سؤال الحيرة: «إلى أين نحن ذاهبون»؟
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
سؤال الحيرة: «إلى أين نحن ذاهبون»؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 06 سبتمبر 2017

ليس هناك عاقل بإمكانه أن يصدّق أن كل هذا الحراك والغُدوّ والرواح بين قرطاج والقصبة وبعض الضواحي التي تؤمّ أحزابا بعينها هو نشاط من أجل تونس... ولا يمكن لأحد منّا أن يصدّق بأن كل هذه التجاذبات والتنافر والتقابل بين الأطراف المعنية من أجل أن ترى التشكيلة الحكومية النور، هو فعل تلفّه علوية الوطن ومصلحة تونس وليس علوية ومصلحة الأحزاب الحاركة والمتحرّكة في هذا الاتجاه أو ذاك.
ليس هناك شكّ في أن شكل النظام الذي حدّدته الأحزاب المتنفذة في المجلس الوطني التأسيسي هو من يحمل في طياته جينات عدم الاستقرار هذا، وإلا كيف يمكن ان نفهم هذه التقلبات الحكومية التي نرصدها منذ 2014 تاريخ الانتخابات التشريعية؟
إذا كنا نفهم ونتفهّم انعدام الاستقرار زمن مداولات المجلس الوطني التأسيسي من ذهاب حكومة (مؤقتة) ومجيء أخرى (مؤقتة أيضا) فلأن البلاد فعلا كانت في حكم عدم الاستقرار.. لكن اليوم والانتخابات التشريعية والرئاسية تلج النصف الثاني من ولاية الرئيس وولاية الجهاز التشريعي (البرلمان) لا يفهم الواحد منّا أهداف ومسببات عدم الاستقرار هذا عدم استقرار حكومي يجعل من خلاله السياسيون المتنفذة أحزابهم عبر نتائج انتخابات 2014 يجعلون الحزب قبل الوطن وليس كما كان يُطلق الشعار: الوطن قبل الحزب..
كرّ وفرّ... مقبل مدبر... متحالف متنافر... هذا هو المشهد السياسي في تونس.. ومنه تفوح رسائل غير إيجابية.
أولا بالنسبة للمواطن التونسي، الذي ـ والحق يقال ـ آمن بالثورة وتمنّى حياة سياسية تحدوها العدالة والكرامة والسيادة الوطنية.. لكن هذا المواطن التونسي، يجد نفسه في وضع ثورة مغدورة، ووسط فعل حزبي يرنو أصحابه الى المواقع والكراسي دون أن يعيروا اهتماما لرأي من أعطاهم الوكالة ذات يوم الانتخابات التشريعية...
فقد ظنّ المواطن في تونس أنه فعلا توصل الى وضع سياسي مستقرّ يكون فيه سلطان القانون يقدّ دولة القانون لأن لا ديمقراطية ولا ضوابط للأحزاب الحاكمة الفائزة في الانتخابات اذا لم تكن تعمل ضمن ضوابط دولة القانون.
ثانيا الرسالة موجهة الى خارج تونس، لتقول انطلاقا من هذا الهرج والمرج المتواصل، في شكل انعدام للاستقرار الحكومي أن بلادنا مازالت دون ان تحكم نفسها بنفسها، وبالتالي تتحوّل «النصائح» البنكية والمالية من الجهات الاقليمية والدولية الى «فروض» على من يحكم تونس الانصياع لها دون نقاش. وهذا أمر مخذل لتونس الوطن ومدمّر لتونس الاحزاب ويبعث على الاكتئاب في صفوف المواطنين الذين ما فتئت تزداد سماء بلادهم ضبابية.
أما الرسالة الثالثة غير الايجابية التي يفوح بها المشهد في تونس، فهي تكلفة الفوضى والمحاصصات الحزبية، والتميّز لبعض الاحزاب في تخريب آليات بعضها البعض عوض الاعتراف وتأكيد سنّة التداول.
تونس هي الخاسر الوحيد... تونس الشعب وتونس الدولة وتونس المؤسسات... هي الخاسر الأكبر دون أن تكون الاحزاب رابحة..
فهل هناك من تساءل عن التكلفة المالية لعمليات التحوير الوزاري التي أضحت دوريتها لا تتجاوز العشرة أشهر؟ وعندما نعرف رقم التكلفة هل مازال فينا من يدّعي أنه لن يطبّق تعليمات البنك العالمي وصندوق النقد الدولي؟
ما يتراءى اليوم هو صعود نحو المجهول... فقط.. والدليل سؤال الحيرة الذي ما فتئ يطلقه التونسي: «إلى أين نحن ذاهبون؟».

