التقويم «العربي» للتقلبات الجوية:ما حقيقة تطابقه مع المقاييس العلمية ؟
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
التقويم «العربي» للتقلبات الجوية:ما حقيقة تطابقه مع المقاييس العلمية ؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 15 جانفي 2017

تونس (الشروق) ـ
رغم اعتراض علماء المناخ على اعتماده كاستقراء لحالة الطقس، يبقى التقويم «العربي» مدخلا لدى عامة الناس وخاصة المزارعين لتفسير التقلبات الجوية التي نشهدها في موسم الشتاء، هذا إذ لازالت «قرّة العنز» و«الليالي السود» راسخة في المخيال الشعبي كلما اشتد البرد ونزلت الثلوج. فما حقيقة تطابقه مع المقاييس العلمية في فهم المناخ؟
«الليالي البيض، الليالي السود، قرة العنزة، العزارة، جمرة الهوى، وجمرة الماء هي مصطلحات متداولة الى اليوم لتحديد حالة الطقس والتقلبات الجوية حيث أثبتت في عدة مناسبات توافقها مع النتائج العلمية لحالة الطقس.
وكان أجددانا يؤمنون بهذه التوقعات عند دخول اي فصل من الفصول الأربعة، إذ ارتبطت لدى عموم الفلاحين والمزارعين والبحارة بنشاطهم، بل كانت نتائج زرعهم وحرثهم وما يجلبونه من البحر تتوقف أساسا على تلك «القيرة» او«المطرة»، حتى انه مع تطور وسائل قراءة المناخ بالأشكال العلمية، التي نعرفها اليوم وبقيت هذه التقاويم متداولة إلى حد اليوم، لتؤكد ان غريزة الإنسان أقوى في بعض الأحيان من العلم.
لفهم هذا التقارب بين التقويم «العربي» وعلم المناخ طرحت «الشروق» السؤال على خبير من المعهد الوطني للرصد الجوي الذي أوضح ان هذه المصطلحات كانت متداولة في قديم الزمان ويستعملها خاصة الفلاحون وان مصالح الرصد الجوي لا تتفاعل معها، لان لها طرق علمية تستعملها في الكشف عن حالة الطقس والتقلبات الجوية، مؤكدا انه يتم الاعتماد على تقنيات ووسائل متطورة جدا، تكشف عن حالة الطقس على المدى القريب والمتوسط وبدقة عالية.
وبخصوص التقارب القائم بين النتائج العلمية والتقويم «العربي» للطقس، أكّد محدثنا ان الناس قديما اعتمدوا هذه التعابير بعد تجربة امتدت لسنوات وكانت كل فترة لها خصوصيتها الجوية والتي أطلقوا عليها اسم معين، وهذه المصطلحات تم إطلاقها بناء على وضع جوي عرفوه في نفس الفترة على امتداد سنوات.
وتابع مصدرنا ان هذه التعابير تتعلق بأوضاع جوية عاينوها ثم قدموا استنتاجات في شكل أقوال تقليدية يتم استعمالها خاصة من قبل الفلاحين والبحارة في تقييم حالة الطقس بناء على لون البحر ونوعية الريح.
تنطلق فترة «الليالي البيض» من 25 ديسمبر وتنتهي في 13 جانفي وهي تمتد على مدى 19 يوما، وسميت بالليالي البيض لأنها قليلة الغيوم والسحب ومن أهم خصائصها المناخية أن البرودة تكون فيها شديدة في الليل مع نزول الصقيع و«الندوة» بينما تكون دافئة نسبيا في النهار.
اما «الليالي السود»، هي فترة تمتد لـ20 يوما، تنطلق من 14 جانفي وتنتهي في 02 فيفري، وتتميز بكثرة الغيوم والسحب مما يجعل الطقس باردا في النهار ودافئا أثناء الليل.
وتمتد فترة «العزارة» من 3 الى 13 فيفري وتدوم حوالي 10 ايام وتكون حالة الطقس في هذه الفترة متقلبة، فتارة يكون جميلا وأخرى يكون باردا وممطرا.
اما «قيرة العنز» تنطلق من 14 الى 19 فيفري وتتميز بشدة برودة الطقس وهي فترة يخسر الفلاحون ومربوالماشية الكثير من الماعز في هذه الفترة بالذات التي وصفوها بحرب مناخية على القطيع.
