من يزرع الشوك... يجني الجراح!
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
من يزرع الشوك... يجني الجراح!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 أوت 2017

كثيرة هي الأمثلة العربية التي تفيد بأن من يدخل البحر لا يأمن من الغرق.. نستحضر هنا ذلك المثل القائل: «من يزرع الريح يجني العواصف».. وذلك المثل القائل «من يزرع الشوك يجني الجراح»... وهذه الأمثلة وغيرها تنطبق بالكامل على حال الكثير من الدول الغربية التي تكتوي من فترة إلى أخرى بنيران الإرهاب الأعمى الذي يستهدف المدنيين ويستعمل أبشع وأفظع الوسائل للقتل والترهيب وإلحاق الأذى بالمواطنين الأبرياء والعزّل.
أول أمس كان الدور على اسبانيا التي اكتوت بعملية دهس جبانة استهدفت عشرات المواطنين والسياح في برشلونة.. وهي عملية تأتي استنساخا لعمليات دهس مشابهة جدّت في ألمانيا وبريطانيا وفرنسا بالخصوص.. ولئن كنا ندين هذه الأعمال الإرهابية ونتعاطف بالكامل مع الضحايا ومع عائلاتهم إلا أن ذلك لا يعفي من إبداء بعض الملاحظات التي تخص أداء بعض الحكومات الغربية وبعض اللوبيات المتنفذة في دوائر القرار بشكل يجعلها تنخرط بين فترة وأخرى في لعبة زراعة الشوك لتعود وتجني فيما بعد الجراح كما حدث ويحدث في الكثير من الدول الغربية.
الدواعش وتنظيمهم الارهابي لم ينزلوا من السماء.. ولم ينبتوا من فراغ.. بل إن مخابرات وأجهزة ودولا تورطت في صناعة هذه التنظيمات بالتمويل والتدريب والتسليح والاستقطاب.. والحث على هذه الأنشطة ببعث «مقاولات ووكلاء» يتولون انتداب الارهابيين لتوظيفهم حسب الطلب ليكونوا عبارة عن «بنادق للإيجار».. لإضعاف هذه الدولة واستنزاف تلك الدولة وارباك الأخرى واخضاع الجميع في النهاية لعمليات الابتزاز والارتهان للإملاءات بما يمكّن مخططات واستراتيجيات الدول الكبرى.. من قبيل الشرق الاوسط الجديد من العبور.
هذه الاستراتيجية جرّبت بالكامل مع الدولة السورية.. حيث تكاتفت عديد الدول الغربية بأجهزتها ومخابراتها وعلاقاتها وضغوطها واغراءاتها على انتداب آلاف مؤلفة من الإرهابيين وتدريبهم وتسليحهم والزج بهم داخل الجغرافيا السورية في مسعى ظاهر لتدمير الدولة السورية وأجهزتها ومؤسساتها واخضاعها لمشرط التقسيم بما يخدم المشهد الجديد القائم على التقسيم واعادة التشكيل... وكذلك بما يخدم مصالح الكيان الصهيوني الذي يريد التخلص من دولة محورية قوية في حجم سوريا تدعم المقاومة في فلسطين المحتلة وفي لبنان وترفع شعار تحرير فلسطين من النهر الى البحر.
وبعد قرابة سبع سنوات ها هو السحر ينقلب على الساحر، فسوريا بصمود جيشها وبثبات قيادتها وبصبر شعبها كسرت شوكة العدوان وانتصرت. وبدأت ذيول التنظيمات الارهابية المنكسرة في الجغرافيا السورية تبحث لها عن ساحات للانتقام من خلال تنفيذ عمليات ارهابية جبانة في الغرب...
أكيد أن عجلة الزمن لا تعود الى الوراء، لكن المنطق والمصلحة المشتركة يقضيان ان تسارع هذه الدول الى وضع اليد في اليد مع الدولة السورية لاستئصال نبتة الارهاب من جذورها وإنهاء رعب كرة النار وهي تتدحرج مـن مدينة أوروبيــة الـى أخرى.

