من بينها السكر والزيت والفرينة:لوبيات تتلاعب بالمواد المدعّمة...ومليارات في السوق السوداء
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
من بينها السكر والزيت والفرينة:لوبيات تتلاعب بالمواد المدعّمة...ومليارات في السوق السوداء
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 ماي 2017

 مئات المخالفات تسجلها مصالح المراقبة بخصوص استغلال مادة الفرينة المدعمة بطريقة غير قانونية في صناعة المرطبات وأنواع أخرى من الخبز،وهذا الأمر ينطبق على مادة السكر والزيت النباتي والمواد المدعمة الأخرى.

تونس ـ (الشروق)
استغلال مادة الفرينة المدعمة ظهر مع تطور قطاع المخابز الذي لم يعد نشاطها يقتصر على صناعة الخبز و«الباقات» بل تطوّر نشاطها الى التنويع في الخبز وصناعة الحلويات والمرطبات وغيرها، وبعض أصحاب هذه المخابز تستغل هذه المادة في غير محلّها مما يتسبب في خسائر مالية بالمليارات لصندوق الدعم.
ويرى عدد من المتابعين ان التجاوزات والسمسرة في مادة الفرينة المدعمة تفاقمت بشكل ملفت ومخيف، إذ توجد لوبيات تنتفع بمبالغ مالية ضخمة مخصصة لمادة الفرينة عن طريق تهريبها وتغيير وجهتها وترويجها بالسوق السوداء. ويتم ترويج هذه المادة لفائدة المخابز العشوائية وبعض أصحاب المخابز القانونية تعمد الى بيع جزء من حصتها.
التلاعب بالفرينة
وأكّدت مصادرنا ان الفرينة المدعمة المخصصة لصناعة «الباقات» والخبز الكبير أصبحت تستغل لصناعة أنواع من الخبز يباع بأسعار هامة بعد صناعته بما هو مدعم. وأكّدت مصادرنا ان الفرينة المدعمة تنتفع بها أصحاب محلات صنع المرطبات والحلويات عبر بعض أصحاب الشاحنات الناقلة التي تستعمل وثائق تزويد غير مطابقة للواقع وعبر فواتير مزورة لتروج هذه المادة بالسوق السوداء مقابل الحصول على امتيازات مالية.
ويذكر أن الدولة تدعم توريد القمح ثم تعوض للمطاحن باعتبار ان تكلفة الكيس في حدود 29 دينارا يتزود بها صاحب المخبزة ليدفع 6.290 مليما فقط لتقوم الدولة عن طريق صندوق الدعم بدفع الأموال المتبقية وفي الأخير تذهب تلك الاموال لغير مستحقيها لتنتفع بها أصحاب الاموال التي تتلاعب بالمواد المدعمة على غرار الزيت النباتي الذي يستغله أصحاب المطاعم والنزل ومصانع الحلويات والمرطبات الى جانب استغلال مادة السكر من قبل بعض شركات المشروبات الغازية وكذلك مصانع الحلويات.
مصير الزيت النباتي
من جهة أخرى، فإن معاناة التونسي تتضاعف مع مادة الزيت النباتي، الذي أصبح يباع في السر وفي ساعات متأخرة من الليل أو في الساعات الباكرة ويتم بيعه «للمعارف» والأصدقاء والاقارب وفي بعض الاحيان بشرط شراء مواد أخرى معه على غرار «الياغورت» والحليب والمشروبات الغازية. ويقول أصحاب محلات بيع المواد الغذائية انهم مجبرون على ذلك لأنه يقع تزويدهم بكميات قليلة من هذه المادة التي يقع بيعها لأصحاب المطاعم والنزل والمصانع الحلويات بثمن قدره 1.500 مليم اللتر الواحد ليلهف بذلك بعض الموزعين حوالي 400 دينار في اليوم.
مراجعة منظومة الدعم
من جانبه أكّد رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك سليم سعد الله لـ«الشروق» أن التلاعب بالمواد المدعمة تفاقم وأن تكثيف المراقبة وردع المخالفين ضروري حتى تذهب تلك المواد الى مستحقيها من الطبقة الوسطى والفقيرة مؤكدا ان ما تحجزه يوميا فرق المراقبة الاقتصادية خير دليل على حجم التجاوزات وخطورتها.
وأكّد محدثنا انه من الضروري إيجاد آليات جديدة في توزيع هذه المنتوجات حتى تذهب الى مستحقيها مؤكدا ان هذه المواد أصبحت تنتفع بها أصحاب الاموال والمضاربين حيث يقع تزويد «الفطايرية» وأصحاب المطاعم والنزل. وتابع محدثنا أنه تم وضع مخزون استراتيجي لمادة الزيت النباتي حتى يقع تزويد المناطق التي تشهد نقصا خلال شهر رمضان المعظم مؤكدا ان منظومة الدعم تحتاج الى المراجعة حتى يقع وضع حد للتجاوزات.

