قد يترشّح عن دائرة ألمانيا:السبسي الابن والبحث عن الشرعيّة
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
قد يترشّح عن دائرة ألمانيا:السبسي الابن والبحث عن الشرعيّة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 أكتوبر 2017

ما الذي دفع نجل رئيس الجمهورية حافظ قائد السبسي الى توجيه أنظاره صوب البرلمان والانشغال بضرورة اقتلاع مقعد فيه بعد أن أزاح كل الخصوم في الحزب وتربع وحده على"عرش" نداء تونس.

تونس ـ الشروق:
ومن انتماء في الحزب الاجتماعي للتقدم الى عضوية في الهيئة المديرة للترجي الرياضي الى الإشراف على لجنة التنظيم بنداء تونس ولجنة الهيكلة والتنظيم كان لحافظ قائد السبسي أدوار تسييرية غير بارزة الى حين مؤتمر سوسة في جانفي 2016 الذي مثل مفتاح السيطرة على الحزب وإزاحة الخصوم له من قياداته تباعا واحدا تلو الآخر. حيث ظن الجميع أن مطمح نجل رئيس الجمهورية هو «وراثة» الحزب الذي أسسه أبوه لا غير.
وراثة الرئاسة
وزاد الاعتقاد أن الطموح السياسي للرجل يستهدف أعلى مرتبة في الحزب خاصة بعد توجيهه أواخر سبتمبر الماضي دعوة رسمية الى الندائيين الى عقد المؤتمر الانتخابي للحركة والاستعداد له بعد أن تأجل مرارا نتيجة التجاذبات والأزمات والانقسامات التي مر بها النداء، غير أن استقالة النائب السابق حاتم الفرجاني من البرلمان اثره وتعيينه في خطة كاتب دولة أظهرت للعلن مطمح «الابن» في الظفر بمقعد تحت القبة. فهل هو حقا بات أهم من ادارة «الحزب الحاكم»؟.
ومسألة ولوج السبسي الابن البرلمان هو ملف قديم جديد يخص حديث «التوريث». وأعادت طرحه الى الواجهة الانتخابات التشريعية الجزئية في ألمانيا والتي ستجرى أواسط ديسمبر القادم والتي ينوي التنافس فيها بكل قوة. ويذهب أنصار هذا الرأي بالتحليل الى منتهاه أي أن السبسي الابن برأيهم سيواصل تدرجه السياسي لكن في البرلمان هذه المرة بداية برئاسة كتلة نداء تونس ومنها رئاسة مجلس نواب الشعب بما يسهل عليه الترشح لرئاسة الجمهورية في قادم الاستحقاقات. ويستند أصحاب هذا الرأي الى المؤشر القوي في دخول ابن الرئيس في الحياة السياسية التونسية بصفة مفاجئة والأدوار المتعاظمة التي بات يلعبها سياسيا رغم الانتقادات.حيث أنه المفاوض الأبرز في تشكيل الحكومات في البلاد ومحطّ الأنظار على المستويين الإقليمي والدولي.
البحث عن الشرعية
وعلاوة على تفنيد قياديي نداء تونس لهذا الطرح وتأكيد البعض أن مسألة التوريث فرقعات إعلامية لا غير مندرجة في خانة جلب الأضواء فإن شقا آخر من المتابعين لا يرى أن رئيس الجمهورية يمكن أن يقبل بهذه الخطوات المحرجة للانتقال الديمقراطي في البلاد. ومن هنا تبرز الفرضية الثانية التي تروم الاعتقاد أن حافظ قائد السبسي ارتأى «القفز» الى داخل البرلمان بحثا عن الشرعية من ناحية حيث أن الكتلة البرلمانية للحزب هي التي بقيت وحدها تحمل هذا اللواء اضافة الى مزيد الدربة السياسية لاسيما أن الرجل ليس له رصيد كبير في المجال حتى أن إدارته للحزب تجلت إثر إقصاء وانسحاب القادة المنافسين والمعبرين عن روافد سياسية أخرى في النداء. وهو مايعني -لأصحاب هذا الرأي- بأن البطانة الاستشارية المحيطة بالابن هي التي خططت له اطارا برلمانيا جديدا يمكنه من ممارسة الفعل السياسي والنضج والاستعداد للمراحل القادمة.
بداية مشهد سياسي جديد
وبين هذين الموقفين يبرز موقف ثالث أكثر استشرافية لايرى في دخول حافظ قائد السبسي البرلمان سوى «نجاة من قارب الغرق». والمقصود لدى أصحاب هذا الرأي هو أن حزب نداء تونس قد انتهى دوره ك»ماكينة» تعبئة انتخابية أوصلت الى إنتاج منظومة حكم معينة لا يمكن لها البتة مواصلة الدوران بعد تعطبها في الانقسامات والأزمات المثقلة عديمة الحلول حتى أن قوة الاقتراح والفعل أزيحت من «البحيرة» الى «قرطاج». وكل ذلك يؤشر برأيهم الى أن بناء المشهد الجديد قد يستوعب فكرة أشمل من نداء تونس ونهايته هنا يستبقها السبسي الابن بالتحول الى البرلمان وإدارة مرحلة سياسية جديدة لم تتضح معالمها وخطوطها الكبرى بعد.

