أحمد كرم (رئيس مدير عام بنك الأمان) لـ«الشروق» .. لا مستقبل لتونس الا في إفريقيا
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
أحمد كرم (رئيس مدير عام بنك الأمان) لـ«الشروق» .. لا مستقبل لتونس الا في إفريقيا
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 أكتوبر 2017

هو من الفاعلين الإقتصاديين البارزين في تونس ومن أكثرهم فهما للتحولات الكبرى بحكم تجربته المديدة على رأس مجموعة مالية شديدة الحضور في جميع المجالات من المستهلك إلى كبرى الشركات الاقتصادية مرورا بالمساهمات المباشرة وغير المباشرة في الاقتصاد الوطني، وقد حاورته «الشروق الاقتصادي» في شأن آفاق تونس في القارة الإفريقية بمناسبة انعقاد «لقاءات إفريقيا 2017».
في الوقت الذي ينادي فيه جمع لا بأس به من الخبراء الإقتصاديين بضرورة التركيز بأكثر جدية وأكثر معيارية على السوق الأوروبية الذي ما زال يحمل كما هائلا من الفرص ما زالت بعيدة المنال بسبب كسلنا، هل يبدو لكم أننا نحتكم فعلا على حق في طرْقِنا لأسواق القارة الإفريقية ؟
أفهم تماما ما تعنيه، فنحن حين نرى مدى الإقبال على إفريقيا من طرف بلدان بقوة الولايات المتحدة والصين وروسيا والأوروبيين انفسهم وغيرهم، نقول لأنفسنا أن الفرصة حقيقية وإننا يجب أن نغتنمها. ولكن هناك طبعا ما هو ممكن وما هو غير ذلك ونعلم أن الكثير يمكن القيام به في أوروبا، فهل نوجه مجهودنا إلى هناك أو ننطلق في إفريقيا مع المنطلقين ؟ الواقع أنه يجب التطرق إلى المسألة من زاوية أخرى، وهذه الزاوية قطعًا ليست زاوية الاختيار بل زاوية طبيعة الأشياء. ومن هكذا زاوية فإن إجابتي ستكون واضحة : إن تونس ليست فقط على حق في الذهاب إلى إفريقيا بل أكثر من ذلك وقد قلت شخصيا في مناسبات عديدة أن مستقبل تونس في إفريقيا. هذا جليّ بحكم كل المقاييس الإستراتيجية التي تساندها الأرقام. هل تعلم مثلا أنه طبقا للدراسات العالمية فإن 40 % من عدد سكان العالم في 2100 سيكون في إفريقيا .. تخيل نسبة المستهلكين الذي يحملها هذا الرقم. إنه مستقبل يحمل لتونس بين طياته حظوظا حقيقية لمرافقة هذا التحول منقطع النظير. وطبقا لنفس الاستشرافات فسينزح مئات الملايين من الأفارقة من الأرياف إلى المدن حاملين معهم انفجارا حقيقيا للطلب على احتياجات متنوعة من الخدمات، ولا بد أن تكون المؤسسات الاقتصادية مستعدة للإنتفاع من تلك الديناميكية. منذ بضع سنين بدأت المؤسسات التونسية بأعداد متزايدة في الإنتصاب والإستثمار بإفريقيا ولكن لا بد لنا من الإسراع بتهذيب محاور استراتيجيتنا، وأخص بالتوصية حضورا ديبلوماسيا مكثفا وخطوطا جوية وبحرية منتظمة ومرافقة فعالة من طرف المؤسسات التمويلية... وهنا أشدد على عنصر شديد الأهمية بما يحمله من رهان على المستقبل وهو تحسين معاملتنا للطلبة الأفارقة الذين يأتون لبلادنا للدراسة.