فاطمة بن عبد الله الكرّاي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سؤال الحيرة: «إلى أين نحن ذاهبون»؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 06 سبتمبر 2017

ليس هناك عاقل بإمكانه أن يصدّق أن كل هذا الحراك والغُدوّ والرواح بين قرطاج والقصبة وبعض الضواحي التي تؤمّ أحزابا بعينها هو نشاط من أجل تونس... ولا يمكن لأحد منّا أن يصدّق بأن كل هذه التجاذبات والتنافر والتقابل بين الأطراف المعنية من أجل أن ترى التشكيلة الحكومية النور، هو فعل تلفّه علوية الوطن ومصلحة تونس وليس علوية ومصلحة الأحزاب الحاركة والمتحرّكة في هذا الاتجاه أو ذاك.
ليس هناك شكّ في أن شكل النظام الذي حدّدته الأحزاب المتنفذة في المجلس الوطني التأسيسي هو من يحمل في طياته جينات عدم الاستقرار هذا، وإلا كيف يمكن ان نفهم هذه التقلبات الحكومية التي نرصدها منذ 2014 تاريخ الانتخابات التشريعية؟
إذا كنا نفهم ونتفهّم انعدام الاستقرار زمن مداولات المجلس الوطني التأسيسي من ذهاب حكومة (مؤقتة) ومجيء أخرى (مؤقتة أيضا) فلأن البلاد فعلا كانت في حكم عدم الاستقرار.. لكن اليوم والانتخابات التشريعية والرئاسية تلج النصف الثاني من ولاية الرئيس وولاية الجهاز التشريعي (البرلمان) لا يفهم الواحد منّا أهداف ومسببات عدم الاستقرار هذا عدم استقرار حكومي يجعل من خلاله السياسيون المتنفذة أحزابهم عبر نتائج انتخابات 2014 يجعلون الحزب قبل الوطن وليس كما كان يُطلق الشعار: الوطن قبل الحزب..
كرّ وفرّ... مقبل مدبر... متحالف متنافر... هذا هو المشهد السياسي في تونس.. ومنه تفوح رسائل غير إيجابية.
أولا بالنسبة للمواطن التونسي، الذي ـ والحق يقال ـ آمن بالثورة وتمنّى حياة سياسية تحدوها العدالة والكرامة والسيادة الوطنية.. لكن هذا المواطن التونسي، يجد نفسه في وضع ثورة مغدورة، ووسط فعل حزبي يرنو أصحابه الى المواقع والكراسي دون أن يعيروا اهتماما لرأي من أعطاهم الوكالة ذات يوم الانتخابات التشريعية...
فقد ظنّ المواطن في تونس أنه فعلا توصل الى وضع سياسي مستقرّ يكون فيه سلطان القانون يقدّ دولة القانون لأن لا ديمقراطية ولا ضوابط للأحزاب الحاكمة الفائزة في الانتخابات اذا لم تكن تعمل ضمن ضوابط دولة القانون.
ثانيا الرسالة موجهة الى خارج تونس، لتقول انطلاقا من هذا الهرج والمرج المتواصل، في شكل انعدام للاستقرار الحكومي أن بلادنا مازالت دون ان تحكم نفسها بنفسها، وبالتالي تتحوّل «النصائح» البنكية والمالية من الجهات الاقليمية والدولية الى «فروض» على من يحكم تونس الانصياع لها دون نقاش. وهذا أمر مخذل لتونس الوطن ومدمّر لتونس الاحزاب ويبعث على الاكتئاب في صفوف المواطنين الذين ما فتئت تزداد سماء بلادهم ضبابية.
أما الرسالة الثالثة غير الايجابية التي يفوح بها المشهد في تونس، فهي تكلفة الفوضى والمحاصصات الحزبية، والتميّز لبعض الاحزاب في تخريب آليات بعضها البعض عوض الاعتراف وتأكيد سنّة التداول.
تونس هي الخاسر الوحيد... تونس الشعب وتونس الدولة وتونس المؤسسات... هي الخاسر الأكبر دون أن تكون الاحزاب رابحة..
فهل هناك من تساءل عن التكلفة المالية لعمليات التحوير الوزاري التي أضحت دوريتها لا تتجاوز العشرة أشهر؟ وعندما نعرف رقم التكلفة هل مازال فينا من يدّعي أنه لن يطبّق تعليمات البنك العالمي وصندوق النقد الدولي؟
ما يتراءى اليوم هو صعود نحو المجهول... فقط.. والدليل سؤال الحيرة الذي ما فتئ يطلقه التونسي: «إلى أين نحن ذاهبون؟».

فاطمة بن عبد الله الكرّاي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>