الممثل حسين المحنوش لــ«الشروق»:هناك إقصاء ممنهج للجيل القديم من الفنّانين والمبدعين
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
الممثل حسين المحنوش لــ«الشروق»:هناك إقصاء ممنهج للجيل القديم من الفنّانين والمبدعين
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 03 فيفري 2017

أكد الفنان حسين المحنوش ان هناك إقصاء ممنهجا للجيل القديم من الفنانين والمبدعين، مشيرا الى انه كلما ظهرت بادرة خير سواء في ممثل اومخرج، أحيكت ضده الدسائس والمكائد وحوصر بشكل يجعله بين خيارين، الهروب اوالرضا بالفتات .

مكتب مدنين (الشروق)
الفنان حسين المحنوش الذي إرتبط إسمه بشخصية «العاتي» في المسلسل المعروف «الدوار» عندما تلتقي معه تحسّ بأنّك فعلا تلتقي مع قامة من قامات الثقافة في تونس لما يختزله الرجل في حديثه من ذكريات وتاريخ من توصيف للواقع والظروف التي عاشها المسرح التونسي منذ السنوات الأولى بعد الاستقلال إلى يومنا هذا يحدّثك بنبرة الصدق والطيبة والألم لنكران الجميل والجحود والإقصاء لا لشخصه فقط بل لجيل كامل من المبدعين التونسيين ...الحسين المحنوش هو ابن عائلة فنيّة بالأساس...الوالد الشريف المحنوش رحمه الله وأبناؤه حسن وعلي والحبيب وصالح وأحمد وغيرهم ثم الفنّانة المتألقة يسرا وغيرهم من الأصول والفروع يمثّلون نموذجا فريدا من نوعه حيث قلّ وندر أن نجد مثيلا له في تونس... الشروق التقته في مدنين فكان الحوار التالي
هي مسيرة طويلة سي حسين مع المسرح فما هي أهمّ محطاتها ؟
أحببت فنّ الدراما منذ نعومة الأظافر وكان من أحلامي أن أوظّف وجودي وكياني بالدراما عموما حيث تفرّغت بكل ماعندي من قدرة على التفرّغ للسير في هذا المنهج واستغللت فرصة دخول مركز الفنّ المسرحي في تونس حيث تعمّقت في دراسة المسرح طيلة خمس سنوات وتخرجت كأستاذ تعليم ثانوي لمادة المسرح سنة 1974 .وعملت كممثّل في البداية ثمّ كمنشّط مسرحيّ بين ولايات الجنوب والشمال ثمّ تفرّغت لإدارة فرق قارّة مثل فرقة جندوبة وفرقة ضاحية تونس الشماليّة مع تجارب إذاعية وتلفزيّة عديدة تمثيلا في مسلسلات وكتابة نصوص
لماذا لم نعد نرى حسين محنوش في التلفزة؟
تنهّد الرجل طويلا وكأنما كان ينتظر هذا السؤال وقال : إنّه شيء غريب وعجيب فكلّما ظهرت بادرة خير سواء في ممثّل أو مخرج أحيكت ضدّه الدسائس والمكائد وحوصر بالمشاكل فيضطرّ إلى ترك المكان أويرضى ببعض الوضعيات التي يرفضها من يبحث عن الكرامة ومعاني الصدق ....هناك أسماء كبيرة من الجيل القديم يغمرها النسيان ويقع تجاهلها وكأنّه إقصاء ممنهج للمبدعين فلا يستدعيهم أحد ولا يستشيرهم أحد رغم خبرتهم وتجاربهم الواسعة وهي ظاهرة كما قلت عجيبة لا نجدها في الدول العربيّة الأخرى التي لا تتخلّى أبدا عن المبدعين وأصحاب التجارب... هي إشكالية فعلا لم أجد لها جوابا ...
ولكن رغم ذلك يظل المبدع متشبثّا بالبذل يبحث عن الجديد لا ييأس أبدا ... طريقه دائما أشواك وهويمرّ لتحقيق وجوده وإدراك أهدافه وطموحاته ...
