في ذكرى المصالحة الوطنية.. الجزائر تدعو الإرهابيين إلى «التّوبة» والنّزول من الجبال
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
في ذكرى المصالحة الوطنية.. الجزائر تدعو الإرهابيين إلى «التّوبة» والنّزول من الجبال
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 29 سبتمبر 2017

الجزائر ـ (الشروق): من مراسلنا الطاهر ابراهيم
أعلن مسؤول رفيع بالقضاء الجزائري، أمس الخميس، أن سلطات بلاده لم تغلق باب التوبة على الإرهابيين الذين التحقوا بالجماعات المسلحة في الجبال زمن العشرية السوداء .
ويأتي ذلك، تزامنًا مع ذكرى ميثاق السلم والمصالحة الوطنية الذي أصدره الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في 28 سبتمبر 2005 وبموجب أحكامه القانونية أضحى مسموحًا للمسلحين تسليم أسلحتهم والنزول من الجبال للاستفادة من تدابير العفو، وتسوية وضعية المسلحين السابقين والمفقودين، وإعانة عائلات الإرهابيين المقتولين في المواجهات مع الجيش.
وذكر بوجمعة لطفي وهو نائب عام بجهاز القضاء، في تصريحات صحافية، أن «إجراءات المصالحة الوطنية لاتزال سارية حتى اليوم، وأن الكثير من الملفات قد تم تسويتها بالنسبة للأشخاص الذين عبروا عن رغبتهم في العودة إلى المجتمع ، مؤكدا أنه لا يوجد أي إشكال بالنسبة للتائبين في العودة إلى حياتهم العادية».
وأشار المسؤول القضائي ذاته، إلى أن السلطات الجزائرية «اعتمدت مقاربة في مكافحة الإرهاب تقوم على مبدأ المكافحة القانونية والأمنية، وتماشيًا مع هذا نجد أسلوب سياسة المصالحة الوطنية والتي بدأت بالوئام المدني ومرافقة التائبين مع وضع الإطار القانوني والتنظيمي لهذه العملية ، وقد كرّس دستور 2016 لأول مرة مسألة المصالحة الوطنية كمبدأ دستوري».
وقال بوجمعة إن «الباب لم يغلق بتاتا في وجه المسلحين الراغبين في التخلي عن السلاح والعودة إلى الحياة الطبيعية مع المجتمع»، مبرزًا أن ملف المفقودين الذي ما يزال يشكل إشكالا بقضية «المأساة الوطنية» التي مرت بها البلاد، قد جرى التكفل به من خلال معالجة بعض الحالات «وفق قاعدة قانونية فريدة من نوعها، موضحا أنه في الكثير من الحالات من الذين قدموا ملفات المفقودين استفاد ذويهم من التعويضات القانونية».
ولفت أن «أطفال الجبل» الذين ولدوا بغابات المسلحين، يحظون برعاية حكومية من خلال «القواعد العامة في تسوية الاشخاص الذين تزوجوا ولم يسجلوا عقد الزواج والأطفال الذين ولدوا في الجزائر»، مصيفًا أن دراسة الاطفال المولودين في الجبال تتم حالة بحالة، وبالنسبة لمعروفي النسب يرجعون للقواعد السارية المفعول أمام المحاكم العادية، وفي حالة النسب غير المعروف تلجأ الحالات الى الدعوى القضائية للتحقيق في المسألة.
ومن جهته، أعلن رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أويحيى، خلال مناقشات النواب لبرنامج عمل حكومته الجديدة، تمسك السلطات بقانون المصالحة الصادر في 28سبتمبر 2005، داعيًا المسلحين الذين لا يزالون في الجبال إلى «التخلي عن أسلحتهم وتسليم أنفسهم لمصالح الأمن الجزائري والعودة إلى حضن المجتمع وعائلاتهم»
وذكر أويحيى أن «نتائج تنفيذ تدابير المصالحة الوطنية في الجزائر ثمينة وأسهمت في إعادة الأمن والاستقرار إلى البلاد، والمصالحة هي كانت الخيار الوحيد لعودة السلم في البلاد»، وأضاف: «النموذج الجزائري للمصالحة الوطنية أصبح موضوعا يستقطب اهتمام العديد من الدول والمنظمات الدولية التي تريد أن تستلهم من هذه التجربة».
