلاق، والأفكار والعادات والتقاليد. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما من مولودٍ إلاَّ يولد على الفطرة فأبواه يهوِّدانه وينصِّرانه ويمجِّسانه» (رواه مسلم).
وحتى يكون دور الأسرة فعّالا وإيجابيا في تربية الأبناء وجب على الأبوين تقوية جهاز المناعة الإيمانية عند أبنائهم، وذلك بالقدوة الحسنة، والسعي جاهدا على تحري الحلال في كل لقمة تدخل جوف أبنائهم والحرص كل الحرص على الابتعاد عن المال الحرام، والاجتهاد في الطاعات وعمل الصالحات والترغيب فيها، والتسلح بتقوى الله، وخاصة بالدّعاء المخلص.
ومن واجبات الأسرة تجاه أبنائهم المراقبة المستمرة لمن يعاشرون ويصاحبون ويجالسون واليقظة في التعامل معهم في أوقات الأزمات واستعمال الحكمة وعدم التسرع في أخذ القرار الذي من شأنه أن يدمر العلاقة الطيبة التي كانت تجمع بين الأبوين والأطفال خاصة في فترة المراهقة.
إنّ الإهتمام المبالغ فيه يمكن أن يؤثر تأثيرا سلبيا على سلوك الطفل وشخصيته. فالدلال الزائد يجعله غير مطيع لتوجيهات والديه، وتكثر مطالبه غير الواقعية، ويصبح يميل إلى الاستبداد في المنزل وإلى الغضب والتمرد لأتفه الأسباب، وفي حالات كثيرة يتصف الطفل المدلل بالجبن والخوف والانطواء، سواء داخل المدرسة أو في أوقات اللعب، وبضعف الشخصية، أو قد يتسم في أحيان كثيرة بالعدوانية، والغرور والأنانية. إن المصلحة الحقيقة للطفل تتطلب من الوالدين أن يمنحاه الحب والعطف والرعاية اللازمة من دون مبالغة في ذلك، لكي يضمنا النمو الطبيعي له، والخالي من كل التأثيرات السلبية.
إن الاحترام المتبادل بين أفراد الأسرة، وخاصة بين الوالدين هو من أهم مقومات الاستقرار والثبات في حياتها، ومتى ما كانت الأسرة يسودها الاستقرار والثبات فإن تأثير ذلك سينعكس بكل تأكيد بشكل إيجابي على تربية الأطفال ونشأتهم.

الشيخ عبد الناصر الخنيسي
(إمساكية رمضان 1439 - 2018) هدية الشروق الورقية
16 ماي 2018 السّاعة 12:35
أوقات الإمساك والإفطار بجميع ولايات الجمهورية - (إمساكية 1439 - 2018) هدية الشروق الورقية اليوم الأربعاء 16 ماي 2018...
المزيد >>
أسبـاب النزول
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
قال الله تَعَالَى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ...
المزيد >>
خطبة الجمعة ..العبادة سبب وجود الانسان
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
العِبَادَةَ هِيَ حَقُّ اللهِ الأَوَّلُ الَّذِي أَنْزَلَ كُتُبَهَ وَأَرْسَلَ رُسُلَهُ لِدَعْوَةِ النَّاسِ...
المزيد >>
تدريب النفس على الطاعات واجب
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
جميع الطاعات بمشهد من الخلق ومرأى منهم ولكنّ الصوم لا يراه إلاّ الله عزّ وجلّ ، قال رسول الله صلى الله عليه...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الاسلام ركز على دور الاسرة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 20 أكتوبر 2017

الأسرة وحدةٌ اجتماعيَّةٌ مُمتدَّةٌ تتكوَّن منها لبنات المُجتمع ، وفي الإسلام هي نواةٌ أُسِّسَت على بِرٍّ وإيمان، والتِزامٍ ووفاءٍ كما دلَّت عليه آيُات الكتاب منها قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون} (التحريم 6) وقال تعالى {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} (الكهف 46) وتوجيهاتُ الرسول صلى الله عليه وسلّم، إنها منظومةٌ عُنِي الإسلام بأصلِ تأسيسِها منذ أن حثَّ على الزواجِ ورغَّب في النِّكاح، فقال صلى الله عليه وسلّم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج. وحُسن الاختِيار بين الزوجين، وآداب الخِطبة والنِّكاح، وحُسن العِشرة والقِوامة، والوفاء بالحقوق والواجِبات، وطِيب المُعاشَرة، والتوجيه عند الاختِلاف، ومنذ أن بين أيضا أحكام الفُرقة وما بعدَها. وقد أوجب التشريعُ الإسلامي أن تسود الأسرةَ التربيةُ الدينية الصحيحة، التي تغرِس في النفوس العقائدَ السليمة الراسخة، وتربيها في جوٍّ من الإيمان الصحيح توجب الاستقرار وتطور المجتمع وتؤثر على نمو الأفراد وأخلاقهم منذ المراحل الأولى من العمر وحتى يستقل الإنسان بشخصيته ويصبح مسؤولا عن نفسه وعضوا فعالا في المجتمع.

