شمـــوع تحتـــرق
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
شمـــوع تحتـــرق
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 أكتوبر 2017

في حوار جمعني في أحد النوادي الثقافية بأحد الأساتذة بتونس العاصمة بالأمس القريب وقد تحامل على المعلّمين بتونس وخارجها. وقد أشبعهم شتما وهو يحطّ من مقاماتهم حتى قال" قم للمعلم وفه تنكيلا"... وبكل لطف وأدب أخذت الكلمة لأصلح ما قد أفسده أستاذنا الكريم فقلت بادئ ذي بدء:
قم للمعلّم وفّه التبجيلا
كاد المعلم أن يكون رسولا
إنها المعاناة في تبيلغ الرسالة التربوية التعليمية وأمانة المسؤولية الخطيرة للوصول بالناشئة إلى المستوى الأرقى ثقافة وتعليما وتربية في أخلاق وقيم عليا لخلق مجتمع طيب صالح نبيل، متحملا في ذلك المسؤولية الثقيلة المرهقة التي قال الله في حقها: «وعرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا». صدق الله العظيم.
وحملها بكل فخر صابرا مصابرا غير عابئ بالصعوبات وبما يقولون. وما قال ذلك الأستاذ بالحرف الواحد «فكم من مرب ومربية أصيب بانهيار عصبي، وتسبب له الإفراط في الغضب والتشنجات أمراضا خطيرة ومزمنة كالسكري وارتفاع الضغط. وهو يواصل حمل الأمانة شمعة تحترق لتضيء للأجيال الصاعدة الطريق نحو الرقي بتونس وفي كل مكان ليراها في مصاف الأمم الراقية وهم بلا فخر شموع الخير والبذل والجود والعطاء في حقل التربية والتعليم لخلق المجتمع الأرقى في وطن عزيز وللشعب العربي من المحيط حتى الخليج العربي. إنهم رسل الخير والمحبة هدفهم الأوحد النهوض بتونس وبالأمة العربية جمعاء إنها تونس العزة والكرامة والسيادة والحياة الكريمة رغم الداء والأعداء...
وتلك الغاية مازال يسعى إليها كلّفه ما كلّفه .. وإن طال السفر ولو تثنّى كل عود ودبر ولن تلين قناته وينفد صبره رغم الموانع في الطريق. وقد يضيق صدره فيتنفس الصعداء قائلا: اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون...
ويمشي بإباء الشهيد وعزة المجاهد غير عابئ بذلك كله لأنه أقوى من الموت وأجمل من الفجر الساطع. وهذا إيماني بالمعلم المربي التونسي خاصة والمعلم المربي العربي عامة. وعلى هذا وبهذا أدعوكم إخواني وأبنائي وبناتي وأخواتي المعلمين والمربين قوافل الخلود أن تكونوا شموع خير تضيء للأجيال الصاعدة طريق المجد والعزة لتونس وللعروبة جمعاء فإن فعلنا ذلك وقد فعلناه فلنثابر حاملين مسؤولية الأمانة ولا يهمنا التنكيل ولا التبجيل فشجر البرتقال تعطي البرتقال ولا تتوقف عن العطاء. وهم يضربونها بالحجر وهي تعطيهم الثمر ألا فاتقوا الله يا بني قومي في المعلمين المربين بناة الوطن العزيز فأنتم من صنع عقولهم فعظمتكم من عظمتهم وعزكم من عزهم وهوانكم من هوانهم فهم شموع يحترقون للخلود والذكر الحسن من أجل سعادتكم في الدارين.
وأخيرا وليس آخرا، أقول لكم وأنا واحد منهم ولا فخر. أقولها للأجيال وللأمة العربية هنا وهناك وهنالك وفي كل وطن لا تخلد أمة ولن تخلد، ومعلموها ومربوها ومصلحوها وعلماؤهاوشعراؤها وفنانونها أذلاء مقهورين منبوذين ومهمشين يعيشون الخصاصة والحرمان والقهر والتنكيل...
فعسى كلماتي هذه تدرك هدفها فتحرك في النفوس المشاعر النبيلة الخيرة فتكون المصالحة المنشودة والمصافحة الصادقة فإذا بنا يا أستاذنا الفاضل الكريم في قافلة الخلود نقول ونردد في تلقائية وأريحية وصدق:
قم للمعلّم وفّه التبجيلا
كاد المعلم أن يكون رسولا

البشير التغنوتي ـ تونس
مقترح مبادرة وطنية موجهة إلى الأغلبية الوطنية المنحازة لقضية فلسطين
19 ماي 2018 السّاعة 17:30
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ الجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المدرسة والبلدية :علاقات استراتيجية أهملتها البرامج الانتخابية
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
تتجه الأنظار في تونس الى الانتخابات البلدية القادمة التي تحظى باهتمام واسع من مختلف الشرائح الاجتماعية ومن...
المزيد >>
ما أشبـه اليــوم بالبارحـــة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
والتاريخ يعيد نفسه أو نستنطقونه أحيانا وهو صورة طبق الأصل من الماضي السحيق الضارب في القدم ويتشابه في...
المزيد >>
حربوشـــة ثقيلــــة الــوزن معبــــــرة ومدوية وصريحة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
شعبنا الأبي الوفي الذكي المسالم الواعي والمثقف وصاحب المواعيد الحاسمة بعد أن جرب وأعطى الفرصة لمدة 4 أعوام...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
شمـــوع تحتـــرق
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 16 أكتوبر 2017

