أولا وأخيرا:عرس الكاف عرس الثورة
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
أولا وأخيرا:عرس الكاف عرس الثورة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 جانفي 2017

كنت أظن أن لا شيء ينسيني أغرب قصة تحيّل سمعتها في حياتي في مطلع هذه الألفية المجنونة وأن الزمان لن يأتي بمثلها مهما طال ومهما تكاثرت وتناسلت ذئابه وثعالبه البشرية وهي أن شابا أنيقا محترم الهيئة وكأنه عريس ليصعد للتو على منصبة العرس تفوح منه روائح العطر.. حل بمحطة التاكسيات بمدينة باجة يبحث عن أربع تاكسيات وشاحنة «OM40» وطبّال قصد جلب أثاث عروسه من الكاف إلى مدينة باجة.. وكان له ما أراد بعدما اتفق مع أربعة سواق وجيء له بالشاحنة المطلوبة وتعهد للجماعة على دفع ثمن الرحلة المغري.... عند العودة معبّرا لهم عن أسفله لهم على تعذّر وجود طبّال يرافقهم وانطلقت قافلة الرحلة في اتجاه مدينة الكاف وقبل دخول المدينة أوقف الشاب القافلة وطلب من السواق الخمسة أن يدخلوها مطلقين عنان منبهات الصوت وأن يجوبوا به شوارع المدينة شارعا شارعا «وهوما يزمروا».

وكان له ما أراد الى أن انعرج بالقافلة الى حي كثيف السكان حيث توقف بهم وطلب منهم «يقعدو يزمرو» الى أْن يعود اليهم وصحبه وعائلة العروس محملين بالأثاث «وقعدو يزمروا» ولم يعد اليهم العريس الى أن تأكدوا من أن الشاب تحيل عليهم فعادوا أدراجهم خائبين دون أن يقدموا قضية ضد مجهول خوفا من الفضيحة أمام الناس).
وهكذا وصل هذا المتحيل الى غايته بـ«الهلاّلي» وزغاريد السيارات ودارت الأيام ومرت الأيام وأعاد الزمان نفس الصورة، ولكن ليس مع خمسة سواق لأربع تاكسيات وشاحنة وإنما مع شعب كامل وكمشة متحيّلين وعدوا القوم بأنهم عرسان الثورة التي ستفتح لكل الخلق أبواب الجنّة في الدنيا فحملهم الشعب على أعناقه وما إن وصلوا الى غايتهم بـ«الهلالي» اختفوا وذابوا كالملح و«قعد الشعب يزمّر» ولم يقدم قضية ضد «معروفين» خوفا من الفضيحة بين الشعوب.

بقلم: مسعود الكوكي
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
أولا وأخيرا:عرس الكاف عرس الثورة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 جانفي 2017

كنت أظن أن لا شيء ينسيني أغرب قصة تحيّل سمعتها في حياتي في مطلع هذه الألفية المجنونة وأن الزمان لن يأتي بمثلها مهما طال ومهما تكاثرت وتناسلت ذئابه وثعالبه البشرية وهي أن شابا أنيقا محترم الهيئة وكأنه عريس ليصعد للتو على منصبة العرس تفوح منه روائح العطر.. حل بمحطة التاكسيات بمدينة باجة يبحث عن أربع تاكسيات وشاحنة «OM40» وطبّال قصد جلب أثاث عروسه من الكاف إلى مدينة باجة.. وكان له ما أراد بعدما اتفق مع أربعة سواق وجيء له بالشاحنة المطلوبة وتعهد للجماعة على دفع ثمن الرحلة المغري.... عند العودة معبّرا لهم عن أسفله لهم على تعذّر وجود طبّال يرافقهم وانطلقت قافلة الرحلة في اتجاه مدينة الكاف وقبل دخول المدينة أوقف الشاب القافلة وطلب من السواق الخمسة أن يدخلوها مطلقين عنان منبهات الصوت وأن يجوبوا به شوارع المدينة شارعا شارعا «وهوما يزمروا».

وكان له ما أراد الى أن انعرج بالقافلة الى حي كثيف السكان حيث توقف بهم وطلب منهم «يقعدو يزمرو» الى أْن يعود اليهم وصحبه وعائلة العروس محملين بالأثاث «وقعدو يزمروا» ولم يعد اليهم العريس الى أن تأكدوا من أن الشاب تحيل عليهم فعادوا أدراجهم خائبين دون أن يقدموا قضية ضد مجهول خوفا من الفضيحة أمام الناس).
وهكذا وصل هذا المتحيل الى غايته بـ«الهلاّلي» وزغاريد السيارات ودارت الأيام ومرت الأيام وأعاد الزمان نفس الصورة، ولكن ليس مع خمسة سواق لأربع تاكسيات وشاحنة وإنما مع شعب كامل وكمشة متحيّلين وعدوا القوم بأنهم عرسان الثورة التي ستفتح لكل الخلق أبواب الجنّة في الدنيا فحملهم الشعب على أعناقه وما إن وصلوا الى غايتهم بـ«الهلالي» اختفوا وذابوا كالملح و«قعد الشعب يزمّر» ولم يقدم قضية ضد «معروفين» خوفا من الفضيحة بين الشعوب.

بقلم: مسعود الكوكي
أولا وأخيرا:لا حســـــــــاب تحـت التوتــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
بالأمس القريب في ذاك الزمن الجميل رغم الفقر والفاقة والحاجة يوم كانت السعادة تغمرنا لأبسط مكسب ولو كان ثمن...
المزيد >>
إشراقات 2:صورة أخرى
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
اقرؤوا معي هذه الفقرة ثمّ سأذكر لكم من أين اخترتها لكم: «أمّا السكن فلم نتمتّع مع الأسف بالسكن الجامعي بل...
المزيد >>
حدث وحديث:«وقتاش اتجي كار الـعشرة ؟»
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
على كامل مدى الأسبوع المنقضي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا تكفّ تذكر حادثة القطار الياباني الذي...
المزيد >>
ردّ من المدرسة الخاصة على ولاية تونس
19 ماي 2018 السّاعة 21:00
..وبعد ما ورد من توضيحات من ولاية تونس حول الأسباب الحقيقية لعدم منح رخصة لفائدة مدرسة ابتدائية نفيدكم أن...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>