أكثر من 800 جامعي من 60 دولة يناقشون في «كاب تاون» قضايا التشغيل والتعليم:حضور تونسي مميّز في القمّة العالمية للتعليم العالي
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>
أكثر من 800 جامعي من 60 دولة يناقشون في «كاب تاون» قضايا التشغيل والتعليم:حضور تونسي مميّز في القمّة العالمية للتعليم العالي
09 ماي 2016 | 21:00

أكثر من 800 مشارك من 60 بلدا من العالم التقوا في آخر نقطة من افريقيا وجنوب افريقيا «كاب تاون»، منهم 16 بلدا افريقيا من الشمال الى الجنوب الجميع جمعتهم بريتش كانسل «Britsh Council» ليتحدثوا عن التعليم العالي وقضاياه في البلدان.

جنوب افريقيا - الشروق: 
اجتماع عالمي مدهش لرواد التعليم العالي في العالم وقادته  للتباحث في قضايا تهمّ الجامعات والطلبة وسبل تطوير العمل المشترك من أجل تفادي النقائص والعمل على المستقبل. 
حضور تونسي
الحضور التونسي كان مميزا من خلال مداخلتين لكل من الأستاذ الجامعي الدكتور جلال الزين رئيس الجمعية التونسية لتطوير العلوم والتكنولوجيا والتجديد الذي قدم مداخلة حول حلقات الجديد في القارة وفي تونس، والأستاذة الجامعية هدى بوسلامة، وهي أيضاً نائبة الجمعية التونسية للتعليم الافتراضي. وحظيت المداخلات التونسية بتفاعل واهتمام كبيرين من الحضور. 
اعتبر الدكتور جلال الزين أنّه يمكن للعلوم والتعليم العالي خلق ديناميكية بين الشعوب وتقارب في وجهات نظر القيادات وان تخفف من التأزم  الحاصل.  
وكان من اللافت للانتباه ان الدكتور التونسي قد انطلق بتذكير الحضور الدولي بأن «القارة الافريقية قد اتّخذت اسمها من تونس فالاسم القديم لتونس هو أفريقية ».  وأضاف أنّه حان الوقت كي تقوم القارة الافريقية بالتجديد والابتكار. 
ولاحظ أنّه وعلى عكس دول أخرى تسعى اليوم للاكثار من عدد الخبراء وأصحاب الشهائد العليا فإن المشكل في تونس هو «انه عندما يكون لك أكثر تعليم تتضاءل لديك فرص الحصول على شغل».
فالحاصلون على أكثر فرص وشهادات عليا هم الأقل فرصا في اقتحام سوق الشغل، لأنهم لا يساهمون في النمو الاقتصادي، والمصانع لا تحتاجهم. بالتالي تعتبر نقطة الاستفهام حول الهوة بين ما تحتاجه المصانع وحقيقة خبرات الخريجين، وهو ما يثير الأسئلة حول نظام التعليم العالي الذي عملت الدولة بجهد لبنائه. 
وأشار الى ان «القصص الناجحة في التعليم العالي هي في أوروبا وأمريكا، فنحن ليس لدينا نفس المقاييس في التعليم، ولا يمكن نسخ التجارب تماماً. والتجديد في الدول يحتاج الى تغيير من الدول نفسها ومن الشعب» كما أكد على وجود برامج للنهوض بالتشغيل في تونس بعد الثورة.
ولاحظ الدكتور جلال ان البنك العالمي يريد مساعدة الشعب والحاصلين على شهائد من اجل الحصول على فرص التعليم والبرامج الحكومية تسعى لنفس الهدف لكن رغم ذلك فهناك فشل في تحقيق الأهداف وهو ما يطرح تساؤلات كبرى»  وخلص الى انه من الضروري ان يتناغم النظام التعليمي مع ما هو موجود. وقال: «ما أريد ان أقوله هو انه لا يجب ان نقوم فقط بتجارب الآخرين، نحن 44 دولة أفريقية لكل خصوصيتها وعلينا القيام بالتجديد والابتكار بما يناسب بلداننا».
ولم يكتف رئيس الجمعية المهتم بالتعليم العالي بطرح الإشكاليات بل مضى الى تقديم بعض الحلول. وقال :«علينا ان ننطلق من خلال ما تحتاجه الدول وخاصة الفقراء، علينا القيام بمشاريع علينا ان نتمسك بالتكنولوجيا والتجديد علينا ان نستهلك ولكن أيضاً ان نخلق التجديد الخاص ببلداننا ونجد في أنظمتنا عوامل الابتكار والتجديد حسب خصوصياتنا».
من جهته اتفق الدكتور الجامعي من جنوب افريقيا مع ما ذهب اليه الدكتور جلال قائلا «لا بد ان تقوم القارة الافريقية باقتحام عالم الانترنت والتكنولوجيات الحديثة والتجديد في الأبحاث ، علينا بالتجديد الاجتماعي في افريقيا لا سيما في افريقيا الجنوبية،و محاربة الفقر والفوارق الاجتماعية من اجل العدالة وخلق أنظمة اكثر عدالة واستغلال الطاقة الموجودة والصناعة بغض النظر عن السياسات المتبعة».
واعتبر أن المقاربة التكنولوجية وحدها لا تكفي بل علينا الحديث أيضاً عن التجديد الاجتماعي من أجل الأجيال الجديدة.
الجامعة الافتراضية
قالت الدكتورة هدى أن تجربة الجامعة الافتراضية انطلقت منذ 2002 وهي متطورة، ولفتت الانتباه الى أهمية العمل المشترك وتبادل التجارب من أجل إنجاح العمل المشترك والتقدم بالجامعات الافتراضية. ويتلقى الموظفون وتلاميذ البكالوريا غير القادرين على الحضور دروسا عبر الانترنت وتسعى الجامعة التونسية الافتراضية لتطوير المهارات الجديدة في التعليم عن بعد من خلال اكتساب التكنولوجيات الحديثة والتفاعل
عموما كانت المداخلات في الدورة الحالية لهذا العام حول التعليم العالي غنية بالمداخلات حول مواضيع مختلفة منها التبادل الثقافي والعولمة والانفتاح والحفاظ على الخصوصيات إضافة الى مواضيع مثل العدالة الاجتماعية ودور الطلبة في النهوض بالجامعات ومسابقات خاصة بالطلبة، لتكون كاب تاون عاصمة تحتضن التعليم العالي وتسعى من خلال موقعها لبناء تعاون دولي ومع افريقيا من أجل الإقلاع بالأجيال الجديدة نحو عالم أفضل مليء بالعلم.