6 ترشحات

علمت "الشروق" بوجود ستة ترشحات للانتخابات التشريعية الجزئية بألمانيا التي سوف تجرى أيام 15 و 16 و 17 ديسمبر القادم:
حافظ قائد السبسي عن نداء تونس الذي لم يؤكّد بعد ترشحه
امال كحلون عن افاق تونس وهي مقيمة بألمانيا
حافظ بن منصور عن حركة الشعب
منجي الطاهري عن الحزب الجمهوري وهو مقيم أيضا بألمانيا
منار سكندراني القيادي السابق في حركة النهضة وله الجنسية الألمانية وسيترشح بصفة فردية
ياسين العياري الناشط في شبكات التواصل الاجتماعي، بصفة فردية

أشرف الرياحي
سيُجابه بالالتزام بعدم الترشح في انتخابات 2019:انطلاق رحلة البحث عن خليفة الشاهد؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
انطلقت منذ يومين عملية البحث عن خليفة ليوسف الشاهد على رأس حكومة وثيقة قرطاج 2 والتي من المنتظر أن تكون...
المزيد >>
طال أكثر من اللزوم والفاعلون يتعاملون معه بغموض:الحديث عن تغيير الحكومة أربك البلاد !
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
منذ عدة أشهر والبلاد تعيش على وقع ما يتردد من...
المزيد >>
بين مبادرة الحكومة وسجال البرلمان:مسار تركيز المحكمة الدستورية يدخل منعرج الحسم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
على الرغم من تقديم الحكومة لمبادرة تشريعية في...
المزيد >>
بعد غد الثلاثاء:لجنة الخبراء توقّع وثيقة قرطاج 2
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكّدت سميرة الشواشي ممثلة الاتحاد الوطني الحر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
قد يترشّح عن دائرة ألمانيا:السبسي الابن والبحث عن الشرعيّة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 12 أكتوبر 2017

ما الذي دفع نجل رئيس الجمهورية حافظ قائد السبسي الى توجيه أنظاره صوب البرلمان والانشغال بضرورة اقتلاع مقعد فيه بعد أن أزاح كل الخصوم في الحزب وتربع وحده على"عرش" نداء تونس.