وعبر أويحيى عن أمله في أن «تستجيب العناصر المنتمية للجماعات الإرهابية لهذا النداء والعودة إلى جادة الصواب والالتحاق بآلاف الشباب الجزائري الذي استسلموا للأمن الجزائري»، وتعهد في المقابل بمواصلة مكافحة الإرهاب، وقال «في حال عدم استجابتهم لهذا النداء فإن الأجهزة الأمنية ستقضي عليهم أو يتم تقديمهم أمام العدالة ويكون العقاب شديدا بقوة القانون».

شبهات فساد في بيع جنسية "جزر القمر" تضع الرئيس السابق رهن الإقامة الجبرية
21 ماي 2018 السّاعة 09:25
فرضت السلطات في جزر القمر الإقامة الجبرية على الرئيس السابق أحمد عبد الله سامبي، وذلك عقب مرور أيام على...
المزيد >>
وزير الخارجية يشارك في الإجتماع التشاوري الرابع حول الملف الليبي
21 ماي 2018 السّاعة 08:55
يشارك وزير الشؤون الخارجية، خميس الجهيناوي، اليوم الإثنين بالجزائر، في الإجتماع التشاوري الرابع لوزراء...
المزيد >>
بالفيديو.. الدفاع الجوي السعودي يدمر صاروخا حوثيا في سماء جازان
21 ماي 2018 السّاعة 08:22
أفادت وسائل إعلام رسمية سعودية، بأن الدفاعات الجوية تصدت فجر اليوم الاثنين، لصاروخ باليستي فوق مدينة جازان...
المزيد >>
بالفيديو.. حريق ضخم على الحدود بين السعودية والإمارات
20 ماي 2018 السّاعة 23:56
أكدت سلطات السعودية أن حريقا ضخما شب اليوم الأحد على منفذ جمارك البطحاء السعودي القريب من معبر الغويفات على...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
في ذكرى المصالحة الوطنية.. الجزائر تدعو الإرهابيين إلى «التّوبة» والنّزول من الجبال
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 29 سبتمبر 2017

الجزائر ـ (الشروق): من مراسلنا الطاهر ابراهيم
أعلن مسؤول رفيع بالقضاء الجزائري، أمس الخميس، أن سلطات بلاده لم تغلق باب التوبة على الإرهابيين الذين التحقوا بالجماعات المسلحة في الجبال زمن العشرية السوداء .
ويأتي ذلك، تزامنًا مع ذكرى ميثاق السلم والمصالحة الوطنية الذي أصدره الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في 28 سبتمبر 2005 وبموجب أحكامه القانونية أضحى مسموحًا للمسلحين تسليم أسلحتهم والنزول من الجبال للاستفادة من تدابير العفو، وتسوية وضعية المسلحين السابقين والمفقودين، وإعانة عائلات الإرهابيين المقتولين في المواجهات مع الجيش.
وذكر بوجمعة لطفي وهو نائب عام بجهاز القضاء، في تصريحات صحافية، أن «إجراءات المصالحة الوطنية لاتزال سارية حتى اليوم، وأن الكثير من الملفات قد تم تسويتها بالنسبة للأشخاص الذين عبروا عن رغبتهم في العودة إلى المجتمع ، مؤكدا أنه لا يوجد أي إشكال بالنسبة للتائبين في العودة إلى حياتهم العادية».
وأشار المسؤول القضائي ذاته، إلى أن السلطات الجزائرية «اعتمدت مقاربة في مكافحة الإرهاب تقوم على مبدأ المكافحة القانونية والأمنية، وتماشيًا مع هذا نجد أسلوب سياسة المصالحة الوطنية والتي بدأت بالوئام المدني ومرافقة التائبين مع وضع الإطار القانوني والتنظيمي لهذه العملية ، وقد كرّس دستور 2016 لأول مرة مسألة المصالحة الوطنية كمبدأ دستوري».