في حين ان فترة «نزول جمرة الهواء» تمتد من 20 فيفري الى 26 فيفري حيث ينخفض تدريجيا الهواء البارد ويصبح دافئا نوعا ما.
اما «نزول جمرة الماء» التي تنطلق من27 فيفري من كل عام ويعرف هذا اليوم بان مياه البحر والأودية تصبح دافئة.
وتنطلق فترة «نزول جمرة التراب»، مباشرة بعد دخول فصل الربيع حيث تدفأ الأرض بصفة تدريجية وهي فترة تبدأ في 6 مارس وتدوم أربعة أيام.
اما فترة «الحسوم» فهي تنطلق من 10 الى 17 مارس، وهذه الفترة تتميز بكثرة هبوب الرياح وهي الفترة التي تتلاقح فيها الاشجار ومختلف النباتات.
اما «أوسّو» هي فترة صيفية تتميّز بارتفاع شديد لدرجات الحرارة وتأتي حوالي 15 يوما انطلاقا من يوم 25 جويلية من كل سنة.

خديجة يحياوي
وزير الخارجية يشارك في الإجتماع التشاوري الرابع حول الملف الليبي
21 ماي 2018 السّاعة 08:55
يشارك وزير الشؤون الخارجية، خميس الجهيناوي، اليوم الإثنين بالجزائر، في الإجتماع التشاوري الرابع لوزراء...
المزيد >>
السرعة والتّهور والارهاق أهم أسباب الحوادث:طرقاتنا... مقابر مفتوحة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
ترتفع حوادث المرور خلال شهر رمضان رغم أن من أهم...
المزيد >>
صوت الشــــــــــارع:لماذا ارتفعت نسبة الحوادث في رمضان؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
شهر الصيام مع ارتفاع درجة الحرارة والعطلة...
المزيد >>
«الشروق» في سوق سيدي البحري بالعاصمة:التونسي يشتري ويشتكي مـــن ارتفـــاع الاسعـــار
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
في اليوم الثالث من رمضان الذي تزامن مع عطلة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
التقويم «العربي» للتقلبات الجوية:ما حقيقة تطابقه مع المقاييس العلمية ؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 15 جانفي 2017

تونس (الشروق) ـ
رغم اعتراض علماء المناخ على اعتماده كاستقراء لحالة الطقس، يبقى التقويم «العربي» مدخلا لدى عامة الناس وخاصة المزارعين لتفسير التقلبات الجوية التي نشهدها في موسم الشتاء، هذا إذ لازالت «قرّة العنز» و«الليالي السود» راسخة في المخيال الشعبي كلما اشتد البرد ونزلت الثلوج. فما حقيقة تطابقه مع المقاييس العلمية في فهم المناخ؟
«الليالي البيض، الليالي السود، قرة العنزة، العزارة، جمرة الهوى، وجمرة الماء هي مصطلحات متداولة الى اليوم لتحديد حالة الطقس والتقلبات الجوية حيث أثبتت في عدة مناسبات توافقها مع النتائج العلمية لحالة الطقس.
وكان أجددانا يؤمنون بهذه التوقعات عند دخول اي فصل من الفصول الأربعة، إذ ارتبطت لدى عموم الفلاحين والمزارعين والبحارة بنشاطهم، بل كانت نتائج زرعهم وحرثهم وما يجلبونه من البحر تتوقف أساسا على تلك «القيرة» او«المطرة»، حتى انه مع تطور وسائل قراءة المناخ بالأشكال العلمية، التي نعرفها اليوم وبقيت هذه التقاويم متداولة إلى حد اليوم، لتؤكد ان غريزة الإنسان أقوى في بعض الأحيان من العلم.
لفهم هذا التقارب بين التقويم «العربي» وعلم المناخ طرحت «الشروق» السؤال على خبير من المعهد الوطني للرصد الجوي الذي أوضح ان هذه المصطلحات كانت متداولة في قديم الزمان ويستعملها خاصة الفلاحون وان مصالح الرصد الجوي لا تتفاعل معها، لان لها طرق علمية تستعملها في الكشف عن حالة الطقس والتقلبات الجوية، مؤكدا انه يتم الاعتماد على تقنيات ووسائل متطورة جدا، تكشف عن حالة الطقس على المدى القريب والمتوسط وبدقة عالية.