متابعة: خديجة يحياوي
وزير الخارجية يشارك في الإجتماع التشاوري الرابع حول الملف الليبي
21 ماي 2018 السّاعة 08:55
يشارك وزير الشؤون الخارجية، خميس الجهيناوي، اليوم الإثنين بالجزائر، في الإجتماع التشاوري الرابع لوزراء...
المزيد >>
السرعة والتّهور والارهاق أهم أسباب الحوادث:طرقاتنا... مقابر مفتوحة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
ترتفع حوادث المرور خلال شهر رمضان رغم أن من أهم...
المزيد >>
صوت الشــــــــــارع:لماذا ارتفعت نسبة الحوادث في رمضان؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
شهر الصيام مع ارتفاع درجة الحرارة والعطلة...
المزيد >>
«الشروق» في سوق سيدي البحري بالعاصمة:التونسي يشتري ويشتكي مـــن ارتفـــاع الاسعـــار
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
في اليوم الثالث من رمضان الذي تزامن مع عطلة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
من بينها السكر والزيت والفرينة:لوبيات تتلاعب بالمواد المدعّمة...ومليارات في السوق السوداء
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 ماي 2017

 مئات المخالفات تسجلها مصالح المراقبة بخصوص استغلال مادة الفرينة المدعمة بطريقة غير قانونية في صناعة المرطبات وأنواع أخرى من الخبز،وهذا الأمر ينطبق على مادة السكر والزيت النباتي والمواد المدعمة الأخرى.