بهذا الكلام كأنك تلمّح إلى أعمال جديدة تعتزم القيام بها؟
فعلا... هذه الأيام أنهيت كتابة فيلم سينمائي حاولت أن أتناول فيه الواقع المعيش الذي يترجم معاناة الشباب التونسي بسبب التهميش والمماطلة والمغالطات والبطالة في زمن استفحل فيه اليأس والإحباط والانتحار والتفكير في هجر البلد وركوب البحر إلى المجهول .مع توظيف بعض السلوكات في الثقافة أوالقضاء أوالإعلام . وهومشروع فيلم في انتظار مراحل أخرى وهي الإخراج والدعم وغير ذلك ..أضيف إلى ذلك أنّني الآن بصدد ترجمة مسلسل كتب بالفرنسيّة لصديقي الممثل البارع هشام رستم وهو مسلسل رائع جدّا وسيكون له شأن كبير وهوعمل فيه منحى تاريخيّ لكنه يتّصل بقضايا مازلنا نعيشها الآن .
هل هناك أعمال مسرحية أوتلفزيّة جاهزة ولكنّها لم تر النور إلى حدّ الآن ؟
نعم لديّ الكثير منها عمل جيّد جدّا بدليل أنّ الشركة الفنيّة التي تبنّت العمل إلى حدّ الآن متمسّكة به تمسّكا كبيرا لتصويره ..وعنوانه «سنابك على الجمر» وهويختزل فترة من الاستعمار الفرنسي لتونس وتناولت فيه قضايا حضارية واجتماعية من خلال معاناة عائلة تسلّط عليها الظلم والجور ونرجوأن نجد الدعم اللازم فعملنا جاهز بينما هم يبحثون عن أعمال أخرى غير جاهزة وهذا شيء عجيب وممارسات غير مقبولة تماما وواضح أن الأمور تعتمد على العلاقات والمحاباة .
كلمة الختام للممثّلين الشبّان والطاقات الجديدة؟
أوّلا أريد أن اشكر جريدة الشروق الغرّاء على هذه اللفتة وهي الجريدة المحترمة الواسعة في انتشارها داخل تونس والعالم . كما أريد أن أخاطب شباب المسرح فأقول لهم: إنّ العمل الدرامي هوتوظيف للكيان توظيف للوجود هوليس للعب والتسلية فمن يبحث عن الربح المادي فليسلك غير هذا الطريق فركّزوا على روح المسرح التي تتطلّب الكثير من الصدق والتضحية والعطاء دون حساب.

نوفل المدني
وجه من رمضان :نجيب مناصرية مخرج فاميليا لول :الإدارة أنقذت العمل والطفلة هديل أبهرتني
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
بعد ثلاث سنوات من الانتظار وبعد سلسلة من القضايا في المحاكم بين المنتج المنفذ ومؤسسة التلفزة التونسية...
المزيد >>
سنيا مبارك لــ «الشروق»:وزير الثقــافة يجب أن يكون غيـر متحــزّب
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
قدّمت الفنانة سنية مبارك وزيرة الثقافة السابقة في لقاء مع "الشروق" رؤيتها للعمل الثقافي من داخل الوزارة ومن...
المزيد >>
فاضل موسى لـ «الشروق»:هذه وصفة نجـاحي في الانتخابــات
10 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكد الأستاذ فاضل موسى رئيس قائمة «الأفضل» التي فازت في أريانة ان سر النجاح يكمن في الاستماع الى الناس بدل...
