بالمناسبة: «الترويكا» أوقفت الاعتمادات وبقي ربع التونسيين...أميين
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
بالمناسبة: «الترويكا» أوقفت الاعتمادات وبقي ربع التونسيين...أميين
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 ماي 2017

بتاريخ الخميس 1 ديسمبر 2016 نشرت لي جريدة "الشروق" مقدمات للمطر عنوانها "ربع التونسيين...أميون" وقد بينا في تلك المقدمات أن هنالك آفة منسية تعيق التنمية الشاملة في بلادنا ولا تقل خطورتها عن آفة الإرهاب. هذه الآفة هي الأمّية الأبجدية وبالتالي الحضارية التي تعاني منها فئات واسعة من أبناء الشعب التونسي الكريم وخاصة في المناطق الريفية مستندين إلى المعطيات الدقيقة الواردة في اسراتيجية محو الأمية وتعليم الكبار التي أنجزتها وزارة الشؤون الاجتماعية بالتعاون مع منظمة اليونسكو (مكتب الرباط) فقد بينت هذه الإستراتيجية أن هنالك حوالي 1.7 مليون من التونسيات والتونسيين يعانون من الأمية. ويواجهون صعوبات جمة قصد الاندماج الاجتماعي والاقتصادي والإسهام في المواطنة في الحياة وممارسة واجباتهم والاستفادة من حقوقهم. وقد نبهنا إلى أن هذه النسبة المفزعة من الأميين التونسيين تظل بسبب أميتها مرتبطة ارتباطا ملموسا مع الفقر والإقصاء والتهميش وبالتالي فهم حاليا خارج منظومة الحقوق التي كفلها دستور الجمهورية الثانية تناغما مع خصوصية المجتمع التونسي ومع المواثيق الدولية التي انخرطت فيها تونس لكل التونسيين وهم عاجزون عن الإسهام في مفردات التحول الديمقراطي التي تعيشها تونس والإسهام كذلك في دفع دواليب التنمية.
إن العودة اليوم الى الحديث عن آفة الأمية سببها ما دار يوم الثلاثاء الماضي (9 ماي 2017) في رحاب مجلس النواب الموقر بمناسبة نقاش واقع التنمية بولايات الوسط الغربي وهي الولايات التي يعاني أهلها من ارتفاع نسبة الأمية.
لقد استغرب أحد النواب المحترمين من ضعف ومحدوديات الاعتمادات المرصودة لمحاربة الأمية ونشر تعليم الكبار والتعليم غير النظامي.
وبما أن حديثنا بمناسبة أقول للسيد النائب المحترم وللمجلس الموقر إنني -من منطلق المواطنة- أضم صوتي الى السيد النائب مذكرا بأن هذه الاعتمادات الضئيلة والقرارات القاسية التي تهم ملف البرنامج الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار كانت نتاج جلسة وزارية انعقدت يوم الأربعاء 29 أوت 2012 (إبان حكومة الترويكا) وتوجت هذه الجلسة بجملة من القرارات أقل ما يقال فيها إنها شلت هذا البرنامج وأوقفت مساره وراكمت العراقيل والمعوقات التي جعلت حربنا مع الأمية تتعثر وتراوح مكانها وبالتالي تزداد استفحالا ليغيب قارب النجاة في بحر الظلمات.
المجلس الوزاري الموقر المشار إليه علق منظومة الحوافز للدارسين والدارسات. ومنع استعمال المراكز الخاصة والاكتفاء بالفضاءات العمومية وخفض عدد المكونين المتعاقدين من 6000 متعاقد إلى 700 متعاقد حاليا.
والأكثر خطورة من كل هذا فقد نزل المجلس بالاعتمادات التي كانت ترصدها الدولة لمحو الأمية وتعليم الكبار من 12 مليون دينار إلى مليوني دينار.
فهل يمكن بعد كل هذا أن نتحدث عن تفاقم آفة الأمية...؟وهي حرب أصبحت الدولة لا تملك عتادها.
فقط...لو كنت مكان السيد النائب المحترم لبحثت ورجعت إلى الأسباب والمسببات قبل أن يكون الحديث في البرلمان حديث الكرام العابرين...الذين وكما قال الشاعر...كأننا والماء من حولنا...قوم جلوس من حولهمو ماء؟

