كلام × كلام:«دارفـــور» عـــــاد من جــــديد
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
كلام × كلام:«دارفـــور» عـــــاد من جــــديد
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 15 جويلية 2017

«الكابتن دارفور» عاد إليكم من جديد... أتراها استراحة المحارب أم قيلولة على الطريقة التونسية فالسفير الفرنسي يسعى منذ أن هل هلاله بيننا إلى التشبه بنا ومعرفة عاداتنا وطباعنا وحشر أنفه في كل ما هو تونسي حتى إذا كانت قيلولة على الطريقة التونسية.
أراه يتثاءب ويتكاسل ويتمطى بعد طول غياب وهو يخبرنا ـ نحن التونسيون ـ عن تنظيم يوم إعلامي تحت عنوان «صفاقس بوابة إفريقيا» يوم 7 أكتوبر القادم... هذه لم يقلها لنا رئيس حكومتنا ولا وزير التنمية فيها ولا والي صفاقس ولا معتمدها الأول ولا مدير معرضها الدولي... لا أحد من التونسيين عموما و»الصفاقسية» خصوصا أطلعنا ولا بشّرنا ومع ذلك لن نكذب السفير الفرنسي «اوليفييه بوافر دارفور» لأن لب القول ما قال «دارفور».
«دارفور» كان سبّق لقدومه إلى تونس في سبتمبر الماضي بالقول إن مهمته الرئيسية بوصفه سفيرا جديدا تتمثل في «حماية الجالية الفرنسية المقيمة في تونس، وتوفير الأمن لـ30 ألف فرنسي على أرض تونس». لماذا يحميها؟. لأنها «عرضة للاستهداف في بلد مثل تونس عرف بتصدير الإرهاب» على حد قوله.
لم يتوقع السفير الجديد ردة الفعل الشعبية التونسية لأنه لم يكن خبيرا بعقلية التونسي فقرر دراستها والتعمق فيها لذلك شاهدناه يشتري «المدلينة التونسية» من بائع تونسي متجول، ويزور مدينة تونس العتيقة ليخيط أنهجها ويجوب أزقتها حتى تقف له الزنقة بعد الأخرى.
من ولاية إلى أخرى ومن ريف إلى آخر... للأمانة لا نعلم إن كان اشترى التين الشوكي (الهندي) من أحد أرياف تالة أو حرباء (أم البوية) من الطريق الرابطة بين باجة وجندوبة أو التهم خبز الطابونة على الطريق الرابطة بين القيروان والصخيرة... المهم أن السيد عمل بمقولة من «يعرف العلم ويزيد فيه»... مسكين، هو لا يعرف أن المسؤول التونسي لا يزور المدن والأرياف إلا في الحملات الانتخابية.
ولكن هل إنه «يعرف العلم ويزيد فيه» أم إنه لا يعلم منه شيئا؟ في الفرضية الثانية بعض التجني فهذا السفير يصنف في بلاده ضمن ألمع المثقفين لكن هذا لا ينفي الإقرار بمخالفته أبسط قواعد العمل الدبلوماسي وخاصة منها عدم تدخل السفراء في شؤون الدول الداخلية حيث يمثلون بلداهم واحترام سيادة الدول التي تستضيفهم.
لو كان «دارفور» عالما بمجاله لما حشر أنفه في جدل تونسي مثل البترول ولما زار المناطق التونسية التي لا يقصدها الفرنسي حتى إذا كان سائحا ولما بشرنا بيوم إعلامي تونسي لحما ودما يحضره بعض رجال الأعمال الفرنسيين ضمن بقية رجال الأعمال في إفريقيا والعالم.
المبرر الوحيد للسيد السفير أن يعتبر نفسه فاعلا في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التونسية أو أن يرى بلادنا مقاطعة لبلاده... في غياب هذا لا نجد له عذرا غير معاناته من «الهزان والنفضان» أو إصابته بداء الفضول عافانا الله وعافاه وعافاكم و... «يوفى الكلام».

عادل العوني
سيُجابه بالالتزام بعدم الترشح في انتخابات 2019:انطلاق رحلة البحث عن خليفة الشاهد؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
انطلقت منذ يومين عملية البحث عن خليفة ليوسف الشاهد على رأس حكومة وثيقة قرطاج 2 والتي من المنتظر أن تكون...
المزيد >>
طال أكثر من اللزوم والفاعلون يتعاملون معه بغموض:الحديث عن تغيير الحكومة أربك البلاد !
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
منذ عدة أشهر والبلاد تعيش على وقع ما يتردد من...
المزيد >>
بين مبادرة الحكومة وسجال البرلمان:مسار تركيز المحكمة الدستورية يدخل منعرج الحسم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
على الرغم من تقديم الحكومة لمبادرة تشريعية في...
المزيد >>
بعد غد الثلاثاء:لجنة الخبراء توقّع وثيقة قرطاج 2
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكّدت سميرة الشواشي ممثلة الاتحاد الوطني الحر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
كلام × كلام:«دارفـــور» عـــــاد من جــــديد
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 15 جويلية 2017