المزيد >>
الممثلة زهيرة بن عمار لـ«الشروق»:سخَّرْت عمري للمسرح... ولكن لـم يقف معي أحد
05 ماي 2018 السّاعة 21:00
الممثلة زهيرة بن عمارة هي واحدة من المبدعات اللاتي صنعن الزمن الجميل للمسلسلات التلفزية التونسية وخطت...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الممثل حسين المحنوش لــ«الشروق»:هناك إقصاء ممنهج للجيل القديم من الفنّانين والمبدعين
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 03 فيفري 2017

أكد الفنان حسين المحنوش ان هناك إقصاء ممنهجا للجيل القديم من الفنانين والمبدعين، مشيرا الى انه كلما ظهرت بادرة خير سواء في ممثل اومخرج، أحيكت ضده الدسائس والمكائد وحوصر بشكل يجعله بين خيارين، الهروب اوالرضا بالفتات .

مكتب مدنين (الشروق)
الفنان حسين المحنوش الذي إرتبط إسمه بشخصية «العاتي» في المسلسل المعروف «الدوار» عندما تلتقي معه تحسّ بأنّك فعلا تلتقي مع قامة من قامات الثقافة في تونس لما يختزله الرجل في حديثه من ذكريات وتاريخ من توصيف للواقع والظروف التي عاشها المسرح التونسي منذ السنوات الأولى بعد الاستقلال إلى يومنا هذا يحدّثك بنبرة الصدق والطيبة والألم لنكران الجميل والجحود والإقصاء لا لشخصه فقط بل لجيل كامل من المبدعين التونسيين ...الحسين المحنوش هو ابن عائلة فنيّة بالأساس...الوالد الشريف المحنوش رحمه الله وأبناؤه حسن وعلي والحبيب وصالح وأحمد وغيرهم ثم الفنّانة المتألقة يسرا وغيرهم من الأصول والفروع يمثّلون نموذجا فريدا من نوعه حيث قلّ وندر أن نجد مثيلا له في تونس... الشروق التقته في مدنين فكان الحوار التالي
هي مسيرة طويلة سي حسين مع المسرح فما هي أهمّ محطاتها ؟
أحببت فنّ الدراما منذ نعومة الأظافر وكان من أحلامي أن أوظّف وجودي وكياني بالدراما عموما حيث تفرّغت بكل ماعندي من قدرة على التفرّغ للسير في هذا المنهج واستغللت فرصة دخول مركز الفنّ المسرحي في تونس حيث تعمّقت في دراسة المسرح طيلة خمس سنوات وتخرجت كأستاذ تعليم ثانوي لمادة المسرح سنة 1974 .وعملت كممثّل في البداية ثمّ كمنشّط مسرحيّ بين ولايات الجنوب والشمال ثمّ تفرّغت لإدارة فرق قارّة مثل فرقة جندوبة وفرقة ضاحية تونس الشماليّة مع تجارب إذاعية وتلفزيّة عديدة تمثيلا في مسلسلات وكتابة نصوص
لماذا لم نعد نرى حسين محنوش في التلفزة؟
تنهّد الرجل طويلا وكأنما كان ينتظر هذا السؤال وقال : إنّه شيء غريب وعجيب فكلّما ظهرت بادرة خير سواء في ممثّل أو مخرج أحيكت ضدّه الدسائس والمكائد وحوصر بالمشاكل فيضطرّ إلى ترك المكان أويرضى ببعض الوضعيات التي يرفضها من يبحث عن الكرامة ومعاني الصدق ....هناك أسماء كبيرة من الجيل القديم يغمرها النسيان ويقع تجاهلها وكأنّه إقصاء ممنهج للمبدعين فلا يستدعيهم أحد ولا يستشيرهم أحد رغم خبرتهم وتجاربهم الواسعة وهي ظاهرة كما قلت عجيبة لا نجدها في الدول العربيّة الأخرى التي لا تتخلّى أبدا عن المبدعين وأصحاب التجارب... هي إشكالية فعلا لم أجد لها جوابا ...
ولكن رغم ذلك يظل المبدع متشبثّا بالبذل يبحث عن الجديد لا ييأس أبدا ... طريقه دائما أشواك وهويمرّ لتحقيق وجوده وإدراك أهدافه وطموحاته ...
