حكومة الشاهد 2 من «البرلمان»... إلى «الميدان»
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
حكومة الشاهد 2 من «البرلمان»... إلى «الميدان»
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 سبتمبر 2017

من المنتظر ان تخوض حكومة يوسف الشاهد بنسختها الجديدة اليوم اول اختبار في البرلمان...وهو اختبار ولئن تبدو فيه حظوظها وافرة للحصول على اغلبية مريحة توفر لها الارضية لانطلاقة ايجابية الا انها في المقابل لا تبدو كافية لتأمين نجاحها في تحقيق اهدافها وفي ادارة الملفات الضاغطة ومعالجة الازمات المستفحلة... وما اكثرها !
فحصول أي حكومة على ثقة البرلمان لا يعني نجاحها في تحقيق اهدافها... ويكفي القول ان كل الحكومات السابقة حظيت بثقة البرلمان الا ان هذه الثقة لم تؤهلها للنجاح في مهامها ولم تمنحها القدرة على تنفيذ حتى جانب من برنامجها الاقتصادي والاجتماعي والارتقاء الى مستوى تطلعات المواطن ولو في حدودها الدنيا.
ان نيل الحكومة الجديدة ثقة البرلمان بأغلبية كبيرة منتظرة لا شك انه امر ايجابي ومهم ، لكنه في الواقع ليس سوى «بوابة عبور» لممارسة صلاحياتها في الحكم دون ان يعني ذلك نجاحها في ممارسة هذه الصلاحيات.
الاكثر ايجابية واهمية هو ثقة الشعب في قدرتها على العمل وفي بث الأمل في الشباب الذي أنهكته البطالة وقهره الفساد وانعدام تكافؤ الفرص... وهي الثقة الحقيقية التي لن تتأتى الا اذا شعر كل مواطن بأنه شريك في تحمل المسؤولية وان نجاح الحكومة نجاح له وللوطن.
لن تنجح اية حكومة اذا لم تنل ثقة الشعب واذا لم تتكاتف قوى المجتمع الخيرة لدعمها والعمل معها بروح من الشراكة الحقيقية. ذلك ان الشعب مصدر السلطات والقوة الحقيقية الدافعة الى إنجاح اية حكومة.
لقد تعهد الشاهد خلال الاعلان عن التشكيلة الوزارية الجديدة بأنه سيحوّل حكومة الوحدة الوطنية إلى «حكومة حرب» ضد الفساد والبطالة والتفاوت الجهوي... وهذا يبعث برسالة ايجابية لكنه يحتاج الى التفعيل على «الميدان» من خلال الشفافية والوضوح حتى يشعر المواطن بنتائجه ويستعيد ثقته في الحكومة.
هنا بالذات يكمن التحدي الاساسي للحكومة... ومن هنا ايضا تستطيع الحكومة كسب الرهان والنجاح في تحقيق أهدافها خاصة أن التحاق شخصيات وطنية مشهود لها بالكفاءة والخبرة يساعدها على ذلك لكن حتى تحقق أهدافها هذه، تحتاج الحكومة في المقابل الى الوقت الكافي للعمل بعيدا عن التشكيك والاتهامات ثم تقع محاسبتها على أدائها... وهنا تكمن مسؤولية المواطن بالأساس !

النوري الصّل
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
حكومة الشاهد 2 من «البرلمان»... إلى «الميدان»
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 11 سبتمبر 2017

من المنتظر ان تخوض حكومة يوسف الشاهد بنسختها الجديدة اليوم اول اختبار في البرلمان...وهو اختبار ولئن تبدو فيه حظوظها وافرة للحصول على اغلبية مريحة توفر لها الارضية لانطلاقة ايجابية الا انها في المقابل لا تبدو كافية لتأمين نجاحها في تحقيق اهدافها وفي ادارة الملفات الضاغطة ومعالجة الازمات المستفحلة... وما اكثرها !
فحصول أي حكومة على ثقة البرلمان لا يعني نجاحها في تحقيق اهدافها... ويكفي القول ان كل الحكومات السابقة حظيت بثقة البرلمان الا ان هذه الثقة لم تؤهلها للنجاح في مهامها ولم تمنحها القدرة على تنفيذ حتى جانب من برنامجها الاقتصادي والاجتماعي والارتقاء الى مستوى تطلعات المواطن ولو في حدودها الدنيا.
ان نيل الحكومة الجديدة ثقة البرلمان بأغلبية كبيرة منتظرة لا شك انه امر ايجابي ومهم ، لكنه في الواقع ليس سوى «بوابة عبور» لممارسة صلاحياتها في الحكم دون ان يعني ذلك نجاحها في ممارسة هذه الصلاحيات.
الاكثر ايجابية واهمية هو ثقة الشعب في قدرتها على العمل وفي بث الأمل في الشباب الذي أنهكته البطالة وقهره الفساد وانعدام تكافؤ الفرص... وهي الثقة الحقيقية التي لن تتأتى الا اذا شعر كل مواطن بأنه شريك في تحمل المسؤولية وان نجاح الحكومة نجاح له وللوطن.
لن تنجح اية حكومة اذا لم تنل ثقة الشعب واذا لم تتكاتف قوى المجتمع الخيرة لدعمها والعمل معها بروح من الشراكة الحقيقية. ذلك ان الشعب مصدر السلطات والقوة الحقيقية الدافعة الى إنجاح اية حكومة.
لقد تعهد الشاهد خلال الاعلان عن التشكيلة الوزارية الجديدة بأنه سيحوّل حكومة الوحدة الوطنية إلى «حكومة حرب» ضد الفساد والبطالة والتفاوت الجهوي... وهذا يبعث برسالة ايجابية لكنه يحتاج الى التفعيل على «الميدان» من خلال الشفافية والوضوح حتى يشعر المواطن بنتائجه ويستعيد ثقته في الحكومة.
هنا بالذات يكمن التحدي الاساسي للحكومة... ومن هنا ايضا تستطيع الحكومة كسب الرهان والنجاح في تحقيق أهدافها خاصة أن التحاق شخصيات وطنية مشهود لها بالكفاءة والخبرة يساعدها على ذلك لكن حتى تحقق أهدافها هذه، تحتاج الحكومة في المقابل الى الوقت الكافي للعمل بعيدا عن التشكيك والاتهامات ثم تقع محاسبتها على أدائها... وهنا تكمن مسؤولية المواطن بالأساس !

النوري الصّل
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>