ليبيا... والمنعرج الحاسم
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
ليبيا... والمنعرج الحاسم
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 26 سبتمبر 2017

إذا خلصت النوايا، فإن جولة الحوار التي ستجمع فرقاء الأزمة الليبية اليوم بتونس ستشكل منعرجا مصيريا على طريق الحل السياسي لهذه الأزمة بعد سنوات من الجمود كان ثمنها المزيد من الفوضى والاحتراب والدماء.
صحيح أن جولة اليوم لن تكون بمنأى عن الخلاف والتوتّر وربما أيضا يخيّم عليها شبح الفشل لكن ذلك لا يجب ان يكون في المقابل عائقا أمام مواصلة إصرار الليبيّين على طي هذه الصفحة و«دفن» صراعاتهم وتغليب مفردات التوافق والمصالحة في حواراتهم ونقاشاتهم السياسية على مفردات الإقصاء والنعرات القبلية والاصطفافات الإقليمية التي باتت تهدّد الجميع بالسقوط المريع في مستنقع الخراب الشامل الذي لن ينفع معه هذه المرة «البكاء على اللبن المسكوب» كما يقول المثل الانقليزي المعروف...
لا شك أن الخلافات كثيرة والمسافة بين بعض الفرقاء الليبيين كبيرة... ولا شك أن الحلول السحرية والسريعة ليس لها مكان في قضية معقدة ومتشابكة كالقضية الليبية لكن من المهم أيضا أن يدرك الليبيون أن الحلول عادة ما تبدأ بشكل اطاري عام ثم تستغرق غالبا زمنا ليس بالقصير حتى يقبلها المتحاربون وحتى ينتصر منطق الحوار والتوافق على لغة الصراع والسلاح... لكن كي ينتصر هذا المنطق فإن الأمر يحتاج الى الاعتراف بأن اخفاقات وأخطاء كبرى قد ارتكبت وان الحل يجب أن يبدأ بمراجعة هذه الأخطاء من خلال فتح نقاشات وطنية لا تستثني أحدا حتى «المنهزم» في عرف «المنتصر»... ومن خلال الايمان بأن ليبيا تحتاج الى الجميع... وأن الجميع يحتاجون الى ليبيا الموحدة المتصالحة مع ذاتها ومع هويتها وتاريخها.
على هذه الارضية بالذات يجب ان يتأسس الحل السياسي في ليبيا، ومن هنا يجب أن ينطلق الفرقاء الليبيون والى هذه النتيجة يجب أن يصلوا في النهاية، وإن فشلوا في جلّ اللقاءات السابقة فيجب ان لا يتخاذلوا أو يتراخوا أو «يخفت» أملهم في التوصل الى حلّ لأزماتهم...
قد يقال إن الأطراف الاقليمية والدولية هي السبب في التعثر في حلحلة الأزمة، أي أن ظروف الحل لم تتّضح بعد... وبالتالي فإن لديها مصلحة في تواصل الأزمة... وهذا قد يكون صحيحا إلى حد ما لكن الصحيح أيضا أن الحل الليبي لا يمكن أن يبدأ إلا من الدّاخل، بمعنى أن حصول تغيير جوهري في طبيعة الأزمة داخليا وخلق دينامية حلّ بقيادة الفرقاء الليبيين أنفسهم يبقى في النهاية هو الأساس الضامن لنجاح أي تسوية ليبية... فهل يكون اجتماع تونس اليوم حاسما في هذا الاتجاه؟... هذا مانأمله... ونتمنّاه.

النوري الصل
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
ليبيا... والمنعرج الحاسم
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 26 سبتمبر 2017

إذا خلصت النوايا، فإن جولة الحوار التي ستجمع فرقاء الأزمة الليبية اليوم بتونس ستشكل منعرجا مصيريا على طريق الحل السياسي لهذه الأزمة بعد سنوات من الجمود كان ثمنها المزيد من الفوضى والاحتراب والدماء.
صحيح أن جولة اليوم لن تكون بمنأى عن الخلاف والتوتّر وربما أيضا يخيّم عليها شبح الفشل لكن ذلك لا يجب ان يكون في المقابل عائقا أمام مواصلة إصرار الليبيّين على طي هذه الصفحة و«دفن» صراعاتهم وتغليب مفردات التوافق والمصالحة في حواراتهم ونقاشاتهم السياسية على مفردات الإقصاء والنعرات القبلية والاصطفافات الإقليمية التي باتت تهدّد الجميع بالسقوط المريع في مستنقع الخراب الشامل الذي لن ينفع معه هذه المرة «البكاء على اللبن المسكوب» كما يقول المثل الانقليزي المعروف...
لا شك أن الخلافات كثيرة والمسافة بين بعض الفرقاء الليبيين كبيرة... ولا شك أن الحلول السحرية والسريعة ليس لها مكان في قضية معقدة ومتشابكة كالقضية الليبية لكن من المهم أيضا أن يدرك الليبيون أن الحلول عادة ما تبدأ بشكل اطاري عام ثم تستغرق غالبا زمنا ليس بالقصير حتى يقبلها المتحاربون وحتى ينتصر منطق الحوار والتوافق على لغة الصراع والسلاح... لكن كي ينتصر هذا المنطق فإن الأمر يحتاج الى الاعتراف بأن اخفاقات وأخطاء كبرى قد ارتكبت وان الحل يجب أن يبدأ بمراجعة هذه الأخطاء من خلال فتح نقاشات وطنية لا تستثني أحدا حتى «المنهزم» في عرف «المنتصر»... ومن خلال الايمان بأن ليبيا تحتاج الى الجميع... وأن الجميع يحتاجون الى ليبيا الموحدة المتصالحة مع ذاتها ومع هويتها وتاريخها.
على هذه الارضية بالذات يجب ان يتأسس الحل السياسي في ليبيا، ومن هنا يجب أن ينطلق الفرقاء الليبيون والى هذه النتيجة يجب أن يصلوا في النهاية، وإن فشلوا في جلّ اللقاءات السابقة فيجب ان لا يتخاذلوا أو يتراخوا أو «يخفت» أملهم في التوصل الى حلّ لأزماتهم...
قد يقال إن الأطراف الاقليمية والدولية هي السبب في التعثر في حلحلة الأزمة، أي أن ظروف الحل لم تتّضح بعد... وبالتالي فإن لديها مصلحة في تواصل الأزمة... وهذا قد يكون صحيحا إلى حد ما لكن الصحيح أيضا أن الحل الليبي لا يمكن أن يبدأ إلا من الدّاخل، بمعنى أن حصول تغيير جوهري في طبيعة الأزمة داخليا وخلق دينامية حلّ بقيادة الفرقاء الليبيين أنفسهم يبقى في النهاية هو الأساس الضامن لنجاح أي تسوية ليبية... فهل يكون اجتماع تونس اليوم حاسما في هذا الاتجاه؟... هذا مانأمله... ونتمنّاه.

النوري الصل
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>