بهذا الكلام كأنك تلمّح إلى أعمال جديدة تعتزم القيام بها؟
فعلا... هذه الأيام أنهيت كتابة فيلم سينمائي حاولت أن أتناول فيه الواقع المعيش الذي يترجم معاناة الشباب التونسي بسبب التهميش والمماطلة والمغالطات والبطالة في زمن استفحل فيه اليأس والإحباط والانتحار والتفكير في هجر البلد وركوب البحر إلى المجهول .مع توظيف بعض السلوكات في الثقافة أوالقضاء أوالإعلام . وهومشروع فيلم في انتظار مراحل أخرى وهي الإخراج والدعم وغير ذلك ..أضيف إلى ذلك أنّني الآن بصدد ترجمة مسلسل كتب بالفرنسيّة لصديقي الممثل البارع هشام رستم وهو مسلسل رائع جدّا وسيكون له شأن كبير وهوعمل فيه منحى تاريخيّ لكنه يتّصل بقضايا مازلنا نعيشها الآن .
هل هناك أعمال مسرحية أوتلفزيّة جاهزة ولكنّها لم تر النور إلى حدّ الآن ؟
نعم لديّ الكثير منها عمل جيّد جدّا بدليل أنّ الشركة الفنيّة التي تبنّت العمل إلى حدّ الآن متمسّكة به تمسّكا كبيرا لتصويره ..وعنوانه «سنابك على الجمر» وهويختزل فترة من الاستعمار الفرنسي لتونس وتناولت فيه قضايا حضارية واجتماعية من خلال معاناة عائلة تسلّط عليها الظلم والجور ونرجوأن نجد الدعم اللازم فعملنا جاهز بينما هم يبحثون عن أعمال أخرى غير جاهزة وهذا شيء عجيب وممارسات غير مقبولة تماما وواضح أن الأمور تعتمد على العلاقات والمحاباة .
كلمة الختام للممثّلين الشبّان والطاقات الجديدة؟
أوّلا أريد أن اشكر جريدة الشروق الغرّاء على هذه اللفتة وهي الجريدة المحترمة الواسعة في انتشارها داخل تونس والعالم . كما أريد أن أخاطب شباب المسرح فأقول لهم: إنّ العمل الدرامي هوتوظيف للكيان توظيف للوجود هوليس للعب والتسلية فمن يبحث عن الربح المادي فليسلك غير هذا الطريق فركّزوا على روح المسرح التي تتطلّب الكثير من الصدق والتضحية والعطاء دون حساب.

نوفل المدني
وجه من رمضان :نجيب مناصرية مخرج فاميليا لول :الإدارة أنقذت العمل والطفلة هديل أبهرتني
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
بعد ثلاث سنوات من الانتظار وبعد سلسلة من القضايا في المحاكم بين المنتج المنفذ ومؤسسة التلفزة التونسية...
المزيد >>
سنيا مبارك لــ «الشروق»:وزير الثقــافة يجب أن يكون غيـر متحــزّب
11 ماي 2018 السّاعة 21:00
قدّمت الفنانة سنية مبارك وزيرة الثقافة السابقة في لقاء مع "الشروق" رؤيتها للعمل الثقافي من داخل الوزارة ومن...
المزيد >>
فاضل موسى لـ «الشروق»:هذه وصفة نجـاحي في الانتخابــات
10 ماي 2018 السّاعة 21:00
أكد الأستاذ فاضل موسى رئيس قائمة «الأفضل» التي فازت في أريانة ان سر النجاح يكمن في الاستماع الى الناس بدل...
المزيد >>
الممثلة زهيرة بن عمار لـ«الشروق»:سخَّرْت عمري للمسرح... ولكن لـم يقف معي أحد
05 ماي 2018 السّاعة 21:00
الممثلة زهيرة بن عمارة هي واحدة من المبدعات اللاتي صنعن الزمن الجميل للمسلسلات التلفزية التونسية وخطت...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>