يكتبها: محمد أحمد القابسي
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
بالمناسبة: «الترويكا» أوقفت الاعتمادات وبقي ربع التونسيين...أميين
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 13 ماي 2017

بتاريخ الخميس 1 ديسمبر 2016 نشرت لي جريدة "الشروق" مقدمات للمطر عنوانها "ربع التونسيين...أميون" وقد بينا في تلك المقدمات أن هنالك آفة منسية تعيق التنمية الشاملة في بلادنا ولا تقل خطورتها عن آفة الإرهاب. هذه الآفة هي الأمّية الأبجدية وبالتالي الحضارية التي تعاني منها فئات واسعة من أبناء الشعب التونسي الكريم وخاصة في المناطق الريفية مستندين إلى المعطيات الدقيقة الواردة في اسراتيجية محو الأمية وتعليم الكبار التي أنجزتها وزارة الشؤون الاجتماعية بالتعاون مع منظمة اليونسكو (مكتب الرباط) فقد بينت هذه الإستراتيجية أن هنالك حوالي 1.7 مليون من التونسيات والتونسيين يعانون من الأمية. ويواجهون صعوبات جمة قصد الاندماج الاجتماعي والاقتصادي والإسهام في المواطنة في الحياة وممارسة واجباتهم والاستفادة من حقوقهم. وقد نبهنا إلى أن هذه النسبة المفزعة من الأميين التونسيين تظل بسبب أميتها مرتبطة ارتباطا ملموسا مع الفقر والإقصاء والتهميش وبالتالي فهم حاليا خارج منظومة الحقوق التي كفلها دستور الجمهورية الثانية تناغما مع خصوصية المجتمع التونسي ومع المواثيق الدولية التي انخرطت فيها تونس لكل التونسيين وهم عاجزون عن الإسهام في مفردات التحول الديمقراطي التي تعيشها تونس والإسهام كذلك في دفع دواليب التنمية.
إن العودة اليوم الى الحديث عن آفة الأمية سببها ما دار يوم الثلاثاء الماضي (9 ماي 2017) في رحاب مجلس النواب الموقر بمناسبة نقاش واقع التنمية بولايات الوسط الغربي وهي الولايات التي يعاني أهلها من ارتفاع نسبة الأمية.
لقد استغرب أحد النواب المحترمين من ضعف ومحدوديات الاعتمادات المرصودة لمحاربة الأمية ونشر تعليم الكبار والتعليم غير النظامي.
وبما أن حديثنا بمناسبة أقول للسيد النائب المحترم وللمجلس الموقر إنني -من منطلق المواطنة- أضم صوتي الى السيد النائب مذكرا بأن هذه الاعتمادات الضئيلة والقرارات القاسية التي تهم ملف البرنامج الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار كانت نتاج جلسة وزارية انعقدت يوم الأربعاء 29 أوت 2012 (إبان حكومة الترويكا) وتوجت هذه الجلسة بجملة من القرارات أقل ما يقال فيها إنها شلت هذا البرنامج وأوقفت مساره وراكمت العراقيل والمعوقات التي جعلت حربنا مع الأمية تتعثر وتراوح مكانها وبالتالي تزداد استفحالا ليغيب قارب النجاة في بحر الظلمات.
المجلس الوزاري الموقر المشار إليه علق منظومة الحوافز للدارسين والدارسات. ومنع استعمال المراكز الخاصة والاكتفاء بالفضاءات العمومية وخفض عدد المكونين المتعاقدين من 6000 متعاقد إلى 700 متعاقد حاليا.
والأكثر خطورة من كل هذا فقد نزل المجلس بالاعتمادات التي كانت ترصدها الدولة لمحو الأمية وتعليم الكبار من 12 مليون دينار إلى مليوني دينار.
فهل يمكن بعد كل هذا أن نتحدث عن تفاقم آفة الأمية...؟وهي حرب أصبحت الدولة لا تملك عتادها.
فقط...لو كنت مكان السيد النائب المحترم لبحثت ورجعت إلى الأسباب والمسببات قبل أن يكون الحديث في البرلمان حديث الكرام العابرين...الذين وكما قال الشاعر...كأننا والماء من حولنا...قوم جلوس من حولهمو ماء؟

يكتبها: محمد أحمد القابسي
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>