التحويــــر المطلــــــوب
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
التحويــــر المطلــــــوب
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 05 سبتمبر 2017

أصبح «دخان» التحوير الوزاري المرتقب يميل الى البياض، أكثر من أي وقت مضى بعد أن دخلت «جرعات» جديدة على مسار المشاورات الجارية وبعد أن أعطت تطوّرات ولقاءات الساعات الاخيرة إشارات واضحة على بلوغ هذه المشاورات مرحلتها النهائية.
فبين لقاءي رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي بالأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نورالدين الطبوبي ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي يوم أمس في قرطاج وبين المعلومات القادمة من القصبة والتي تفيد باحتمال الاعلان عن التحوير الوزاري وسط هذا الاسبوع بدا واضحا أن حكومة الشاهد «المعدّلة» توشك أن ترى النور بعد مخاض صعب وطويل «فرضته» شياطين الحقائب الوزارية والترضيات والحسابات السياسية التي كادت تجهض «التحوير»... وتقف به عند مجرّد سدّ الشغور وإعادة «التدوير»...
لا جدال في أن التحوير المرتقب سيفتح صفحة جديدة في الحياة السياسية وسيمنح الحكومة جرعة «أوكسيجين» هي في أمس الحاجة اليها لكنه لن يكون مجديا إذا لم يرافقه تصويب في أدائها ومعالجة أخطائها وتعديل خططها وخياراتها السياسية باتجاه ما ينفع الناس ويخاطب جيوبهم وعقولهم من خلال القيام باجراءات سياسية واقتصادية واجتماعية فعّالة تُحارب الفقر والبطالة والفساد وارتفاع الأسعار والانقطاع المتكرّر للمياه الذي ينكّد حياة أهلنا في مختلف الجهات يوميا.
هذا هو «التحوير» الحقيقي الذي ينشده اليوم المواطن البسيط الذي لا يعنيه من التحوير الوزاري إلا ما يصرف في جيبه و«قفّته»... ولا يعنيه من التحوير الموعود إلاّ أداء الوزراء لا الأسماء... فهذا المواطن لا يهمّه اليوم بأي طريقة تم اختيار الوزراء ولا من شارك في المشاورات ولا من تم تكليفه بتسيير شؤون هذا القطاع او ذاك، بل إن ما يهمه هو كيف يمكن أن يتدبّر قوته اليومي وكيف تتعاطى الحكومة ووزراؤها مع معاناته ومشاغله واحتياجاته... فمعدلات الفقر وصلت اليوم الى مستوى مفزع... والبطالة «قفزت» الى أعلى مستوياتها في صفوف الخريجين والأسعار أحرقت جيوب المواطنين وأعصابهم... وانعدام التنمية بلغ مدى لم يعد ممكنا معه الانتظار او القبول... بأنصاف الحلول...
المفارقة أننا خلال مشاورات التحوير الوزاري التي استغرقت قرابة الشهرين لم نسمع حديثا عن برنامج سياسي معين أو مقاربة جديدة لمعالجة الوضع الاقتصادي... سمعنا فقط عشرات الأسماء المرشحة للالتحاق بحكومة يوسف الشاهد ولم نسمع في المقابل حديثا عن برنامج او مشروع اقتصادي واحد...
فقد انخرط بعض السياسيين في لعبة المناورات والمزايدات محاولين بذلك وضع أصابعهم على مقربة من «زرّ» التعطيل السياسي سعيا الى «تصفير» عدّاد الانتقال الديمقراطي والعودة بالأوضاع الى المربع «الصفر» مغلّبين مصالحهم الآنية الضيقة وحساباتهم الشخصية على المصلحة الوطنية التي يفترض أن «تذوب» أمامها كل الانتماءات السياسية والحزبية وأن تسقط أمامها كل المصالح الضيقة التي دفعت بسببها بلادنا ثمنا باهظا ولا تزال...
إن التحوير الوزاري المرتقب، بهذا المعنى سيكون بلا جدوى إذا لم يؤسّس لثقافة سياسية جديدة تقطع مع عقلية «الغنيمة» التي تسكن أفكار نخبتنا السياسية... وإذا لم يقطع مع العبث السياسي الذي تحوّل للأسف إلى عملة رائجة تهدّد الاستقرار السياسي والاجتماعي...
إن مثل هذا المنطق هو المسؤول عن هذه الصراعات التي لوثت الحياة السياسية... وعليه فإن ما هو أهم من التحوير الوزاري.. هو أن نرى تحويرا في العقلية...