عبد الحميد الرياحي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
من يزرع الشوك... يجني الجراح!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 أوت 2017

كثيرة هي الأمثلة العربية التي تفيد بأن من يدخل البحر لا يأمن من الغرق.. نستحضر هنا ذلك المثل القائل: «من يزرع الريح يجني العواصف».. وذلك المثل القائل «من يزرع الشوك يجني الجراح»... وهذه الأمثلة وغيرها تنطبق بالكامل على حال الكثير من الدول الغربية التي تكتوي من فترة إلى أخرى بنيران الإرهاب الأعمى الذي يستهدف المدنيين ويستعمل أبشع وأفظع الوسائل للقتل والترهيب وإلحاق الأذى بالمواطنين الأبرياء والعزّل.
أول أمس كان الدور على اسبانيا التي اكتوت بعملية دهس جبانة استهدفت عشرات المواطنين والسياح في برشلونة.. وهي عملية تأتي استنساخا لعمليات دهس مشابهة جدّت في ألمانيا وبريطانيا وفرنسا بالخصوص.. ولئن كنا ندين هذه الأعمال الإرهابية ونتعاطف بالكامل مع الضحايا ومع عائلاتهم إلا أن ذلك لا يعفي من إبداء بعض الملاحظات التي تخص أداء بعض الحكومات الغربية وبعض اللوبيات المتنفذة في دوائر القرار بشكل يجعلها تنخرط بين فترة وأخرى في لعبة زراعة الشوك لتعود وتجني فيما بعد الجراح كما حدث ويحدث في الكثير من الدول الغربية.
الدواعش وتنظيمهم الارهابي لم ينزلوا من السماء.. ولم ينبتوا من فراغ.. بل إن مخابرات وأجهزة ودولا تورطت في صناعة هذه التنظيمات بالتمويل والتدريب والتسليح والاستقطاب.. والحث على هذه الأنشطة ببعث «مقاولات ووكلاء» يتولون انتداب الارهابيين لتوظيفهم حسب الطلب ليكونوا عبارة عن «بنادق للإيجار».. لإضعاف هذه الدولة واستنزاف تلك الدولة وارباك الأخرى واخضاع الجميع في النهاية لعمليات الابتزاز والارتهان للإملاءات بما يمكّن مخططات واستراتيجيات الدول الكبرى.. من قبيل الشرق الاوسط الجديد من العبور.
هذه الاستراتيجية جرّبت بالكامل مع الدولة السورية.. حيث تكاتفت عديد الدول الغربية بأجهزتها ومخابراتها وعلاقاتها وضغوطها واغراءاتها على انتداب آلاف مؤلفة من الإرهابيين وتدريبهم وتسليحهم والزج بهم داخل الجغرافيا السورية في مسعى ظاهر لتدمير الدولة السورية وأجهزتها ومؤسساتها واخضاعها لمشرط التقسيم بما يخدم المشهد الجديد القائم على التقسيم واعادة التشكيل... وكذلك بما يخدم مصالح الكيان الصهيوني الذي يريد التخلص من دولة محورية قوية في حجم سوريا تدعم المقاومة في فلسطين المحتلة وفي لبنان وترفع شعار تحرير فلسطين من النهر الى البحر.
وبعد قرابة سبع سنوات ها هو السحر ينقلب على الساحر، فسوريا بصمود جيشها وبثبات قيادتها وبصبر شعبها كسرت شوكة العدوان وانتصرت. وبدأت ذيول التنظيمات الارهابية المنكسرة في الجغرافيا السورية تبحث لها عن ساحات للانتقام من خلال تنفيذ عمليات ارهابية جبانة في الغرب...
أكيد أن عجلة الزمن لا تعود الى الوراء، لكن المنطق والمصلحة المشتركة يقضيان ان تسارع هذه الدول الى وضع اليد في اليد مع الدولة السورية لاستئصال نبتة الارهاب من جذورها وإنهاء رعب كرة النار وهي تتدحرج مـن مدينة أوروبيــة الـى أخرى.

عبد الحميد الرياحي
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>