استراتيجية التطبيع القائمة على نظرية "من الخارج إلى الداخل" تواجه بالهزيمة النكراء
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
استراتيجية التطبيع القائمة على نظرية "من الخارج إلى الداخل" تواجه بالهزيمة النكراء
08 جويلية 2017 | 20:22

كتب الاستاذ بالجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدارسات الاستراتيجية صلاح الداودي نصا تلقت الشروق  اون لاين نسخة منه تحدث فيه عن هزيمة استراتيجية نظرية التطبيع من الخارج الى الداخل امام غياب أي فرصة للتقدم في المفاوضات مع الفلسطينيين وجاء النص كالتالي:

"في أحدث دراسات مركز دراسات الأمن القومي الصهيوني حول التطبيع والتي تجلت هذه المرة في دراسة بعنوان:

“إسرائيل والدول العربية والتطبيع"، أكد الباحث فيليب غوردون أنه في  غياب التقدم أو الفرصة الحقيقية في التقدم في المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين، يبدي الكثيرون في إسرائيل مخاوفا كبيرة حول فرص التطبيع ويعتبرها ضعيفة جدا حتى الساعة.

في الواقع، يمكن أن نؤكد بصوابية كبيرة تؤكدها الوقائع أن استراتيجية التطبيع الثقافي والرياضي والعلمي فاشلة إلى حد كبير و إلى حد الآن منذ المحاولات الأولى والتي تعود حتى مؤتمر مدريد سنة 1991 بينما تعود جذورها الخفية إلى الثمانينيات من القرن الماضي عبر الدول العربية وعبر الدول الغربية الرابطة بين كيان الاحتلال الصهيوني وهذه الدول العربية.

ورغم تكرر المحاولات وتواترها، نستطيع التأكيد أن ذات الإستراتيجية فاشلة أيضا في تونس ومرشحة للفشل الذريع في واقع الرفض الشعبي الواسع والمواجهة السياسية لكل تلك المحاولات والمقاومة الثقافية لكل أشكال التطبيع رغم كل المواقف الشاذة وردود الفعل المشوهة المدافعة عن هذا التطبيع. وتبقى حركات الرفض والمقاطعة المتكررة  خير مصداق على ذلك منذ عقود وضمن حالة من الإجماع الشعبي والثقافي والسياسي الكبير والمميز.

وبالعودة إلى دراسة مركز دراسات الأمن القومي التي ذكرناها في البداية، كانت أهم الاستنتاجات كما يلي:

1- فرصة إسرائيل في تطبيع العلاقات مع الدول العربية هي فرصة مغرية، وكل من هو معني من إسرائيل أو من المنطقة يريد أن يراها متبلورة.

2-المصالح العربية الاستراتيجية تتوافق مع المصالح الإسرائيلية

3-تعاطي البعض من زعماء العالم العربي مع إسرائيل يشهد تغيرًا

4-الرغبة العربية في شهود صفقة إسرائيلية فلسطينية بقيت على حالها

5- القادة العرب لديهم الكثير من القضايا المستعجلة الأخرى على جدول أعمالهم، ولم يضطروا ليقرروا كيف يجتازون حقًا خطوطهم الحمراء في كل ما يتعلق بالتطبيع مع إسرائيل

6- إنهم على الأرجح لن يفعلوا ذلك أيضًا إلا إذا طرحت أمامهم أفكار محددة، بحيث تكون جديرة بأن تدرس في ظلها الخطوط الحمراء".

ويخلص الكاتب إلى التالي:

"ورغم هذا كله، فرؤية إسرائيل في تطبيع علاقاتها مع الدول العربية دون اتفاق مع الفلسطينيين هي رؤية خيالية، وحتى الخطوات المعتدلة للتطبيع تتطلب منها القيام بأكثر بكثير ممّا يظنه الكثيرون في إسرائيل. في نهاية المطاف، الطريق إلى التطبيع مع الدول العربية ما يزال يمر عبر القضية الفلسطينية، وليس العكس."

