تهذيب السلوك في رمضان:الكــــــــــرم والجــــــود
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
تهذيب السلوك في رمضان:الكــــــــــرم والجــــــود
05 جويلية 2016 | 21:00

لقد رغَّب الله عباده في الجود والكرم في أكثر من موضع من القرآن فقال تعالى: ﴿مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (البقرة: 261) بشر النّبي صلى الله عليه وسلّم صاحب الكرم بالقرب من الجنّة والابتعاد عن النّار: قال صلى الله عليه وسلم: «السخي قريب من الله، قريب من الجنّة، قريب من النّاس، بعيد من النّار. والبخيل بعيد من الله، بعيد من الجنّة، بعيد من النّاس، قريب من النّار». (رواه الترمذي) والكرم بركة للمال، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللّهمّ أعطِ منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللّهمّ أعطِ ممسكًا تلفًا». (رواه البخاري) وعن النّبيّ صلى الله عليه وسلّم في ما يرويه عن ربّ العزّة قال: «أنْفِقْ يا ابن آدم أُنْفِقْ عليك». (متفق عليه).
ويجعل الإنسان محبوبًا من أهله وجيرانه وأقاربه والنّاس: لكلّ هذه الفضائل فإنّ المسلم يحب أن يكون كريمًا، قال صلى الله عليه وسلم: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها». (رواه البخاري).
وعلى المسلم أن يدرب نفسه على خلق الكرم، ويعودها عليه منذ صغره، وعليه أنّ يعلم أن المال مال الله، وأنّه هو نفسَه مِلْكٌ لله، وأنّ ثواب الله عظيم، وأنّه يثق في الله، فلا يخشى الفقر إذا أنفق وأن يتأسى بالنّبيّ صلى الله عليه وسلم وبصحابته في إنفاقهم، وعليه أن يكثر من الجود والكرم في جميع أوقات العام، وخاصة في شهر رمضان، وفي الأعياد والمناسبات.
وقد ألقت سحائب جود النّبيّ صلى الله عليه وسلم بظلالها على كلّ من حوله، حتى شملت أعداءه، فحينما مات رأس المنافقين عبد الله بن أبيّ بن سلول، جاء ولده إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أعطني قميصك أكفّنه فيه، وصلّ عليه واستغفر له، فأعطاه النّبيّ صلى الله عليه وسلم قميصه. (رواه البخاري).
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قسماً فقلت: والله يا رسول الله لغير هؤلاء كان أحق به منهم قال: «إنّهم خيروني أن يسألوني بالفحش أو يبَخِّلوني فلست بباخل». (رواه مسلم).
ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على بلال فوجد عنده صبراً من تمر فقال: «ما هذا يا بلال؟ فقال: تمر أدخره قال: ويحك يا بلال أوَ ما تخاف أن يكون له بخار في النّار؟ أنفق يا بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالاً».
وهكذا كان سخاؤه صلى الله عليه وسلم برهانا على شرفه، وعلو مكانته، وأصالة معدنه، وطهارة نفسه، وكان الصحابة الكرام ينفقون أموالهم في سبيل الله، ويجودون بما عندهم، كل على حسب استطاعته، وقد أنفق أبو بكر الصديق رضي الله عنه ماله كله في سبيل الله، والدفاع عن الإسلام، وتحرير العبيد من المسلمين، وقام عثمان بن عفان رضي الله عنه بتجهيز ثلث جيش المسلمين في غزوة تبوك، وكان يتكون من ثلاثين ألفًا، وكذلك فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

بقلم: الشيخ عبد الناصر الخنيسي
مدرسة رمضان .. سبع نصائح للتغلب على الغضب
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتاج المسلم منهجية متكاملة للتغلب على الغضب تتركب من عدة عناصر لا بد من توفرها حتى ينجح كبح الغضب ويؤاي...
المزيد >>
من مقاصد الصيام .. التوبــــــــــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
التوبة إلى الله من جميع الذنوب واجبة على كل مكلف كل لحظة كما يدل عليه قوله تعالى: «وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ...
المزيد >>
في السيرة النبوية .. قصة نزول الوحي
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
كان محمد صلى الله عليه وسلم يكثر من الذهاب إلى غار حراء،
المزيد >>
معارضـــــــــات في المدائح النبوية
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
على امتداد شهر رمضان الكريم تنشر جريدة الشروق معارضات في المدائح النبوية، التي كانت على منوال بانت سعاد،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
تهذيب السلوك في رمضان:الكــــــــــرم والجــــــود
05 جويلية 2016 | 21:00

