انفصال العراق... والغياب العربي
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
انفصال العراق... والغياب العربي
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 22 سبتمبر 2017

مثل أحجار الدومينو، ما إن يسقط حجر حتى تتساقط الأحجار الأخرى على الرقعة نفسها، هكذا يبدو حال العراق والمنطقة اليوم بعد أن بات قرار الاستفتاء على استقلال اقليم كردستان خيارا لا رجعة فيه... وبعد أن أصبحت الدولة الكردية تنتظر فقط الاعلان الرسمي الذي يبدو أنه لن يتأخّر أكثر من بضعة أسابيع أو أيام على الأرجح.
فهذا الاستفتاء الذي يتطلع إليه أكراد العراق يوم 25 سبتمبر الجاري ورغم تظاهر دول اقليمية ودولية مؤثرة بمعارضته والتصدّي له إلا أن المؤكد أنه يمضي بخطى ثابتة ووفق مخطط استراتيجي مدبّر ومدروس سلفا لمستقبل المنطقة... فأكراد العراق يعلمون جيدا أن الاعتراض الصادر عن الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية الأخرى لا يرقى إلى مستوى الموقف المبدئي ولا يعدو أن يكون سوى «مجاملة» لـ«الأصدقاء» العراقيين والأكراد على وجه الخصوص.
كما أن أكراد العراق وغيرهم أيضا يعلمون جيدا أن مشروعهم الانفصالي لم يكن ليتحقّق لولا الدعم الكبير الذي حظي به من الولايات المتحدة التي كانت أول من وضع اللبنات الأولى للدولة الكردية في شمال العراق من خلال الحصار الجائر الذي فرضته على بلاد الرافدين على مدى أكثر من 13 عاما ومن خلال تحويلها للدولة العراقية إلى كيان من الميليشيات السياسية والطائفيات الهجينة واغراقها في «نار» الفوضى والتفتيت والتشتّت.
بهذا المعنى فإن موطن السؤال والاشكال في هذه المسألة اليوم ليس الاستفتاء على استقلال كردستان، بل في ما بعد الاستفتاء وتداعياته على المنطقة خاصة أن هذه الخطوة، إذا ما تحققت أهدافها، وهي كما ترجّح جلّ المؤشرات ستتحقّق، لن تتوقف عند حدود الجغرافيا العراقية لأن حلم الدولة الكردية يمتدّ إلى سوريا وتركيا وإيران أيضا...
الجانب الأخطر في ما يحصل هنا هو ان ما يجري في شمال سوريا عنوانه الأساسي ربط الكانتون الكردي ـ السوري مع إقليم كردستان العراق ولاحقا مع جنوب شرق تركيا وغرب إيران تمهيدا لإقامة دولة «كردستان الكبرى».
ويكفي هنا للتدليل على ذلك ما قاله مستشار الأمن القومي الاسرائيلي الأسبق الجنرال «ياكوب أميدرور» في تقرير قدمه لرئيس حكومته بنيامين نتنياهو عام 2013 قال فيه "إن قطاعات كبيرة من الأكراد في شرق سوريا انسلخت عن الدولة السورية وأنها تعد العدّة لفصل المناطق الكردية بإدارة ذاتية مستقلة تندمج لاحقا في إقليم كردستان العراق..."
وفي هذا ما يفسّر بوضوح طبيعة المخطط الأمريكي والاسرائيلي الرامي إلى بناء جسر بين أكراد العراق وسوريا بما يفضي إلى إقامة «إدارة ذاتية» تكون نواة الدولة الكردية الكبرى التي تحدّث عنها مصطفى البرزاني منذ خمسينيات القرن الماضي والتي تمثل «حليف الأحلام بالنسبة إلى إسرائيل» وفق ما ذكرته صحيفة معاريف العبرية في عددها الصادر في موفى جوان 2015...
على هذه الخلفية يمكننا أن نفسّر الدعم الاسرائيلي غير المسبوق اليوم لإجراء الاستفتاء الكردي وانطلاق «الاجراءات الرسمية» لاعلان انفصال كردستان العراق... وعلى هذه الخلفية يمكننا أيضا أن نفهم الصمت العربي المخزي إزاء ما يجري في العراق ... فحين يكون «الخراج» إسرائيليا... يكون الصمت .. قرارا عربياجماعيا.

