فــي عيــــد الجمهوريـــــة
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
فــي عيــــد الجمهوريـــــة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 25 جويلية 2017

تحلّ اليوم الذكرى الستون لعيد الجمهورية الذي شكل ولا يزال محطة مفصلية مضيئة في مسيرة نضالية تونسية توجت بميلاد الجمهورية التونسية كدولة مدنية ذات نظام جمهوري يقطع مع النظام الملكي الذي ظلّ يحكمها طيلة عقود...
وعلى الرغم من أهمية هذه المناسبة ورمزيتها في الذاكرة الوطنية فإنها لا تزال تثير أسئلة حارقة حول مستقبل مكاسب الجمهورية وما يتربّص بها من تحديات ومخاطر كبرى لا تزال تطل بين الفينة والأخرى بأوجه مختلفة و بصور شتى تفصح عن ممارسات تروم إنهاك البناء الجمهوري وتهديد الفكر الجمهوري وتهميش مبادئ ومؤسسات الدولة .
ولعلّ ما بقيت تحتفظ به الذاكرة الوطنية هو إقدام مجموعة إرهابية على اغتيال المناضل القومي محمد البراهمي في مثل هذا اليوم تحديدا في رسالة دموية كان عنوانها الأساسي استهداف النظام الجمهوري و إغراق الجمهورية في حالة من الفوضى و الانفجار السياسي و الاجتماعي.
بعد مرور أربع سنوات على هذه الجريمة المروعة تمكنت تونس من تجاوز صدمة الاغتيال بأخف الأضرار ونجحت تدريجيا في النأي بالدولة عن سيناريوهات دموية خطيرة لكن الطريق لحماية الجمهورية ومكاسبها لا تزال متواصلة و بعيدة فالجمهورية يجب أن تكون نظاما قويا بمؤسساته و بسهره على تطبيق القانون وباختياراته التقدمية في التعليم والثقافة والصحة والفلاحة و ايضا بخياره الديمقراطي الذي اكتمل مؤخرا.
يقول أحد الفلاسفة إن أحسن طريقة للممارسة الديمقراطية هي تطبيق القانون وبهذا المعنى تصبح الجمهورية بلا قيمة اذا لم تسترجع الدولة قوتها بسلطة القانون و بالمساواة بين كل التونسيين في الحقوق كما في الواجبات... فإذا كان هذا المبدأ مهددا فإن الجمهورية تكون -عمليا- مهددة... و تكون الطريق للحفاظ على مكاسب الجمهورية شائكة...
إن الحفاظ على هذه المكاسب، بقدر ما هو مسؤولية السلطة فإنه أيضا مسؤولية المواطن... فالمواطن ليس مجرد رقم في الجمهورية بل هو أساسها..و عمادها وهو ايضا من يمنحها اعتبارها من خلال احترامه للقانون والايمان بأن تونس هي أولا وأخيرا، للجميع بلا استثناء ...و لكن شرط ذلك الالتزام بالقانون و العمل والعطاء.
فرادة تونس هي في مجتمعها المتحضّر والمتوازن وهذه الفرادة تقضي بأن يعيش المواطن روح الجمهورية و مبادئها وأن ينصهر في قيمها من خلال ترسيخ مفاهيم الانتماء والوطنية بشكل عملي يظهر وجهه الحضاري ووحدته وانفتاحه والانخراط بلا هوادة في الحرب على الفساد والارهاب والاسهام في معارك التنمية والاستقرار.

النوري الصّل
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فــي عيــــد الجمهوريـــــة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 25 جويلية 2017

تحلّ اليوم الذكرى الستون لعيد الجمهورية الذي شكل ولا يزال محطة مفصلية مضيئة في مسيرة نضالية تونسية توجت بميلاد الجمهورية التونسية كدولة مدنية ذات نظام جمهوري يقطع مع النظام الملكي الذي ظلّ يحكمها طيلة عقود...
وعلى الرغم من أهمية هذه المناسبة ورمزيتها في الذاكرة الوطنية فإنها لا تزال تثير أسئلة حارقة حول مستقبل مكاسب الجمهورية وما يتربّص بها من تحديات ومخاطر كبرى لا تزال تطل بين الفينة والأخرى بأوجه مختلفة و بصور شتى تفصح عن ممارسات تروم إنهاك البناء الجمهوري وتهديد الفكر الجمهوري وتهميش مبادئ ومؤسسات الدولة .
ولعلّ ما بقيت تحتفظ به الذاكرة الوطنية هو إقدام مجموعة إرهابية على اغتيال المناضل القومي محمد البراهمي في مثل هذا اليوم تحديدا في رسالة دموية كان عنوانها الأساسي استهداف النظام الجمهوري و إغراق الجمهورية في حالة من الفوضى و الانفجار السياسي و الاجتماعي.
بعد مرور أربع سنوات على هذه الجريمة المروعة تمكنت تونس من تجاوز صدمة الاغتيال بأخف الأضرار ونجحت تدريجيا في النأي بالدولة عن سيناريوهات دموية خطيرة لكن الطريق لحماية الجمهورية ومكاسبها لا تزال متواصلة و بعيدة فالجمهورية يجب أن تكون نظاما قويا بمؤسساته و بسهره على تطبيق القانون وباختياراته التقدمية في التعليم والثقافة والصحة والفلاحة و ايضا بخياره الديمقراطي الذي اكتمل مؤخرا.
يقول أحد الفلاسفة إن أحسن طريقة للممارسة الديمقراطية هي تطبيق القانون وبهذا المعنى تصبح الجمهورية بلا قيمة اذا لم تسترجع الدولة قوتها بسلطة القانون و بالمساواة بين كل التونسيين في الحقوق كما في الواجبات... فإذا كان هذا المبدأ مهددا فإن الجمهورية تكون -عمليا- مهددة... و تكون الطريق للحفاظ على مكاسب الجمهورية شائكة...
إن الحفاظ على هذه المكاسب، بقدر ما هو مسؤولية السلطة فإنه أيضا مسؤولية المواطن... فالمواطن ليس مجرد رقم في الجمهورية بل هو أساسها..و عمادها وهو ايضا من يمنحها اعتبارها من خلال احترامه للقانون والايمان بأن تونس هي أولا وأخيرا، للجميع بلا استثناء ...و لكن شرط ذلك الالتزام بالقانون و العمل والعطاء.
فرادة تونس هي في مجتمعها المتحضّر والمتوازن وهذه الفرادة تقضي بأن يعيش المواطن روح الجمهورية و مبادئها وأن ينصهر في قيمها من خلال ترسيخ مفاهيم الانتماء والوطنية بشكل عملي يظهر وجهه الحضاري ووحدته وانفتاحه والانخراط بلا هوادة في الحرب على الفساد والارهاب والاسهام في معارك التنمية والاستقرار.

النوري الصّل
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>