ليبيا .... المصالحة المستحيلة !
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
ليبيا .... المصالحة المستحيلة !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 31 أوت 2017

حلّت منذ أيّام الذكرى السادسة لسقوط نظام العقيد معمر القذافي بعد عدوان دولي قام به حلف الناتو تحت مظلّة الجامعة العربية والامم المتحدة ورغم تنظيم موعدين انتخابيين ومبعوثيين دوليين لم تعرف ليبيا إلى حد الآن اي تقدّم لا في مستوى المصالحة الوطنية ولا في مستوى بناء مؤسسات دستورية بل حتى مؤسسة مجلس النوّاب التي انتخبها الشعب الليبي تعاني من صعوبات بعد مقاطعة عدد من النوّاب لجلساتها في حين تتوزّع السّلطة بين ثلاثة اجسام مجلس النوّاب والجيش الليبي في بنغازي وطبرق والبيضاء والمجلس الرئاسي في طرابلس مع مجلس الدولة والحرس الرئاسي وحكومة الانقاذ التي تمثّل مجموعة من المليشيات المسلّحة القريبة للاسلاميين.
وفي الوقت الذي تتنازع فيه هذه القوى السلطة والشرعية يعاني المواطن الليبي في غياب للامن والخدمات منتظرا معجزة تحقّق المصالحة وتعيد لليبيين الامان الذي افتقدوه إلى حد الترحّم على نظام القذافي الذي تظاهروا ضدّه وحلموا بـ«جنّة الديمقراطية» الموعودة التي لم يحصدوا منها إلا الخراب والدمار والسجون السرية والمقابر الجماعية.
ورغم الجولات المكوكية للمبعوث الاممي سلامة وقبله كوبلر بين تونس ومصر والجزائر وموسكو والامارات العربية المتحدة ورغم تعدد المبادرات السياسية خاصة اتفاق الصخيرات المدعوم من دول الجوار والامم المتحدة باعتباره الحل المناسب لم يتحقق اي شيء على الارض ومازال الوضع الليبي يراوح مكانه وسيبقى الحال على ما هو عليه طالما تصرّ الاطراف الدولية على استبعاد انصار الفاتح من سبتمبر الموزّعين بين دول الجوار والمنفى والذين يمثلون نسبة كبيرة وفاعلة في المجتمع الليبي.
إن تشريك انصار القذافي الذين اسسوا كيانا سياسيا باسم الجبهة الشعبية لتحرير ليبيا هو السبيل الوحيد حتى تتجاوز ليبيا الشقيقة محنتها واي مبادرة ومهما كان مصدرها تستثني هذا الطرف السياسي الفاعل على الارض هو عبث ومضيعة للوقت ولن تجدي نفعا. فالنظام السابق له انصاره في الشارع الليبي وكفاءاته في الإدارة ولا يمكن استبعادهم او اجتثاثهم بجرّة قلم والاطراف الدولية التي تصرّ على استبعاد الجبهة الشعبية تسعى من خلال ذلك لاستمرار المِحنة لمزيد استغلال الثروات الليبية.
وما لم تتفق الدول المتدخّلة في هذا الملف المتشعّب وخاصة دول الجوار منها تونس ومصر والجزائر وإيطاليا وفرنسا على تشريك الجبهة الشعبية كطرف من جملة الاطراف الممثلة للشعب الليبي فلن تتحقق المصالحة وستظل مجرّد شعار للاستهلاك الاعلامي.

نورالدين بالطيب
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
ليبيا .... المصالحة المستحيلة !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 31 أوت 2017

حلّت منذ أيّام الذكرى السادسة لسقوط نظام العقيد معمر القذافي بعد عدوان دولي قام به حلف الناتو تحت مظلّة الجامعة العربية والامم المتحدة ورغم تنظيم موعدين انتخابيين ومبعوثيين دوليين لم تعرف ليبيا إلى حد الآن اي تقدّم لا في مستوى المصالحة الوطنية ولا في مستوى بناء مؤسسات دستورية بل حتى مؤسسة مجلس النوّاب التي انتخبها الشعب الليبي تعاني من صعوبات بعد مقاطعة عدد من النوّاب لجلساتها في حين تتوزّع السّلطة بين ثلاثة اجسام مجلس النوّاب والجيش الليبي في بنغازي وطبرق والبيضاء والمجلس الرئاسي في طرابلس مع مجلس الدولة والحرس الرئاسي وحكومة الانقاذ التي تمثّل مجموعة من المليشيات المسلّحة القريبة للاسلاميين.
وفي الوقت الذي تتنازع فيه هذه القوى السلطة والشرعية يعاني المواطن الليبي في غياب للامن والخدمات منتظرا معجزة تحقّق المصالحة وتعيد لليبيين الامان الذي افتقدوه إلى حد الترحّم على نظام القذافي الذي تظاهروا ضدّه وحلموا بـ«جنّة الديمقراطية» الموعودة التي لم يحصدوا منها إلا الخراب والدمار والسجون السرية والمقابر الجماعية.
ورغم الجولات المكوكية للمبعوث الاممي سلامة وقبله كوبلر بين تونس ومصر والجزائر وموسكو والامارات العربية المتحدة ورغم تعدد المبادرات السياسية خاصة اتفاق الصخيرات المدعوم من دول الجوار والامم المتحدة باعتباره الحل المناسب لم يتحقق اي شيء على الارض ومازال الوضع الليبي يراوح مكانه وسيبقى الحال على ما هو عليه طالما تصرّ الاطراف الدولية على استبعاد انصار الفاتح من سبتمبر الموزّعين بين دول الجوار والمنفى والذين يمثلون نسبة كبيرة وفاعلة في المجتمع الليبي.
إن تشريك انصار القذافي الذين اسسوا كيانا سياسيا باسم الجبهة الشعبية لتحرير ليبيا هو السبيل الوحيد حتى تتجاوز ليبيا الشقيقة محنتها واي مبادرة ومهما كان مصدرها تستثني هذا الطرف السياسي الفاعل على الارض هو عبث ومضيعة للوقت ولن تجدي نفعا. فالنظام السابق له انصاره في الشارع الليبي وكفاءاته في الإدارة ولا يمكن استبعادهم او اجتثاثهم بجرّة قلم والاطراف الدولية التي تصرّ على استبعاد الجبهة الشعبية تسعى من خلال ذلك لاستمرار المِحنة لمزيد استغلال الثروات الليبية.
وما لم تتفق الدول المتدخّلة في هذا الملف المتشعّب وخاصة دول الجوار منها تونس ومصر والجزائر وإيطاليا وفرنسا على تشريك الجبهة الشعبية كطرف من جملة الاطراف الممثلة للشعب الليبي فلن تتحقق المصالحة وستظل مجرّد شعار للاستهلاك الاعلامي.

نورالدين بالطيب
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>