وزراء الحكومات المتعاقبة بين ضوابط المسؤولية وتأثيرات الانتماءات الحزبية والسياسية
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
وزراء الحكومات المتعاقبة بين ضوابط المسؤولية وتأثيرات الانتماءات الحزبية والسياسية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 07 سبتمبر 2017

تعاقبت الحكومات وتوالت منذ 14 جانفي 2011 ولم تعد تصمد أكثر من بضعة أشهر لأسباب مختلفة مخلّفة عددا كبيرا من الوزراء في «البطالة» السياسية. ومن بين هؤلاء إطارات كانت تتحمّل مسؤوليات هامة أو أصحاب مؤسسات في الخارج ورغم هذه الوضعيات المريحة فقد «تطوّع» هؤلاء لخدمة الوطن!
والنوع الثاني من بعض المسؤولين في الأحزاب أو من الكفاءات «المستقلّة» أو رجال الأعمال الذين تم «الاستنجاد» بهم لتكوين الحكومات المتعاقبة.
في البداية قدّرنا مواقفهم وتضحياتهم ولكن مع مرور الأيام وخاصة بعد مغادرتهم المسؤولية ظهرت لنا نواياهم الحقيقية وتراهم ينقلبون من «كفاءات» (تكنوكرات) مختصة في ميادين معيّنة الى «زعماء» سياسيين رغم قلة خبرتهم السياسية وعدم معرفتهم بالواقع الحقيقي للبلاد خاصة بالنسبة الى الوافدين علينا من وراء البحار.
وتراهم يلهثون في تأسيس أحزاب جديدة أو هم ينتمون الى الأحزاب الكبرى الموجودة على الساحة إما لايجاد غطاء يحميهم من التبعات أو سعيا الى العودة الى المسؤولية مرّة أخرى. وبالأمس كانوا يصرّحون بأنهم قبلوا المسؤولية استجابة لنداء الوطن لمدّة محدودة. فتستهويهم اللعبة والوجاهة والامتيازات للمواصلة في هذا الاتجاه، ولذلك فشل أغلبهم في العمل السياسي وخسروا ما كانوا يتمتعون به من تقدير واحترام من المواطنين عند بداية تحمّلهم المسؤولية.
ومما شجع على ذلك وساهم في بروز هذه الظاهرة هو كيفية تركيب الحكومات التي عادة ما تضم عددا كبيرا من الوزراء وكتّاب الدولة والأنسب والأنجع في مثل هذه الظروف الصعبة ضم بعض الوزارات لضمان مزيد التنسيق والتحكم في النفقات والمصاريف. ومساهمة متواضعة منّي أتقدّم بهذا الاقتراح الى السيد رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ويتمثل في ضمّ الوزارات التالية:
ـ الشؤون الثقافية + الشؤون الدينية + الجمعيات
ـ الأسرة (المرأة، والطفولة، والشباب) + الرياضة
ـ التجهيز (والاسكان والتهيئة الترابية) + البيئة والغابات
ـ المالية + الاستثمار
ـ الاقتصاد (الصناعة + التجارة +التكنولوجيا) + السياحة
ـ الداخلية والجماعات المحلية
ـ العدل والعلاقة مع المؤسسات الدستورية
الى غير ذلك من الأمثلة حتى لا يتعدى عدد الوزارات 12 وكتابات الدولة حوالي 08.
وفي الختام أقول إنه من البديهي أن نجاح أي مسؤول في مهمته مرتبط بمدى شفافية ونزاهة اختياره وهذه العملية موكولة الى رئيس الحكومة فبقدر ما يكون المقياس هو الكفاءة والنظافة والحياد بقدر ما يكون النجاح في المسؤولية في ما بعد. أما المسؤول نفسه فهو مطالب بالتخلّص من التأثيرات الحزبية والاعتماد على فريق عمل ممّن تتوفّر فيهم التجربة والخبرة والوطنية خدمة للمصلحة العامة.
وأرجو أن تجد هذه الخواطر والمقترحات صدى لدى المسؤولين المعنيين بالأمر لما فيه خير البلاد والعباد.