«الكابتن دارفور» عاد إليكم من جديد... أتراها استراحة المحارب أم قيلولة على الطريقة التونسية فالسفير الفرنسي يسعى منذ أن هل هلاله بيننا إلى التشبه بنا ومعرفة عاداتنا وطباعنا وحشر أنفه في كل ما هو تونسي حتى إذا كانت قيلولة على الطريقة التونسية.
أراه يتثاءب ويتكاسل ويتمطى بعد طول غياب وهو يخبرنا ـ نحن التونسيون ـ عن تنظيم يوم إعلامي تحت عنوان «صفاقس بوابة إفريقيا» يوم 7 أكتوبر القادم... هذه لم يقلها لنا رئيس حكومتنا ولا وزير التنمية فيها ولا والي صفاقس ولا معتمدها الأول ولا مدير معرضها الدولي... لا أحد من التونسيين عموما و»الصفاقسية» خصوصا أطلعنا ولا بشّرنا ومع ذلك لن نكذب السفير الفرنسي «اوليفييه بوافر دارفور» لأن لب القول ما قال «دارفور».
«دارفور» كان سبّق لقدومه إلى تونس في سبتمبر الماضي بالقول إن مهمته الرئيسية بوصفه سفيرا جديدا تتمثل في «حماية الجالية الفرنسية المقيمة في تونس، وتوفير الأمن لـ30 ألف فرنسي على أرض تونس». لماذا يحميها؟. لأنها «عرضة للاستهداف في بلد مثل تونس عرف بتصدير الإرهاب» على حد قوله.
لم يتوقع السفير الجديد ردة الفعل الشعبية التونسية لأنه لم يكن خبيرا بعقلية التونسي فقرر دراستها والتعمق فيها لذلك شاهدناه يشتري «المدلينة التونسية» من بائع تونسي متجول، ويزور مدينة تونس العتيقة ليخيط أنهجها ويجوب أزقتها حتى تقف له الزنقة بعد الأخرى.
من ولاية إلى أخرى ومن ريف إلى آخر... للأمانة لا نعلم إن كان اشترى التين الشوكي (الهندي) من أحد أرياف تالة أو حرباء (أم البوية) من الطريق الرابطة بين باجة وجندوبة أو التهم خبز الطابونة على الطريق الرابطة بين القيروان والصخيرة... المهم أن السيد عمل بمقولة من «يعرف العلم ويزيد فيه»... مسكين، هو لا يعرف أن المسؤول التونسي لا يزور المدن والأرياف إلا في الحملات الانتخابية.
ولكن هل إنه «يعرف العلم ويزيد فيه» أم إنه لا يعلم منه شيئا؟ في الفرضية الثانية بعض التجني فهذا السفير يصنف في بلاده ضمن ألمع المثقفين لكن هذا لا ينفي الإقرار بمخالفته أبسط قواعد العمل الدبلوماسي وخاصة منها عدم تدخل السفراء في شؤون الدول الداخلية حيث يمثلون بلداهم واحترام سيادة الدول التي تستضيفهم.
لو كان «دارفور» عالما بمجاله لما حشر أنفه في جدل تونسي مثل البترول ولما زار المناطق التونسية التي لا يقصدها الفرنسي حتى إذا كان سائحا ولما بشرنا بيوم إعلامي تونسي لحما ودما يحضره بعض رجال الأعمال الفرنسيين ضمن بقية رجال الأعمال في إفريقيا والعالم.
المبرر الوحيد للسيد السفير أن يعتبر نفسه فاعلا في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التونسية أو أن يرى بلادنا مقاطعة لبلاده... في غياب هذا لا نجد له عذرا غير معاناته من «الهزان والنفضان» أو إصابته بداء الفضول عافانا الله وعافاه وعافاكم و... «يوفى الكلام».

عادل العوني
سيُجابه بالالتزام بعدم الترشح في انتخابات 2019:انطلاق رحلة البحث عن خليفة الشاهد؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
انطلقت منذ يومين عملية البحث عن خليفة ليوسف الشاهد على رأس حكومة وثيقة قرطاج 2 والتي من المنتظر أن تكون...
المزيد >>
طال أكثر من اللزوم والفاعلون يتعاملون معه بغموض:الحديث عن تغيير الحكومة أربك البلاد !
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
منذ عدة أشهر والبلاد تعيش على وقع ما يتردد من...
المزيد >>
بين مبادرة الحكومة وسجال البرلمان:مسار تركيز المحكمة الدستورية يدخل منعرج الحسم
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
على الرغم من تقديم الحكومة لمبادرة تشريعية في...
المزيد >>
بعد غد الثلاثاء:لجنة الخبراء توقّع وثيقة قرطاج 2
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكّدت سميرة الشواشي ممثلة الاتحاد الوطني الحر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>