مجلس النواب... وضياع البوصلة !
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
مجلس النواب... وضياع البوصلة !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 21 جويلية 2017

لا شيء يبرّر كل هذا الإصرار على التمادي في مقاطعة سوريا سوى أن الطبقة السياسية المتنفّذة اليوم لم تستوعب الى حدّ الآن ما حصل في سوريا من تطورات وما حلّ بالمنطقة خلال الفترة القريبة الماضية من تحولات إقليمية ودولية أو أن ضغوطا خارجية وتحديدا خليجية تركية منعتها من إعادة العلاقات مع دمشق الى طبيعتها...
إسقاط مجلس نواب الشعب الليلة قبل الماضية للائحة تدعو الى إعادة العلاقات الديبلوماسية مع سوريا هو رسالة في الاتجاه الخطإ وفي التوقيت الخطإ وفي العنوان الخطإ... فبدل أن يقوم نواب الشعب بمراجعة الموقف وإعادة العلاقات مع سوريا بعد قطيعة استمرّت منذ نحو 6 سنوات، قاموا بمعالجة هذا الخطإ بخطإ آخر أكبر منه... وبدل أن «يسقطوا» من قاموسهم السياسي تلك الشعارات والمواقف التي دفعت تونس باهظا ثمن ارتجاليتها وقصورها وتخبّطها، قاموا بإسقاط لائحة تطالب بعودة العلاقات التونسية ـ السورية واختاروا بذلك «تبنّي» موقف الرئيس المؤقّت المنصف المرزوقي والوقوف خلف قراره بقطع هذه العلاقات وطرد السفير السوري في الرابع من فيفري الماضي...
ليس هناك أدنى شك في أن إسقاط اللائحة ليس له أي معنى على المستوى الإجرائي باعتبار أن السياسة الخارجية هي بيد رئيس الجمهورية زد على ذلك أن مثل هذه الخطوة لا تعكس موازين القوى في الداخل وفي الخارج لكن مفارقة التوقيت و دلالة الحدث تفصحان عن جهل كبير لا فقط بفهم اللحظة الدولية و استيعاب تحولاتها وقراءة أبعادها بل أيضا بمتابعة ورصد أحداثها...
فتزامن التصويت ضد تطبيع العلاقات التونسية ـ السورية مع الاعلان في المقابل عن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترومب عن إلغاء برنامج تسليح «المعارضات» السورية ومع ما كشفته صحيفة «واشنطن بوست» أول أمس حول توجه الرئيس الامريكي نحو تحسين العلاقات مع روسيا و الانفتاح أكثر على دمشق يعني أن برلماننا يسبح ضد التيار.
إسقاط اللائحة التي تطالب بإعادة العلاقات مع سوريا هو بهذا المعنى عبث سياسي وأكثر من ذلك هو قمع لإرادة الشعب التونسي ورغبته التي عبر عنها في أكثر من مرة للتطبيع مع سوريا... وهو أيضا بمنطق التاريخ والجغرافيا والحضارة استهتار خطير بالأواصر الأخوية و بالمصالح المشتركة التي تجمع بين البلدين.
تمنّينا من السادة النواب ان يجتمعوا بنفس الطريقة، وأن يصوّتوا بنفس الحماسة ضد تلك اللائحة التي سلمتها واشنطن قبل أيام الى رئيس الحكومة يوسف الشاهد والتي حثت فيها حكومتنا على التطبيع مع الكيان الصهيوني، لكننا لم نر ذلك للاسف...إنه زمن ضياع البوصلة

النوري الصّل
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
مجلس النواب... وضياع البوصلة !
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 21 جويلية 2017