النوري الصّل
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
انفصال العراق... والغياب العربي
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 22 سبتمبر 2017

مثل أحجار الدومينو، ما إن يسقط حجر حتى تتساقط الأحجار الأخرى على الرقعة نفسها، هكذا يبدو حال العراق والمنطقة اليوم بعد أن بات قرار الاستفتاء على استقلال اقليم كردستان خيارا لا رجعة فيه... وبعد أن أصبحت الدولة الكردية تنتظر فقط الاعلان الرسمي الذي يبدو أنه لن يتأخّر أكثر من بضعة أسابيع أو أيام على الأرجح.
فهذا الاستفتاء الذي يتطلع إليه أكراد العراق يوم 25 سبتمبر الجاري ورغم تظاهر دول اقليمية ودولية مؤثرة بمعارضته والتصدّي له إلا أن المؤكد أنه يمضي بخطى ثابتة ووفق مخطط استراتيجي مدبّر ومدروس سلفا لمستقبل المنطقة... فأكراد العراق يعلمون جيدا أن الاعتراض الصادر عن الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية الأخرى لا يرقى إلى مستوى الموقف المبدئي ولا يعدو أن يكون سوى «مجاملة» لـ«الأصدقاء» العراقيين والأكراد على وجه الخصوص.
كما أن أكراد العراق وغيرهم أيضا يعلمون جيدا أن مشروعهم الانفصالي لم يكن ليتحقّق لولا الدعم الكبير الذي حظي به من الولايات المتحدة التي كانت أول من وضع اللبنات الأولى للدولة الكردية في شمال العراق من خلال الحصار الجائر الذي فرضته على بلاد الرافدين على مدى أكثر من 13 عاما ومن خلال تحويلها للدولة العراقية إلى كيان من الميليشيات السياسية والطائفيات الهجينة واغراقها في «نار» الفوضى والتفتيت والتشتّت.
بهذا المعنى فإن موطن السؤال والاشكال في هذه المسألة اليوم ليس الاستفتاء على استقلال كردستان، بل في ما بعد الاستفتاء وتداعياته على المنطقة خاصة أن هذه الخطوة، إذا ما تحققت أهدافها، وهي كما ترجّح جلّ المؤشرات ستتحقّق، لن تتوقف عند حدود الجغرافيا العراقية لأن حلم الدولة الكردية يمتدّ إلى سوريا وتركيا وإيران أيضا...
الجانب الأخطر في ما يحصل هنا هو ان ما يجري في شمال سوريا عنوانه الأساسي ربط الكانتون الكردي ـ السوري مع إقليم كردستان العراق ولاحقا مع جنوب شرق تركيا وغرب إيران تمهيدا لإقامة دولة «كردستان الكبرى».
ويكفي هنا للتدليل على ذلك ما قاله مستشار الأمن القومي الاسرائيلي الأسبق الجنرال «ياكوب أميدرور» في تقرير قدمه لرئيس حكومته بنيامين نتنياهو عام 2013 قال فيه "إن قطاعات كبيرة من الأكراد في شرق سوريا انسلخت عن الدولة السورية وأنها تعد العدّة لفصل المناطق الكردية بإدارة ذاتية مستقلة تندمج لاحقا في إقليم كردستان العراق..."
وفي هذا ما يفسّر بوضوح طبيعة المخطط الأمريكي والاسرائيلي الرامي إلى بناء جسر بين أكراد العراق وسوريا بما يفضي إلى إقامة «إدارة ذاتية» تكون نواة الدولة الكردية الكبرى التي تحدّث عنها مصطفى البرزاني منذ خمسينيات القرن الماضي والتي تمثل «حليف الأحلام بالنسبة إلى إسرائيل» وفق ما ذكرته صحيفة معاريف العبرية في عددها الصادر في موفى جوان 2015...
على هذه الخلفية يمكننا أن نفسّر الدعم الاسرائيلي غير المسبوق اليوم لإجراء الاستفتاء الكردي وانطلاق «الاجراءات الرسمية» لاعلان انفصال كردستان العراق... وعلى هذه الخلفية يمكننا أيضا أن نفهم الصمت العربي المخزي إزاء ما يجري في العراق ... فحين يكون «الخراج» إسرائيليا... يكون الصمت .. قرارا عربياجماعيا.

النوري الصّل
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>