حــــــــــــــــرب... الحكومـــــــــــــــــة
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
حــــــــــــــــرب... الحكومـــــــــــــــــة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 سبتمبر 2017

اضطر يوسف الشاهد الى الإعلان ان حكومته الجديدة ستكون حكومة حرب، وهذا الإعلان هو الاول من نوعه في تاريخ دولة الاستقلال التونسيون لم يتعودوا مثل هذه المصطلحات تصدر عن رؤساء حكوماتهم حتى في فترات الأزمات الكبرى التي مرت بها البلاد...
وبعد إعلانه سيواجه يوسف الشاهد حروبا حقيقية في وقت تعيش فيه تونس ظروفا اقتصادية صعبة واجتماعية معقدة وفي ظل مناخ سياسي يتميز بالاحتقان وحدة التجاذبات وهيمنة «اللوبيات» على المشهد العام حتى ان البعض لم يخف ان الكثير من التعيينات في الحكومة الجديدة كانت خاضعة فقط للولاءات والترضيات الضيقة والحسابات المتعلقة بالحكم وإدارة الدولة ...
حروب حكومة يوسف الشاهد ستحتاج الى نفس طويل لذلك ستكون مهمته صعبة جدا هذه المرة فللحكومة أعداء كثيرون وأمامها تحديات أكثر تتعلق بالتنمية والبطالة وانقاذ الاقتصاد ...
لكن على يوسف الشاهد ان يدرك انه الان امام الفرصة الاخيرة ليس فقط في الحكم بل بالنسبة الى مستقبله السياسي...
التونسيون بعد كل هذه السنوات لن يقبلوا بحكومة تفشل في تنفيذ برامجها ولن يقبلوا بتقديم تنازلات اخرى وقد عانوا في سنوات «الثورة» من تدهور مستوى عيشهم وغلاء الأسعار وانتشار الاٍرهاب وغلق المؤسسات وسقوط الدينار وارتفاع معدلات الفقر والبطالة والامية واعداد المنقطعين عن التعليم من المدارس...
الحرب الحقيقية هي العمل على اعادة ثقة التونسيين في الدولة وقد شعروا انهم فقدوها، الحرب الحقيقية امام الحكومة هي القضاء على مظاهر الفوضى والتسيب التي تفشت في كل مكان...
نعم نحتاج اليوم الى حكومة حرب ولكن يجب ان تنتصر في حروبها...
وهذه الحرب تمرّ علاوة على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية عبر العمل على استرجاع هيبة الدولة وعلوية القانون والمؤسسات. فقد عانت البلاد من ظاهرة التسيّب والانفلات التي عطلت عمليات الانتاج في مجالات حيوية مثل الفسفاط والبترول والغاز. وهذه مسائل وجب أن تتوقف باستعادة الدولة هيبتها وباستعادة مناخ العمل الذي بدونه لن تنجح كل برامج الانقاذ.

سفيان الأسود
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
حــــــــــــــــرب... الحكومـــــــــــــــــة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 سبتمبر 2017

اضطر يوسف الشاهد الى الإعلان ان حكومته الجديدة ستكون حكومة حرب، وهذا الإعلان هو الاول من نوعه في تاريخ دولة الاستقلال التونسيون لم يتعودوا مثل هذه المصطلحات تصدر عن رؤساء حكوماتهم حتى في فترات الأزمات الكبرى التي مرت بها البلاد...
وبعد إعلانه سيواجه يوسف الشاهد حروبا حقيقية في وقت تعيش فيه تونس ظروفا اقتصادية صعبة واجتماعية معقدة وفي ظل مناخ سياسي يتميز بالاحتقان وحدة التجاذبات وهيمنة «اللوبيات» على المشهد العام حتى ان البعض لم يخف ان الكثير من التعيينات في الحكومة الجديدة كانت خاضعة فقط للولاءات والترضيات الضيقة والحسابات المتعلقة بالحكم وإدارة الدولة ...
حروب حكومة يوسف الشاهد ستحتاج الى نفس طويل لذلك ستكون مهمته صعبة جدا هذه المرة فللحكومة أعداء كثيرون وأمامها تحديات أكثر تتعلق بالتنمية والبطالة وانقاذ الاقتصاد ...
لكن على يوسف الشاهد ان يدرك انه الان امام الفرصة الاخيرة ليس فقط في الحكم بل بالنسبة الى مستقبله السياسي...
التونسيون بعد كل هذه السنوات لن يقبلوا بحكومة تفشل في تنفيذ برامجها ولن يقبلوا بتقديم تنازلات اخرى وقد عانوا في سنوات «الثورة» من تدهور مستوى عيشهم وغلاء الأسعار وانتشار الاٍرهاب وغلق المؤسسات وسقوط الدينار وارتفاع معدلات الفقر والبطالة والامية واعداد المنقطعين عن التعليم من المدارس...
الحرب الحقيقية هي العمل على اعادة ثقة التونسيين في الدولة وقد شعروا انهم فقدوها، الحرب الحقيقية امام الحكومة هي القضاء على مظاهر الفوضى والتسيب التي تفشت في كل مكان...
نعم نحتاج اليوم الى حكومة حرب ولكن يجب ان تنتصر في حروبها...
وهذه الحرب تمرّ علاوة على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية عبر العمل على استرجاع هيبة الدولة وعلوية القانون والمؤسسات. فقد عانت البلاد من ظاهرة التسيّب والانفلات التي عطلت عمليات الانتاج في مجالات حيوية مثل الفسفاط والبترول والغاز. وهذه مسائل وجب أن تتوقف باستعادة الدولة هيبتها وباستعادة مناخ العمل الذي بدونه لن تنجح كل برامج الانقاذ.

سفيان الأسود
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>