الصبــــر نصف الإيمــــان
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
الصبــــر نصف الإيمــــان
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 14 جويلية 2017

الإيمان نصفان: نصف صبر، ونصف شكر؛ كما وردت به الآثار، وشهدت له الأخبار، وهما أيضًا وصفان من أوصاف الله -تعالى- واسمانِ من أسمائه الحسنى؛ إذ سمَّى نفسه صبورًا وشكورًا؛ فالجهل بحقيقة الصبر والشكر جهلٌ بكلا شطري الإيمان، ثم هو غفلة عن وصفين من أوصاف الرحمان، ولا سبيل إلى الوصول إلى القرب من الله تعالى إلا بالإيمان.
والصبر نصف الإيمان لانه يطلق على التصديقات والأعمال جميعًا، فيكون للإيمان ركنان؛ أحدهما اليقين والآخر الصبر، والمراد باليقين: المعارف القطعية الحاصلة بهداية الله تعالى عبده إلى أصول الدين، والمراد بالصبر: العمل بمقتضى اليقين؛ إذ اليقين يعرِّفه أن المعصية ضارة، والطاعة نافعة، ولا يمكن ترك المعصية والمواظبة على الطاعة إلا بالصبر، وهو استعمال باعث الدين في قهر باعث الهوى والكسل، فيكون الصبرُ نصف الإيمان بهذا الاعتبار؛ ولهذا جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهما فقال: مِن أقل ما أوتيتم اليقين وعزيمة الصبر، ومَن أعطي حظه منهما لم يبالِ بما فاته من قيام الليل وصيام النهار، ولأنْ تَصبِروا على ما أنتم عليه أحبُّ إليَّ من أن يوافيَني كل امرئ منكم بمثلِ عمَلِ جميعكم، ولكني أخافُ أن تُفتحَ عليكم الدنيا بعدي، فينكر بعضكم بعضًا، وينكركم أهل السماء عند ذلك، فمَن صبر واحتسب ظفِر بكمال ثوابه، ثم قرأ قوله -تعالى-: ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ﴾ [النحل: 96] الآيةَ.
قال - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة: 153]، فبالصبر يكونُ الله -تعالى- معنا ولن يخذلنا أبدًا، ولن يترك عدونا يزداد جبروتًا على جبروته وطغيانًا على طغيانه، بل يشفي صدور قوم مؤمنين، "ولا تتحقَّق الآمال، ولا تهون الصعاب إلا بالصبر، فلولا الصابرون في أعمالهم ما أنتجوا، ولولا الصابرون في زرعهم ما حصدوا، ولولا الصابرون في طلب العلم ما حصَّلوا، ولولا الصابرون في ميادين القتال ما انتصروا". وفي حديث عطاء عن ابن عباس: لما دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على الأنصار، فقال: (أمؤمنون أنتم؟)، فسكتوا، فقال عمر: نعم يا رسول الله، قال: (وما علامة إيمانكم؟)، قالوا: نشكر على الرخاء، ونصبر على البلاء، ونرضى بالقضاء، فقال -صلى الله عليه وسلم-: (مؤمنون ورب الكعبة). وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: "الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا قطع الرأس مات الجسد".

(إمساكية رمضان 1439 - 2018) هدية الشروق الورقية
16 ماي 2018 السّاعة 12:35
أوقات الإمساك والإفطار بجميع ولايات الجمهورية - (إمساكية 1439 - 2018) هدية الشروق الورقية اليوم الأربعاء 16 ماي 2018...
المزيد >>
أسبـاب النزول
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
قال الله تَعَالَى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ...
المزيد >>
خطبة الجمعة ..العبادة سبب وجود الانسان
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
العِبَادَةَ هِيَ حَقُّ اللهِ الأَوَّلُ الَّذِي أَنْزَلَ كُتُبَهَ وَأَرْسَلَ رُسُلَهُ لِدَعْوَةِ النَّاسِ...
المزيد >>
تدريب النفس على الطاعات واجب
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
جميع الطاعات بمشهد من الخلق ومرأى منهم ولكنّ الصوم لا يراه إلاّ الله عزّ وجلّ ، قال رسول الله صلى الله عليه...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الصبــــر نصف الإيمــــان
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 14 جويلية 2017