تونس ـ الشروق:
ومن انتماء في الحزب الاجتماعي للتقدم الى عضوية في الهيئة المديرة للترجي الرياضي الى الإشراف على لجنة التنظيم بنداء تونس ولجنة الهيكلة والتنظيم كان لحافظ قائد السبسي أدوار تسييرية غير بارزة الى حين مؤتمر سوسة في جانفي 2016 الذي مثل مفتاح السيطرة على الحزب وإزاحة الخصوم له من قياداته تباعا واحدا تلو الآخر. حيث ظن الجميع أن مطمح نجل رئيس الجمهورية هو «وراثة» الحزب الذي أسسه أبوه لا غير.
وراثة الرئاسة
وزاد الاعتقاد أن الطموح السياسي للرجل يستهدف أعلى مرتبة في الحزب خاصة بعد توجيهه أواخر سبتمبر الماضي دعوة رسمية الى الندائيين الى عقد المؤتمر الانتخابي للحركة والاستعداد له بعد أن تأجل مرارا نتيجة التجاذبات والأزمات والانقسامات التي مر بها النداء، غير أن استقالة النائب السابق حاتم الفرجاني من البرلمان اثره وتعيينه في خطة كاتب دولة أظهرت للعلن مطمح «الابن» في الظفر بمقعد تحت القبة. فهل هو حقا بات أهم من ادارة «الحزب الحاكم»؟.
ومسألة ولوج السبسي الابن البرلمان هو ملف قديم جديد يخص حديث «التوريث». وأعادت طرحه الى الواجهة الانتخابات التشريعية الجزئية في ألمانيا والتي ستجرى أواسط ديسمبر القادم والتي ينوي التنافس فيها بكل قوة. ويذهب أنصار هذا الرأي بالتحليل الى منتهاه أي أن السبسي الابن برأيهم سيواصل تدرجه السياسي لكن في البرلمان هذه المرة بداية برئاسة كتلة نداء تونس ومنها رئاسة مجلس نواب الشعب بما يسهل عليه الترشح لرئاسة الجمهورية في قادم الاستحقاقات. ويستند أصحاب هذا الرأي الى المؤشر القوي في دخول ابن الرئيس في الحياة السياسية التونسية بصفة مفاجئة والأدوار المتعاظمة التي بات يلعبها سياسيا رغم الانتقادات.حيث أنه المفاوض الأبرز في تشكيل الحكومات في البلاد ومحطّ الأنظار على المستويين الإقليمي والدولي.
البحث عن الشرعية
وعلاوة على تفنيد قياديي نداء تونس لهذا الطرح وتأكيد البعض أن مسألة التوريث فرقعات إعلامية لا غير مندرجة في خانة جلب الأضواء فإن شقا آخر من المتابعين لا يرى أن رئيس الجمهورية يمكن أن يقبل بهذه الخطوات المحرجة للانتقال الديمقراطي في البلاد. ومن هنا تبرز الفرضية الثانية التي تروم الاعتقاد أن حافظ قائد السبسي ارتأى «القفز» الى داخل البرلمان بحثا عن الشرعية من ناحية حيث أن الكتلة البرلمانية للحزب هي التي بقيت وحدها تحمل هذا اللواء اضافة الى مزيد الدربة السياسية لاسيما أن الرجل ليس له رصيد كبير في المجال حتى أن إدارته للحزب تجلت إثر إقصاء وانسحاب القادة المنافسين والمعبرين عن روافد سياسية أخرى في النداء. وهو مايعني -لأصحاب هذا الرأي- بأن البطانة الاستشارية المحيطة بالابن هي التي خططت له اطارا برلمانيا جديدا يمكنه من ممارسة الفعل السياسي والنضج والاستعداد للمراحل القادمة.
بداية مشهد سياسي جديد
وبين هذين الموقفين يبرز موقف ثالث أكثر استشرافية لايرى في دخول حافظ قائد السبسي البرلمان سوى «نجاة من قارب الغرق». والمقصود لدى أصحاب هذا الرأي هو أن حزب نداء تونس قد انتهى دوره ك»ماكينة» تعبئة انتخابية أوصلت الى إنتاج منظومة حكم معينة لا يمكن لها البتة مواصلة الدوران بعد تعطبها في الانقسامات والأزمات المثقلة عديمة الحلول حتى أن قوة الاقتراح والفعل أزيحت من «البحيرة» الى «قرطاج». وكل ذلك يؤشر برأيهم الى أن بناء المشهد الجديد قد يستوعب فكرة أشمل من نداء تونس ونهايته هنا يستبقها السبسي الابن بالتحول الى البرلمان وإدارة مرحلة سياسية جديدة لم تتضح معالمها وخطوطها الكبرى بعد.

6 ترشحات

علمت "الشروق" بوجود ستة ترشحات للانتخابات التشريعية الجزئية بألمانيا التي سوف تجرى أيام 15 و 16 و 17 ديسمبر القادم:
حافظ قائد السبسي عن نداء تونس الذي لم يؤكّد بعد ترشحه
امال كحلون عن افاق تونس وهي مقيمة بألمانيا
حافظ بن منصور عن حركة الشعب
منجي الطاهري عن الحزب الجمهوري وهو مقيم أيضا بألمانيا
منار سكندراني القيادي السابق في حركة النهضة وله الجنسية الألمانية وسيترشح بصفة فردية
ياسين العياري الناشط في شبكات التواصل الاجتماعي، بصفة فردية

أشرف الرياحي
سيُجابه بالالتزام بعدم الترشح في انتخابات 2019:انطلاق رحلة البحث عن خليفة الشاهد؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
انطلقت منذ يومين عملية البحث عن خليفة ليوسف الشاهد على رأس حكومة وثيقة قرطاج 2 والتي من المنتظر أن تكون...
المزيد >>
طال أكثر من اللزوم والفاعلون يتعاملون معه بغموض:الحديث عن تغيير الحكومة أربك البلاد !
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
منذ عدة أشهر والبلاد تعيش على وقع ما يتردد من...
المزيد >>
بين مبادرة الحكومة وسجال البرلمان:مسار تركيز المحكمة الدستورية يدخل منعرج الحسم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
على الرغم من تقديم الحكومة لمبادرة تشريعية في...
المزيد >>
بعد غد الثلاثاء:لجنة الخبراء توقّع وثيقة قرطاج 2
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكّدت سميرة الشواشي ممثلة الاتحاد الوطني الحر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>