وقال بوجمعة إن «الباب لم يغلق بتاتا في وجه المسلحين الراغبين في التخلي عن السلاح والعودة إلى الحياة الطبيعية مع المجتمع»، مبرزًا أن ملف المفقودين الذي ما يزال يشكل إشكالا بقضية «المأساة الوطنية» التي مرت بها البلاد، قد جرى التكفل به من خلال معالجة بعض الحالات «وفق قاعدة قانونية فريدة من نوعها، موضحا أنه في الكثير من الحالات من الذين قدموا ملفات المفقودين استفاد ذويهم من التعويضات القانونية».
ولفت أن «أطفال الجبل» الذين ولدوا بغابات المسلحين، يحظون برعاية حكومية من خلال «القواعد العامة في تسوية الاشخاص الذين تزوجوا ولم يسجلوا عقد الزواج والأطفال الذين ولدوا في الجزائر»، مصيفًا أن دراسة الاطفال المولودين في الجبال تتم حالة بحالة، وبالنسبة لمعروفي النسب يرجعون للقواعد السارية المفعول أمام المحاكم العادية، وفي حالة النسب غير المعروف تلجأ الحالات الى الدعوى القضائية للتحقيق في المسألة.
ومن جهته، أعلن رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أويحيى، خلال مناقشات النواب لبرنامج عمل حكومته الجديدة، تمسك السلطات بقانون المصالحة الصادر في 28سبتمبر 2005، داعيًا المسلحين الذين لا يزالون في الجبال إلى «التخلي عن أسلحتهم وتسليم أنفسهم لمصالح الأمن الجزائري والعودة إلى حضن المجتمع وعائلاتهم»
وذكر أويحيى أن «نتائج تنفيذ تدابير المصالحة الوطنية في الجزائر ثمينة وأسهمت في إعادة الأمن والاستقرار إلى البلاد، والمصالحة هي كانت الخيار الوحيد لعودة السلم في البلاد»، وأضاف: «النموذج الجزائري للمصالحة الوطنية أصبح موضوعا يستقطب اهتمام العديد من الدول والمنظمات الدولية التي تريد أن تستلهم من هذه التجربة».
وعبر أويحيى عن أمله في أن «تستجيب العناصر المنتمية للجماعات الإرهابية لهذا النداء والعودة إلى جادة الصواب والالتحاق بآلاف الشباب الجزائري الذي استسلموا للأمن الجزائري»، وتعهد في المقابل بمواصلة مكافحة الإرهاب، وقال «في حال عدم استجابتهم لهذا النداء فإن الأجهزة الأمنية ستقضي عليهم أو يتم تقديمهم أمام العدالة ويكون العقاب شديدا بقوة القانون».

شبهات فساد في بيع جنسية "جزر القمر" تضع الرئيس السابق رهن الإقامة الجبرية
21 ماي 2018 السّاعة 09:25
فرضت السلطات في جزر القمر الإقامة الجبرية على الرئيس السابق أحمد عبد الله سامبي، وذلك عقب مرور أيام على...
المزيد >>
وزير الخارجية يشارك في الإجتماع التشاوري الرابع حول الملف الليبي
21 ماي 2018 السّاعة 08:55
يشارك وزير الشؤون الخارجية، خميس الجهيناوي، اليوم الإثنين بالجزائر، في الإجتماع التشاوري الرابع لوزراء...
المزيد >>
بالفيديو.. الدفاع الجوي السعودي يدمر صاروخا حوثيا في سماء جازان
21 ماي 2018 السّاعة 08:22
أفادت وسائل إعلام رسمية سعودية، بأن الدفاعات الجوية تصدت فجر اليوم الاثنين، لصاروخ باليستي فوق مدينة جازان...
المزيد >>
بالفيديو.. حريق ضخم على الحدود بين السعودية والإمارات
20 ماي 2018 السّاعة 23:56
أكدت سلطات السعودية أن حريقا ضخما شب اليوم الأحد على منفذ جمارك البطحاء السعودي القريب من معبر الغويفات على...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>