الفتوى مهمة المتخصصين
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
الفتوى مهمة المتخصصين
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 سبتمبر 2017

أثارت قضية المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة كثيرا من النقاش في المجالس الخاصة والعامة وعلى (بلاتوهات) وسائل الإعلام المرئية والمسموعة وأسالت كثيرا من الحبر عبر مقالات صحفية ونقاشات في كثير من الصحف والمجلات وغيرها وأدلى كل واحد برأيه بين مؤيد ومعارض ومحايد. لكن ما يثير الانتباه في هذا الموضوع الخطير أن ترى كل المتدخلين في نقاش القضايا الدينية الحساسة سواء كانوا من السياسيين أومن رجال الإعلام أو حتى من المثقفين وغيرهم قد أقحموا أنفسهم في مسائل علمية وشرعية ليست من اختصاصاتهم فأفتوا بغير علم وحللوا أشياء وحرّموا أشياء أخرى بل إنهم ذهبوا إلى حد التطاول على أحكام شرعية وردت في آيات قرآنية محكمة قطعية الثبوت والدلالة لا مجال فيها للاجتهاد وطالبوا بإلغائها مثل أحكام الإرث وزواج المسلمة بغير المسلم وغيرها بزعم أنها أصبحت غير قادرة على مسايرة التطور.

إن كل هذا يقودنا إلى الحديث عن الفتوى وملابساتها وشروطها لأن في الحقيقة قد التبست هذه القضية الهامة والحساسة على أذهان كثير من الناس . فالفتوى في الشريعة الاسلامية هي الإخبار عن حكم شرعي نيابة عن الله تعالى كبيان الحلال والحرام وغيرها وهي خطة صعبة وخطيرة ومَن مِن البشر يجرؤ أن يتكلم نيابة عن الله تعالى فيحلل ويُحرِم ويأمر وينهى إذا لم يكن له دليل شرعي من القرآن ومن السنة النبوية ولذا كان علماء الاسلام يتحاشون أن يخوضوا في تقديم الفتوى خوفا من الله تعالى وتجد كل واحد منهم يدل على غيره ليفتي خوفا ومهابة من أن يفتي فيخطئ ويكون قد كذب على الله تعالى وقد كانوا يقولون (أجرؤكم على الفتوى أجرؤكم على النار) و(أجسر الناس على الفتيا أقلهم علما). إن هذا المقام العالي للفتوى وخطورة الوقوف بين يدي الله تعالى جعلت من الإمام مالك بن أنس رحمه الله يُسأل عن ثمان وأربعين مسألة فأجاب في إثنتين وثلاثين منها:وقال في البقية لا أعلم.ف لا بد أن نعي أن الذي يفتي ويقول حلالا وحراما يحتاج الى برهان وأن الله تعالى هو الذي حلل أو حرم وهذا البرهان يُسمى عند علماء الأصول بالدليل . فالإفتاء هو بيان الحكم الشرعي كما أوضحنا سابقا وهذا باب مفتوح لكل مؤهل لذلك بالمقاييس الشرعية التي بينها علماء أصول الفقه ولكل من تتوفر فيه شروط الإفتاء من علم بمقاصد الشرع وأصول الفقه والناسخ والمنسوخ ودراية بعلوم القرآن وعلوم اللغة وغيرها وليس الإفتاء لكل من هب ودب كما نرى اليوم .فكل من يفتي الناس في قضاياهم هو في الحقيقة مُوقّع عن رب العالمين مطالب أن يتحرى الصدق مع الله ومع نفسه فلا يجامل ولا يجاري ولا يداهن وأن يصدع بالحق ولا يخاف في ذلك لومة لائم وأن يراقب الله في سره وعلنه وأنه مسؤول عن فتواه يوم يقف أمام رب العالمين «يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ* إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ» (الشعراء:88/89).

الشيخ: أحمد الغربي
(إمساكية رمضان 1439 - 2018) هدية الشروق الورقية
16 ماي 2018 السّاعة 12:35
أوقات الإمساك والإفطار بجميع ولايات الجمهورية - (إمساكية 1439 - 2018) هدية الشروق الورقية اليوم الأربعاء 16 ماي 2018...
المزيد >>
أسبـاب النزول
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
قال الله تَعَالَى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ...
المزيد >>
خطبة الجمعة ..العبادة سبب وجود الانسان
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
العِبَادَةَ هِيَ حَقُّ اللهِ الأَوَّلُ الَّذِي أَنْزَلَ كُتُبَهَ وَأَرْسَلَ رُسُلَهُ لِدَعْوَةِ النَّاسِ...
المزيد >>
تدريب النفس على الطاعات واجب
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
جميع الطاعات بمشهد من الخلق ومرأى منهم ولكنّ الصوم لا يراه إلاّ الله عزّ وجلّ ، قال رسول الله صلى الله عليه...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الفتوى مهمة المتخصصين
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 سبتمبر 2017

