كـلام عابــــــر :اللجان الثقافية .... والشلل الثقافي !
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
كـلام عابــــــر :اللجان الثقافية .... والشلل الثقافي !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 سبتمبر 2017

 

في الأيام الأولى لرحيل بن علي وسقوط نظامه ، أعلن وزير الثقافة - الدستوري الذي تحول فجأة إلى ثوري - عن حل اللجان الثقافية لما ارتبط بها من فساد مالي وإداري وقد كانت منذ الاستقلال هي الهيكل القانوني والمالي والأداري الذي ينظم العمل الثقافي في كامل الجمهورية. 

هذا القرار الثورجي الذي وقع عليه آنذاك رئيس الحكومة وتم تنفيذه في حكومة مهدي جمعة كان كارثة حقيقية على العمل الثقافي فاحداث الوكالة الوطنية للتظاهرات الثقافية التي جاءت لتعويض اللجنة الثقافية الوطنية بأقتراح من وزير الثقافة مهدي مبروك لم تكتمل نصوصها التنفيذية الى حد الآن ويفترض أن تكون لها فروع وامتدادات في كل تراب الجمهورية وهو ما لم يحدث ليكون النشاط الثقافي مهما كان حجمه تحت رحمة واجتهادات مراقبي المصاريف العمومية.
إن احداث وكالة المهرجانات والتظاهرات الثقافية هو اجتهاد وراءه نية حسنة لترشيد المصاريف وضمان الشفافية لكن للأسف عمليا لم تستطع الوكالة فعل أي شيء بل تحوّلت الى صندوق مطالب بالانفاق على التظاهرات الكبرى دون أن تكون لها الاليات ولا الصلاحيات لتسيير العمل الثقافي اليومي في الجهات مثل الأمسيات الشعرية وتقديم الكتب والندوات الثقافية وأربعينيات الكتاب الراحلين.
فالكتاب اليوم والمبدعون بشكل خاص مطالبون بتسجيل العقود بأربعين دينارا مع خصم الضرائب بـ15 بالمائة في حين لا يتعدى مبلغ المنحة المخصصة للشاعر أو الكاتب أو الرسام 150 دينارا وعادة يحتاج الى أكثر من شهرين وأحيانا ثلاثة للحصول على هذه المنحة بعد أن يستظهر بما يفيد خلاصات الأداءات لعشر سنوات مضت !
لهذه الأسباب أقفرت دور الثقافة من روادها وأعتذر أكثر من مندوب ثقافي عن مواصلة العمل في حين أصبح الكتاب والشعراء وغيرهم من الفاعلين الثقافيين زاهدون عن المشاركة في أي نشاط ثقافي.
لقد أحدث حلٍ اللجان الثقافية حالة شلل حقيقية وتصحر ثقافي والغريب أن وزير الثقافة الحالي ومن كانوا قبله صمتوا عن هذه الكارثة التي حوّلت الحياة الثقافية الى حالة من الموت السريري الذي لا يستفيد منه إلا الذين " يبشرون بثقافة جديدة"!

يكتبه نورالدين بالطيب
فيروز تغني "القدس" مجددا (فيديو)
20 ماي 2018 السّاعة 22:49
عادت المطربة اللبنانية، فيروز، للغناء للقدس مجددا، وسط الاشتباكات الواقعة هناك بين الفلسطينيين مع الجيش...
المزيد >>
وجه من رمضان :«ميقالو» لـ«الشروق»:لا تتسرّعوا في تقييمي وانتظروني في «وان مان شو»
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يعتبر وسيم المحيرصي المشهور باسم «ميقالو» واحدا من أبرز الكوميديين الذين يجيدون التقليد كما برز أيضا في...
المزيد >>
أثار جدلا كبيرا لدى المشاهدين:«علي شورّب» في نظر أخصّائيِّي علم الاجتماع وعلم النفس
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
حفلت المشاهد الأولى من المسلسل الدرامي « علي شورب» بكم هائل من مشاهد العنف والعري والكباريهات والراقصات مما...
المزيد >>
زابينغ رمضان
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بثّت قناة تلفزة تي في مساء الجمعة الثاني من رمضان الحلقة الأولى من البرنامج القديم الجديد موزيكا الذي يعده...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
كـلام عابــــــر :اللجان الثقافية .... والشلل الثقافي !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 سبتمبر 2017

 

في الأيام الأولى لرحيل بن علي وسقوط نظامه ، أعلن وزير الثقافة - الدستوري الذي تحول فجأة إلى ثوري - عن حل اللجان الثقافية لما ارتبط بها من فساد مالي وإداري وقد كانت منذ الاستقلال هي الهيكل القانوني والمالي والأداري الذي ينظم العمل الثقافي في كامل الجمهورية. 