كل ما قلتموه وقع تناوله بطريقة أو بأخرى في العديد من الملتقيات، فلماذا لم نتقدم من الناحية العملية ؟

هذا صحيح، فالمنتديات لم تنضب حول تلك العناصر وغيرها وما نحن في أشد الحاجة إليه الآن هو إجراءات ملموسة وتحركات قوية. وكما لا بد لنا من استراتيجيا جليّة المعالم للنجاح في فرض أنفسنا في إفريقيا، فنحن بنفس القدر في حاجة إلى روح قيادية لا يمكن أن تكون إلا سياسية. ليس لنا غنى عن هذا البعد لتنسيق أعمال كل المؤسسات ذات الاهتمام وخصوصا لفتح الطريق أمام رجال الأعمال التونسيين. وقد تبنّت هذا المنوال دول كثيرة مثل المغرب وتركيا والصين وغيرها للتكثيف من حضورها في القارّة والعمل على أخذ حصّة من تلك السوق العظيمة.
ولكن هل لمؤسساتنا نفس مقدرة المؤسسات الاخرى على التعامل مع العناصر العديدة للمخاطرة والتي يبدو أنها ليست متاحة إلا للمؤسسات ذات المتانة الحقيقية أو تلك التي تلقى مساندة حاسمة من دولها ؟
لا ينكر أحد أن كل الذي أسلفنا يحمل بين طياته مخاطرة حقيقية ولكن أليس من شيم رجال الأعمال الجريئين أن يركبوا الصعاب لتحقيق نتائج ذات قيمة استثنائية.
في خضم كل ذلك يبقى وقع مؤسسات التمويل غير قابل للإستثناء. فهل تلاقي منها مؤسساتنا ما تلاقيه نظيراتها من الدول التي ذكرنا وغيرها ؟
الواقع أن البعض من بنوكنا لها عدة مبادرات، في انتظار أن تخطو تلك الخطوة الحاسمة التي لا غنى عنها وهي تركيز وكالات لها على الميدان الإفريقي بصفة دائمة. على سبيل المثال ركز بنك الأمان فرعا له في الجزائر والخطوة القادمة المتفق عليها هو أن تكون له تمثيليات في 9 بلدان إفريقية وهي الكامرون والغابون والكوت ديفوار ومالي وبوركينا فاسو والسنغال وكينيا وتنزانيا وزامبيا. وفي هذه البلدان سننسج على منوال فرعنا في الجزائر الذي له صلاحيات واسعة تصل إلى ملفات الإيجار المالي وإسداء القروض على المدى المتوسط والطويل بجانب القروض الإستهلاكية. كما تدرس المجموعة إدماج ملفات التأمين على الحياة كما وضعنا على ذمة المستثمرين صندوقا بقيمة 30 مليون دينار بالتكاتف مع صندوق الودائع والأمانات ومؤسسة «بولينا» وتأمينات «ستار» .. هذا من ناحية التمويلات أما ما نحتاج إليه أولا وقبل كل شيء فهو لا محالة رأس مال من الثقة التي لولاها لن نستطيع الوصول إلى أي هدف.

مريم عمر
حصيلة المراقبة الاقتصادية بالمهدية: 145 تنبيها كتابيا وقرارا غلق
20 ماي 2018 السّاعة 22:28
أسفرت 2030 زيارة مراقبة أدتها فرق المراقبة المشتركة بولاية المهدية، خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان، عن توجيه...
المزيد >>
فيما الدولة تتبع طرقا عقيمة لحل معضلة نقص الماء:مخترع تونسي وفر حلاّ للجفاف فجازوه بالتجاهل
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يعرف التونسيون ان البلاد تعاني تفاوتا في كميات الامطار المتهاطلة بين الشمال والجنوب بل ان معدل سقوط الأمطار...
المزيد >>
«توننداكس» ينهي مداولاته الاسبوعية على ارتفاع
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
حقق «توننداكس» ارتفاعا بنسبة 0,1 بالمائة خلال الاسبوع الممتد من 14 الى 18 ماي 2018 ليقفل عند النقطة 7373,55 مما شكل...