أثارت قضية المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة كثيرا من النقاش في المجالس الخاصة والعامة وعلى (بلاتوهات) وسائل الإعلام المرئية والمسموعة وأسالت كثيرا من الحبر عبر مقالات صحفية ونقاشات في كثير من الصحف والمجلات وغيرها وأدلى كل واحد برأيه بين مؤيد ومعارض ومحايد. لكن ما يثير الانتباه في هذا الموضوع الخطير أن ترى كل المتدخلين في نقاش القضايا الدينية الحساسة سواء كانوا من السياسيين أومن رجال الإعلام أو حتى من المثقفين وغيرهم قد أقحموا أنفسهم في مسائل علمية وشرعية ليست من اختصاصاتهم فأفتوا بغير علم وحللوا أشياء وحرّموا أشياء أخرى بل إنهم ذهبوا إلى حد التطاول على أحكام شرعية وردت في آيات قرآنية محكمة قطعية الثبوت والدلالة لا مجال فيها للاجتهاد وطالبوا بإلغائها مثل أحكام الإرث وزواج المسلمة بغير المسلم وغيرها بزعم أنها أصبحت غير قادرة على مسايرة التطور.

إن كل هذا يقودنا إلى الحديث عن الفتوى وملابساتها وشروطها لأن في الحقيقة قد التبست هذه القضية الهامة والحساسة على أذهان كثير من الناس . فالفتوى في الشريعة الاسلامية هي الإخبار عن حكم شرعي نيابة عن الله تعالى كبيان الحلال والحرام وغيرها وهي خطة صعبة وخطيرة ومَن مِن البشر يجرؤ أن يتكلم نيابة عن الله تعالى فيحلل ويُحرِم ويأمر وينهى إذا لم يكن له دليل شرعي من القرآن ومن السنة النبوية ولذا كان علماء الاسلام يتحاشون أن يخوضوا في تقديم الفتوى خوفا من الله تعالى وتجد كل واحد منهم يدل على غيره ليفتي خوفا ومهابة من أن يفتي فيخطئ ويكون قد كذب على الله تعالى وقد كانوا يقولون (أجرؤكم على الفتوى أجرؤكم على النار) و(أجسر الناس على الفتيا أقلهم علما). إن هذا المقام العالي للفتوى وخطورة الوقوف بين يدي الله تعالى جعلت من الإمام مالك بن أنس رحمه الله يُسأل عن ثمان وأربعين مسألة فأجاب في إثنتين وثلاثين منها:وقال في البقية لا أعلم.ف لا بد أن نعي أن الذي يفتي ويقول حلالا وحراما يحتاج الى برهان وأن الله تعالى هو الذي حلل أو حرم وهذا البرهان يُسمى عند علماء الأصول بالدليل . فالإفتاء هو بيان الحكم الشرعي كما أوضحنا سابقا وهذا باب مفتوح لكل مؤهل لذلك بالمقاييس الشرعية التي بينها علماء أصول الفقه ولكل من تتوفر فيه شروط الإفتاء من علم بمقاصد الشرع وأصول الفقه والناسخ والمنسوخ ودراية بعلوم القرآن وعلوم اللغة وغيرها وليس الإفتاء لكل من هب ودب كما نرى اليوم .فكل من يفتي الناس في قضاياهم هو في الحقيقة مُوقّع عن رب العالمين مطالب أن يتحرى الصدق مع الله ومع نفسه فلا يجامل ولا يجاري ولا يداهن وأن يصدع بالحق ولا يخاف في ذلك لومة لائم وأن يراقب الله في سره وعلنه وأنه مسؤول عن فتواه يوم يقف أمام رب العالمين «يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ* إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ» (الشعراء:88/89).

الشيخ: أحمد الغربي
(إمساكية رمضان 1439 - 2018) هدية الشروق الورقية
16 ماي 2018 السّاعة 12:35
أوقات الإمساك والإفطار بجميع ولايات الجمهورية - (إمساكية 1439 - 2018) هدية الشروق الورقية اليوم الأربعاء 16 ماي 2018...
المزيد >>
أسبـاب النزول
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
قال الله تَعَالَى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ...
المزيد >>
خطبة الجمعة ..العبادة سبب وجود الانسان
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
العِبَادَةَ هِيَ حَقُّ اللهِ الأَوَّلُ الَّذِي أَنْزَلَ كُتُبَهَ وَأَرْسَلَ رُسُلَهُ لِدَعْوَةِ النَّاسِ...
المزيد >>
تدريب النفس على الطاعات واجب
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
جميع الطاعات بمشهد من الخلق ومرأى منهم ولكنّ الصوم لا يراه إلاّ الله عزّ وجلّ ، قال رسول الله صلى الله عليه...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>