اما نحن فنخلص إلى استحالة نجاح كل أنماط استراتيجيات التطبيع مع كيان العدو الصهيوني ومهما كان اتجاهها من الداخل الفلسطيني إلى الخارج العربي أو من المحيط العربي إلى المجتمع الفلسطيني، نظرا لطبيعة هذا الكيان الغاصب الذي لا يوجد أي مؤشر وجودي واحد على استمراره في المنطقة من ناحية ونظرا لتزايد قوة المقاومة في المنطقة بكل مستوياتها والتي تؤشر على أن هذا الكيان محفوف بتهديد كياني سينهيه على زوال بشكل حتمي. وهذا أيضا نتيجة للوقائع ولدراسات العدو الصهيوني على مستوى مؤسساته البحثية والاستخباراتية وآخرها مؤتمر هرتسيليا للامن القومي وخلاصة مقررات دورة 2017"

 

 

 

مقترح مبادرة وطنية موجهة إلى الأغلبية الوطنية المنحازة لقضية فلسطين
19 ماي 2018 السّاعة 17:30
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ الجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المدرسة والبلدية :علاقات استراتيجية أهملتها البرامج الانتخابية
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
تتجه الأنظار في تونس الى الانتخابات البلدية القادمة التي تحظى باهتمام واسع من مختلف الشرائح الاجتماعية ومن...
المزيد >>
ما أشبـه اليــوم بالبارحـــة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
والتاريخ يعيد نفسه أو نستنطقونه أحيانا وهو صورة طبق الأصل من الماضي السحيق الضارب في القدم ويتشابه في...
المزيد >>
حربوشـــة ثقيلــــة الــوزن معبــــــرة ومدوية وصريحة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
شعبنا الأبي الوفي الذكي المسالم الواعي والمثقف وصاحب المواعيد الحاسمة بعد أن جرب وأعطى الفرصة لمدة 4 أعوام...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
استراتيجية التطبيع القائمة على نظرية "من الخارج إلى الداخل" تواجه بالهزيمة النكراء
08 جويلية 2017 | 20:22

كتب الاستاذ بالجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدارسات الاستراتيجية صلاح الداودي نصا تلقت الشروق  اون لاين نسخة منه تحدث فيه عن هزيمة استراتيجية نظرية التطبيع من الخارج الى الداخل امام غياب أي فرصة للتقدم في المفاوضات مع الفلسطينيين وجاء النص كالتالي:

"في أحدث دراسات مركز دراسات الأمن القومي الصهيوني حول التطبيع والتي تجلت هذه المرة في دراسة بعنوان:

“إسرائيل والدول العربية والتطبيع"، أكد الباحث فيليب غوردون أنه في  غياب التقدم أو الفرصة الحقيقية في التقدم في المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين، يبدي الكثيرون في إسرائيل مخاوفا كبيرة حول فرص التطبيع ويعتبرها ضعيفة جدا حتى الساعة.

في الواقع، يمكن أن نؤكد بصوابية كبيرة تؤكدها الوقائع أن استراتيجية التطبيع الثقافي والرياضي والعلمي فاشلة إلى حد كبير و إلى حد الآن منذ المحاولات الأولى والتي تعود حتى مؤتمر مدريد سنة 1991 بينما تعود جذورها الخفية إلى الثمانينيات من القرن الماضي عبر الدول العربية وعبر الدول الغربية الرابطة بين كيان الاحتلال الصهيوني وهذه الدول العربية.

ورغم تكرر المحاولات وتواترها، نستطيع التأكيد أن ذات الإستراتيجية فاشلة أيضا في تونس ومرشحة للفشل الذريع في واقع الرفض الشعبي الواسع والمواجهة السياسية لكل تلك المحاولات والمقاومة الثقافية لكل أشكال التطبيع رغم كل المواقف الشاذة وردود الفعل المشوهة المدافعة عن هذا التطبيع. وتبقى حركات الرفض والمقاطعة المتكررة  خير مصداق على ذلك منذ عقود وضمن حالة من الإجماع الشعبي والثقافي والسياسي الكبير والمميز.