ابتسام جمال
وزير الخارجية يشارك في الإجتماع التشاوري الرابع حول الملف الليبي
21 ماي 2018 السّاعة 08:55
يشارك وزير الشؤون الخارجية، خميس الجهيناوي، اليوم الإثنين بالجزائر، في الإجتماع التشاوري الرابع لوزراء...
المزيد >>
السرعة والتّهور والارهاق أهم أسباب الحوادث:طرقاتنا... مقابر مفتوحة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
ترتفع حوادث المرور خلال شهر رمضان رغم أن من أهم...
المزيد >>
صوت الشــــــــــارع:لماذا ارتفعت نسبة الحوادث في رمضان؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
شهر الصيام مع ارتفاع درجة الحرارة والعطلة...
المزيد >>
«الشروق» في سوق سيدي البحري بالعاصمة:التونسي يشتري ويشتكي مـــن ارتفـــاع الاسعـــار
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
في اليوم الثالث من رمضان الذي تزامن مع عطلة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
أكثر من 800 جامعي من 60 دولة يناقشون في «كاب تاون» قضايا التشغيل والتعليم:حضور تونسي مميّز في القمّة العالمية للتعليم العالي
09 ماي 2016 | 21:00

أكثر من 800 مشارك من 60 بلدا من العالم التقوا في آخر نقطة من افريقيا وجنوب افريقيا «كاب تاون»، منهم 16 بلدا افريقيا من الشمال الى الجنوب الجميع جمعتهم بريتش كانسل «Britsh Council» ليتحدثوا عن التعليم العالي وقضاياه في البلدان.

