عودة الحلم الفلسطيني ؟
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
عودة الحلم الفلسطيني ؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 18 سبتمبر 2017

يبدو أن جهود الوساطة المصرية بين حركتي حماس وفتح الفلسطينيتان قد أثمرت اتفاقا أعلنت فيه حركة حماس حل حكومة غزة بالخصوص. وهو ما يفتح الطريق نظريا لعملية مصالحة شاملة قد تفضي الى انهاء حالة الانقسام والى إعادة توحيد الصف والكلمة.
وإذا كان انهاء الانقسام وتوحيد الصفوف مطلبا رئيسيا لأبناء الشعب الفلسطيني وهدفا استراتيجيا تتطلبه ضرورات التصدي للمخططات الصهيونية والدفاع عن المصالح العليا لفلسطين شعبا وقضية، فإن طريق المصالحة لن تكون مفروشة بالورود. وستكون صعبة وشاقة وقد لا يفلح الطرفان في ايجاد أرضية لإعادة التوحيد ما لم يخرج كل شق وشق حماس الاخواني بالخصوص من جبّة تنظيم الاخوان الى خيمة الوطن التي يفترض انها تتسع للجميع... ذلك أن سنوات القطيعة بين غزة ورام الله أفضت على امتداد سنوات طويلة الى تكريس واقع بدا معه وكأن فلسطين دولتان واحدة في رام الله تقودها فتح وتتعاطى مع اسرائيل وفق ما بقي او ما أبقته اسرائيل من اتفاقيات أوسلو.. وواحدة في غزة تقودها حركة حماس وتوغلت كثيرا مع معسكر الاخوان المسلمين وانخرطت في تحالفات اقليمية أفضت الى قيام دولة اخوانية في القطاع لها تقريبا كل مقومات الدولة.
أكيد انه لولا المعطيات الاقليمية والدولية الجديدة ولولا حرب الرئيس السيسي على تنظيم الاخوان في مصر وما القى به من تبعات على حلفائهم اخوان عزة أبرزها المقاطعة والحصار الكامل الذي خنق تطلعات حكام القطاع لإقامة دويلة اسلامية، لولا كل هذا لما أمكن الحديث عن تراجع حكام غزة وقبولهم لحل حكومتهم وبإعادة توحيد الحكومة الفلسطينية.. والأكيد ان القراءة الموضوعية لمنتهى هذه التحولات هي التي جعلت قادة حماس يدركون أنهم باتوا نشازا في المنطقة وأنهم يجدّفون ضد التيار وأنّه ليس أمامهم إلا الانحناء أمام العاصفة... وكل هذه المعطيات تشي بأن حماس تسير في هذا الطريق الجديد مرغمة ومكرهة وهو ما سوف ينعكس على أدائها في العملية التفاوضية التي ستنطلق لتجسيم إعادة توحيد الضفة والقطاع تحت راية واحدة وإنقاذ ما يمكن انقاذه من مصالح الشعب الفلسطيني ومن قضيته التي ركنت جانبا في ظل الأحدث الصاعقة والمدوية التي تشهدها المنطقة العربية والتي جعلت دولا محورية تنكفئ على جراحاتها وعلى قضاياها الداخلية ليستفرد الصهاينة بفلسطين ويقطعوا أشواطا على درب تكريس الرؤية الصهيونية للحل.. وهي الرؤية القائمة على تهويد الأرض وتأبيد احتلالها وإعطاء الفلسطينيين فتاتا لا يرتقي إلى مطلبهم المشروع في إقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس.
المطلوب في هذه المرحلة هو اختفاء الرايات الحزبية لصالح راية فلسطين... والمطلوب هو الانصهار في قضية الشعب والوطن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
ولقد وقف الجميع على الدمارات التي خلفها الانقسام وتعدد الخنادق على أبناء الشعب الفلسطيني وعلى قضيتهم المشروعة... وبتوحيد الصفوف على أرضية صلبة وواضحة فإنه يصبح من المشروع الحديث عن عودة الحلم الفلسطيني وعن عودة الأمل في رؤية مطلب الدولة المشروع بأخذ طريقه إلى أرض الواقع.

