هل اقترب الحل السّياسي في ليبيا؟
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
هل اقترب الحل السّياسي في ليبيا؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 سبتمبر 2017

من حيث توقيتها ومدلولاتها يمكن اعتبار الزيارة التي أداها القائد العام للجيش الليبي خليفة حفتر إلى بلادنا منعرجا هاما ومصيريا في مسار الأزمة الليبية، لا فقط لجهة ماتضمنته من حرص على دفع عملية التسوية في ليبيا وعلى إبقائها في أيدي الليبيين أنفسهم بل أيضا لجهة ما وفرته من زخم مهم تبدو الحاجة إليه أكيدة اليوم لكسر الجمود الذي ضرب مسار التسوية الليبية بعد مرور نحو عامين على توقيع اتفاق الصخيرات الذي حظي بتوقيع نحو 50 فصيلا ليبيا مسلحا وأفضى إلى «ولادة» حكومة وفاق وطني برعاية الأمم المتحدة إلا أنه تحول اليوم إلى مشكل حقيقي بات يهدّد بنسف فرص الحل السياسي، بل إنه يمكن اعتبار المرحلة التي تلت توقيع هذا الاتفاق «المفخّخ» هي الأخطر على الإطلاق منذ إسقاط نظام الزعيم الليبي معمّر القذافي.
فقد اتضح بالتجربة أن هذا الاتفاق قد ولد ميتا بعد أن أشرك بعض مكونات المشهد الليبي وتجاهل في المقابل قوى وأطرافا ليبية أخرى وازنة فكان "خراجه" بالتالي محاصصة للمناصب الحكومية بدل التوافق حول بناء الدولة.
على هذه الخلفية بالذات، يجوز القول إن استقبال رئيس الدولة للمشير خليفة حفتر للمرة الاولى يشكل اشارة واضحة لانعطافة جديدة في الازمة الليبية لا شك ان تأثيرها سيكون مهما في حلحلة هذه الازمة واحداث «انفراجة» تفضي في النهاية الى حل سياسي يحظى بتوافق جميع الأطراف الليبية المتنازعة خلال لقائها المرتقب بتونس قبل موفى شهر سبتمبر الجاري الذي ستحتضن خلاله بلادنا اجتماعا مهما لفرقاء ليبيا من المنتظر ان يتبنى مقاربة جديدة في التعاطي مع الازمة الليبية ترتكز على تعديل اتفاق الصخيرات الموقع في ديسمبر عام 2015 والاقرار بدور المشير خليفة حفتر في مستقبل ليبيا.
و هذه المقاربة الجديدة لا شك ان النهج المعلن للقيادة التونسية في التعاطي مع الازمة الليبية والقائم على دعم الحل السياسي والديبلوماسي للأزمة ورفض التدخل العسكري في هذا البلد والمستند ايضا إلى ما تحمله بلادنا من روابط تاريخية ومصالح استراتيجية تجاه ليبيا يساعد على تطبيقها على أرض الواقع و يجعل من تونس أكثر الدول قدرة على التأثير في الملف الليبي وعلى تقريب ساعة الحل السياسي بهذا البلد ، خاصة أن الجانبين التونسي والليبي يدركان جيدا أن مصيرهما واحد وأنّ ضرورات التاريخ ووحدة الجغرافيا والديمغرافيا قد حكمت عليهما أن يواجها سويا كل المحطات المفصلية.

النوري الصّـل
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
هل اقترب الحل السّياسي في ليبيا؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 سبتمبر 2017

من حيث توقيتها ومدلولاتها يمكن اعتبار الزيارة التي أداها القائد العام للجيش الليبي خليفة حفتر إلى بلادنا منعرجا هاما ومصيريا في مسار الأزمة الليبية، لا فقط لجهة ماتضمنته من حرص على دفع عملية التسوية في ليبيا وعلى إبقائها في أيدي الليبيين أنفسهم بل أيضا لجهة ما وفرته من زخم مهم تبدو الحاجة إليه أكيدة اليوم لكسر الجمود الذي ضرب مسار التسوية الليبية بعد مرور نحو عامين على توقيع اتفاق الصخيرات الذي حظي بتوقيع نحو 50 فصيلا ليبيا مسلحا وأفضى إلى «ولادة» حكومة وفاق وطني برعاية الأمم المتحدة إلا أنه تحول اليوم إلى مشكل حقيقي بات يهدّد بنسف فرص الحل السياسي، بل إنه يمكن اعتبار المرحلة التي تلت توقيع هذا الاتفاق «المفخّخ» هي الأخطر على الإطلاق منذ إسقاط نظام الزعيم الليبي معمّر القذافي.
فقد اتضح بالتجربة أن هذا الاتفاق قد ولد ميتا بعد أن أشرك بعض مكونات المشهد الليبي وتجاهل في المقابل قوى وأطرافا ليبية أخرى وازنة فكان "خراجه" بالتالي محاصصة للمناصب الحكومية بدل التوافق حول بناء الدولة.
على هذه الخلفية بالذات، يجوز القول إن استقبال رئيس الدولة للمشير خليفة حفتر للمرة الاولى يشكل اشارة واضحة لانعطافة جديدة في الازمة الليبية لا شك ان تأثيرها سيكون مهما في حلحلة هذه الازمة واحداث «انفراجة» تفضي في النهاية الى حل سياسي يحظى بتوافق جميع الأطراف الليبية المتنازعة خلال لقائها المرتقب بتونس قبل موفى شهر سبتمبر الجاري الذي ستحتضن خلاله بلادنا اجتماعا مهما لفرقاء ليبيا من المنتظر ان يتبنى مقاربة جديدة في التعاطي مع الازمة الليبية ترتكز على تعديل اتفاق الصخيرات الموقع في ديسمبر عام 2015 والاقرار بدور المشير خليفة حفتر في مستقبل ليبيا.
و هذه المقاربة الجديدة لا شك ان النهج المعلن للقيادة التونسية في التعاطي مع الازمة الليبية والقائم على دعم الحل السياسي والديبلوماسي للأزمة ورفض التدخل العسكري في هذا البلد والمستند ايضا إلى ما تحمله بلادنا من روابط تاريخية ومصالح استراتيجية تجاه ليبيا يساعد على تطبيقها على أرض الواقع و يجعل من تونس أكثر الدول قدرة على التأثير في الملف الليبي وعلى تقريب ساعة الحل السياسي بهذا البلد ، خاصة أن الجانبين التونسي والليبي يدركان جيدا أن مصيرهما واحد وأنّ ضرورات التاريخ ووحدة الجغرافيا والديمغرافيا قد حكمت عليهما أن يواجها سويا كل المحطات المفصلية.

النوري الصّـل
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>