تونس ـ (الشروق)
استغلال مادة الفرينة المدعمة ظهر مع تطور قطاع المخابز الذي لم يعد نشاطها يقتصر على صناعة الخبز و«الباقات» بل تطوّر نشاطها الى التنويع في الخبز وصناعة الحلويات والمرطبات وغيرها، وبعض أصحاب هذه المخابز تستغل هذه المادة في غير محلّها مما يتسبب في خسائر مالية بالمليارات لصندوق الدعم.
ويرى عدد من المتابعين ان التجاوزات والسمسرة في مادة الفرينة المدعمة تفاقمت بشكل ملفت ومخيف، إذ توجد لوبيات تنتفع بمبالغ مالية ضخمة مخصصة لمادة الفرينة عن طريق تهريبها وتغيير وجهتها وترويجها بالسوق السوداء. ويتم ترويج هذه المادة لفائدة المخابز العشوائية وبعض أصحاب المخابز القانونية تعمد الى بيع جزء من حصتها.
التلاعب بالفرينة
وأكّدت مصادرنا ان الفرينة المدعمة المخصصة لصناعة «الباقات» والخبز الكبير أصبحت تستغل لصناعة أنواع من الخبز يباع بأسعار هامة بعد صناعته بما هو مدعم. وأكّدت مصادرنا ان الفرينة المدعمة تنتفع بها أصحاب محلات صنع المرطبات والحلويات عبر بعض أصحاب الشاحنات الناقلة التي تستعمل وثائق تزويد غير مطابقة للواقع وعبر فواتير مزورة لتروج هذه المادة بالسوق السوداء مقابل الحصول على امتيازات مالية.
ويذكر أن الدولة تدعم توريد القمح ثم تعوض للمطاحن باعتبار ان تكلفة الكيس في حدود 29 دينارا يتزود بها صاحب المخبزة ليدفع 6.290 مليما فقط لتقوم الدولة عن طريق صندوق الدعم بدفع الأموال المتبقية وفي الأخير تذهب تلك الاموال لغير مستحقيها لتنتفع بها أصحاب الاموال التي تتلاعب بالمواد المدعمة على غرار الزيت النباتي الذي يستغله أصحاب المطاعم والنزل ومصانع الحلويات والمرطبات الى جانب استغلال مادة السكر من قبل بعض شركات المشروبات الغازية وكذلك مصانع الحلويات.
مصير الزيت النباتي
من جهة أخرى، فإن معاناة التونسي تتضاعف مع مادة الزيت النباتي، الذي أصبح يباع في السر وفي ساعات متأخرة من الليل أو في الساعات الباكرة ويتم بيعه «للمعارف» والأصدقاء والاقارب وفي بعض الاحيان بشرط شراء مواد أخرى معه على غرار «الياغورت» والحليب والمشروبات الغازية. ويقول أصحاب محلات بيع المواد الغذائية انهم مجبرون على ذلك لأنه يقع تزويدهم بكميات قليلة من هذه المادة التي يقع بيعها لأصحاب المطاعم والنزل والمصانع الحلويات بثمن قدره 1.500 مليم اللتر الواحد ليلهف بذلك بعض الموزعين حوالي 400 دينار في اليوم.
مراجعة منظومة الدعم
من جانبه أكّد رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك سليم سعد الله لـ«الشروق» أن التلاعب بالمواد المدعمة تفاقم وأن تكثيف المراقبة وردع المخالفين ضروري حتى تذهب تلك المواد الى مستحقيها من الطبقة الوسطى والفقيرة مؤكدا ان ما تحجزه يوميا فرق المراقبة الاقتصادية خير دليل على حجم التجاوزات وخطورتها.
وأكّد محدثنا انه من الضروري إيجاد آليات جديدة في توزيع هذه المنتوجات حتى تذهب الى مستحقيها مؤكدا ان هذه المواد أصبحت تنتفع بها أصحاب الاموال والمضاربين حيث يقع تزويد «الفطايرية» وأصحاب المطاعم والنزل. وتابع محدثنا أنه تم وضع مخزون استراتيجي لمادة الزيت النباتي حتى يقع تزويد المناطق التي تشهد نقصا خلال شهر رمضان المعظم مؤكدا ان منظومة الدعم تحتاج الى المراجعة حتى يقع وضع حد للتجاوزات.

متابعة: خديجة يحياوي
وزير الخارجية يشارك في الإجتماع التشاوري الرابع حول الملف الليبي
21 ماي 2018 السّاعة 08:55
يشارك وزير الشؤون الخارجية، خميس الجهيناوي، اليوم الإثنين بالجزائر، في الإجتماع التشاوري الرابع لوزراء...
المزيد >>
السرعة والتّهور والارهاق أهم أسباب الحوادث:طرقاتنا... مقابر مفتوحة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
ترتفع حوادث المرور خلال شهر رمضان رغم أن من أهم...
المزيد >>
صوت الشــــــــــارع:لماذا ارتفعت نسبة الحوادث في رمضان؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
شهر الصيام مع ارتفاع درجة الحرارة والعطلة...
المزيد >>
«الشروق» في سوق سيدي البحري بالعاصمة:التونسي يشتري ويشتكي مـــن ارتفـــاع الاسعـــار
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
في اليوم الثالث من رمضان الذي تزامن مع عطلة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>