المزيد >>
رقم اليوم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
هي نسبة التطور المسجلة في عدد الوافدين الى المنستير خلال الفترة الممتدة من غرة جانفي 2018 إلى 10 ماي 2018 مقارنة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
أحمد كرم (رئيس مدير عام بنك الأمان) لـ«الشروق» .. لا مستقبل لتونس الا في إفريقيا
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 أكتوبر 2017

هو من الفاعلين الإقتصاديين البارزين في تونس ومن أكثرهم فهما للتحولات الكبرى بحكم تجربته المديدة على رأس مجموعة مالية شديدة الحضور في جميع المجالات من المستهلك إلى كبرى الشركات الاقتصادية مرورا بالمساهمات المباشرة وغير المباشرة في الاقتصاد الوطني، وقد حاورته «الشروق الاقتصادي» في شأن آفاق تونس في القارة الإفريقية بمناسبة انعقاد «لقاءات إفريقيا 2017».
في الوقت الذي ينادي فيه جمع لا بأس به من الخبراء الإقتصاديين بضرورة التركيز بأكثر جدية وأكثر معيارية على السوق الأوروبية الذي ما زال يحمل كما هائلا من الفرص ما زالت بعيدة المنال بسبب كسلنا، هل يبدو لكم أننا نحتكم فعلا على حق في طرْقِنا لأسواق القارة الإفريقية ؟
أفهم تماما ما تعنيه، فنحن حين نرى مدى الإقبال على إفريقيا من طرف بلدان بقوة الولايات المتحدة والصين وروسيا والأوروبيين انفسهم وغيرهم، نقول لأنفسنا أن الفرصة حقيقية وإننا يجب أن نغتنمها. ولكن هناك طبعا ما هو ممكن وما هو غير ذلك ونعلم أن الكثير يمكن القيام به في أوروبا، فهل نوجه مجهودنا إلى هناك أو ننطلق في إفريقيا مع المنطلقين ؟ الواقع أنه يجب التطرق إلى المسألة من زاوية أخرى، وهذه الزاوية قطعًا ليست زاوية الاختيار بل زاوية طبيعة الأشياء. ومن هكذا زاوية فإن إجابتي ستكون واضحة : إن تونس ليست فقط على حق في الذهاب إلى إفريقيا بل أكثر من ذلك وقد قلت شخصيا في مناسبات عديدة أن مستقبل تونس في إفريقيا. هذا جليّ بحكم كل المقاييس الإستراتيجية التي تساندها الأرقام. هل تعلم مثلا أنه طبقا للدراسات العالمية فإن 40 % من عدد سكان العالم في 2100 سيكون في إفريقيا .. تخيل نسبة المستهلكين الذي يحملها هذا الرقم. إنه مستقبل يحمل لتونس بين طياته حظوظا حقيقية لمرافقة هذا التحول منقطع النظير. وطبقا لنفس الاستشرافات فسينزح مئات الملايين من الأفارقة من الأرياف إلى المدن حاملين معهم انفجارا حقيقيا للطلب على احتياجات متنوعة من الخدمات، ولا بد أن تكون المؤسسات الاقتصادية مستعدة للإنتفاع من تلك الديناميكية. منذ بضع سنين بدأت المؤسسات التونسية بأعداد متزايدة في الإنتصاب والإستثمار بإفريقيا ولكن لا بد لنا من الإسراع بتهذيب محاور استراتيجيتنا، وأخص بالتوصية حضورا ديبلوماسيا مكثفا وخطوطا جوية وبحرية منتظمة ومرافقة فعالة من طرف المؤسسات التمويلية... وهنا أشدد على عنصر شديد الأهمية بما يحمله من رهان على المستقبل وهو تحسين معاملتنا للطلبة الأفارقة الذين يأتون لبلادنا للدراسة.