جنوب افريقيا - الشروق: 
اجتماع عالمي مدهش لرواد التعليم العالي في العالم وقادته  للتباحث في قضايا تهمّ الجامعات والطلبة وسبل تطوير العمل المشترك من أجل تفادي النقائص والعمل على المستقبل. 
حضور تونسي
الحضور التونسي كان مميزا من خلال مداخلتين لكل من الأستاذ الجامعي الدكتور جلال الزين رئيس الجمعية التونسية لتطوير العلوم والتكنولوجيا والتجديد الذي قدم مداخلة حول حلقات الجديد في القارة وفي تونس، والأستاذة الجامعية هدى بوسلامة، وهي أيضاً نائبة الجمعية التونسية للتعليم الافتراضي. وحظيت المداخلات التونسية بتفاعل واهتمام كبيرين من الحضور. 
اعتبر الدكتور جلال الزين أنّه يمكن للعلوم والتعليم العالي خلق ديناميكية بين الشعوب وتقارب في وجهات نظر القيادات وان تخفف من التأزم  الحاصل.  
وكان من اللافت للانتباه ان الدكتور التونسي قد انطلق بتذكير الحضور الدولي بأن «القارة الافريقية قد اتّخذت اسمها من تونس فالاسم القديم لتونس هو أفريقية ».  وأضاف أنّه حان الوقت كي تقوم القارة الافريقية بالتجديد والابتكار. 
ولاحظ أنّه وعلى عكس دول أخرى تسعى اليوم للاكثار من عدد الخبراء وأصحاب الشهائد العليا فإن المشكل في تونس هو «انه عندما يكون لك أكثر تعليم تتضاءل لديك فرص الحصول على شغل».
فالحاصلون على أكثر فرص وشهادات عليا هم الأقل فرصا في اقتحام سوق الشغل، لأنهم لا يساهمون في النمو الاقتصادي، والمصانع لا تحتاجهم. بالتالي تعتبر نقطة الاستفهام حول الهوة بين ما تحتاجه المصانع وحقيقة خبرات الخريجين، وهو ما يثير الأسئلة حول نظام التعليم العالي الذي عملت الدولة بجهد لبنائه. 
وأشار الى ان «القصص الناجحة في التعليم العالي هي في أوروبا وأمريكا، فنحن ليس لدينا نفس المقاييس في التعليم، ولا يمكن نسخ التجارب تماماً. والتجديد في الدول يحتاج الى تغيير من الدول نفسها ومن الشعب» كما أكد على وجود برامج للنهوض بالتشغيل في تونس بعد الثورة.
ولاحظ الدكتور جلال ان البنك العالمي يريد مساعدة الشعب والحاصلين على شهائد من اجل الحصول على فرص التعليم والبرامج الحكومية تسعى لنفس الهدف لكن رغم ذلك فهناك فشل في تحقيق الأهداف وهو ما يطرح تساؤلات كبرى»  وخلص الى انه من الضروري ان يتناغم النظام التعليمي مع ما هو موجود. وقال: «ما أريد ان أقوله هو انه لا يجب ان نقوم فقط بتجارب الآخرين، نحن 44 دولة أفريقية لكل خصوصيتها وعلينا القيام بالتجديد والابتكار بما يناسب بلداننا».
ولم يكتف رئيس الجمعية المهتم بالتعليم العالي بطرح الإشكاليات بل مضى الى تقديم بعض الحلول. وقال :«علينا ان ننطلق من خلال ما تحتاجه الدول وخاصة الفقراء، علينا القيام بمشاريع علينا ان نتمسك بالتكنولوجيا والتجديد علينا ان نستهلك ولكن أيضاً ان نخلق التجديد الخاص ببلداننا ونجد في أنظمتنا عوامل الابتكار والتجديد حسب خصوصياتنا».
من جهته اتفق الدكتور الجامعي من جنوب افريقيا مع ما ذهب اليه الدكتور جلال قائلا «لا بد ان تقوم القارة الافريقية باقتحام عالم الانترنت والتكنولوجيات الحديثة والتجديد في الأبحاث ، علينا بالتجديد الاجتماعي في افريقيا لا سيما في افريقيا الجنوبية،و محاربة الفقر والفوارق الاجتماعية من اجل العدالة وخلق أنظمة اكثر عدالة واستغلال الطاقة الموجودة والصناعة بغض النظر عن السياسات المتبعة».
واعتبر أن المقاربة التكنولوجية وحدها لا تكفي بل علينا الحديث أيضاً عن التجديد الاجتماعي من أجل الأجيال الجديدة.
الجامعة الافتراضية
قالت الدكتورة هدى أن تجربة الجامعة الافتراضية انطلقت منذ 2002 وهي متطورة، ولفتت الانتباه الى أهمية العمل المشترك وتبادل التجارب من أجل إنجاح العمل المشترك والتقدم بالجامعات الافتراضية. ويتلقى الموظفون وتلاميذ البكالوريا غير القادرين على الحضور دروسا عبر الانترنت وتسعى الجامعة التونسية الافتراضية لتطوير المهارات الجديدة في التعليم عن بعد من خلال اكتساب التكنولوجيات الحديثة والتفاعل
عموما كانت المداخلات في الدورة الحالية لهذا العام حول التعليم العالي غنية بالمداخلات حول مواضيع مختلفة منها التبادل الثقافي والعولمة والانفتاح والحفاظ على الخصوصيات إضافة الى مواضيع مثل العدالة الاجتماعية ودور الطلبة في النهوض بالجامعات ومسابقات خاصة بالطلبة، لتكون كاب تاون عاصمة تحتضن التعليم العالي وتسعى من خلال موقعها لبناء تعاون دولي ومع افريقيا من أجل الإقلاع بالأجيال الجديدة نحو عالم أفضل مليء بالعلم.

ابتسام جمال
وزير الخارجية يشارك في الإجتماع التشاوري الرابع حول الملف الليبي
21 ماي 2018 السّاعة 08:55
يشارك وزير الشؤون الخارجية، خميس الجهيناوي، اليوم الإثنين بالجزائر، في الإجتماع التشاوري الرابع لوزراء...
المزيد >>
السرعة والتّهور والارهاق أهم أسباب الحوادث:طرقاتنا... مقابر مفتوحة
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
ترتفع حوادث المرور خلال شهر رمضان رغم أن من أهم...
المزيد >>
صوت الشــــــــــارع:لماذا ارتفعت نسبة الحوادث في رمضان؟
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
شهر الصيام مع ارتفاع درجة الحرارة والعطلة...
المزيد >>
«الشروق» في سوق سيدي البحري بالعاصمة:التونسي يشتري ويشتكي مـــن ارتفـــاع الاسعـــار
20 ماي 2018 السّاعة 21:00
في اليوم الثالث من رمضان الذي تزامن مع عطلة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
سياسة التشكيك والمغالطات
يُنجز جزء كبير من الحراك السياسي في بلادنا بعيدا عن الشفافيّة المطلوبة وفي إطار صراعات الأهواء والمصالح وحروب التموقع التي لم تتخلّص منها الحياة الوطنية على الرغم من الخطوات...
المزيد >>