في حوار جمعني في أحد النوادي الثقافية بأحد الأساتذة بتونس العاصمة بالأمس القريب وقد تحامل على المعلّمين بتونس وخارجها. وقد أشبعهم شتما وهو يحطّ من مقاماتهم حتى قال" قم للمعلم وفه تنكيلا"... وبكل لطف وأدب أخذت الكلمة لأصلح ما قد أفسده أستاذنا الكريم فقلت بادئ ذي بدء:
قم للمعلّم وفّه التبجيلا
كاد المعلم أن يكون رسولا
إنها المعاناة في تبيلغ الرسالة التربوية التعليمية وأمانة المسؤولية الخطيرة للوصول بالناشئة إلى المستوى الأرقى ثقافة وتعليما وتربية في أخلاق وقيم عليا لخلق مجتمع طيب صالح نبيل، متحملا في ذلك المسؤولية الثقيلة المرهقة التي قال الله في حقها: «وعرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا». صدق الله العظيم.
وحملها بكل فخر صابرا مصابرا غير عابئ بالصعوبات وبما يقولون. وما قال ذلك الأستاذ بالحرف الواحد «فكم من مرب ومربية أصيب بانهيار عصبي، وتسبب له الإفراط في الغضب والتشنجات أمراضا خطيرة ومزمنة كالسكري وارتفاع الضغط. وهو يواصل حمل الأمانة شمعة تحترق لتضيء للأجيال الصاعدة الطريق نحو الرقي بتونس وفي كل مكان ليراها في مصاف الأمم الراقية وهم بلا فخر شموع الخير والبذل والجود والعطاء في حقل التربية والتعليم لخلق المجتمع الأرقى في وطن عزيز وللشعب العربي من المحيط حتى الخليج العربي. إنهم رسل الخير والمحبة هدفهم الأوحد النهوض بتونس وبالأمة العربية جمعاء إنها تونس العزة والكرامة والسيادة والحياة الكريمة رغم الداء والأعداء...
وتلك الغاية مازال يسعى إليها كلّفه ما كلّفه .. وإن طال السفر ولو تثنّى كل عود ودبر ولن تلين قناته وينفد صبره رغم الموانع في الطريق. وقد يضيق صدره فيتنفس الصعداء قائلا: اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون...
ويمشي بإباء الشهيد وعزة المجاهد غير عابئ بذلك كله لأنه أقوى من الموت وأجمل من الفجر الساطع. وهذا إيماني بالمعلم المربي التونسي خاصة والمعلم المربي العربي عامة. وعلى هذا وبهذا أدعوكم إخواني وأبنائي وبناتي وأخواتي المعلمين والمربين قوافل الخلود أن تكونوا شموع خير تضيء للأجيال الصاعدة طريق المجد والعزة لتونس وللعروبة جمعاء فإن فعلنا ذلك وقد فعلناه فلنثابر حاملين مسؤولية الأمانة ولا يهمنا التنكيل ولا التبجيل فشجر البرتقال تعطي البرتقال ولا تتوقف عن العطاء. وهم يضربونها بالحجر وهي تعطيهم الثمر ألا فاتقوا الله يا بني قومي في المعلمين المربين بناة الوطن العزيز فأنتم من صنع عقولهم فعظمتكم من عظمتهم وعزكم من عزهم وهوانكم من هوانهم فهم شموع يحترقون للخلود والذكر الحسن من أجل سعادتكم في الدارين.
وأخيرا وليس آخرا، أقول لكم وأنا واحد منهم ولا فخر. أقولها للأجيال وللأمة العربية هنا وهناك وهنالك وفي كل وطن لا تخلد أمة ولن تخلد، ومعلموها ومربوها ومصلحوها وعلماؤهاوشعراؤها وفنانونها أذلاء مقهورين منبوذين ومهمشين يعيشون الخصاصة والحرمان والقهر والتنكيل...
فعسى كلماتي هذه تدرك هدفها فتحرك في النفوس المشاعر النبيلة الخيرة فتكون المصالحة المنشودة والمصافحة الصادقة فإذا بنا يا أستاذنا الفاضل الكريم في قافلة الخلود نقول ونردد في تلقائية وأريحية وصدق:
قم للمعلّم وفّه التبجيلا
كاد المعلم أن يكون رسولا

البشير التغنوتي ـ تونس
مقترح مبادرة وطنية موجهة إلى الأغلبية الوطنية المنحازة لقضية فلسطين
19 ماي 2018 السّاعة 17:30
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ الجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المدرسة والبلدية :علاقات استراتيجية أهملتها البرامج الانتخابية
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
تتجه الأنظار في تونس الى الانتخابات البلدية القادمة التي تحظى باهتمام واسع من مختلف الشرائح الاجتماعية ومن...
المزيد >>
ما أشبـه اليــوم بالبارحـــة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
والتاريخ يعيد نفسه أو نستنطقونه أحيانا وهو صورة طبق الأصل من الماضي السحيق الضارب في القدم ويتشابه في...
المزيد >>
حربوشـــة ثقيلــــة الــوزن معبــــــرة ومدوية وصريحة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
شعبنا الأبي الوفي الذكي المسالم الواعي والمثقف وصاحب المواعيد الحاسمة بعد أن جرب وأعطى الفرصة لمدة 4 أعوام...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>