عبد الجليل عبد ربّه
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
وزراء الحكومات المتعاقبة بين ضوابط المسؤولية وتأثيرات الانتماءات الحزبية والسياسية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 07 سبتمبر 2017

تعاقبت الحكومات وتوالت منذ 14 جانفي 2011 ولم تعد تصمد أكثر من بضعة أشهر لأسباب مختلفة مخلّفة عددا كبيرا من الوزراء في «البطالة» السياسية. ومن بين هؤلاء إطارات كانت تتحمّل مسؤوليات هامة أو أصحاب مؤسسات في الخارج ورغم هذه الوضعيات المريحة فقد «تطوّع» هؤلاء لخدمة الوطن!
والنوع الثاني من بعض المسؤولين في الأحزاب أو من الكفاءات «المستقلّة» أو رجال الأعمال الذين تم «الاستنجاد» بهم لتكوين الحكومات المتعاقبة.
في البداية قدّرنا مواقفهم وتضحياتهم ولكن مع مرور الأيام وخاصة بعد مغادرتهم المسؤولية ظهرت لنا نواياهم الحقيقية وتراهم ينقلبون من «كفاءات» (تكنوكرات) مختصة في ميادين معيّنة الى «زعماء» سياسيين رغم قلة خبرتهم السياسية وعدم معرفتهم بالواقع الحقيقي للبلاد خاصة بالنسبة الى الوافدين علينا من وراء البحار.
وتراهم يلهثون في تأسيس أحزاب جديدة أو هم ينتمون الى الأحزاب الكبرى الموجودة على الساحة إما لايجاد غطاء يحميهم من التبعات أو سعيا الى العودة الى المسؤولية مرّة أخرى. وبالأمس كانوا يصرّحون بأنهم قبلوا المسؤولية استجابة لنداء الوطن لمدّة محدودة. فتستهويهم اللعبة والوجاهة والامتيازات للمواصلة في هذا الاتجاه، ولذلك فشل أغلبهم في العمل السياسي وخسروا ما كانوا يتمتعون به من تقدير واحترام من المواطنين عند بداية تحمّلهم المسؤولية.
ومما شجع على ذلك وساهم في بروز هذه الظاهرة هو كيفية تركيب الحكومات التي عادة ما تضم عددا كبيرا من الوزراء وكتّاب الدولة والأنسب والأنجع في مثل هذه الظروف الصعبة ضم بعض الوزارات لضمان مزيد التنسيق والتحكم في النفقات والمصاريف. ومساهمة متواضعة منّي أتقدّم بهذا الاقتراح الى السيد رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ويتمثل في ضمّ الوزارات التالية:
ـ الشؤون الثقافية + الشؤون الدينية + الجمعيات
ـ الأسرة (المرأة، والطفولة، والشباب) + الرياضة
ـ التجهيز (والاسكان والتهيئة الترابية) + البيئة والغابات
ـ المالية + الاستثمار
ـ الاقتصاد (الصناعة + التجارة +التكنولوجيا) + السياحة
ـ الداخلية والجماعات المحلية
ـ العدل والعلاقة مع المؤسسات الدستورية
الى غير ذلك من الأمثلة حتى لا يتعدى عدد الوزارات 12 وكتابات الدولة حوالي 08.
وفي الختام أقول إنه من البديهي أن نجاح أي مسؤول في مهمته مرتبط بمدى شفافية ونزاهة اختياره وهذه العملية موكولة الى رئيس الحكومة فبقدر ما يكون المقياس هو الكفاءة والنظافة والحياد بقدر ما يكون النجاح في المسؤولية في ما بعد. أما المسؤول نفسه فهو مطالب بالتخلّص من التأثيرات الحزبية والاعتماد على فريق عمل ممّن تتوفّر فيهم التجربة والخبرة والوطنية خدمة للمصلحة العامة.
وأرجو أن تجد هذه الخواطر والمقترحات صدى لدى المسؤولين المعنيين بالأمر لما فيه خير البلاد والعباد.

عبد الجليل عبد ربّه
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>