الإيمان نصفان: نصف صبر، ونصف شكر؛ كما وردت به الآثار، وشهدت له الأخبار، وهما أيضًا وصفان من أوصاف الله -تعالى- واسمانِ من أسمائه الحسنى؛ إذ سمَّى نفسه صبورًا وشكورًا؛ فالجهل بحقيقة الصبر والشكر جهلٌ بكلا شطري الإيمان، ثم هو غفلة عن وصفين من أوصاف الرحمان، ولا سبيل إلى الوصول إلى القرب من الله تعالى إلا بالإيمان.
والصبر نصف الإيمان لانه يطلق على التصديقات والأعمال جميعًا، فيكون للإيمان ركنان؛ أحدهما اليقين والآخر الصبر، والمراد باليقين: المعارف القطعية الحاصلة بهداية الله تعالى عبده إلى أصول الدين، والمراد بالصبر: العمل بمقتضى اليقين؛ إذ اليقين يعرِّفه أن المعصية ضارة، والطاعة نافعة، ولا يمكن ترك المعصية والمواظبة على الطاعة إلا بالصبر، وهو استعمال باعث الدين في قهر باعث الهوى والكسل، فيكون الصبرُ نصف الإيمان بهذا الاعتبار؛ ولهذا جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهما فقال: مِن أقل ما أوتيتم اليقين وعزيمة الصبر، ومَن أعطي حظه منهما لم يبالِ بما فاته من قيام الليل وصيام النهار، ولأنْ تَصبِروا على ما أنتم عليه أحبُّ إليَّ من أن يوافيَني كل امرئ منكم بمثلِ عمَلِ جميعكم، ولكني أخافُ أن تُفتحَ عليكم الدنيا بعدي، فينكر بعضكم بعضًا، وينكركم أهل السماء عند ذلك، فمَن صبر واحتسب ظفِر بكمال ثوابه، ثم قرأ قوله -تعالى-: ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ﴾ [النحل: 96] الآيةَ.
قال - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة: 153]، فبالصبر يكونُ الله -تعالى- معنا ولن يخذلنا أبدًا، ولن يترك عدونا يزداد جبروتًا على جبروته وطغيانًا على طغيانه، بل يشفي صدور قوم مؤمنين، "ولا تتحقَّق الآمال، ولا تهون الصعاب إلا بالصبر، فلولا الصابرون في أعمالهم ما أنتجوا، ولولا الصابرون في زرعهم ما حصدوا، ولولا الصابرون في طلب العلم ما حصَّلوا، ولولا الصابرون في ميادين القتال ما انتصروا". وفي حديث عطاء عن ابن عباس: لما دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على الأنصار، فقال: (أمؤمنون أنتم؟)، فسكتوا، فقال عمر: نعم يا رسول الله، قال: (وما علامة إيمانكم؟)، قالوا: نشكر على الرخاء، ونصبر على البلاء، ونرضى بالقضاء، فقال -صلى الله عليه وسلم-: (مؤمنون ورب الكعبة). وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: "الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا قطع الرأس مات الجسد".

(إمساكية رمضان 1439 - 2018) هدية الشروق الورقية
16 ماي 2018 السّاعة 12:35
أوقات الإمساك والإفطار بجميع ولايات الجمهورية - (إمساكية 1439 - 2018) هدية الشروق الورقية اليوم الأربعاء 16 ماي 2018...
المزيد >>
أسبـاب النزول
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
قال الله تَعَالَى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ...
المزيد >>
خطبة الجمعة ..العبادة سبب وجود الانسان
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
العِبَادَةَ هِيَ حَقُّ اللهِ الأَوَّلُ الَّذِي أَنْزَلَ كُتُبَهَ وَأَرْسَلَ رُسُلَهُ لِدَعْوَةِ النَّاسِ...
المزيد >>
تدريب النفس على الطاعات واجب
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
جميع الطاعات بمشهد من الخلق ومرأى منهم ولكنّ الصوم لا يراه إلاّ الله عزّ وجلّ ، قال رسول الله صلى الله عليه...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>