عبد الحميد الرياحي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عودة الحلم الفلسطيني ؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 18 سبتمبر 2017

يبدو أن جهود الوساطة المصرية بين حركتي حماس وفتح الفلسطينيتان قد أثمرت اتفاقا أعلنت فيه حركة حماس حل حكومة غزة بالخصوص. وهو ما يفتح الطريق نظريا لعملية مصالحة شاملة قد تفضي الى انهاء حالة الانقسام والى إعادة توحيد الصف والكلمة.
وإذا كان انهاء الانقسام وتوحيد الصفوف مطلبا رئيسيا لأبناء الشعب الفلسطيني وهدفا استراتيجيا تتطلبه ضرورات التصدي للمخططات الصهيونية والدفاع عن المصالح العليا لفلسطين شعبا وقضية، فإن طريق المصالحة لن تكون مفروشة بالورود. وستكون صعبة وشاقة وقد لا يفلح الطرفان في ايجاد أرضية لإعادة التوحيد ما لم يخرج كل شق وشق حماس الاخواني بالخصوص من جبّة تنظيم الاخوان الى خيمة الوطن التي يفترض انها تتسع للجميع... ذلك أن سنوات القطيعة بين غزة ورام الله أفضت على امتداد سنوات طويلة الى تكريس واقع بدا معه وكأن فلسطين دولتان واحدة في رام الله تقودها فتح وتتعاطى مع اسرائيل وفق ما بقي او ما أبقته اسرائيل من اتفاقيات أوسلو.. وواحدة في غزة تقودها حركة حماس وتوغلت كثيرا مع معسكر الاخوان المسلمين وانخرطت في تحالفات اقليمية أفضت الى قيام دولة اخوانية في القطاع لها تقريبا كل مقومات الدولة.
أكيد انه لولا المعطيات الاقليمية والدولية الجديدة ولولا حرب الرئيس السيسي على تنظيم الاخوان في مصر وما القى به من تبعات على حلفائهم اخوان عزة أبرزها المقاطعة والحصار الكامل الذي خنق تطلعات حكام القطاع لإقامة دويلة اسلامية، لولا كل هذا لما أمكن الحديث عن تراجع حكام غزة وقبولهم لحل حكومتهم وبإعادة توحيد الحكومة الفلسطينية.. والأكيد ان القراءة الموضوعية لمنتهى هذه التحولات هي التي جعلت قادة حماس يدركون أنهم باتوا نشازا في المنطقة وأنهم يجدّفون ضد التيار وأنّه ليس أمامهم إلا الانحناء أمام العاصفة... وكل هذه المعطيات تشي بأن حماس تسير في هذا الطريق الجديد مرغمة ومكرهة وهو ما سوف ينعكس على أدائها في العملية التفاوضية التي ستنطلق لتجسيم إعادة توحيد الضفة والقطاع تحت راية واحدة وإنقاذ ما يمكن انقاذه من مصالح الشعب الفلسطيني ومن قضيته التي ركنت جانبا في ظل الأحدث الصاعقة والمدوية التي تشهدها المنطقة العربية والتي جعلت دولا محورية تنكفئ على جراحاتها وعلى قضاياها الداخلية ليستفرد الصهاينة بفلسطين ويقطعوا أشواطا على درب تكريس الرؤية الصهيونية للحل.. وهي الرؤية القائمة على تهويد الأرض وتأبيد احتلالها وإعطاء الفلسطينيين فتاتا لا يرتقي إلى مطلبهم المشروع في إقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس.
المطلوب في هذه المرحلة هو اختفاء الرايات الحزبية لصالح راية فلسطين... والمطلوب هو الانصهار في قضية الشعب والوطن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
ولقد وقف الجميع على الدمارات التي خلفها الانقسام وتعدد الخنادق على أبناء الشعب الفلسطيني وعلى قضيتهم المشروعة... وبتوحيد الصفوف على أرضية صلبة وواضحة فإنه يصبح من المشروع الحديث عن عودة الحلم الفلسطيني وعن عودة الأمل في رؤية مطلب الدولة المشروع بأخذ طريقه إلى أرض الواقع.

عبد الحميد الرياحي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>