كلام × كلام:ليسوا ملائكة ولا شياطين
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
كلام × كلام:ليسوا ملائكة ولا شياطين
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 أكتوبر 2017

في تونس لنا ساسة يراهم زيد ملائكة فيما يراهم عمرو شياطين، لن يغير زيد رأيه في السياسي وإن اعترف بأبشع الجرائم ولن يغير عمرو موقفه منه ولو رآه معتكفا في الحرم.

هذا رئيس الدولة الباجي قايد السبسي يتقرب منه بعض المواطنين كما لو كان ملاكا مرسلا من الله ولولا بعض الحياء وبقية باقية من الإيمان لألهوه.
الباجي نفسه يتحول إلى شيطان في نظر أعدائه وأتباع أعدائه ولولا بعض الخوف من القانون لكفروه وأقاموا عليه الحد، كل هذا لأن البعض الأول يحبه ويعظّمه ولأن البعض الثاني يكرهه ولا يتحمل رؤيته.
من يشيطن الباجي هو من يكاد يؤله المرزوقي والعكس بالعكس، هي ظاهرة تتعلق في تونس بكل زعيم أو قائد أو رئيس لا يختلف فيها الباجي والمرزوقي عن الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي وحمة الهمامي وراشد الغنوشي وغيرهم، ظاهرة يرتقي فيها الزعيم من حيث الرتبة حتى يعلو لدى أتباعه على بقية البشر فيما يستخف خصومه به فيشيطنونه ويسعون إلى الحط من مكانته والسخرية من أتباعه.
الباجي مثل المرزوقي وبورقيبة والغنوشي وحمة أناس مثلنا يأكلون الطعام ويتزوجون النساء وإن كان منهم من لا يمشي في الأسواق خوفا على سلامته أو حفاظا على البرستيج، وعليه فلا هم آلهة ولا هم ملائكة ولا شياطين.
قد يكون كل واحد منهم «شيطانه في جيبه» على حد تعبير مثلنا الشعبي لكنها شيطنة مطلوبة في السياسة ولا يمكن لأي سياسي أن ينجح من دونها ولكن هذا لا يبرر أن نجعله شيطانا رجيما وأن نحيك له التهم الواهية أو نمس من عرضه مثلما لا يجوز لثم يديه ولعق حذائه والمسح على كسوته الأنيقة تبرّكا أو إذلالا للنفس.
لكل فرد الحق في الإعجاب بقائده أو زعيمه ولغيره الحق في كرهه ونقده وإبراز عيوبه السياسية لكن على الاثنين أن يتقيدا بحد أدنى من الأنسنة فتأليه شخص ما أو شيطنته يخرجنا من المعايير الإنسانية إلى معايير أخرى وعليه فالواجب أن نحكم عليه بوصفه إنسانا حتى نحافظ على آدميتنا، و...«يوفى الكلام».

عادل العوني
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
كلام × كلام:ليسوا ملائكة ولا شياطين
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 أكتوبر 2017

في تونس لنا ساسة يراهم زيد ملائكة فيما يراهم عمرو شياطين، لن يغير زيد رأيه في السياسي وإن اعترف بأبشع الجرائم ولن يغير عمرو موقفه منه ولو رآه معتكفا في الحرم.

هذا رئيس الدولة الباجي قايد السبسي يتقرب منه بعض المواطنين كما لو كان ملاكا مرسلا من الله ولولا بعض الحياء وبقية باقية من الإيمان لألهوه.
الباجي نفسه يتحول إلى شيطان في نظر أعدائه وأتباع أعدائه ولولا بعض الخوف من القانون لكفروه وأقاموا عليه الحد، كل هذا لأن البعض الأول يحبه ويعظّمه ولأن البعض الثاني يكرهه ولا يتحمل رؤيته.
من يشيطن الباجي هو من يكاد يؤله المرزوقي والعكس بالعكس، هي ظاهرة تتعلق في تونس بكل زعيم أو قائد أو رئيس لا يختلف فيها الباجي والمرزوقي عن الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي وحمة الهمامي وراشد الغنوشي وغيرهم، ظاهرة يرتقي فيها الزعيم من حيث الرتبة حتى يعلو لدى أتباعه على بقية البشر فيما يستخف خصومه به فيشيطنونه ويسعون إلى الحط من مكانته والسخرية من أتباعه.
الباجي مثل المرزوقي وبورقيبة والغنوشي وحمة أناس مثلنا يأكلون الطعام ويتزوجون النساء وإن كان منهم من لا يمشي في الأسواق خوفا على سلامته أو حفاظا على البرستيج، وعليه فلا هم آلهة ولا هم ملائكة ولا شياطين.
قد يكون كل واحد منهم «شيطانه في جيبه» على حد تعبير مثلنا الشعبي لكنها شيطنة مطلوبة في السياسة ولا يمكن لأي سياسي أن ينجح من دونها ولكن هذا لا يبرر أن نجعله شيطانا رجيما وأن نحيك له التهم الواهية أو نمس من عرضه مثلما لا يجوز لثم يديه ولعق حذائه والمسح على كسوته الأنيقة تبرّكا أو إذلالا للنفس.
لكل فرد الحق في الإعجاب بقائده أو زعيمه ولغيره الحق في كرهه ونقده وإبراز عيوبه السياسية لكن على الاثنين أن يتقيدا بحد أدنى من الأنسنة فتأليه شخص ما أو شيطنته يخرجنا من المعايير الإنسانية إلى معايير أخرى وعليه فالواجب أن نحكم عليه بوصفه إنسانا حتى نحافظ على آدميتنا، و...«يوفى الكلام».

عادل العوني
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>