ولقد اعتبر الإسلامُ الأسرةَ مسؤولة عن فطرة الطِّفل، واعتبر أن كلَّ انحرافٍ يصيبُها مصدره الأول الأبوان، أو مَن يقوم مقامهما من المربِّين. فإذا صلَحَت الأسرة صلح الفرد، وإذا صلح الفرد صلحت الأُسرة، وصلح المجتمع؛ فالأسرة هي التي يتشرَّب منها الفردُ العقيدةَ والأخلاق، والأفكار والعادات والتقاليد. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما من مولودٍ إلاَّ يولد على الفطرة فأبواه يهوِّدانه وينصِّرانه ويمجِّسانه» (رواه مسلم).
وحتى يكون دور الأسرة فعّالا وإيجابيا في تربية الأبناء وجب على الأبوين تقوية جهاز المناعة الإيمانية عند أبنائهم، وذلك بالقدوة الحسنة، والسعي جاهدا على تحري الحلال في كل لقمة تدخل جوف أبنائهم والحرص كل الحرص على الابتعاد عن المال الحرام، والاجتهاد في الطاعات وعمل الصالحات والترغيب فيها، والتسلح بتقوى الله، وخاصة بالدّعاء المخلص.
ومن واجبات الأسرة تجاه أبنائهم المراقبة المستمرة لمن يعاشرون ويصاحبون ويجالسون واليقظة في التعامل معهم في أوقات الأزمات واستعمال الحكمة وعدم التسرع في أخذ القرار الذي من شأنه أن يدمر العلاقة الطيبة التي كانت تجمع بين الأبوين والأطفال خاصة في فترة المراهقة.
إنّ الإهتمام المبالغ فيه يمكن أن يؤثر تأثيرا سلبيا على سلوك الطفل وشخصيته. فالدلال الزائد يجعله غير مطيع لتوجيهات والديه، وتكثر مطالبه غير الواقعية، ويصبح يميل إلى الاستبداد في المنزل وإلى الغضب والتمرد لأتفه الأسباب، وفي حالات كثيرة يتصف الطفل المدلل بالجبن والخوف والانطواء، سواء داخل المدرسة أو في أوقات اللعب، وبضعف الشخصية، أو قد يتسم في أحيان كثيرة بالعدوانية، والغرور والأنانية. إن المصلحة الحقيقة للطفل تتطلب من الوالدين أن يمنحاه الحب والعطف والرعاية اللازمة من دون مبالغة في ذلك، لكي يضمنا النمو الطبيعي له، والخالي من كل التأثيرات السلبية.
إن الاحترام المتبادل بين أفراد الأسرة، وخاصة بين الوالدين هو من أهم مقومات الاستقرار والثبات في حياتها، ومتى ما كانت الأسرة يسودها الاستقرار والثبات فإن تأثير ذلك سينعكس بكل تأكيد بشكل إيجابي على تربية الأطفال ونشأتهم.

الشيخ عبد الناصر الخنيسي
(إمساكية رمضان 1439 - 2018) هدية الشروق الورقية
16 ماي 2018 السّاعة 12:35
أوقات الإمساك والإفطار بجميع ولايات الجمهورية - (إمساكية 1439 - 2018) هدية الشروق الورقية اليوم الأربعاء 16 ماي 2018...
المزيد >>
أسبـاب النزول
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
قال الله تَعَالَى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ...
المزيد >>
خطبة الجمعة ..العبادة سبب وجود الانسان
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
العِبَادَةَ هِيَ حَقُّ اللهِ الأَوَّلُ الَّذِي أَنْزَلَ كُتُبَهَ وَأَرْسَلَ رُسُلَهُ لِدَعْوَةِ النَّاسِ...
المزيد >>
تدريب النفس على الطاعات واجب
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
جميع الطاعات بمشهد من الخلق ومرأى منهم ولكنّ الصوم لا يراه إلاّ الله عزّ وجلّ ، قال رسول الله صلى الله عليه...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>