لقد رغَّب الله عباده في الجود والكرم في أكثر من موضع من القرآن فقال تعالى: ﴿مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (البقرة: 261) بشر النّبي صلى الله عليه وسلّم صاحب الكرم بالقرب من الجنّة والابتعاد عن النّار: قال صلى الله عليه وسلم: «السخي قريب من الله، قريب من الجنّة، قريب من النّاس، بعيد من النّار. والبخيل بعيد من الله، بعيد من الجنّة، بعيد من النّاس، قريب من النّار». (رواه الترمذي) والكرم بركة للمال، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللّهمّ أعطِ منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللّهمّ أعطِ ممسكًا تلفًا». (رواه البخاري) وعن النّبيّ صلى الله عليه وسلّم في ما يرويه عن ربّ العزّة قال: «أنْفِقْ يا ابن آدم أُنْفِقْ عليك». (متفق عليه).
ويجعل الإنسان محبوبًا من أهله وجيرانه وأقاربه والنّاس: لكلّ هذه الفضائل فإنّ المسلم يحب أن يكون كريمًا، قال صلى الله عليه وسلم: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها». (رواه البخاري).
وعلى المسلم أن يدرب نفسه على خلق الكرم، ويعودها عليه منذ صغره، وعليه أنّ يعلم أن المال مال الله، وأنّه هو نفسَه مِلْكٌ لله، وأنّ ثواب الله عظيم، وأنّه يثق في الله، فلا يخشى الفقر إذا أنفق وأن يتأسى بالنّبيّ صلى الله عليه وسلم وبصحابته في إنفاقهم، وعليه أن يكثر من الجود والكرم في جميع أوقات العام، وخاصة في شهر رمضان، وفي الأعياد والمناسبات.
وقد ألقت سحائب جود النّبيّ صلى الله عليه وسلم بظلالها على كلّ من حوله، حتى شملت أعداءه، فحينما مات رأس المنافقين عبد الله بن أبيّ بن سلول، جاء ولده إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أعطني قميصك أكفّنه فيه، وصلّ عليه واستغفر له، فأعطاه النّبيّ صلى الله عليه وسلم قميصه. (رواه البخاري).
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قسماً فقلت: والله يا رسول الله لغير هؤلاء كان أحق به منهم قال: «إنّهم خيروني أن يسألوني بالفحش أو يبَخِّلوني فلست بباخل». (رواه مسلم).
ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على بلال فوجد عنده صبراً من تمر فقال: «ما هذا يا بلال؟ فقال: تمر أدخره قال: ويحك يا بلال أوَ ما تخاف أن يكون له بخار في النّار؟ أنفق يا بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالاً».
وهكذا كان سخاؤه صلى الله عليه وسلم برهانا على شرفه، وعلو مكانته، وأصالة معدنه، وطهارة نفسه، وكان الصحابة الكرام ينفقون أموالهم في سبيل الله، ويجودون بما عندهم، كل على حسب استطاعته، وقد أنفق أبو بكر الصديق رضي الله عنه ماله كله في سبيل الله، والدفاع عن الإسلام، وتحرير العبيد من المسلمين، وقام عثمان بن عفان رضي الله عنه بتجهيز ثلث جيش المسلمين في غزوة تبوك، وكان يتكون من ثلاثين ألفًا، وكذلك فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

بقلم: الشيخ عبد الناصر الخنيسي
مدرسة رمضان .. سبع نصائح للتغلب على الغضب
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
يحتاج المسلم منهجية متكاملة للتغلب على الغضب تتركب من عدة عناصر لا بد من توفرها حتى ينجح كبح الغضب ويؤاي...
المزيد >>
من مقاصد الصيام .. التوبــــــــــــــة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
التوبة إلى الله من جميع الذنوب واجبة على كل مكلف كل لحظة كما يدل عليه قوله تعالى: «وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ...
المزيد >>
في السيرة النبوية .. قصة نزول الوحي
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
كان محمد صلى الله عليه وسلم يكثر من الذهاب إلى غار حراء،
المزيد >>
معارضـــــــــات في المدائح النبوية
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
على امتداد شهر رمضان الكريم تنشر جريدة الشروق معارضات في المدائح النبوية، التي كانت على منوال بانت سعاد،...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>