وبخصوص التقارب القائم بين النتائج العلمية والتقويم «العربي» للطقس، أكّد محدثنا ان الناس قديما اعتمدوا هذه التعابير بعد تجربة امتدت لسنوات وكانت كل فترة لها خصوصيتها الجوية والتي أطلقوا عليها اسم معين، وهذه المصطلحات تم إطلاقها بناء على وضع جوي عرفوه في نفس الفترة على امتداد سنوات.
وتابع مصدرنا ان هذه التعابير تتعلق بأوضاع جوية عاينوها ثم قدموا استنتاجات في شكل أقوال تقليدية يتم استعمالها خاصة من قبل الفلاحين والبحارة في تقييم حالة الطقس بناء على لون البحر ونوعية الريح.
تنطلق فترة «الليالي البيض» من 25 ديسمبر وتنتهي في 13 جانفي وهي تمتد على مدى 19 يوما، وسميت بالليالي البيض لأنها قليلة الغيوم والسحب ومن أهم خصائصها المناخية أن البرودة تكون فيها شديدة في الليل مع نزول الصقيع و«الندوة» بينما تكون دافئة نسبيا في النهار.
اما «الليالي السود»، هي فترة تمتد لـ20 يوما، تنطلق من 14 جانفي وتنتهي في 02 فيفري، وتتميز بكثرة الغيوم والسحب مما يجعل الطقس باردا في النهار ودافئا أثناء الليل.
وتمتد فترة «العزارة» من 3 الى 13 فيفري وتدوم حوالي 10 ايام وتكون حالة الطقس في هذه الفترة متقلبة، فتارة يكون جميلا وأخرى يكون باردا وممطرا.
اما «قيرة العنز» تنطلق من 14 الى 19 فيفري وتتميز بشدة برودة الطقس وهي فترة يخسر الفلاحون ومربوالماشية الكثير من الماعز في هذه الفترة بالذات التي وصفوها بحرب مناخية على القطيع.
في حين ان فترة «نزول جمرة الهواء» تمتد من 20 فيفري الى 26 فيفري حيث ينخفض تدريجيا الهواء البارد ويصبح دافئا نوعا ما.
اما «نزول جمرة الماء» التي تنطلق من27 فيفري من كل عام ويعرف هذا اليوم بان مياه البحر والأودية تصبح دافئة.
وتنطلق فترة «نزول جمرة التراب»، مباشرة بعد دخول فصل الربيع حيث تدفأ الأرض بصفة تدريجية وهي فترة تبدأ في 6 مارس وتدوم أربعة أيام.
اما فترة «الحسوم» فهي تنطلق من 10 الى 17 مارس، وهذه الفترة تتميز بكثرة هبوب الرياح وهي الفترة التي تتلاقح فيها الاشجار ومختلف النباتات.
اما «أوسّو» هي فترة صيفية تتميّز بارتفاع شديد لدرجات الحرارة وتأتي حوالي 15 يوما انطلاقا من يوم 25 جويلية من كل سنة.

خديجة يحياوي
وزير الخارجية يشارك في الإجتماع التشاوري الرابع حول الملف الليبي
21 ماي 2018 السّاعة 08:55
يشارك وزير الشؤون الخارجية، خميس الجهيناوي، اليوم الإثنين بالجزائر، في الإجتماع التشاوري الرابع لوزراء...
المزيد >>
السرعة والتّهور والارهاق أهم أسباب الحوادث:طرقاتنا... مقابر مفتوحة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
ترتفع حوادث المرور خلال شهر رمضان رغم أن من أهم...
المزيد >>
صوت الشــــــــــارع:لماذا ارتفعت نسبة الحوادث في رمضان؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
شهر الصيام مع ارتفاع درجة الحرارة والعطلة...
المزيد >>
«الشروق» في سوق سيدي البحري بالعاصمة:التونسي يشتري ويشتكي مـــن ارتفـــاع الاسعـــار
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
في اليوم الثالث من رمضان الذي تزامن مع عطلة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>