سوريا...وساعــــة الحســــم !
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
سوريا...وساعــــة الحســــم !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 أكتوبر 2017

أخيرا، دقّت ساعة إدلب باتجاه الحسم العسكري... وبدا أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي كثيرا ما راهن على الاستثمار في هذه المحافظة تارة بورقة «داعش» وطورا بورقة «النصرة» وجد نفسه اليوم مجبرا على الانقلاب على كل تفاهماته مع الجماعات الإرهابية التي دعّمها ودعّمته في عدوانه على سوريا بعد أن وقع نظره على التحوّلات الميدانية والسياسية الهائلة التي نقلت الأزمة السورية أمام حائط جنيف الى ما بعد الحائط... وقريبا منه أيضا...
أردوغان الذي ظلّ يحلم، وحيدا، الى الوراء بعيدا، وصل اليوم الى قناعة بأن الحسم في إدلب لا يمكن أن يكون إلا عبر البوابة الروسية وفي سياق منظومة خفض التوتر ذاتها التي كان- الى وقت قريب- يرى أنه لا جدوى منها وأنها لا تلج الى الحلّ السياسي الذي كان على طاولة النقاش «المضني» في جنيف وأخواتها.
انهيار جنيف وصعود «أستانة»، وبين هذا وذاك انهيار موقف تركيا الاستراتيجي في حلب و«منبج» وتحريك الولايات المتحدة لـ«قنبلة» الأكراد... كلها تطورات أخذت أردوغان الى الإقرار بالأمر الواقع والموافقة على تفاهمات جديدة مع موسكو تقضي بتنفيذ ما اتفق عليه «اللاعبون الكبار» في أستانة... لكن هذا الاتفاق الذي تشكّل على قاعدة ضمّ إدلب الى «مناطق خفض التوتّر» وإن كان يوفر لأنقرة موطئ قدم في مسار التسوية السورية إلا أنه يشكل في نفس الوقت نوعا من الاختبار للإجابة عن السؤال التالي: هل أن تركيا انخرطت فعليا في منظومة إنهاء الأزمة السورية بشكل جدي وحاسم أم أن انخراطها في هذه التفاهمات هو مجرّد تضليل ومناورة جديدة؟
الثابت أننا اليوم أمام مشهد جديد بوقائع جديدة واحتمالات عديدة يبقى الحسم فيها، ميدانيا، بيد الجيش العربي السوري وبمدى قدرته على امتلاك عنصر المبادرة والمناورة بالحركة والنار لكن لا شك أن معركة إدلب كما معركة حلب ودير الزور تشكل تحولا استراتيجيا مهما في الحرب على الارهاب بسوريا...
إن اعلان أردوغان خلال انطلاق عملية إدلب، أن أنقرة لن تسمح بإقامة ممرّ إرهابي مع سوريا يبعث بإشارة لافتة للنظر في هذا الاتجاه ويمثل انقلابا مهما في الموقف التركي خصوصا لجهة ما يمنحه من أوراق قوّة إضافية للاعب الروسي وأيضا لجهة ما يوفّره من زخم لمسار التسوية السورية المأمولة. لكن السؤال يظل قائما حول شكل الحل السياسي المرتجى... وتوقيته...

النوري الصل
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سوريا...وساعــــة الحســــم !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 أكتوبر 2017

أخيرا، دقّت ساعة إدلب باتجاه الحسم العسكري... وبدا أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي كثيرا ما راهن على الاستثمار في هذه المحافظة تارة بورقة «داعش» وطورا بورقة «النصرة» وجد نفسه اليوم مجبرا على الانقلاب على كل تفاهماته مع الجماعات الإرهابية التي دعّمها ودعّمته في عدوانه على سوريا بعد أن وقع نظره على التحوّلات الميدانية والسياسية الهائلة التي نقلت الأزمة السورية أمام حائط جنيف الى ما بعد الحائط... وقريبا منه أيضا...
أردوغان الذي ظلّ يحلم، وحيدا، الى الوراء بعيدا، وصل اليوم الى قناعة بأن الحسم في إدلب لا يمكن أن يكون إلا عبر البوابة الروسية وفي سياق منظومة خفض التوتر ذاتها التي كان- الى وقت قريب- يرى أنه لا جدوى منها وأنها لا تلج الى الحلّ السياسي الذي كان على طاولة النقاش «المضني» في جنيف وأخواتها.
انهيار جنيف وصعود «أستانة»، وبين هذا وذاك انهيار موقف تركيا الاستراتيجي في حلب و«منبج» وتحريك الولايات المتحدة لـ«قنبلة» الأكراد... كلها تطورات أخذت أردوغان الى الإقرار بالأمر الواقع والموافقة على تفاهمات جديدة مع موسكو تقضي بتنفيذ ما اتفق عليه «اللاعبون الكبار» في أستانة... لكن هذا الاتفاق الذي تشكّل على قاعدة ضمّ إدلب الى «مناطق خفض التوتّر» وإن كان يوفر لأنقرة موطئ قدم في مسار التسوية السورية إلا أنه يشكل في نفس الوقت نوعا من الاختبار للإجابة عن السؤال التالي: هل أن تركيا انخرطت فعليا في منظومة إنهاء الأزمة السورية بشكل جدي وحاسم أم أن انخراطها في هذه التفاهمات هو مجرّد تضليل ومناورة جديدة؟
الثابت أننا اليوم أمام مشهد جديد بوقائع جديدة واحتمالات عديدة يبقى الحسم فيها، ميدانيا، بيد الجيش العربي السوري وبمدى قدرته على امتلاك عنصر المبادرة والمناورة بالحركة والنار لكن لا شك أن معركة إدلب كما معركة حلب ودير الزور تشكل تحولا استراتيجيا مهما في الحرب على الارهاب بسوريا...
إن اعلان أردوغان خلال انطلاق عملية إدلب، أن أنقرة لن تسمح بإقامة ممرّ إرهابي مع سوريا يبعث بإشارة لافتة للنظر في هذا الاتجاه ويمثل انقلابا مهما في الموقف التركي خصوصا لجهة ما يمنحه من أوراق قوّة إضافية للاعب الروسي وأيضا لجهة ما يوفّره من زخم لمسار التسوية السورية المأمولة. لكن السؤال يظل قائما حول شكل الحل السياسي المرتجى... وتوقيته...

النوري الصل
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>