وبالعودة إلى دراسة مركز دراسات الأمن القومي التي ذكرناها في البداية، كانت أهم الاستنتاجات كما يلي:

1- فرصة إسرائيل في تطبيع العلاقات مع الدول العربية هي فرصة مغرية، وكل من هو معني من إسرائيل أو من المنطقة يريد أن يراها متبلورة.

2-المصالح العربية الاستراتيجية تتوافق مع المصالح الإسرائيلية

3-تعاطي البعض من زعماء العالم العربي مع إسرائيل يشهد تغيرًا

4-الرغبة العربية في شهود صفقة إسرائيلية فلسطينية بقيت على حالها

5- القادة العرب لديهم الكثير من القضايا المستعجلة الأخرى على جدول أعمالهم، ولم يضطروا ليقرروا كيف يجتازون حقًا خطوطهم الحمراء في كل ما يتعلق بالتطبيع مع إسرائيل

6- إنهم على الأرجح لن يفعلوا ذلك أيضًا إلا إذا طرحت أمامهم أفكار محددة، بحيث تكون جديرة بأن تدرس في ظلها الخطوط الحمراء".

ويخلص الكاتب إلى التالي:

"ورغم هذا كله، فرؤية إسرائيل في تطبيع علاقاتها مع الدول العربية دون اتفاق مع الفلسطينيين هي رؤية خيالية، وحتى الخطوات المعتدلة للتطبيع تتطلب منها القيام بأكثر بكثير ممّا يظنه الكثيرون في إسرائيل. في نهاية المطاف، الطريق إلى التطبيع مع الدول العربية ما يزال يمر عبر القضية الفلسطينية، وليس العكس."

اما نحن فنخلص إلى استحالة نجاح كل أنماط استراتيجيات التطبيع مع كيان العدو الصهيوني ومهما كان اتجاهها من الداخل الفلسطيني إلى الخارج العربي أو من المحيط العربي إلى المجتمع الفلسطيني، نظرا لطبيعة هذا الكيان الغاصب الذي لا يوجد أي مؤشر وجودي واحد على استمراره في المنطقة من ناحية ونظرا لتزايد قوة المقاومة في المنطقة بكل مستوياتها والتي تؤشر على أن هذا الكيان محفوف بتهديد كياني سينهيه على زوال بشكل حتمي. وهذا أيضا نتيجة للوقائع ولدراسات العدو الصهيوني على مستوى مؤسساته البحثية والاستخباراتية وآخرها مؤتمر هرتسيليا للامن القومي وخلاصة مقررات دورة 2017"

 

 

 

مقترح مبادرة وطنية موجهة إلى الأغلبية الوطنية المنحازة لقضية فلسطين
19 ماي 2018 السّاعة 17:30
الشروق اون لاين – محمد الطاهر: كتب الاستاذ الجامعة التونسية والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات...
المزيد >>
المدرسة والبلدية :علاقات استراتيجية أهملتها البرامج الانتخابية
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
تتجه الأنظار في تونس الى الانتخابات البلدية القادمة التي تحظى باهتمام واسع من مختلف الشرائح الاجتماعية ومن...
المزيد >>
ما أشبـه اليــوم بالبارحـــة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
والتاريخ يعيد نفسه أو نستنطقونه أحيانا وهو صورة طبق الأصل من الماضي السحيق الضارب في القدم ويتشابه في...
المزيد >>
حربوشـــة ثقيلــــة الــوزن معبــــــرة ومدوية وصريحة
14 ماي 2018 السّاعة 21:00
شعبنا الأبي الوفي الذكي المسالم الواعي والمثقف وصاحب المواعيد الحاسمة بعد أن جرب وأعطى الفرصة لمدة 4 أعوام...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>