كل ما قلتموه وقع تناوله بطريقة أو بأخرى في العديد من الملتقيات، فلماذا لم نتقدم من الناحية العملية ؟

هذا صحيح، فالمنتديات لم تنضب حول تلك العناصر وغيرها وما نحن في أشد الحاجة إليه الآن هو إجراءات ملموسة وتحركات قوية. وكما لا بد لنا من استراتيجيا جليّة المعالم للنجاح في فرض أنفسنا في إفريقيا، فنحن بنفس القدر في حاجة إلى روح قيادية لا يمكن أن تكون إلا سياسية. ليس لنا غنى عن هذا البعد لتنسيق أعمال كل المؤسسات ذات الاهتمام وخصوصا لفتح الطريق أمام رجال الأعمال التونسيين. وقد تبنّت هذا المنوال دول كثيرة مثل المغرب وتركيا والصين وغيرها للتكثيف من حضورها في القارّة والعمل على أخذ حصّة من تلك السوق العظيمة.
ولكن هل لمؤسساتنا نفس مقدرة المؤسسات الاخرى على التعامل مع العناصر العديدة للمخاطرة والتي يبدو أنها ليست متاحة إلا للمؤسسات ذات المتانة الحقيقية أو تلك التي تلقى مساندة حاسمة من دولها ؟
لا ينكر أحد أن كل الذي أسلفنا يحمل بين طياته مخاطرة حقيقية ولكن أليس من شيم رجال الأعمال الجريئين أن يركبوا الصعاب لتحقيق نتائج ذات قيمة استثنائية.
في خضم كل ذلك يبقى وقع مؤسسات التمويل غير قابل للإستثناء. فهل تلاقي منها مؤسساتنا ما تلاقيه نظيراتها من الدول التي ذكرنا وغيرها ؟
الواقع أن البعض من بنوكنا لها عدة مبادرات، في انتظار أن تخطو تلك الخطوة الحاسمة التي لا غنى عنها وهي تركيز وكالات لها على الميدان الإفريقي بصفة دائمة. على سبيل المثال ركز بنك الأمان فرعا له في الجزائر والخطوة القادمة المتفق عليها هو أن تكون له تمثيليات في 9 بلدان إفريقية وهي الكامرون والغابون والكوت ديفوار ومالي وبوركينا فاسو والسنغال وكينيا وتنزانيا وزامبيا. وفي هذه البلدان سننسج على منوال فرعنا في الجزائر الذي له صلاحيات واسعة تصل إلى ملفات الإيجار المالي وإسداء القروض على المدى المتوسط والطويل بجانب القروض الإستهلاكية. كما تدرس المجموعة إدماج ملفات التأمين على الحياة كما وضعنا على ذمة المستثمرين صندوقا بقيمة 30 مليون دينار بالتكاتف مع صندوق الودائع والأمانات ومؤسسة «بولينا» وتأمينات «ستار» .. هذا من ناحية التمويلات أما ما نحتاج إليه أولا وقبل كل شيء فهو لا محالة رأس مال من الثقة التي لولاها لن نستطيع الوصول إلى أي هدف.

مريم عمر
حصيلة المراقبة الاقتصادية بالمهدية: 145 تنبيها كتابيا وقرارا غلق
20 ماي 2018 السّاعة 22:28
أسفرت 2030 زيارة مراقبة أدتها فرق المراقبة المشتركة بولاية المهدية، خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان، عن توجيه...
المزيد >>
فيما الدولة تتبع طرقا عقيمة لحل معضلة نقص الماء:مخترع تونسي وفر حلاّ للجفاف فجازوه بالتجاهل
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يعرف التونسيون ان البلاد تعاني تفاوتا في كميات الامطار المتهاطلة بين الشمال والجنوب بل ان معدل سقوط الأمطار...
المزيد >>
«توننداكس» ينهي مداولاته الاسبوعية على ارتفاع
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
حقق «توننداكس» ارتفاعا بنسبة 0,1 بالمائة خلال الاسبوع الممتد من 14 الى 18 ماي 2018 ليقفل عند النقطة 7373,55 مما شكل...
المزيد >>
رقم اليوم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
هي نسبة التطور المسجلة في عدد الوافدين الى المنستير خلال الفترة الممتدة من غرة جانفي 2018 إلى 10 ماي 2018 مقارنة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>