النوري الصّل
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
التحويــــر المطلــــــوب
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 05 سبتمبر 2017

أصبح «دخان» التحوير الوزاري المرتقب يميل الى البياض، أكثر من أي وقت مضى بعد أن دخلت «جرعات» جديدة على مسار المشاورات الجارية وبعد أن أعطت تطوّرات ولقاءات الساعات الاخيرة إشارات واضحة على بلوغ هذه المشاورات مرحلتها النهائية.
فبين لقاءي رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي بالأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نورالدين الطبوبي ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي يوم أمس في قرطاج وبين المعلومات القادمة من القصبة والتي تفيد باحتمال الاعلان عن التحوير الوزاري وسط هذا الاسبوع بدا واضحا أن حكومة الشاهد «المعدّلة» توشك أن ترى النور بعد مخاض صعب وطويل «فرضته» شياطين الحقائب الوزارية والترضيات والحسابات السياسية التي كادت تجهض «التحوير»... وتقف به عند مجرّد سدّ الشغور وإعادة «التدوير»...
لا جدال في أن التحوير المرتقب سيفتح صفحة جديدة في الحياة السياسية وسيمنح الحكومة جرعة «أوكسيجين» هي في أمس الحاجة اليها لكنه لن يكون مجديا إذا لم يرافقه تصويب في أدائها ومعالجة أخطائها وتعديل خططها وخياراتها السياسية باتجاه ما ينفع الناس ويخاطب جيوبهم وعقولهم من خلال القيام باجراءات سياسية واقتصادية واجتماعية فعّالة تُحارب الفقر والبطالة والفساد وارتفاع الأسعار والانقطاع المتكرّر للمياه الذي ينكّد حياة أهلنا في مختلف الجهات يوميا.
هذا هو «التحوير» الحقيقي الذي ينشده اليوم المواطن البسيط الذي لا يعنيه من التحوير الوزاري إلا ما يصرف في جيبه و«قفّته»... ولا يعنيه من التحوير الموعود إلاّ أداء الوزراء لا الأسماء... فهذا المواطن لا يهمّه اليوم بأي طريقة تم اختيار الوزراء ولا من شارك في المشاورات ولا من تم تكليفه بتسيير شؤون هذا القطاع او ذاك، بل إن ما يهمه هو كيف يمكن أن يتدبّر قوته اليومي وكيف تتعاطى الحكومة ووزراؤها مع معاناته ومشاغله واحتياجاته... فمعدلات الفقر وصلت اليوم الى مستوى مفزع... والبطالة «قفزت» الى أعلى مستوياتها في صفوف الخريجين والأسعار أحرقت جيوب المواطنين وأعصابهم... وانعدام التنمية بلغ مدى لم يعد ممكنا معه الانتظار او القبول... بأنصاف الحلول...
المفارقة أننا خلال مشاورات التحوير الوزاري التي استغرقت قرابة الشهرين لم نسمع حديثا عن برنامج سياسي معين أو مقاربة جديدة لمعالجة الوضع الاقتصادي... سمعنا فقط عشرات الأسماء المرشحة للالتحاق بحكومة يوسف الشاهد ولم نسمع في المقابل حديثا عن برنامج او مشروع اقتصادي واحد...
فقد انخرط بعض السياسيين في لعبة المناورات والمزايدات محاولين بذلك وضع أصابعهم على مقربة من «زرّ» التعطيل السياسي سعيا الى «تصفير» عدّاد الانتقال الديمقراطي والعودة بالأوضاع الى المربع «الصفر» مغلّبين مصالحهم الآنية الضيقة وحساباتهم الشخصية على المصلحة الوطنية التي يفترض أن «تذوب» أمامها كل الانتماءات السياسية والحزبية وأن تسقط أمامها كل المصالح الضيقة التي دفعت بسببها بلادنا ثمنا باهظا ولا تزال...
إن التحوير الوزاري المرتقب، بهذا المعنى سيكون بلا جدوى إذا لم يؤسّس لثقافة سياسية جديدة تقطع مع عقلية «الغنيمة» التي تسكن أفكار نخبتنا السياسية... وإذا لم يقطع مع العبث السياسي الذي تحوّل للأسف إلى عملة رائجة تهدّد الاستقرار السياسي والاجتماعي...
إن مثل هذا المنطق هو المسؤول عن هذه الصراعات التي لوثت الحياة السياسية... وعليه فإن ما هو أهم من التحوير الوزاري.. هو أن نرى تحويرا في العقلية...

النوري الصّل
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>