لا شيء يبرّر كل هذا الإصرار على التمادي في مقاطعة سوريا سوى أن الطبقة السياسية المتنفّذة اليوم لم تستوعب الى حدّ الآن ما حصل في سوريا من تطورات وما حلّ بالمنطقة خلال الفترة القريبة الماضية من تحولات إقليمية ودولية أو أن ضغوطا خارجية وتحديدا خليجية تركية منعتها من إعادة العلاقات مع دمشق الى طبيعتها...
إسقاط مجلس نواب الشعب الليلة قبل الماضية للائحة تدعو الى إعادة العلاقات الديبلوماسية مع سوريا هو رسالة في الاتجاه الخطإ وفي التوقيت الخطإ وفي العنوان الخطإ... فبدل أن يقوم نواب الشعب بمراجعة الموقف وإعادة العلاقات مع سوريا بعد قطيعة استمرّت منذ نحو 6 سنوات، قاموا بمعالجة هذا الخطإ بخطإ آخر أكبر منه... وبدل أن «يسقطوا» من قاموسهم السياسي تلك الشعارات والمواقف التي دفعت تونس باهظا ثمن ارتجاليتها وقصورها وتخبّطها، قاموا بإسقاط لائحة تطالب بعودة العلاقات التونسية ـ السورية واختاروا بذلك «تبنّي» موقف الرئيس المؤقّت المنصف المرزوقي والوقوف خلف قراره بقطع هذه العلاقات وطرد السفير السوري في الرابع من فيفري الماضي...
ليس هناك أدنى شك في أن إسقاط اللائحة ليس له أي معنى على المستوى الإجرائي باعتبار أن السياسة الخارجية هي بيد رئيس الجمهورية زد على ذلك أن مثل هذه الخطوة لا تعكس موازين القوى في الداخل وفي الخارج لكن مفارقة التوقيت و دلالة الحدث تفصحان عن جهل كبير لا فقط بفهم اللحظة الدولية و استيعاب تحولاتها وقراءة أبعادها بل أيضا بمتابعة ورصد أحداثها...
فتزامن التصويت ضد تطبيع العلاقات التونسية ـ السورية مع الاعلان في المقابل عن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترومب عن إلغاء برنامج تسليح «المعارضات» السورية ومع ما كشفته صحيفة «واشنطن بوست» أول أمس حول توجه الرئيس الامريكي نحو تحسين العلاقات مع روسيا و الانفتاح أكثر على دمشق يعني أن برلماننا يسبح ضد التيار.
إسقاط اللائحة التي تطالب بإعادة العلاقات مع سوريا هو بهذا المعنى عبث سياسي وأكثر من ذلك هو قمع لإرادة الشعب التونسي ورغبته التي عبر عنها في أكثر من مرة للتطبيع مع سوريا... وهو أيضا بمنطق التاريخ والجغرافيا والحضارة استهتار خطير بالأواصر الأخوية و بالمصالح المشتركة التي تجمع بين البلدين.
تمنّينا من السادة النواب ان يجتمعوا بنفس الطريقة، وأن يصوّتوا بنفس الحماسة ضد تلك اللائحة التي سلمتها واشنطن قبل أيام الى رئيس الحكومة يوسف الشاهد والتي حثت فيها حكومتنا على التطبيع مع الكيان الصهيوني، لكننا لم نر ذلك للاسف...إنه زمن ضياع البوصلة

النوري الصّل
سياسة التشكيك والمغالطات
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح...
المزيد >>
رمضـــان... والأسعــار
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
في تونس عادة ما يكون شهر رمضان اختبارا حقيقيا للحكومة في مجال التحكم في الأسعار ... منذ سنوات الأسعار في تونس...
المزيد >>
القدس...و دموع التماسيح
18 ماي 2018 السّاعة 21:00
المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من نقل سفارة أمريكا الى القدس و رغم «الحماسة»...
المزيد >>
شهر الرحمة... وجنون الأسعار !
17 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتفل التونسيون بداية من اليوم بشهر الرحمة رمضان الكريم وسط مشاعر فيها الكثير من الأمل والخوف من المستقبل ،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>