هذا القرار الثورجي الذي وقع عليه آنذاك رئيس الحكومة وتم تنفيذه في حكومة مهدي جمعة كان كارثة حقيقية على العمل الثقافي فاحداث الوكالة الوطنية للتظاهرات الثقافية التي جاءت لتعويض اللجنة الثقافية الوطنية بأقتراح من وزير الثقافة مهدي مبروك لم تكتمل نصوصها التنفيذية الى حد الآن ويفترض أن تكون لها فروع وامتدادات في كل تراب الجمهورية وهو ما لم يحدث ليكون النشاط الثقافي مهما كان حجمه تحت رحمة واجتهادات مراقبي المصاريف العمومية.
إن احداث وكالة المهرجانات والتظاهرات الثقافية هو اجتهاد وراءه نية حسنة لترشيد المصاريف وضمان الشفافية لكن للأسف عمليا لم تستطع الوكالة فعل أي شيء بل تحوّلت الى صندوق مطالب بالانفاق على التظاهرات الكبرى دون أن تكون لها الاليات ولا الصلاحيات لتسيير العمل الثقافي اليومي في الجهات مثل الأمسيات الشعرية وتقديم الكتب والندوات الثقافية وأربعينيات الكتاب الراحلين.
فالكتاب اليوم والمبدعون بشكل خاص مطالبون بتسجيل العقود بأربعين دينارا مع خصم الضرائب بـ15 بالمائة في حين لا يتعدى مبلغ المنحة المخصصة للشاعر أو الكاتب أو الرسام 150 دينارا وعادة يحتاج الى أكثر من شهرين وأحيانا ثلاثة للحصول على هذه المنحة بعد أن يستظهر بما يفيد خلاصات الأداءات لعشر سنوات مضت !
لهذه الأسباب أقفرت دور الثقافة من روادها وأعتذر أكثر من مندوب ثقافي عن مواصلة العمل في حين أصبح الكتاب والشعراء وغيرهم من الفاعلين الثقافيين زاهدون عن المشاركة في أي نشاط ثقافي.
لقد أحدث حلٍ اللجان الثقافية حالة شلل حقيقية وتصحر ثقافي والغريب أن وزير الثقافة الحالي ومن كانوا قبله صمتوا عن هذه الكارثة التي حوّلت الحياة الثقافية الى حالة من الموت السريري الذي لا يستفيد منه إلا الذين " يبشرون بثقافة جديدة"!

يكتبه نورالدين بالطيب
فيروز تغني "القدس" مجددا (فيديو)
20 ماي 2018 السّاعة 22:49
عادت المطربة اللبنانية، فيروز، للغناء للقدس مجددا، وسط الاشتباكات الواقعة هناك بين الفلسطينيين مع الجيش...
المزيد >>
وجه من رمضان :«ميقالو» لـ«الشروق»:لا تتسرّعوا في تقييمي وانتظروني في «وان مان شو»
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يعتبر وسيم المحيرصي المشهور باسم «ميقالو» واحدا من أبرز الكوميديين الذين يجيدون التقليد كما برز أيضا في...
المزيد >>
أثار جدلا كبيرا لدى المشاهدين:«علي شورّب» في نظر أخصّائيِّي علم الاجتماع وعلم النفس
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
حفلت المشاهد الأولى من المسلسل الدرامي « علي شورب» بكم هائل من مشاهد العنف والعري والكباريهات والراقصات مما...
المزيد >>
زابينغ رمضان
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بثّت قناة تلفزة تي في مساء الجمعة الثاني من رمضان الحلقة الأولى من البرنامج القديم الجديد موزيكا الذي يعده...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>